بأن خلق جميعها منه ، لا بقوله « وجعلنا من الماء كل شئ حي » لانه ظاهرا مختص. بذوي الحياة ، إلا أن يقال : المراد بكل شئ هنا أيضا ذو والحياة ، أو يقال : انتساب ذوي الحياة إليه مستلزم لانتساب غيرهم أيضا من العناصر لانها جزء الحيوان. « ثم نسب الخليقتين » أي رتبهما في الوضع ، وجعل إحداهما فوق الاخرى ، أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله « والارض بعد ذلك دحيها » فبين أن دحو الارض بعد رفع السماء.
٨٢ ـ الكافى : عن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، والحجال عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبوجعفر عليهالسلام : كان كل شئ ماء ، وكان عرشه على الماء ، فأمر الله عزوجل الماء فاضطرم نارا ، ثم أمر النار فخمدت ، فارتفع من خمودها دخان ، فخلق الله السماوات من ذلك الدخان ، وخلق الارض من الرماد ، ثم اختصم الماء والنار و الريح ، فقال الماء : أنا جند الله الاكبر ، وقال الريح : أنا جند الله الاكر ، وقالت النار : أنا جند الله الاكبر ، فأوحى الله عزوجل إلى الريح : أنت جندي الاكبر (١).
بيان : « وخلق الارض من الرماد » لعل المراد بقية الارض التي حصلت بعد الدحو ، ويحتمل أيضا أن يكون الزبد المذكور في الاخبار الاخرمادة بعيدة للارض بأن يكون الرماد تكون من الزبد ، ومن الرماد تكونت الارض ، أو يكون الرماد أحد أجزاء الارض مزج بالزبد فجمد الزبد بذلك المزج وتصلب.
٨٣ ـ الكافى : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جعفر الاحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن الله عزوجل خلق الجنة قبل أن يخلق النار ، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية ، وخلق الرحمة قبل الغضب ، وخلق الخير قبل الشر ، وخلق الارض قبل السماء ، وخلق الحياة قبل الموت ، وخلق الشمس قبل القمر ، وخلق النور قبل (٢) أن يخلق الظلمة (٣).
____________________
(١) روضة الكافى : ٩٥ و ١٥٣.
(٢) في المصدر : قبل الظلمة.
(٣) روضة الكافى : ١٤٥.
![بحار الأنوار [ ج ٥٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1045_behar-alanwar.57%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

