والمراد بالرجاء هنا ما تجاوز الحد المطلوب منه ، ويعبر عنه بالاغترار ، وشفقات الوجل تارات الخوف ومراته. « لم يختلفوا في ربهم » أي في الاثبات والنقي ، أو في التعبين ، أو في الصفات كالتجرد والتجسم وكيفية العلم وغير ذلك ، وقيل : أي في استحقاق كمال العبادة ، ويقال : استحوذ عليه أي استولى ، وهو مما جاء على الاصل من غير إعلال ، والتقاطع : التعادي وترك البر والاحسان ، وتوليت الامر أي قمت به ، وتوليت فلانا : اتخذته وليا أي محبا وناصرا ، والغل : الحقد والشعبة من كل شئ : الطائفة منهم ، وشعبتهم أي فرقتهم ، وفي بعض النسخ « تشعبتهم » على التفعل والاول أظهر ، والريب جمع « ريبة » بالكسر وهو الشك أو هو مع التهمة ، ومصارفها : وجوهها وطرقها من الامور الباطلة التي تنصرف إليها الاذهان عن الشبه ، أو وجوه انصراف الاذهان عن الحق بالشبه أو الشكوك والشبه أنفسها. واقتسموا المال بينهم أي تقاسموه ، وأخياف الهمم : مختلفها وأصله من الخيف بالتحريك وهو زرقة إحدى العينين وسواد الاخرى في الفرس وغيره ومنه قيل لاخوة الام « أخياف » لان آباءهم شتى. والهمة بالكسر : ما عزمت عليه لتفعله ، وقيل : أول العزم ، والغرض نفي الاختلاف بينهم والتعادي والتفرق بعروض الشكوك واختلاف العزائم ، أو نفي الاختلاف عنهم وبيان أنهم فرقة واحدة لبراءتهم عن الريبة واختلاف الهمم.
والزيغ : الجور والعدول عن الحق ، وفي التفريع دلالة على أن الصفات السابقة من فروع الايمان أو لوازمه ، والطبق محركة في الاصل الشئ على مقدار الشئ مطبقا له من جميع جوانبه كالغطاء له ، ومنه « الحمى المطبقة » و « الجنون المطبق » و « السماوات أطباق » لان كل سماء طبق لما تحتها. والاهاب ككتاب : الجلد ، والحافد : المسرع والخفيف في العمل ، ويجمع على « حفد » بالتحريك ويطلق على الخدم لاسراعهم في الخدمة ، والعزة : القوة والغلبة ، والعظم كعنب : خلاف الصغر مصدر « عظم » وفي بعض النسخ بالضم وهواسم من « تعظم »
![بحار الأنوار [ ج ٥٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1045_behar-alanwar.57%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

