|
ضربت على وتر القريض اكفها |
|
بحفاوة فانهلت الاشعار |
|
ومضت تسيل وفي المسامع شدوها |
|
طرباً كما تترنم الاطيار |
|
والشعر مصباح يطل بحندس |
|
والشعر فيه رفعة ووقار |
|
والشعر خير هدية قدسية |
|
للطيبين وللطغاة دمار |
|
والشعر موسيقى وجرس ساحر |
|
ان رن هبت نحوه الافكار |
* * *
|
بوركت من ليل تخر لسعده |
|
شكراً ليالي الدهر والاسحار |
|
ألق الجبين وبالسرور متوج |
|
حتى كأنك بالوضوح نهار |
|
تجري الرياح طليقة ورخية |
|
بك للانام وذيلها معطار |
|
في مولد الزهراء شع من الهدى |
|
نور وللاسلام لاح منار |
|
فالكون مزدهر الجوانب ضاحك |
|
وعلى الورى عبق الجنان نثار |
* * *
|
يا صفحة لمع القريض فويقها |
|
زيدي التماعاً فالسرور مثار |
|
وترنحي يا عاطفات وسارعي |
|
عجلا كما تتسارع الامطار |
|
فلقد طربت بحفل ذكرى مولد الزهراء |
|
حيث نمت لها الاطيار |
|
فلذا وقفت مغرداً بحفاوة |
|
للسامعين كما يهيب هزار |
|
حييت من ذكرى يغرّد باسمها |
|
الدهر والتاريخ والاسفار |
|
الحق يشمخ عالياً في طيها |
|
والبطل من لمعانها ينهار |
|
تمضي الدهور وانها وضاءة |
|
مهما بدت وتغيرت اطوار |
* * *
|
اما حياة الظالمين فانها |
|
عارُ وخزيُ فاضح وبوار |
|
والحاكمين بغير حق شهرة |
|
والصامتين كأنهم احجار |
