عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأننا نفاوضهم سرنا ، ونحمله إياه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك إنشاء الله ».
قال : وقال أبوحامد : فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ، فخرج « لا شكر الله قدره لم يدع المرزئة بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل ما من به عليه مستقرا ، ولا يجعله مستودعا ، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته ، فأبدله الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل ، فعا جله الله بالنقمة ولم يمهله » (١).
١٦ ـ كش : حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لاسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليهالسلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في جميع امورك بصنعه قد فهمت كتابك رحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع إحسان الله إليهم وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عزوجل عليهم.
فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه وبصره بصيرتك ، ونزع عن الباطل ، ولم يعم (٢) في طغيانه بعمه ، فإن تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمة وإن جل أمرها وعظم خطرها إلا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها يؤدى شكرها.
وأنا أقول : الحمدلله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبدا لابد ، بما من به عليك من نعمته ، ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم الله إنها لعقبة كؤد شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، طويل عذابها ، قديم في الزبر الاولى ذكرها.
ولقد كانت منكم امور في أيام الماضي إلى أن مضى لسبيله صلى الله على روحه وفي أيامي هذه كنتم فيها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق ، واعلم يقينا
____________________
(١) رجال الكشى ص ٤٤٩ و ٤٥٠
(٢) ولم يقم خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ٥٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1005_behar-alanwar-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

