اليوم الثالث ، وقعد المعتز وكان كما قال (١).
وروى أيضا الصيمري في الكتاب المذكور في ذلك ما هذا لفظه ، وحدث محمد عمر الكاتب عن علي بن محمد بن زياد الصيمري صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنته ام أحمد وكان رجلا من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدما في الكتاب والادب و العلم والمعرفة.
قال : دخلت على أبي أحمد عبيد الله بن عبدالله بن طاهر ، وبين يديه رقعة أبي محمد عليهالسلام فيها : إني نازلت الله عزوجل في هذا الطاغي يعني المستعين ، وهو آخذه بعد ثلاث ، فلما كان في اليوم الثالث خلع ، وكان من أمره ما رواه الناس في إحداره إلى واسط وقتله (٢).
وروى الصيمري أيضا عن أبي هاشم قال : كنت محبوسا عند أبي محمد في حبس المتهدي فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن بعث بالله عزوجل في هذه الليلة وقد بترالله عمره ، وجعلته للمتولي بعده ، وليس لي ولد سيرزقني الله ولدا بكرمه ولطفه ، فلما أصبحنا شغب الاتراك على المهتدي وأعانهم الامة لما عرفوا من قوله بالاعتزال القدر ، وقتلوه ونصبوا مكانه المعتمد ، وبايعوا له ، وكان المهتدي قد صحح العزم على قتل أبي محمد عليهالسلام فشغله الله بنفسه حتى قتل ، ومضى إلى أليم عذاب الله (٣)
وروي أيضا عن الحميرى عن الحسن بن علي بن إبراهيم بن مهزيار ، عن محمد بن أبي الزعفران ، عن ام أبي محمد عليهماالسلام قال : قال لي يوما من الايام تصيبني في سنة ستين ومائتين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة ، قالت : وأظهرت الجزع وأخذني البكاء ، فقال : لابد من وقوع أمر الله ، لاتجزعي.
فلما كان في صفر سنة ستين أخذها المقيم والمقعد ، وجعلت تخرج في الاحايين إلى خارج المدينة ، وتجسس الاخبار حتى ورد عليها الخبر ، حين حبسه المعتمد
____________________
(١) مهج الدعوات ص ٣٤١.
(٢) مهج الدعوات ص ٣٤٢.
(٣) مهج الدعوات ص ٣٤٣
![بحار الأنوار [ ج ٥٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1005_behar-alanwar-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

