قوله : «قفا» قد شاع في الاشعار هذا النوع من الخطاب فقيل : إن العرب قد يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين وقيل هو للتأكيد من قبيل لبيك أي قف قف ، وقيل خطاب إلى أقل مايكون معه من جمل وعبد ، وقيل إنما فعلت العرب ذلك لان الرجل يكون أدنى أعوانه اثنين راعي إبله وغنمه ، وكذلك الرفقة أدنى مايكون ثلاثة فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرون ألسنتهم عليه ، وقيل أراد قفن على جهة التأكيد فقلبت النون ألفا في حال الوصل ، لان هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف فحمل الوصل على الوقف و «نسأل» جواب الامر.
قوله «متى عهدها» الضمير للدار ، أي بعد عهدها عن الصوم والصلوات لجور المخالفين على أهلها وإخراجهم عنها.
قوله : «وأين الاولى» اولى هنا اسم موصول قال الجوهري : وأما اولى بوزن العلى فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه واحده الذي (١) «شطت» بتشديد الطاي أي بعدت ، والنوى الوجه الذي ينويه المسافر ، والافانين الاغصان جمع أفنان ، وهو جمع فنن ، وهنا كناية عن التفرق «واعتزى» أي انتسب والمطاعيم جمع المطعام أي كثير الاطعام والقرى.
وتضاغن القوم واضطغنوا : انطووا على الاحقاد و «الاحنة» بالكسر الحقد والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول منه : وتره يتره وترا وترة.
إذا ذكروا أي منافقي قريش وأهل الكتاب معا ، ولو خص بالاول ، فذكر خيبر لانهم انهزموا فيه وجرى الفتح على يد علي عليهالسلام فبكائهم للحسد ، ولو كان مكان خيبر احد كان أنسب و «الوغرة» شدة توقد الحر ومنه قيل «في صدره على وغر» بالتسكين أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ.
قوله : «إلا بقربى محمد» إشارة إلى ما احتج به المهاجرون على الانصار في السقفية بكونهم أقرب من الرسول صلىاللهعليهوآله ولا يبعد أن يكون هن وهنات إشارة إلى قدح في أنسابهم أيضا و «غيثه» مفعول ثان لسقى «ونبي الهدى» بدل من الامن
____________________
(١) الصحاح ج ٦ ص ٢٥٤٤.
![بحار الأنوار [ ج ٤٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1003_behar-alanwar-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

