أبي الحسن الرضا عليهالسلام اسلم عليه ، قلت : فما يمنعك من ذلك؟ قال : الاجلال والهيبمة له وأتقي عليه.
قال : فاعتل أبوالحسن عليهالسلام علة خفيفة وقد دعاه الناس فلقيت علي بن عبيد الله فقلت : قد جاءك ما تريد ، قد اعتل أبوالحسن عليهالسلام علة خفيفة ، وقد دعاه الناس فان أردت الدخول عليه فاليوم ، قال : فجاء إلى أبي الحسن عليهالسلام عائدا فلقيه أبوالحسن عليهالسلام بكل ما يحب من المنزلة ، والتعظيم ، ففرح بذلك علي بن عبيد الله فرحا شديدا ثم مرض علي بن عبيد الله فعاده أبوالحسن عليهالسلام وأنا معه فجلس حتى خرج من كان في البيت فلما خرجنا أخبرتني مولاة لنا أن ام سلمة امرأة علي بن عبيد الله كانت من وراء الستر تنظر إليه فلما خرج خرجت وانكبت على الموضع الذي كان أبوالحسن فيه جالسا ، تقبله وتتمسح به.
قال سليمان : ثم دخلت على علي بن عبيد الله فأخبرني بما فعلت ام سلمة فخبرت به أبوالحسن عليهالسلام قال : يا سليمان إن علي بن عبيد الله وامرأته وولده من أهل الجنة يا سليمان إن ولد علي وفاطمة عليهماالسلام إذا عرفهم الله هذا الامر لم يكونوا كالناس (١).
ختص : أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عيسى مثله (٢).
١٦ ـ كا : الحسين [ بن أحمد ] عن أحمد بن هلال ، عن ياسر الخادم قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : رأيت في النوم كأن قفصا فيه سبعة عشر قارورة ، إذ وقع القفص وتكسرت القوارير؟ فقال : إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما ثم يموت ، فخرج محمد بن إبراهيم (٣) بالكوفة مع أبي السرايا
____________________
(١) رجال الكشى ص ٤٩٥ تحت الرقم ٤٨٥.
(٢) الاختصاص ص ٨٩.
(٣) هو محمد بن ابراهيم بن اسماعيل طباطبا بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليهمالسلام ، وأبوالسرايا هو السرى بن منصور كان من أمراء المأمون فخالفه وغاب في نواحى السواد فلقيه محمد بن ابراهيم وواعده على الخروج ، راجع القصة في مقاتل الطالبيين ط النجف ص ٣٣٨ ٣٥٣.
![بحار الأنوار [ ج ٤٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1003_behar-alanwar-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

