المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام

الشيخ محمد جواد الفقيه

المقداد ابن الأسود الكندي أوّل فارس في الإسلام

المؤلف:

الشيخ محمد جواد الفقيه


الموضوع : التراجم
الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات
الطبعة: ٤
الصفحات: ١٨٨
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

١

٢

٣

٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبعد

فإن من حسن توفيق « دار الفنون » أن قامت بالتعاون مع « مؤسسة الأعلمي » بانتاج سلسلة الأركان الأربعة ( ابو ذر الغفاري وعمار وسلمان والمقداد ) وهذه السلسلة هي باكورة نشاطهما في حقلي الثقافة العامة والتراث الإسلامي.

والآن نضع بين يدي القارئ الكتاب الثالث من السلسلة ( المقداد ) آملين من الله أن نكمل السلسلة عما قريب.

هذا وإننا نعلن بأننا قد عقدنا العزم على السير قدماً في مسيرتنا الثقافية هذه آملين من الله سبحانه مزيداً من التوفيق والبركات هو حسبنا ونعم الوكيل.

الناشر

٥
٦

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يدي القارئ :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأعزهم عليه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحبه الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد :

بين يديك صحائف تحمل شيئاً من سيرة الصحابي العظيم « المقداد بن عمرو » أحد الأركان الأربعة وأحد السابقين ، كما تحمل في نفس الوقت شيئاً من تأريخ تلك الفترة المشرقة التي عاشها والتي أعطى فيها من فكره وعرقه ودمه ما يعطيه العظماء لأممهم وأمجادهم وتواريخهم ، حيث كان له شرف المشاركة في تأسيس وتثبيت دعائم الإسلام وهو بعد في نأنأَتِه وضعفه.

والتاريخ قد يظلم بعض العظماء ، ويجحف في حقهم ـ على عادته ـ فقد فوجئت بسيرة هذا الصحابي البطل متناثرةً هنا وهناك في بطون الكتب مما يعني أن ثمة إهمال قد امتدت يده إليها ـ لا أدري إن جاء عن قصد ، أو هو من صنع السنين ! ـ فكان لي شرف لملمتها وصوغوها بالشكل الذي أرجو أن يكون مناسباً ، ولقد واجهت شيئاً من المصاعب والمتاعب في هذا السبيل ، إلا أن غبطتي في إتمامها وانجازها توازي في أثرها ما واجهت.

لقد إمتاز هذا الصحابي العظيم بصفة تفرد بها دون من سواه من الصحابة ، تلك هي صفة « الفروسية » وهي صفة غير عزيزة ولا نادرة لولا أنها كانت محكومةً لظروف صعبة حرجة ، فهي مبتذلة إذا لوحظت مجردةً عنها ، وعزيزة نادرة ذات بال

٧

وإهمية إذا لوحظت من خلال الظروف الصعبة التي عاناها المسلمون الأوائل ؛ ومن هنا جاءت أهميتها فقد شاءت المقادير أن تقع أول حرب بين المسلمين ومناهضيهم من المشركين وليس في المسلمين فارس غير المقداد بن عمرو ، وبذلك نال وسام « أول فارس في الإسلام » ناله بجدارة واستحقاق.

روي عن علي عليه‌السلام أنه قال : ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن عمرو. » وعن القاسم بن عبد الرحمن قاله : « أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد .. » (١).

وظلت هذه الصفة المميزة ملازمة له طيلة حياته ، فما دعي الى جهاد قط إلا وأجاب ، وقد شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كما شهدها من بعده وهكذا ، قضى عمره فارساً في ميادين الجهاد حتى وافاه أجله ، وكانت العقيدة بالنسبة له ، خبزه اليومي الذي به ومن أجله يعيش.

من هنا ، فإن تاريخ المقداد ، يعني تاريخ تلك الحقبة وما جرى فيها من الوقائع والحروب » نظراً لموقعه منها ومواقفه البطولية فيها ، وهذا ما دعاني إلى سرد بعضها سرداً كاملاً ، فلكي نفهم هذا الرجل على حقيقته ، علينا أن نتناول أهم جانب في حياته نحدد به شخصيته وطموحه وأهدافه ، أما بدون ذلك فإن سيرته تصبح مبتورةً شوهاء لا رونق فيها ولا حياة ، ويصبح مثلنا في ذلك مثل من ينقل حادثةً او منقبةً لإِنسان ما دون أن يعرف عن شخصيته وظروفه شيئاً.

وأنت حين تبدأ قراءة المقداد ، فإنك ستقرأه اكثر كما ستقرأ غيره من معاصريه من خلال قراءتك لتلك « الغزوات والوقائع » وسوف تشعر وكأنك معه في رحلاته الجهادية الطويلة وهو يملي عليك حكاية أروع ملحمة حضارية في تاريخ الإنسان كان هو أحد روادها ومسطريها ، وبذلك ـ أيضاً ـ سوف تدرك عظمة هذا الرجل ومدى بلائه في الإسلام.

__________________

(١) الطبقات الكبرى ٣ / ١٦٢.

٨

وسوف لا ينقضي تعجبك من خصلة هي واحدة من مئات ! إمتاز بها الإسلام دون غيره وكانت شاهداً من شواهد عظمته ، تلك هي قلب العقليات والعادات التي أفرزتها الجاهلية المقيتة ، وتسييسها من جديد على ضوء تعاليم الله سبحانه ، وقولبتها بشكل يعيد للإنسانية شرفها ومجدها.

فمن كان يصدق أن حليفاً طريداً مشرداً عن أهله وقومه يصبح يوماً ما محط أنظارهم ومعقد آمالهم ؟!

أجل ، كان هذا أمراً مستبعداً لولا الإسلام ، فقد استطاع بفترةٍ وجيزة أن يقضي على جل المظاهر الزائفة ، وأستطاع ان يعيد الحق الى نصابه.

والمقداد كان واحداً من المشردين ، نشأ حليفاً لكندة بادئ الأمر ـ تابعاً لأبيه ـ ثم حليفاً لبني مخزوم ، حتى قيّض له الإلتحاق بركب الإسلام وهو في عقد الرابع ليبدأ مسيرة الحياة الحرة الكريمة تاركاً وراءه كل قيود الجاهلية وأحكامها مسلماً وجهه لله وحده باذلاً نفسه لدين الله ، وحين استقر الأمر بالمسلمين ، ونصر الله نبيه ، أقبلت الوفود تترى على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مبايعةً له ومسلّمةً أمرها إلى الله ورسوله ، وكان منها وفد « بهراء » قبيلة المقداد ، فكان نزولهم عليه في داره. (١)

رحم الله أبا معبد ، فلقد كان واحداً من العظماء الذين يفخر التاريخ بهم وبمآثرهم.

__________________

(١) راجع الكامل ٢ / ٢٩٠.

٩
١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

« أَمَرني رَبيّ بحُبَّ أربَعَةٍ مِنْ أصحَابي ، وأَخَبَرني أنُه يُحبُّهم ! ».

فقيل : يا رسول الله ، من هم ؟

قال : « عليٌّ ، والمقداد وسلمان وأبو ذر ».

« الجنة تشتاق إليك يا عليّ ، وإلى عمارٍ ، وسلمان والمقداد ».

الرسول الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله

« ما رأيتُ مثل ما أُتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم .. إني والله أحبُّهم لحُبّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لهم ، ويعتريني والله وجدٌ لتشرف قريش على الناس بشرفهم ، واجتماعهم على نزع سلطان رسول الله من أيديهم .. ».

المقداد بن عمرو

١١
١٢

* المقداد بن عمرو .. لماذا سمي بابن الأسود الكندي

* صفاته وأخلاقه

* إسلامه

١٣
١٤

المقداد بن عمرو البهرائي

هذا هو اسمه الحقيقي ، واسم أبيه وقبيلته.

فهو المقداد بن عمرو ، بن ثعلبة ، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود (١) البهرائي (٢).

ولكن ، له إسم آخر إشتهر به ، وهو : « المقداد بن الأسود الكندي ». فما هي حكاية هذا الإسم وهذه الشهرة .. ؟

كان عمرو بن ثعلبة من شجعان بني قومه ، يتمتع بجرأة عالية ربما لم تتهيأ لأحد غيره منهم ، دفعته لأن ينال فيهم دماً ، فاضطر إلى الجلاء عنهم حفاظاً على نفسه ، وحمايةً لها من طلب الثأر ، فلحق بحَضرَمَوْت (٣).

__________________

(١) الإصابة ٣ / ٤٥٤ ـ ٤٥٥.

(٢) على الأشهر ، نسبة إلى بهراء بن عمرو ، بطن من قضاعة ، كانت منازلهم شمالي « بلي » من الينبع إلى عقبة أيله ، ثم جاوروا بحر القلزم ، واشتروا ما بين بلاد الحبشة وصعيد مصر وكثروا هناك ، وغلبوا على بلاد النوبة .. وقدم وفد من بهراء على الرسول (ص) سنة ٩ ه‍ : راجع معجم قبائل العرب ١ / ١١٠.

(٣) حضرموت : ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه‌السلام. قال ابن الكلبي : إسم حضرموت في التوارة ، حاضرميت ... وقيل : حضرموت ، إسم لعامر بن قحطان ، وانما سمي كذلك ، لأنه كان إذا حضر حرباً أكثر فيها من القتل ، فلقب بذلك .. وقال أبو عبيدة : حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به. « معجم البلدان ٢ / ٢٧٠ ».

١٥

وحالف قبيلة كندة التي كانت تتمتع بهيبةٍ مميزة من بين القبائل.

وهناك تزوج إمرأةً منهم ، فولدت له المقداد (١).

نشأ الفتى في ظل أبيه ورعايته ، وحنان أمه وعطفها ، ضمن مجتمع ألِفَ مقارعة السيوف ، ومطاعنة الرمح ، فكانت الشجاعة احدى سجاياه التي إتصف بها فيما بعد ، حتى إذا بلغ سن الشباب أخذت نوازع الشوق إلى أرومته ومضارب قومه في بهراء تدب في نفسه فتدفعه إلى تخطي آداب « الحلف » غير مكترثٍ ولا مبالٍ.

فقد أحس أن اغترابه هذا ، وبعده عن الأهل والوطن إنما حدث نتيجة لذنبٍ إقترفه أبوه حيال قومه ، وأن الحلف لا يعني أكثر من قيدٍ « مهذب » يضعه الحليف في عنقه ، وأعناق بنيه !. بالرغم من براءة ساحتهم .. كان هذا الشعور يراوده بين الفينة والفينة فتستيقظ في نفسه رغبة الإنتقام من حلفائه والتمرد على تقاليدهم ، لذا ، فلم يكن هو الآخر اسعد حظاً من أبيه ، حيث اقترف ذنباً مع مضيفيه « وأخواله » فاضطر إلى الجلاء عنهم أيضاً.

فقد ذكروا أنه : حين كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ـ أحد زعماء كندة ـ خلافٌ ، فما كان من المقداد إلا أن تناوله بسيفه ، فضرب رجله وهرب إلى مكة (٢).

حين وصل إلى مكة ، كان عليه أن يحالف بعض ساداتها كي يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم ، لكن طموحه كان يدفعه إلى إختيار الرجل القوي المرهوب الجانب ، فكان يتريث في ذلك ، وكان يقول : لأحالفنَّ أعزّ

__________________

(١) الإصابة ٣ / ٤٥٤ ـ ٤٥٥.

(٢) نفس المصدر.

١٦

أهلها ! ولم يخنع ولم يضعف فحالف الأسود (*) بن عبد يغوث الزهري (١) فتبناه ، وكتب إلى أبيه بذلك ، فقدم عليه مكة.

منذ ذلك اليوم صار إسمه المقداد بن الأسود ، نسبة لحليفة ، والكندي ، نسبةً لحلفاء أبيه.

وقد غلب عليه هذا الإسم ، واشتهر به ، حتى إذا نزلت الآية الكريمة : ( أدعُوهُم لآبائِهم ) قيل له : المقداد بن عمرو.

وكان يكنى أبا الأسود ، وقيل : أبو عمرو ، وأبو سعيد (٢) وأبو معبد.

ومن أهم ألقابه : « حارس رسول الله » (٣).

__________________

* الأسود بن عبد يغوث الزهري : كان من جبابرة قريش ، وأحد كبار المستهزئين برسول الله (ص) وكانوا خمسة ، وقد كفى الله نبيه إياهم ، فحين نزلت الآية « أنا كفيناك المستهزئين » أصيب الأسود هذا بالاستسقاء حتى هلك ، أما الأربعة الباقية ، فهم : الأسود بن المطلب ، أصيب بالعمى ، والوليد بن المغيرة كان قد جرح بأسفل قدمه جرحاً قديماً فانتقض عليه ومات. والعاص بن وائل ، اصيب بشوكة في رجله فقتلته والحارث بن طلالة امتخض رأسه قيحاً فقتله. راجع السيرة لإبن هشام ٢ / ٤١.

(١) المستدرك ٣ / ٣٤٨.

(٢) نفس المصدر.

(٣) نفس المصدر ، كما يستفاد ذلك من مطاوي الحديث.

١٧

صفاته وأخلاقه

كان فارع الطول ، أبيض اللون ، صبيح الوجه ، يصفّر لحيته ، كثير شعر الرأس ، أبطن ، ضخم الجثة ، واسع العينين ، مقرون الحاجبين ، أقنى الأنف ، جميل الهيئة ، كما يستفاد ذلك من وصف إبنته له (١).

وكان فارساً شجاعاً « يقوم مقام ألف رجل » على حد تعبير عمرو بن العاص (٢) وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله (ص) (٣) وهو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء النجباء ، الكبار ، الخيار من أصحاب النبي (ص) (٤) سريع الإجابة إذا دعي إلى الجهاد حتى حينما تقدمت به سنه ، وكان يقول في ذلك : أبت علينا سورة البحوث (٥) انفروا خفافاً وثقالاً.

وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق ، عالي الهمة ، طويل الأناة ، طيب

__________________

(١) قالت ابنته كريمة : كان رجلاً طوالاً ، آدم ( أبيض ) أبطن ، كثير شعر الرأس يصفّر لحيته وهي حسنة ، ليست بالعظيمة ولا بالخفيفة ، أعين ، مقرون الحاجبين أقنى ، المستدرك ٣ / ٣٤٨.

(٢) اليعقوبي ١ / ١٤٨.

(٣) الإستيعاب ٣ / ٤٧٣.

(٤) المستدرك ٣ / ٣٤٨.

(٥) هي سورة التوبة ، ولها عشر أسماء ، منها سورة البحوث ، سميت بذلك لأنها تتضمن ذكر المنافقين والبحث عن سرائرهم ، ومن اسمائها : الفاضحة ، الخ ـ راجع مجمع البيان ٥ / ١.

١٨

القلب صبوراً على الشدائد ، يحسن إلى ألدّ أعدائه طمعاً في استخلاصه نحو الخير ، صلب الإرادة ، ثابت اليقين ، لا يزعزعه شيء ، ويكفي في ذلك ما ورد في الأثر :

« ما بقي أحدٌ إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الأسود فإن قلبه كان مثل زبر الحديد » (١) وهو من الذين مضوا على منهاج نبيهم ولم يغيروا ولم يبدلوا (٢).

عظيم القدر ، شريف المنزلة ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد ، تجمعت فيه رضي‌الله‌عنه أنواع الفضائل ، وأخذ بمجامع المناقب من السبق ، والهجرة ، والعلم ، والنجدة ، والثبات ، والأستقامة ، والشرف والنجابة (٣).

__________________

(١) و (٢) معجم رجال الحديث ١٨ / ٣٦٠ و ٣٦٣.

(٣) رجال بحر العلوم ٣ / ٣٤٥.

١٩

إسلامه

الذي يظهر من مجمل النصوص أن المقداد كان من المبادرين الأُول لاعتناق الإسلام ، فقد ورد فيه : أنه أسلم قديماً. (١) وذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة ، وعدّ المقداد واحداً منهم.

إلا أنه كان يكتم إسلامه عن سيده الأسود بن عبد يغوث خوفاً منه على دمه شأنه في ذلك شأن بقية المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش عامة ، وحلفائهم وساداتهم خاصة ، أمثال عمار وأبيه وبلالٍ وغيرهم ممن كانوا يتجرعون غصص المحنة ؛ فما الذي يمنع الأسود بن عبد يغوث من أن يُنزل أشد العقوبة بحليفه إن هو أحس منه أنه قد صبأ إلى دين محمد ؟؟ سيما وأن الأسود هذا كان أحد طواغيت قريش وجباريهم ، وأحد المعاندين لمحمد (ص) والمستهزئين به وبما جاء ، إنه ـ ولا شك ـ في هذا الحال لن يكون أقل عنفاً مع حليفه من مخزوم مع حلفائها.

لأجل هذا كان المقداد يتحين الفرص لإنفلاته من ربقة « الحلف » الذي أصبح فيما بعد ضرباً من العبودية المقيتة ، ولوناً من ألوان التسخير المطلق للمحالف يجرده عن كل قيمة ، ويُحرم معه من أبسط الحقوق.

وفي السنة الأولى للهجرة قُيّضت له الفرصة لأن يلتحق بركب النبي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأن يكون واحداً من كبار صحابته المخلصين.

__________________

(١) الإصابة ٣ / ٤٥٤ وكذلك في أسد الغابة ٣ / ٤١٠.

٢٠