تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]

تراثنا ـ العددان [ 95 و 96 ]

المؤلف:


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ دمشق
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٠
ISBN: 1016-4030
الصفحات: ٥١٠

١

تراثنا

صاحب الامتياز :

مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث

المدير المسؤول :

السيّد جواد الشهرستاني

العددان الثالث والرابع [٩٥ ـ ٩٦]

السنة الرابعة والعشرون

محتويات العدد

* مشيخة ابن شهرآشوب (٢).

.............................................. الشيخ عبد المهدي الإثناعشري ٧

* النظرية التفسيرية في المدرسة الإمامية (٢).

...................................................... السيّد زهير الأعرجي ٩٦

* مدرسة الحلّة وتراجم علمائها من انشوء إلى القمّة (٣).

.............................................. السيّد حيدر وتوت الحسيني ١٥٨

* فهرس مخطوطات مكتبة الشيخ المحمّد علي الأوردبادي.

........................................................ أحمد عليّ الحلّي ٢٠٥

٢

رجب ـ ذو الحجّة

١٤٢٩ هـ

* فهرس مخطوطات مكتبة أمير المؤمنين العامّة / النجف الأشرف (٢٥).

............................................. السيّد عبد العزيز الطباطبائي ٢٩١

* من ذخائر التراث :

مصفاة الحياة في العتصام بنور وجه الله العليّ العلّام لمحمّد حكيم بن عبد الله عماد الدين أبو الخير من أعلام القرن الحادي عشر.

................................. تحقيق : الشيخ عدي جواد ماهان النجفي ٣٢٥

* من أنباء التراث.

........................................................... هيئة التحرير ٤٩٣

* صورة الغلاف : نموذج من مخطوطة (مصفاة الحياة في الاعتصام بنور وجه الله العليّ العلّام) لمحمّد حكيم بن عبدالله عماد الدين أبو الخير من أعلام القرن الحادي عشر والمنشورة في هذا العدد.

٣
٤

٥
٦

مشيخة ابن شهرآشوب(١)

محمّـد بن علي بن شهرآشوب قدس‌سره

(٤٨٨ ـ ٥٨٨ هـ)

(٢)

الشيخ عبد المهدي الإثنا عشري

لقد تعرّضنا في القسم الأول من هذه المقالة إلى مشيخة ابن شهرآشوب رحمه‌الله مرتّبة على الاحرف الهجائية ، فابتدأنا بحرف الألف وانتهينا في بداية حرف العين ، وهنا نواصل البحث في الموضوع ...

* عبد الجليل بن [أبي الفتح مسعود بن] (٢) عيسى بن عبد الوهّاب رشيد الدين أبو سعيد الرازي.

الشيخ العالم الجليل ، متكلّم ، فقيه ، متبحّر ، استاد أئمّة عصره ، له كتاب : مراتب الأفعال نقض فيه كتاب التصفّح لأبي الحسين.

وترجمه شيخنا في كتابه معالم العلماء(٣) قائلا : «شيخي الرشيد ...».

__________________

(١) هذا المقال مستلٌّ من المقدّمة المفصّلة عن شيخنا المازندراني طاب ثراه المدرجة في أوّل كتاب مثالب النواصب الذي سيصدر بإذن الله في ثمانية مجلّدات ـ عدا المقدّمة والفهارس ـ وهو يمرّ فعلا بمراحله النهائية.

هذا ، ومن الواضح أنّ هذا البحث يفتقر إلى بعض التعاليق التي استغني عنها لذكرها فيما قبل هذا البحث أو فيما سيأتي بعد من فصول المقدّمة من أصل الكتاب.

(٢) ما بين المعقوفين لم يرد في ثقات العيون وغالب المصادر.

(٣) معالم العلماء : ١٤٥ برقم (١٠٢١) ، وعنه في المستدرك ، وعبّر عنه بـ : الشيخ الرشيد ...

  

٧

قال في فهرست منتجب الدين(١) : «... متكلّم ، فقيه ، متبحّر ، استاذ الأئمّة في عصر[ه] ، وله مقامات(٢) ومناظرات مع المخالفين مشهورة ، وله تصانيف أصوليّة ...».

ونقل عنه في أمل الآمل(٣) ، ثمّ قال : «وهذا الشيخ الجليل من مشايخ ابن شهرآشوب ، يروي عن أبي عليّ الطوسي»(٤).

وقال في الرياض(٥) : «أقول : وقد أورده ابن شهرآشوب في باب الألقاب من المعالم بناء على أنّ الرشيد من ألقابه المشهورة».

ثمّ قال : «إنّ هذا الشيخ يحتمل اتحاده مع الشيخ الواعظ نصير الدين عبد الجليل بن أبي الحسين بن الفضل القزويني السابق ، بل مع الشيخ عبد الجليل القزويني الرازي الذي ينقل عن كتابه السيّد قاضي نور الله التستري كثيراً في مجالس المؤمنين».

وقال في المقابس(٦) : «الشيخ الفقيه المحدّث المتكلّم المتبحّر المناظر الماهر رئيس الأئمّة في عصره واستاذ علماء العراق في الأصوليّين صاحب المناظرات والمقالات مع المخالفين والمصنّفات في أُصول الدين رشيد الدين أبو سعيد عبد الجليل بن عيسى ـ أو ابن أبي الفتح مسعود بن

__________________

(١) فهرست الشيخ منتجب الدين : ١١١ برقم (٢٢٧) [طبعة مكتبة السيّد المرعشي : ٧٧].

(٢) خ. ل : مقالات.

(٣) أمل الآمل ٢ / ١٤٤ ـ ١٤٥ برقم (٤٢٢) [الطبعة الحجرية : ٤٨٤] ، وله كلام فلاحظه. ومنه أخذ في الإجازة الكبيرة : ٣٨٩.

(٤) لاحظ : تنقيح المقال ٢ / ١٣٤ ، جامع الرواة ١ / ٤٣٨ ، روضات الجنّات ٤ / ١٨٨ ـ ١٩٠ ، الفوائد الرضوية : ٢٢٤ ، مجالس المؤمنين ١ / ٤٨٢ ، وغيرها.

(٥) رياض العلماء ٣ / ٧٦.

(٦) المقابس : ٩ [الطبعة الحجرية].

  

٨

عيسى ـ بن عبد الوهّاب الرازي الذي هو من مشايخ السروي».

وقال عنه شيخنا النوري(١) : «... المتكلّم الفقيه ، استاذ الأئمّة في عصره ، وله مؤلّفات(٢) ومناظرات مع المخالفين مشهورة ، وله تصانيف أصولية ...».

وقد أخذه من فهرست الشيخ منتجب الدين(٣) ، وعنه أيضاً في الرياض(٤).

وقال في الطبقات(٥) : «... وظاهر كلام منتجب [كذا] بن بابويه أنّ المترجم له غير عبد الجليل بن أبي الفتح الذي شاهده وقرأ عليه ...» ثمّ قال : «واحتمل في الأمل اتحادهما»(٦).

__________________

(١) خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ٣ / ٤٨٦ [الحجريّة ، وفي الطبعة المحقّقة (٣) ٢١ / ٦٧] في ترجمة شيخنا المصنّف ابن شهرآشوب رحمه‌الله ، حيث عدّه تاسع مشايخه وذكر طريقه ، ومنه أخذ العنوان في مقدّمة بحار الأنوار ١ / ١١١ ، وقبله تلميذه الهمداني في فهرس الصدرية في الإجازات العلية : ٤٣٤ [سلسلة ميراث حديث الشيعة (١١)].

(٢) في الطبعة المحقّقة من المستدرك : مقامات ، بدلا من : مؤلّفات ، ومثله في فهرس الصدريّة ، قال : «له مقامات ومناظرات».

(٣) فهرست الشيخ منتجب الدين : ١١١ برقم (٢٢٧).

(٤) رياض العلماء ٣ / ٧٥.

(٥) طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في سادس القرون) : ١٥٥ ـ ١٥٦ ، ونصّ عليه في ترجمة ابن أخيه سعد بن أبي طالب صفحة : ١٢١.

(٦) قال الميرزا النوري : «وفي اتّحادهما مع الشيخ المحقّق رشيد الدين أبي سعيد عبد الجليل بن أبي الفتح بن مسعود بن عليّ المتكلّم الرازي ـ الذي وصفه في المنتجب بقوله : استاد علماء العراق في الاصوليين مناظر ماهر حاذق له تصانيف منها : نقض التصفّح لأبي الحسين البصري .. إلى آخره ـ وتعدّدهما كلام مذكور في محلّه».

  

٩

أقول :

هو من مشايخ شيخنا المصنّف رحمه‌الله ، روى عنه كتب شيخنا الطوسي رحمه‌الله جميعاً ـ مع جمع ـ عن طريق الشيخين المفيدين أبي علي الحسن بن محمّـد بن الحسن الطوسي وأبي الوفاء عبد الجبّار بن عليّ المقري الرازي عن الشيخ كما صرّح بذلك في المناقب(١).

وروى عنه ـ أيضا ـ بإسناده كتب السيّدين المرتضى والرضي والشيخين المفيد والصدوق ـ قدّس الله أسرارهم ـ ومرويّاتهم(٢).

* عبد الرحمن بن زريق (بهريق) (٣) القزّاز البغدادي.

هو أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب محمّـد بن عبد الواحد بن حسن بن منازل بن زريق الشيباني الحريمي القزّاز البغدادي المعروف بـ : ابن زريق والقزّاز ، ولد نحو سنة ٤٥٣ هـ وتوفّي نحو سنة ٥٣٥ هـ عن عمر ناهز سبع وثمانين سنة(٤) ، وله مشيخة وسمع عنه جمع ، وقيل عنه : إنّه

__________________

(١) المناقب لابن شهرآشوب ١ / ١١ ـ ١٢ [طبعة بيروت ١ / ٣٢].

(٢) انظر : الفوائد الرضوية : ٥٦٨ ، والكنى والألقاب ١ / ٣٣٣ ـ وقال : «ومنهم عبد الجليل الرازي صاحب المناظرات مع المخالفين» ـ ، وجامع الرواة ١ / ٤٣٩ ، وتنقيح المقال ٢ / ١٣٤ [الطبعة الحجرية] ، وأعيان الشيعة ٧ / ٤٣٤ ، ١٠ / ٢٩٧ ، ونسب إليه قوله شعراً :

ما ضرّني حبسي لأنّ

الحرّ حيث كان حرّ

مرّ وحلو سائغ

وكلاهما حلم يمرّ

(٣) كذا في بحار الأنوار ١ / ٦٣ وأخذه من المناقب ١ / ٨ ، والصواب : ابن زريق.

(٤) لاحظ : شذرات الذهب ٤ / ١٠٦.

  

١٠

شيخٌ صالحٌ سليم القلب وحسن الأخلاق(١).

من مشايخ شيخنا ابن شهرآشوب من العامة ـ كما صرّح بذلك في أوّل مشيخة المناقب(٢) ـ حيث روى عنه كتاب تاريخ الخطيب أبي بكر ابن(٣) ثابت البغدادي.

عبد اللطيف الإصفهاني = عبد اللطيف بن أبي سعد.

عبد اللطيف البغدادي = عبد اللطيف بن أبي سعد.

* عبد اللطيف بن أبي سعد البغدادي الإصفهاني(٤).

قال الذهبي في السير(٥) في ترجمة والده أبي سعد أحمد بن محمّـد ابن أحمد البغدادي الأصبهاني : «... ومات ابنه أبو سعيد عبد اللطيف ابن

__________________

(١) له ترجمة مع مصادرها في سير أعلام النبلاء للذهبي ٢٠ / ٦٩ ـ ٧١ برقم (٤٢) ، وانظر : مرآة الزمان ٨ / ١٠٧ وغيره.

(٢) المناقب ١ / ٨ [طبعة بيروت ١ / ٢٢]. ولاحظ : بحار الأنوار ١ / ٦٣.

(٣) لا توجد : (بن) في بحار الأنوار ، وفيه سقط ، والصحيح : أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت البغدادي (٣٩٢ ـ ٤٦٣ هـ).

لاحظ عنه ما فصّله الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٧٠ ـ ٢٩٧ برقم ١٣٧ ، وابن الجوزي في المنتظم ٨ / ٢٦٥ ـ ٢٧٠ ، والحموي في معجم الأدباء ٤ / ١٣ ـ ٤٥ ، وغيرهم.

(٤) في إجازة العلاّمة الحلّي رحمه‌الله لبني زهرة ـ التي أوردها العلاّمة المجلسي في بحاره ١٠٧ / ١٠٩ ـ قال في الإسناد : «عن ابن سعيد عبد اللطيف الإصفهاني ...».

وعلّق عليه أنّه هو عبد اللطيف بن محمّـد بن عبد اللطيف الإصفهاني وأنّه كان الرئيس بإصفهان المقدّم المعظّم ، مات بهمدان سنة ٥٨٠ هـ ، وحمل إلى إصفهان.

ولاحظ : شذرات الذهب ٤ / ١٦٣ ، فوات الوفيات ٢ / ١٥ ، وغيرهما.

(٥) سير أعلام النبلاء ٢٠ / ١٢٢.

  

١١

البغدادي بإصبهان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، يروي عن ...» إلى آخره(١).

والصواب أنّه عبد اللطيف بن أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد (المتوفّى سنة ٥٩٦ هـ) (٢).

وعلى كلّ ؛ فهو من مشايخ شيخنا المصنّف رحمه‌الله من العامّة ؛ حيث روى عنه عن والده أبي سعيد(٣) عن أبي يحيى ابن مندة(٤) عن والده(٥)

__________________

(١) لاحظ عنه : سير أعلام النبلاء ٢٠ / ١١٩.

(٢) وهذا ما أفاده شيخنا الأميني رحمه‌الله ـ أيضاً ـ في نظرة تنقيب : ١ [النسخة الخطّية].

(٣) كذا ، والصواب : (أبو سعد) كما سلف ، ولد بإصبهان في صفر سنة ثلاث وستّين وأربعمائة ومات بنهاوند ـ راجعاً من الحجّ ـ في ربيع الأوّل سنة أربعين وخمسمائة ونقل إلى إصفهان.

انظر عنه : سير أعلام النبلاء ٢٠ / ١١٩ ـ ١٢٣ برقم ٧٣ ، المنتظم ١٠ / ١١٦ ـ ١١٧ ، الوافي بالوفيات ٧ / ٣٢٥ ، شذرات الذهب ٤ / ١٢٥ ، وغيرها.

(٤) هو ابو عمرو عبد الوهّاب ابن الحافظ أبي عبد الله محمّـد بن إسحاق بن محمّـد بن يحيى بن مندة العبدي الإصبهاني ، مات في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وأربعمائة ، لأنّ كتاب معرفة الصحابة لأبي عبد الله بن مندة جمال الدين يحيى بن الصيرفي ... سمع أباه ـ فأكثر ـ وغيره.

قال الذهبي في ترجمة والده ١٧ / ٣٩ : «وآخر من روى عن أبي عبد الله ولده عبد الوهّاب ...».

أقول : يحتمل أن يكون الإسناد هكذا : عن ابنه يحيى بن عبد الوهّاب عن أبي عمرو بن مندة ...

انظر : سير أعلام النبلاء ١٨ / ٤٤٠ ـ ٤٤٢ برقم ٢٢٦ ، أنباه الرواة ٢ / ٩٧ ، معجم الأُدباء ١٢ / ١٨ ـ ١٩ ، المنتظم ٨ / ٣٠٩ ، وغيرها.

(٥) هو أبو عبد الله محمّـد بن أبي يعقوب إسحاق بن أبي عبد الله محمّـد بن يحيى بن مندة (٣١٠ أو ٣١١ ـ ٣٤١ هـ).

توفّي ـ كما قاله أبو نعيم في : ذكر أخبار اصفهان ٢ / ٣٠٦ ـ في سلخ ذي القعدة سنة

  

١٢

كتابه : معرفة الصحابة كما صرّح بذلك في أوّل المناقب(١).

وروى عنه ـ أيضاً ـ كتاب معرفة أصول الحديث للحاكم كما نصّ عليه في مشيخة المناقب(٢) عن أبي علي الحدّاد(٣) عن الحاكم أبي عبد الله محمّـد بن عبد الله النيسابوري المعروف بـ : ابن البيع(٤) صاحب المستدرك على الصحيحين وغيره (٣٢١ ـ ٤٠٥ هـ).

وروى بواسطته كتاب حلية الأولياء ؛ وصرّح بذلك في أوّل مشيخة المناقب(٥) عنه عن أبي علي الحدّاد(٦) عن صاحب الحلية أبي نعيم أحمد

__________________

خمس وتسعين وثلاثمائة ، وقد ترجمه مفصّلاً الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٨ ـ ٤٣ برقم ١٣ وأورد في هامشه عليه مصادر جمّة.

قال : «لم أعلم أحداً كان أوسع رحلة منه ولا أكثر حديثاً منه».

وقال : «ولم يعمّر كثيراً ، بل عاش أربعاً وثمانين سنة».

ولاحظ : أخبار إصفهان ٢ / ٣٠٦ ، لسان الميزان ٥ / ٧٠ ، النجوم الزاهرة ٤ / ٣١٣ ، شذرات الذهب ٣ / ١٤٦ ، وغيرها.

(١) المناقب لابن شهرآشوب ١ / ٩ [طبعة بيروت ١ / ٢٧].

(٢) مناقب لابن شهرآشوب ١ / ٧ [طبعة بيروت ١ / ٢١].

(٣) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الإصفهاني الحدّاد صاحب تاريخ إصبهان ، ولد في شعبان سنة تسع عشرة وأربعمائة وتوفّى سنة ٥١٥ هـ.

ويقال له : الحدّاد وأبو علي الحدّاد ، كما يقال له : مسند الدنيا ، أشيخ إصبهان في القراءات والحديث جميعاً ، توفّي في السادس والعشرين من ذي الحجّة سنة خمس عشرة وخمسمائة وقد قارب المائة.

انظر : سير أعلام النبلاء ١٩ / ٣٠٣ ـ ٣٠٧ برقم ١٩٣ ، شذرات الذهب ٤ / ٤٧ ، المنتظم ٩ / ٢٢٨ ، وغيرها.

(٤) في بحار الأنوار ١ / ٦٢ : ابن الربيع ، وهو سهو ظاهر.

(٥) المناقب ١ / ٩ [طبعة بيروت ١ / ٢٥].

(٦) هو الحسن بن أحمد بن الحسن الإصبهاني المقري المجود (المتوفّى سنة ٥١٥ هـ) ، لاحظ : شذرات الذهب ٤ / ٤٧ وغيره.

  

١٣

ابن عبد الله بن أحمد الإصبهاني (٣٣٦ ـ ٤٣٠ هـ) المتوفّى في إصبهان(١).

* السيّد عبد الله بن محمّـد بن زهرة الحسيني.

قال في الرياض(٢) : «كان من أكابر العلماء ، ويروي عنه ابن شهرآشوب ، ويروي عنه أبو الحسن عليّ بن طاوس الحسني ، كذا يلوح من سند بعض الأخبار التي وجدت بخطّ الشهيد على ما أوردها الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي في إجازته للسيّد شدقم المدني ...».

ثمّ ناقش في الإسم والكنية وغلّط النسخة وجزم بكونه السيّد محيي الدين أبي حامد محمّـد بن أبي القاسم عبد الله بن عليّ بن زهرة الحسيني الحلّي الإسحاقي.

ويحتمل كونه محمّـد بن عبد الله بن زهرة الحسيني ... بالحذف والقلب ، فتأمّل.

ثمّ إنّه لم يتعرّض له الشيخ ابن شهرآشوب رحمه‌الله في مشيخته ولا معالمه ، ونجزم بكونه مصحّفاً ، فلاحظ.

* عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي(٣) المدني ، نزيل البصرة ثمّ مكّة.

__________________

(١) أقول : ويحتمل أن يكون : عبد اللطيف بن يوسف بن محمّـد موفّق الدين البغدادي (٥٥٧ ـ ٦٢٩ هـ) ويعرف بـ : ابن أبي البلاد ، وابن نقطة.

انظر عنه : الأعلام ٤ / ١٨٣ ، وكذا : فوات الوفيات ٢ / ٧ ، وبغية الوعاة : ٣٨ ، وغيرها.

(٢) رياض العلماء ٣ / ٢١٣ ـ ٢١٤.

(٣) في المناقب المطبوع : القعني ، وهي نسخة في غيره ، وما أُثبت هنا جاء في خطّية المناقب المعتمدة.

  

١٤

قيل : مولده بعد سنة ثلاثين ومائة هجري بيسير ، وهو من أهل المدينة ، ويروي عن مالك إمام المالكية ، وقيل عنه : إنّه أثبت من روى الموطّأ.

وعلى كلٍّ ؛ فهو من أعلام رجال الحديث ، سكن البصرة وتوفّي فيها ، وقيل : في طريق مكّة عائداً من الحجّ ، وقد وثّقه كلّ من ترجمه من العامّة ، ولا يقدم أحد في رواية الموطّأ عليه.

توفّي في محرّم الحرام سنة إحدى وعشرين ومائتين(١).

ويعدّ هذا من مشايخه رحمه‌الله من العامّة ، يروي عنه موطّأ مالك ـ كما صرّح بذلك في أوّل المناقب(٢) ـ وعبّر عنه بلفظ : القعنبي ، وقال : «وعن معن(٣) عن يحيى بن يحيى(٤) من طريق محمّـد بن الحسن(٥) عن مالك

__________________

(١) وعليه ، فكيف روى شيخنا عنه بدون واسطة؟! ولعلّ لكلّ واحد من هؤلاء إسناد حذفه شيخنا هنا اتّكالا على معلوميته.

(٢) المناقب ١ / ٧ [طبعة بيروت ١ / ٢١].

(٣) في بحار الأنوار : معي.

أقول : هو معن بن عيسى بن يحيى بن دينار أبو يحيى المدني القزّاز مولى أشجع ، ولد بعد الثلاثين ومائة ، حدّث عن جمع كبير وحُدّث عنه أكثر ، وقيل : هو أثبت أصحاب مالك وأوثقهم ، توفّي في شوّال سنة ثمان وتسعين ومائة.

انظر عنه : طبقات الحفّاظ : ١٣٩ ، تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٥٢ ، طبقات ابن سعد ٥ / ٤٣٧ ، العبر ١ / ٣٢٧ ، وغيرها.

(٤) هو يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن التميمي الحنظلي المنقري أبو زكريّا النيسابوري ، قيل عنه : إمام الحديث وعالم خراسان ، ولد سنة ١٤٢ وتوفّي سنة ٢٢٦ هـ.

انظر عنه : تذكرة الحفّاظ ٢ / ٤١٥ ـ ٤١٦ ، تهذيب التهذيب ١١ / ٢٩٦ ، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٤٨ ، وغيرها.

(٥) الظاهر أنّ جملة : عن يحيى ... إلى هنا مقحمة في الإسناد ، إذ لا ريب برواية

  

١٥

بن أنس الأصبحي ...» إلى هنا كلام المناقب ، وهو مالك المدني التميمي المتوفّى سنة ١٧٩ هـ في المدينة(١).

هذا ؛ ولاريب من كون هذا من مشايخ الشيخ السروي بالواسطة لاختلاف الطبقة ، والأسف أنّ الكل قد صرّحوا بالشيخوخة من دون إشارة لذلك ، فتدبّر.

* عبد العزيز بن أحمد بن أحمد(٢) بن نصر بن صالح البخاري أبو محمّـد الحلواني (الحلوائي) (٣) (المتوفّى سنة ٤٤٨ هـ) (٤) ،

__________________

معن عن مالك.

وعلى كلِّ حال ؛ الظاهر أنّ المراد من محمّـد بن الحسن هو المزني الواسطي الفقيه قاضي واسط الذي يروي عن مالك أيضاً المتوفّى سنة بضع وتسعين ومائة ، وقد وثّقه ابن معين وحدّث عنه جمع غفير منهم أحمد بن حنبل.

انظر عنه : طبقات ابن سعد ٧ / ٣١٥ ، سير أعلام النبلاء ٩ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤ برقم ٨٩ ، تهذيب التهذيب ٩ / ١١٨ ، وغيرها.

(١) لاحظ عنه : تذكرة الحفّاظ ١ / ٣٨٣ حيث رجّحه على معن بن عيسى ، وقد ترجم في غالب كتب التراجم ، منها : وفيات الأعيان ٣ / ٤٠ ، تهذيب التهذيب ٦ / ٣١ ، طبقات الحفّاظ : ١٦٥ ، شذرات الذهب ٢ / ٤٩ ، سير أعلام النبلاء ١٠ / ٢٥٧ ـ ٢٦٤ برقم (٦٨) ، وفي ذيله جملة مصادر وافية.

أقول : لا أعلم كيف يتلاءم تاريخ الوفاة مع الرواية عنه؟! ولعلّ له إسناداً له ، وهو يعدّ من مشايخ البخاري ، حيث روى عنه ١٢٣ حديثاً ، وعن مسلم ٧٠ حديثاً ، ولعلّه غيره ، بل لا شبهة في المغايرة أو سقط الاسناد ، فتدبّر.

(٢) كذا ، ولا توجد : (بن أحمد) الثانية في سير أعلام النبلاء وغيرها ، والظاهر أنّها زائدة.

(٣) وربّما يقال له : زرنكري ، انظر : معجم البلدان ٣ / ١٣٨.

(٤) في سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٧٨ جعل وفاته سنة ٤٥٦ هـ ، ومثله في هدية العارفين ١ / ٥٥٧ ، وفي الأنساب ٤ / ١٩٤ قال : «توفّي بكسى وحمل إلى بخارى سنة ثمان أو تسع وأربعمائة ... وحكي عن بعض أنّ وفاته سنة ٤٥٢ هـ».

  

١٦

الملقّب بـ : شمس الأئمّة.

فقيه حنفي ، إمام أهل الرأي في بخارى ، ودفن فيها. صنّف التصانيف وتخرّج عليه الأعلام.

قال في مشيخة المناقب(١) : «إسناد دلائل النبوّة وكتاب جوامع الكلم(٢) عن عبد العزيز عن(٣) أحمد الحلواني(٤) عن أبي الحسن بن محمّـد الفارسي(٥) عن أبي بكر محمّـد بن عليّ بن إسماعيل القفّال الشاشي (٢٩١ ـ ٣٦٥ هـ»(٦).

أقول :

لقد نصّ شيخنا الأميني رحمه‌الله(٧) على أنّه : عبد العزيز أبو الحسن بن عبد الملك بن شفيع الأندلسي المقري (المتوفّى سنة ٥١٤ هـ) (٨).

ولا شاهد عليه ، خصوصاً مع عدم رواية الحلواني عنه ، فتأمّل.

__________________

(١) المناقب ١ / ١٠ [طبعة بيروت ١ / ٣٠].

(٢) جاء سهواً في البحار : الحلم.

(٣) كذا في المناقب ، والظاهر أنّه : (بن) بدلا من : (عن) فلاحظ.

(٤) هو أبو بكر أحمد بن عليّ بن بدران الحلواني البغدادي المقري المعروف بـ : خالوه وابن بدران ، ولد نحو سنة عشرين وأربعمائة ومات سنة سبع وخمسمائة.

انظر عنه : لسان الميزان ١ / ٢٢٧ ، شذرات الذهب ٤ / ١٦ ، العبر ٤ / ١٢ ، وغيرها.

(٥) هو أبو الحسن عليّ بن محمّـد بن عليّ بن فارس الخيّاط البغدادي المقري ، بقي إلى عام خمسين وأربعمائة.

(٦) ترجمه في الفوائد البهية : ٩٥ ، والجواهر المضيئة ١ / ٣١٨ ـ عن الأعلام ٤ / ١٣٧ ـ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ١٧٧ برقم (٩٤) عن عدّة مصادر ، وجاء في الإكمال ٣ / ١١١ و ٣٠٣ ، وغيره.

(٧) نظرة تنقيب : ٥ وصفحة : ١١ [النسخة الخطّية].

(٨) ترجمه في شذرات الذهب ٤ / ٦ ، وقال : «توفّي في عشر التسعين».

  

١٧

* عبد الملك بن أبي عثمان محمّـد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ أبو سعيد (سعد) (١) الخركوشي(٢).

واعظ ، من فقهاء الشافعية في نيسابور (المتوفّى سنة ٤٠٧ هـ) (٣). قال ياقوت : «رحل إلى العراق والحجاز ومصر ، وجالس العلماء ، وصنّف التصانيف المفيدة ، وجاور بمكّة عدّة سنين ، وعاد إلى نيسابور وتوفّي بها».

له جملة مؤلّفات جاءت في مصادر ترجمته(٤) ، منها : كتاب دلائل النبوّة ، وكتاب الزهد ، وقد وثّقه غالب أعلام العامّة ومدحوه.

وعلى كلٍّ ؛ فهو من مشايخ شيخنا المصنّف طاب ثراه ـ كما نصّ هو عليه في أوّل المناقب(٥) ـ حيث روى كتاب شرف المصطفى عنه عن المقري(٦) القزويني عن ابن طلحة(٧) بن المنذر عن أبي الحسن القطّان عن أبي عبد الله الرقّي(٨) عن أبي القسم (القاسم) بن أحمد الخزاعي عن الهيثم ابن كليب الشاشي.

__________________

(١) كذا في غالب المصادر العامّية ، وهو الظاهر.

(٢) خركوش : سكّة كبيرة في نيسابور ، انظر عنها معجم البلدان ٢ / ٣٦٠ ، ومراصد الاطّلاع ١ / ٤٦١.

(٣) لا أعلم كيف يكون شيخاً لابن شهرآشوب بلا واسطة؟! فتدبّر.

(٤) انظر : شذرات الذهب ٣ / ١٨٤ ، معجم البلدان ٣ / ٤٢٢ ، طبقات السبكي ٣ / ٢٨٢ ، الأعلام ٤ / ٣١٠ ، سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٥٦ برقم (١٥٣) عن عدّة مصادر ، وتذكرة الحفّاظ ٣ / ١٠٦٦ ، وغيرها.

(٥) مناقب ابن شهرآشوب ١ / ٩ [طبعة بيروت ١ / ٢٥].

(٦) في بعض النسخ : المقرمي.

(٧) خ. ل : ابن أبي طلحة.

(٨) في بحار الأنوار : البرقي.

  

١٨

* عبد الواحد بن محمّـد بن(١) المحفوظ [بن محمّـد] بن عبد الواحد بن محمّـد بن عبد الواحد التميمي الآمدي القاضي السيّد ناصح الدين المعروف بـ : أبو الفتح الآمِدي (المتوفّى سنة ٥١٠ هـ) ، صاحب كتاب : غرر الحكم ودرر الكلم.

الثقة الفاضل على حدّ تعبير ميرزا عبد الله أفندي(٢) ، وقال : «وهو شيعي ، إمامي ، عين ...».

وقال قبل ذلك(٣) : «... فاضل ، عالم ، محدّث ، إمامي ، شيعي ...» إلى آخره.

وقال(٤) : «وبالجملة ؛ هذا الشيخ معاصر لابن شهرآشوب ومتأخّر عن الشيخ الطوسي وله كتاب ...» إلى آخره.

أقول : يعدّ من مشايخ شيخنا ابن شهر آشوب وأجازه في رواية كتابه كما صرّح بذلك في مقدّمة المناقب(٥) ، حيث قال : «... وقد أذن لي الآمِدي في رواية غرر الحكم».

وفي معالم العلماء(٦) قال : «عبد الواحد بن محمّـد بن عبد الواحد

__________________

(١) جاء هنا على هامش مستدرك الوسائل منه طاب رمسه : "ابن" زائدة ظاهراً.

(٢) رياض العلماء ٧ / ١٢.

(٣) رياض العلماء ٣ / ٢٨١ ـ ٢٨٤. ولاحظ : روضات الجنّات ٥ / ١٧٠ ـ ١٧٣.

(٤) رياض العلماء ٣ / ٢٨٢. ونقله عنه الشيخ القمي في الكنى والألقاب ١ / ٣٣٣.

(٥) المناقب ١ / ١٢ [طبعة بيروت ١ / ٣٤].

(٦) معالم العلماء : ٨١ برقم (٥٤٩). ولاحظ ما ذكره العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ١ / ١٦.

  

١٩

الآمدي التميمي ، له كتاب : غرر الحكم ودرر الكلم ، يذكر فيه أمثال أمير المؤمنين عليه‌السلام وحكمه ...» وقد صرّح باسمه في مقدّمة المعالم(١) أيضا.

وقد فصّل في ترجمته شيخنا النوري في خاتمة مستدرك الوسائل(٢) ، وذكر ما يثبت تشيّعه وحسن عقيدته وما قيل فيه ، وأجملها شيخنا الطهراني في طبقاته(٣).

__________________

(١) معالم العلماء (المقدّمة) : ١٧ برقم ٢١.

(٢) خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ٢ / ٤٩١ ـ ٤٩٢ [الطبعة الحجريّة ، وفي الطبعة المحقّقة ٢١(٣) / ٩١ ـ ٩٦] ، واستدلّ على تشيّعه بجملة أدلّة ، وعدّه الواحد والعشرين من مشايخ المصنّف رحمه‌الله. ومنه أخذ في مقدّمة بحار الأنوار ١ / ١١١ ، والإجازة الكبيرة : ٣٩٦ ـ ٣٩٧ ، والفوائد الرضويّة : ٥٦٨ ، والكنى والألقاب ١ / ٣٣٣ بعنوان : السيّد ناصح الدين الآمِدي ، وقبلهم الهمداني في رسالته فهرس الصدريّة في الإجازات العلية : ٤٤٢ [سلسلة ميراث حديث الشيعة (١١)].

(٣) طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في سادس القرون) : ١٦٩.

أقول : صرّح السيّد الخونساري في كتابه روضات الجنّات ٥ / ١٧٠ بأنّ سميّه العلاّمة المجلسي في مقدّمات البحار [١ / ٢٩٠] عدّ الآمِدي من جملة علمائنا الأبرار ، وعدّ كتابه هذا من الكتب المعتبرة التي ينقل عنها في البحار ، مستشهداً بقول المجلسي رحمه‌الله ـ عند عدّه للكتب ـ ما لفظه : «وكتاب العيون والمحاسن لما كان مقصوراً على الحكم والمواعظ لا يضرّنا جهالة مصنّفه ، وعندنا منه نسخة مصحّحة قديمة ، وهو مشتمل على غرر الحكم ... وزاد عليه كثيراً في درر الكلم التي لم يعثر عليها الآمِدي» ثمّ قال : «ويظهر ممّا سننقل عن ابن شهر آشوب أنّ الآمِدي كان من علمائنا وأجاز له رواية هذا الكتاب».

ثمّ قال : «وقال ـ يعني ابن شهر آشوب ـ في معالم العلماء [:٨١] : عبد الواحد ابن محمّـد بن عبد الواحد الآمدي التميمي ، له : غرر الحكم ودرر الكلم ، يذكر فيه أمثال أمير المؤمنين عليه‌السلام وحكمه».

وقال في زاد المجتهدين [١ / ١٢٠] ـ بعد ذاك ـ : «وأنت خبير بأنّ هذه العبارة إنّما تدلّ على أنّ العلاّمة المجلسي رحمه‌الله استظهر كونه من علمائنا من عبارة ابن شهر آشوب حيث ذكره في سياق أسانيده لكتب أصحابنا ، ولعلّه رحمه‌الله بناه على ماسمعت

  

٢٠