🚘

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الطبقة الخامسة

[حوادث]

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين

ويسمّى عام الجماعة لاجتماع الأمة فيه على خليفة واحد ، وهو معاوية.

قال خليفة (١) : اجتمع الحسن بن علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان بمسكن (٢) وهي من أرض السواد ، من ناحية الأنبار ، فاصطلحا ، وسلّم الحسن الأمر إلى معاوية ، وذلك في ربيع الآخر أو جمادى الأولى (٣). واجتمع الناس على معاوية فدخل الكوفة.

وقال عبد الله بن شوذب : سار الحسن في أهل العراق يطلب الشام ، وأقبل في أهل الشام فالتقوا ، فكره الحسن القتال ، وبايع معاوية على أن جعل العهد من بعده للحسن ، فكان أصحاب الحسن يقولون له : يا عار المؤمنين ، فيقول : العار خير من النار.

__________________

(١) تاريخ خليفة ٢٠٣.

(٢) مسكن : بالفتح ثم السكون ، وكسر الكاف. موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق. (معجم البلدان ٥ / ١٢٧).

(٣) حتى هنا ينتهي الخبر عند خليفة.

٥

وقال جرير بن حازم : بايع أهل الكوفة الحسن بعد أبيه ، وأحبّوه أكثر من أبيه.

وعن عوانة بن الحكم قال : سار الحسن حتى نزل المدائن ، وبعث قيس بن سعد بن عبادة على المقدّمة في اثني عشر ألفا ، فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد ألا إنّ قيسا قد قتل ، فاختبط الناس ، وانتهب الغوغاء سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته ، وطعنه رجل من الخوارج من بني أسد بخنجر ، فوثب الناس على الرجل فقتلوه ، لا رحمه‌الله ، ونزل الحسن القصر الأبيض بالمدائن ، وكاتب معاوية في الصلح (١).

وقال نحو هذا : أبو إسحاق ، والشعبي.

وروي أنه إنما خلع نفسه لهذا ، وهو أنه قام فيهم فقال : ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا زيغ ، لكن كنتم في منتدبكم إلى صفّين ودينكم أمام دنياكم ، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم.

وروي أن الخنجر الّذي جرح به في أليته كان مسموما ، فتوجّع منه شهرا ثم عوفي (٢) ، ولله الحمد.

وقال أبو روق الهزّاني : ثنا أبو الغريف (٣) قال : لما ردّ الحسن إلى الكوفة وبايع معاوية ، قال له رجل منا يقال له أبو عامر : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، فقال : لست بمذلّ المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك (٤).

__________________

(١) الخبر في ، تاريخ الطبري ٥ / ١٥٩ و ١٦٠ ، والكامل في التاريخ ٣ / ٤٠٤ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٢٢٣ ، ومرآة الجنان ١ / ١١٨ ، ١١٩ ، والبداية والنهاية ٨ / ١٤ ، ونهاية الأرب ٢٠ / ٢٢٥ ، ٢٢٦ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ / ١٠ ، ومقاتل الطالبيّين ٦٣.

(٢) في تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٢٢٥ إنه مرض أشهرا.

(٣) هو : عبيد الله بن خليفة الهمدانيّ.

(٤) أخرجه البسوي في : المعرفة والتاريخ ٣ / ٣١٧ قال : حدّثنا العباس بن عبد العظيم ، حدّثنا أسود بن عامر ، حدّثنا زهير بن معاوية ، حدّثنا أبو روق الهزّاني ، حدّثنا أبو الغريف ، قال : كنا في مقدّمة الحسن بن علي اثنى عشر ألفا بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الجدّ على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمرّطة ، فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من =

٦

وروي أنه قال في شرطه لمعاوية : إن عليّ عدّات وديونا ، فأطلق له من بيت المال نحو أربعمائة ألف أو أكثر.

وكان الحسن رضي‌الله‌عنه سيدا لا يرى القتال ، وقد قال جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إن ابني هذا سيد ، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (١).

وقال سكين بن عبد العزيز ـ بصري ثقة ـ : ثنا هلال بن خبّاب قال : قال الحسن بن علي : يا أهل الكوفة لو لم تذهل نفسي عنكم إلّا لثلاث لذهلت : لقتلكم أبي ، وطعنكم في فخذي ، وانتهابكم ثقلي (٢).

ولما دخل معاوية الكوفة خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة (٣) في جمع ، فبعث لحربه خالد بن عرفطة ، فقتل ابن أبي الحوساء.

* * *

وفي جمادى الآخرة خرج بناحية البصرة سهم بن غالب الهجيمي والخطيم الباهليّ ، فقتلا عبادة بن قرط (٤) الليثي صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بناحية

__________________

= الغيظ ، فلما قدم الحسن بن علي على الكوفة قال له رجل منّا يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى ـ وقال ابن الفضل : ـ سفيان بن الليل ـ : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين. قال : فقال : لا تقل ذاك يا أبا عامر لست بمذلّ المؤمنين ، ولكنّي كرهت أن أقتلهم على الملك.

وهو عند الخطيب في تاريخ بغداد ١٠ / ٣٠٥ ، ٣٠٦ ، وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم ٣ / ١٧٥ وفيه «أبو العريف» بالعين المهملة ، وتابعه الذهبي في تلخيصه للمستدرك ، وابن عساكر ـ تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٢٢٨.

(١) أخرجه البخاري في الصلح ٥ / ٢٣٥ باب : قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للحسن بن علي رضي‌الله‌عنهما : إنّ ابني هذا سيّد ... وباب المغازي في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ ص ٢٣٠ رقم ٤١٩ ، والحاكم في المستدرك ٣ / ١٧٤ ، ١٧٥ ، وصحّحه الذهبي في تلخيصه ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩ / ١٧٨ وقال : رواه الطبراني في «الأوسط» و «الكبير» ، والبزّار ، ورواه ابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق ـ ٤ / ٢٢٦).

(٢) روى الطبري نحوه ، عن زياد البكّائي ، عن عوانة أنّ الحسن قام خطيبا في الناس فقال : يا أهل العراق ، إنه سخّى بنفسي عنكم ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم إيّاي ، وانتهابكم متاعي.(تاريخ الرسل والملوك ٥ / ١٦٥).

(٣) في الأصل «التحلية» والتصحيح من معجم البلدان ٥ / ٢٧٨ ، والإصابة ، والاستيعاب.

(٤) ويقال «ابن قرص». انظر : تاريخ الطبري ٥ / ١٧١ ، وتاريخ خليفة ٢٠٤ ، والكامل في التاريخ =

٧

الأهواز ، فانتدب لحربهما عبد الله بن عامر بن كريز ، فخافا واستأمنا ، فأمّنهما وقتل طائفة من أصحابهما.

* * *

وفيها ولي عبد الله بن عامر البصرة ، وولي مروان بن الحكم المدينة لمعاوية (١).

وحجّ بالناس عتبة أخو معاوية (٢).

وفيها غزا إفريقية عقبة بن نافع الفهريّ (٣).

* * *

وفيها توفي صفوان بن أميّة الجمحيّ ، وحفصة أم المؤمنين ، ولبيد الشاعر المشهور ، وفيهم خلف (٤).

__________________

= ٣ / ٤١٧ وفيه «ابن فرص» بالفاء ، وفي نسخة أخرى منه «ابن فرض» بالضاد المعجمة.

(١) تاريخ خليفة ٢٠٤ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٧٢ (حوادث سنة ٤٢ ه‍.) ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٢٠.

(٢) تاريخ خليفة ٢٠٥ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٧١ ، مروج الذهب ٤ / ٣٩٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤١٩.

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٤ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤١٩ ، فتوح البلدان ٢٦٩ ، البيان المغرب ١ / ١٥ (حوادث سنة ٤٢ ه‍.).

(٤) انظر : تاريخ خليفة ٢٠٥ ، والكامل ٣ / ٤١٩.

٨

[حوادث]

سنة اثنتين وأربعين

فيها توفي بخلف : الأسود بن سريع.

والأشعث بن قيس.

وحبيب بن مسلمة.

وعتبة بن أبي سفيان بن حرب.

وصفوان بن أميّة.

وعثمان بن طلحة الحجبي.

وعمرو بن العاص.

وفي سائرهم خلف ..

* * *

وفيها وجّه عبد الله بن عامر على إمرة سجستان عبد الرحمن بن سمرة ، وهو من بني عمّه ، وكان معه في تلك الغزوة من الشباب الحسن البصري والمهلّب بن أبي صفرة ، وقطري بن الفجاءة ، فافتتح زرنج (١) وبعض كور الأهواز (٢).

* * *

__________________

(١) زرنج : بفتح أوله وثانيه ، ونون ساكنة. مدينة هي قصبة سجستان. (معجم البلدان ٣ / ١٣٨).

(٢) الاستيعاب ٢ / ٨٣٥ ، تاريخ خليفة ٢٠٥ ، الإصابة ٢ / ٣٩٣ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٧٠ ، فتوح البلدان ٤٨٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٣٦.

٩

وفيها وجّه ابن عامر راشد بن عمرو إلى ثغر الهند ، فشنّ الغارات وتوغّل في بلاد السند (٣).

* * *

__________________

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٥ ، فتوح البلدان ٥٣٢ ، الخراج وصناعة الكتابة ٤١٤ ، ٤١٥.

١٠

[حوادث]

سنة ثلاث وأربعين

فيها توفي عمرو بن العاص على الصحيح.

وعبد الله بن سلام الحبر.

ومحمد بن مسلمة.

* * *

وأقام الحجّ مروان (١).

وفيها فتح عبد الرحمن بن سمرة الرّخّج (٢) وغيرها من بلاد سجستان (٣).

وفيها افتتح عقبة بن نافع الفهري كورا من بلاد السودان وودّان (٤) وهي من برقة (٥).

وفيها شتّى بسر بن أرطاة بأرض الروم مرابطا (٦).

* * *

__________________

(١) هو : مروان بن الحكم. انظر : تاريخ خليفة ٢٠٧ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢١١ ، مروج الذهب ٤ / ٣٩٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٣٩.

(٢) الرّخّج : بتشديد أوّله وثانيه. كورة ومدينة من نواحي كابل. (معجم البلدان ٣ / ٣٨).

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٥ ، فتوح البلدان ٤٨٦ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٩٣ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٣٦.

(٤) ودّان : بالفتح. مدينة بإفريقية ، وقيل في جنوبي إفريقية بينها وبين زويلة عشرة أيام من جهة إفريقية ، ولها قلعة حصينة. (معجم البلدان ٥ / ٣٦٥ ، ٣٦٦).

(٥) تاريخ خليفة ٢٠٦.

(٦) تاريخ خليفة ٢٠٦ ، تاريخ دمشق (تحقيق دهمان) ج ١٠ / ٧ ، تاريخ الطبري ٥ / ١٨١ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٢٥.

١١

[حوادث]

سنة أربع وأربعين

فيها توفي على الصحيح :

أبو موسى الأشعريّ.

ويقال : فيها توفي الحكم بن عمرو الغفاريّ.

وحبيب بن مسلمة الأمير.

وأم المؤمنين أم حبيبة.

وقتل بكابل أبو قتادة العدوي ، وقيل بل هو أبو رفاعة (١) ، وافتتحها ابن سمرة.

* * *

وفيها غزا المهلّب بن أبي صفرة أرض الهند ، وسار إلى قندابيل (٢) ، وكسر العدوّ وسلم وغنم ، وهي أول غزواته.

وكان من سبي كابل فيما ذكر خليفة (٣) : مكحول ، ونافع مولى ابن عمر ، وكيسان والد أيوب السختياني ، وسالم الأفطس.

__________________

(١) تاريخ خليفة ٢٠٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٦.

(٢) قندابيل : بالفتح ثم السكون ، والدال المهملة ، مدينة بالسند وهي قصبة لولاية يقال لها النّدهة. (معجم البلدان ٤ / ٤٠٢).

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٦.

١٢

وفيها استلحق معاوية زياد بن أبيه (١).

وفيها حجّ معاوية بالناس (٢).

__________________

(١) تاريخ الطبري ٥ / ٢١٤ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤١ ، نهاية الأرب ٢٠ / ٣٠٢ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٨.

(٢) تاريخ خليفة ٢٠٧ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢١٥ ، مروج الذهب ٤ / ٣٩٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٦ ، شفاء الغرام (بتحقيقنا) ٢ / ٣٣٩.

١٣

[حوادث]

سنة خمس وأربعين

فيها توفي : زيد بن ثابت على الصحيح.

وعاصم بن عديّ.

والمستورد (١) بن شدّاد الفهري.

وسلمة بن سلامة بن وقش (٢).

وحفصة أم المؤمنين بخلف.

وأبو بردة بن نيار.

* * *

وفيها عزل معاوية : عبد الله بن عامر عن البصرة ، واستعمل عليها الحارث بن عمرو الأزدي ، ثم عزل عن قريب ، وولّى عليها زياد (٣).

وقتل سهم بن غالب الهجيمي الّذي كان قد خرج في أول إمرة معاوية وصلبه (٤).

* * *

وفيها غزا معاوية بن حديج إفريقية (٥).

* * *

__________________

(١) في نسخة القدسي ٢ / ٢١٠ «المستور» والتصويب من (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٦).

(٢) خليفة ٢٠٧. والكامل في التاريخ ٣ / ٤٥٢.

(٣) خليفة ٢٠٧ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢١٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٧.

(٤) انظر : تاريخ خليفة ٢٠٧.

(٥) تاريخ خليفة ٢٠٧ ، البيان المغرب ١ / ١٦.

١٤

وفيها سار عبد الله بن سوّار العبديّ فافتتح القيقان (١) وغنم وسلم (٢).

* * *

__________________

(١) قيقان : بالكسر. من بلاد السند ممّا يلي خراسان. (معجم البلدان ٤ / ٤٢٣).

(٢) فتوح البلدان ٥٣١ ، معجم البلدان ٤ / ٤٢٣ ، الخراج وصناعة الكتابة ٤١٤ ، وذكر خليفة هذا الخبر في تاريخه ٢٠٨ في حوادث سنة ٤٧.

١٥

[حوادث]

سنة ست وأربعين

فيها توفي عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزوميّ على الأصحّ ، ومحمد بن مسلمة ، وقد مرّ.

* * *

وفيها عزل معاوية : عبد الرحمن بن سمرة عن سجستان ، وولّاها الربيع بن زياد الحارثي ، فخاف الترك (١).

* * *

وفيها جمع كابل شاه وزحف إلى المسلمين ، فنزح المسلمون عن كابل ، ثم لقيهم الربيع بن زياد فهزمهم الله ، وسار وراءهم المسلمون إلى الرّخّج (٢).

* * *

وفيها شتّى المسلمون بأرض الروم (٣) والله أعلم.

* * *

__________________

(١) في تاريخ خليفة ٢٠٨ «فجاشت الترك».

(٢) في تاريخ خليفة ٢٠٨ : «وجمع كابل شاه وزحف إلى المسلمين ، فأخرجوا من كان بكابل من المسلمين ، وغلبوا على زابلستان ورخّج ، حتى انتهوا إلى بست ، فلقيهم الربيع بن زياد ببست ، فهزم الله رتبيل ، فاتّبعه الربيع إلى الرّخّج».

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٨ وفيه : قال ابن الكلبي : فيها شتّى مالك بن عبد الله أبو حكيم بأرض الروم ، ويقال : بل شتّى بها مالك بن هبيرة الفزاريّ ، وانظر : تاريخ الطبري ٥ / ٢٢٧ ، والكامل في التاريخ ٣ / ٤٥٣ وفيهما «مالك بن هبيرة السكونيّ».

وقال يعقوب البسوي في المعرفة والتاريخ ٣ / ٣١٩ : حدّثنا ابن بكير ، حدّثني الليث بن سعد قال : وفي سنة ست وأربعين غزوة بسر وشريك لأذنة. وهذا الخبر في تاريخ دمشق ١٠ / ٦ ، ٧.

١٦

[حوادث]

سنة سبع وأربعين

فيها غزا عبد الله بن سوّار العبديّ القيقان ، فجمع له الترك والتقوا ، فاستشهد عبد الله ، وسار ذلك الجيش ، وغلب المشركون على القيقان (١).

* * *

وفيها سار رويفع بن ثابت الأنصاري من أطرابلس المغرب فدخل إفريقية ، ثم انصرف من سنته (٢).

وأقام الموسم عنبسة بن أبي سفيان (٣).

وفيها عزل عقبة بن عامر عن مصر وأمّر عليها مسلمة بن مخلد (٤).

* * *

وفيها شتّى مالك بن هبيرة بأرض الروم (٥).

* * *

وفيها توفي أهبان بن أوس ، وعتيّ بن ضمرة.

* * *

__________________

(١) تاريخ خليفة ٢٠٨ ، فتوح البلدان ٥٣١ ، الخراج وصناعة الكتابة ٥٤١٤.

(٢) تاريخ خليفة ٢٠٨ ، مرآة الجنان ١ / ١٢٢.

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٨ ، ويقال «عتبة بن أبي سفيان» وهو أخوه. انظر : تاريخ الطبري ٥ / ٢٣٠ ، ومروج الذهب ٤ / ٣٩٨ ، والكامل في التاريخ ٣ / ٤٥٦ ، ومرآة الجنان ١ / ١٢٢ ، ونهاية الأرب ٢٠ / ٣١٩ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٣٩.

(٤) كتاب الولاة والقضاة ٣٧ ، ولاة مصر ٦٠ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٢٦ ، ١٢٧ ، حسن المحاضرة ٢ / ٥.

(٥) تاريخ خليفة ٢٠٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤٠ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٣١ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٥٧.

١٧

[حوادث]

سنة ثمان وأربعين

فيها عزل معاوية مروان عن المدينة وولّاها سعيد بن العاص الأموي ، وكتب معاوية إلى زياد لما بلغه قتل عبد الله بن سوّار : انظر رجلا يصلح لثغر الهند فوجّهه إليه ، قال : فوجّه زياد سنان بن سلمة بن المحبّق الهذلي (١).

* * *

وفيها قتل بالهند عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي.

* * *

وقيل : توفي فيها الحارث بن قيس الجعفي الفقيه صاحب ابن مسعود ، وخزيمة الأسدي.

* * *

__________________

(١) خليفة ٢٠٨ ، فتوح البلدان ٥٣١ ، الخراج وصناعة الكتابة ٤١٤.

١٨

[حوادث]

سنة تسع وأربعين

فيها توفي الحسن بن علي رضي‌الله‌عنهما.

وأبو بكرة الثقفي في قول.

وعبد الله بن قيس القيني له صحبة.

* * *

وفيها قتل زياد بالبصرة : الخطيم الباهلي الخارجي (١).

* * *

وفي ولاية المغيرة على الكوفة خرج شبيب بن بجرة الأشجعي فوجّه إليه المغيرة : كثير بن شهاب الحارثي فقتله بأذربيجان ، وكان شبيب ممن شهد النهروان (٢).

* * *

وفيها شتّى مالك بن هبيرة بأرض الروم ، وقيل بل شتّاها فضالة بن عبيد الأنصاري (٣).

وأقام الحجّ سعيد بن العاص (٤).

__________________

(١) تاريخ خليفة ٢٠٩.

(٢) خليفة ٢٠٩.

(٣) تاريخ خليفة ٢٠٩ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٣٢ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٤٠ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٥٨ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٢.

(٤) تاريخ خليفة ٢٠٩ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٣٣ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٣٩ ، مروج الذهب ٤ / ٣٩٨ ، نهاية الأرب ٢٠ / ٣٢٣ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٣.

١٩

[حوادث]

سنة خمسين

فيها توفي الحسن بن علي ، قاله جماعة ، وعبد الرحمن بن سمرة.

وعمرو بن الحمق الخزاعيّ.

وكعب بن مالك الأنصاري الشاعر.

والمغيرة بن شعبة.

ومدلاج (١) بن عمرو.

وصفيّة أم المؤمنين.

* * *

ولما احتضر المغيرة استخلف على الكوفة ابنه عروة أو جرير بن عبد الله ، فجمع معاوية المصرين البصرة والكوفة تحت إمرة زياد ، فعزل عن سجستان الربيع واستعمل عليها عبيد الله بن أبي بكرة (٢).

* * *

وفيها أنفذ معاوية عقبة بن نافع إلى إفريقية ، فخطّ القيروان وأقام بها ثلاث سنين (٣).

__________________

(١) في الأصل «مدلاح» والتصويب من الطبقات الكبرى ٣ / ٩٧.

(٢) تاريخ خليفة ٢١٠ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٣٤ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٦١ ، نهاية الأرب ٢٠ / ٣٢٤ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٢٩.

(٣) تاريخ خليفة ٢١٠ ، الاستيعاب ٣ / ١٠٧٦ ، تاريخ الطبري ٥ / ٢٤٠ ، فتوح البلدان ٢٦٨ رقم

٢٠