🚘

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشوراء - ج ١

ميرزا أبي الفضل الطهراني

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشوراء - ج ١

المؤلف:

ميرزا أبي الفضل الطهراني


المحقق: محمّد شعاع فاخر
المترجم: محمّد شعاع فاخر
الموضوع : العرفان والأدعية والزيارات
الناشر: انتشارات المكتبة الحيدريّة
المطبعة: شريعت
ISBN: 964-503-000-5
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة المترجم

اقترح عليّ أخي الأثير أبو زينب أن أشدَّ حيازيمي للترجمة وأغرق فيها حتّى شحمة اُذني ، وعلى الله سبحانه نجاتي وانتشالي ، وسارع ، فحمّل البريد لي كتابين من أعزّ الكتب عليه ، وهما : «شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور» و «كامل البهائي».

أمّا الكتاب الثاني فكنت أعرفه عن قرب وقد تصفّحته ولم أتمّ قرائته ، فرأيته من مصادرنا المهمّة وتكون ترجمته خدمة جليلة للغة العربيّة ، وكنت عقدت العزم على ترجمة «مجالس المؤمنين» للقاضي التستري الشهيد رحمه الله ، ورحّب أبو زينب رعاه الله بالفكرة بادئ ذي بدء ، ثمّ تشاغل أو شغل عنها ، وبقيت معلّقة برأسي حتّى صرفني عنها أحد العلماء ، ونهاني عن ترجمته ، وعرض أسباباً ما اقتنعت بها وأضمرت الغدر أي أظهرت موافقته ولكنّي أسررت مخالفته ، لعلمي بجدوى الكتاب من الناحية العلميّة والأدبيّة والتاريخيّة ، أمّا كونه يسبغ التشيّع على الأولياء والخصوم فهو من هذه الناحية يصنعهم صنعاً من بعد صنع ، فهذا لا يضع من قيمة الكتاب العلميّة.

لئن يكن الفعل الذي ساء واحداً

فأفعاله اللائي سررنَ اُلوف

٣

ولكنّي أرجأت العمل بالفكرة إلى أجل غير مسمّى حتّى فاجأني الأخ العزيز الناشر أبو زينب بالكتابين السالفين ، وكان عليَّ أن أبدأ بالكامل لأهمّيّته القصوى من حيث كونه مصدراً لا يستهان به أبداً ، واللغة العربيّة محتاجة إليه حاجة ملحّة خلا أنّي رأيت أن أبدأ بشفاء الصدور تيمّناً بالموضوع ومن وضع له وبمؤلّفه ، وما كنت أعلم ـ والله شاهد عليّ ـ أن أجد في الكتاب هذا الكمّ الهائل من العلم المفيد ، وكلّما توغّلت في الكتاب قرائةً أو ترجمة اكتشفت جديداً تضرب إليه اَباطل الإبل.

ما عرفت كتاباً قيما ترجمته منحني هذه اللذّة النفسيّة وأني أنساب معه انسياب مواضيعه كالعذب الفرات ، ورأيت ذلك تسديداً من الله ، ناهيك بالاُسلوب الذي تفرّد به المؤلّف وهو ممّا ينشده المترجم ، فقد كنت ـ وأنا اُترجمه ـ كانّي اُعيد كتابته لأنّه يكتب بلغة فارسيّة واُسلوب عربيّ مبين.

وطرف به فرحاً ـ وأنا اُترجمه ـ وخلت المؤلّف حاضراً معي اُساجله ويساجلني ، ويزجي خطواتي بأفكاره السامقة ، وعرفت فيه العالم الذي تعمّه الحقيقة وحدها لأنّه متعبّد في محرابها مِن ثَمّ تراه شديد الوطأة على العالم إذا أخطأ .. وليس معنى ذلك أنّ حرمة العالم العلميّة غير مصونة عند المؤلّف كلّاً ، فهو كثير الاحترام عظيم التبجيل للعلم وأهله ولكنّه لا يرحم إذا نَقَد لنأيه بالنقد عن التقريظ فهو عنده الجلد وإقامة الحدّ وإن ترائى لبعضهم أنّه غزل وتقريظ.

لذلك رأيته يلهب بسياط النقد قاموس الفيروزآبادي ، وينعى عليه تسرّعه في الحكم على اللغة وأخذه إيّاها عن كلّ من هبّ ودبّ ، بل ربّما لامه إلى درجة التحميق لأنّه يجعل من تصحيفه الكلمة لغة يفرضها على قارئيه فيخالونها مأثورة عن أوائل الواضعين وما هي إلّا جملة أدخل مقاطعها الآخر بالأوّل فحسبها بعد هذه العلميّة الجرّاحيّة لغة حيّة أو مفردة منقولة عن إقحاح العرب ، وقال عنه بعد أن تتبّع هفواته : ما رأيت أكثر أخطاءاً من صاحب القاموس هذا مع احتجاجه به

٤

أحياناً لأنّ الخطأ والخطائين والثلاثة والأربعة مثل كبوات الجواد لا تسقط الكتاب من ميزان الاعتبار.

وكما حاسب علماء اللغة حاسب إخوانهم في حقول العلم الاُخرى ، حتّى المجلسي مع إكباره لمقامه الشامخ ، سلّط عليه مشرط النقد فاستخرج من كتابه داءاً دويّاً علماً منه بأنّه المجلسي قام بعمل جدّ عظيم حين جمع الأحاديث والكتب في كتاب واحد وصيّره مكتبة سهلة التناول ، قريبة المأخذ في زمنه ، ولم يجمع الصحيح وحده بل حصر الأحاديث بجملتها في هذا الإطار ، وأطلق للعلماء الإذن في التدقيق والتحقيق ، واستخراج الصحيح من السقيم والمقطوع بصدوره من الموضوع فهو والحال هذه حلبة سباق تتفاضل فيه الجياد بين سابق ولاحق ومصلّ وهلمّ جرّاً.

والشيخ رحمه الله جوّال بفكره في هذا الكتاب الحافل والشرح الكامل فهو حين يعرض للمسألة لا يدرسها من وجه واحد أو وجهين اثنين بل يجيل فيها فكره حتّى ينهكها بحثاً وتدقيقاً ولا يترك القارئ إلّا على طرف الثماد بعد أن يعبّ العذب النمير من إبداعه وإفكاره الخلّاقة.

ولست اُريد دراسة المؤلّف في هذه المقدّمة لأنّها لا تفي بحقّه ولو حوّلتها إلى كتاب مطوّل ، ولكنّي اُريد أن أضع القارئ على الواضحة من عمل هذا العملاق ثمّ أستودعه الله بعد أن يسلك الدرب إلى القمّة ليبلغها.

كلّ هذا لم أكن أعلم به قبل الترجمة وإنّما بدأت به تعبّداً حتّى اكتشفت إنّي أعوم في بحر لجّيّ بعبد القاع نائي الشطئان من هذا الشرح العلمي التاريخي الأدبي الفلسفي الروائي الاُصولي الفقهي ففيه هذا وزيادة ، ومن يقرأه يدرك ما أقول ، وعلمت بأنّه التسديد من الاله والإلهام حيث اختار لي هذه البدئة الموفّقة ، والحمد لله.

٥

وكنت قبل أن أتعرّف على المؤلّف عرض لي ديوان شعر مطبوع في طهران ضخم إلى حدٍّ ما بالعربيّة لأديب طهرانيّ ، فعجبت أن يكون البلد طهران والشاعر طهرانيّ والشعب القارئ فارسيّ والشاعر فارسي والشعر عربيّ ، ولا أكتم القارئ أنّي اقتنيته وأنا على مثل اليأس من العثور على الجيّد المفيد ، فلمّا طالعته أثار إعجابي واحتفظت به دليلاً على قدسيّة اللغة العربيّة وسحرها وما كنت أعلم أنّ شاعر الديوان هو نفسه شارح زيارة عاشوراء حتّى دخلت من البوّابة الواسعة لهذا الكتاب الرائع العظيم ، وعرفت مؤلّفه ، فازددت شوقاً على شوقي.

ثمّ قرّبني من المؤلّف ولائه الشديد لأهل بيت نبيّه وحبّه لهم وبغضه لأعدائهم ونأيه بالروح والجسد عن خصومهم واتخاذهم خصوماً له ، ولو كان علم الله من بلد غير بلدي واُمّة غير اُمّتي لتعلّقت به تعلّق الحبيب بالحبيب فكيف وهو من البلد الذي أنتمي إليه وأحمل جنسيّته وأتكلّم لغته وإن نمتني الأعراق إلى العرب على علم منّي بأن لا موضوعيّة للأجناس هنا بعد قيام الدولة الإسلاميّة في إيران حين اتّخذت لكلّ رعاياها الجنسيّة الإسلاميّة أصلاً ومنشأً وانتماءاً وأنساباً ، والحمد لله.

من جهة اُخرى رأيت أن اُواصل الترجمة فأدخل عالم الكامل للبهائي وهو ما يزال مغلقاً عليّ لأنّي لم أقرأه بعد لأبدأ بترجمته وسوف أبدأها قريباً بإذن الله تعالى وحسن توفيقه.

بقي في نفسي شيء وددت أن أعرضه على القارئ وهو أنّ الأخطاء التي يراها في الكتاب جلّها تعود إلى الطبع والآلات الطابعة على أنّ السيّد محمّد المعلّم يبذل في الكتاب قصارى جهده المشكور لتفادي الأخطاء ولكنّها تقع حتماً لأنّ العصمة من الخطأ لله وحده ، ولأنّ مخطوطة الكتاب حين تصل إلى يده تصل مخطوطة بيد مرتجفة أثر بها حادث الاصطدام ـ أجاركم الله ـ فجعلها لا تستقرّ

٦

بالحرف كما ينبغي أن يكتب فتتنائى بعض حروفه عن بعضها أو بعض نقاطه على حروفه فتوضع هذه النقطة على غير حرفها وتلك الحركة على غير صاحبها ويضعّف ما حقّه التخفيف ، أو يخفّف ما حقّه التضعيف ، وهكذا دواليك ، فتأتي القرائة مصحّفة فيقع الخطأ ، أعاننا الله وإيّاكم على تفاديه.

وآخر القول إنّي أردت قصداً أن لا اُطيل في المقدّمة ولا اُفردها عن مقدّمة الناشر ـ للمتن الفارسي ـ ولقد سبق سيّدنا المحقّق السيّد علي الموحّد الأبطحي أيّده الله وسدّده إلى هذا الخير العميم حيث بذل جهداً مشكوراً لإخراج هذه اللؤلؤة المشعة والدرّة اليتيمة بحلّةٍ قشيبة وأعطي من فيض قلمه عطاءاً أثراً مفيد حيث حلّى هذا الكتاب بصياغة الهوامش النافعة والتعاليق الجديرة بالثقة والاطمئنان.

وإنّي والحق يقال استفدت من تحقيقاته الكثير وأغناني بذكر المصادر بدقّة عن البحث عنها إلّا ما رأيت البحث عنه وفيه لازماً. خلا أنّي أخذت على المحقّق ذكره للمصدر الأوّل الذي نقل عنه المؤلّف ثمّ يسارع فيأتي بالمصدر الثاني ال ذي نقل عن المصدر الأوّل فهو حين يروي الرواية عن المناقب يسارع فيثني بالبحار الذي نقل عن المناقب وهذا لا داعي له لأنّ المصدر الثاني لا يضفي على الرواية قوّة أو صحّة مضاعفة لأنّه ناقل لها وليس مخرجاً ومع ذلك فهو لا يشين تحقيقه الرشيق الجميل الدالٍ على الفضل وسعة الإطّلاع وله الفضل أوّلاً لأنّه المتقدّم وآخراً لانتفاعنا بتحقيقه وأسئل الله لي وله التوفيق في خدمة هذا المذهب الشريف والنجاح كما أرجو لكلّ المتعاونين معناً في نشر هذا الكتاب الخير والأجر لا سيّما سيّدنا الاستاذ السيّد المعلّم. أحسن الله إلى الجميع.

لهذا جعلتها صدراً لها وها هي ـ أي مقدّمة الناشر للمتن الفارسي ـ تليها ، والحمد لله أوّلاً وآخراً ، والصلاة على حبيبه المصطفى وآله المستكملين الشرفاء.

٧

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة الناشر (للمتن الفارسي)

بسم ربّ بطل الشهداء الحسين بن عليّ عليهما السلام حمداً لا أمد له للربّ الرحيم الذي فتق في قلب الإنسان طاقات الودّ والمحبّة ، وعلّم أبجديّة الحبّ والإيثار والفداء سالكي طريقه ، وأنار مشعل التوحيد الوهّاج في طريقهم ، وأوقد بيادر أرواحهم ببارقة تجلّيه.

والشكر العميق للربّ الذي زيّن المصطفين من أبناء البشر وأوليائه بزينة حبّه وعشقه ، وقضى عليهم الشهادة في سبيله.

والحمد غير المتناهي للخالق العظيم الذي من أجل تعظيم الطريقة الحسينيّة وسالكها الحسين حلّى صدره المبارك بشارةِ لقب «ثار الله» وكنية «أبي عبدالله».

ومن اليوم إلى أن تقوم الساعة وما دام العالم قائماً ، يفتخر الكلّ في زيارته بترديد «السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره» و «السلام عليك يا أبا عبدالله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك».

وجعل يوم عرفه أوّل يوم لعنايته بزوّاه وتوجّهه وتجلّيه لهم ثمّ للمثنين عليه والداعين في عرفاته ، وحمل ملائكة السماوات السبع والأرض وما فيها في قبال هذه العظمة والشموخ ونكران الذات على تعظيمه كي يعرفوا سرّ الحكمة التي

٨

قدّرها في فطرة ابن آدم ، ويلمّوا بها حقّ الإلمام ولا ينظروا إلى هذا الوجود الربّاني العزيز إلّا بعين العناية.

والسلام والتحيّات على الأرواح الطاهرة للمولهين به والمدلهين بحبّه وحبّ مسلكه. وعلىالطلايع الاُولى والقادة العظام من آدم إلى الخاتم وعلى أوصيائهم لاسيّما أشرفهم أمير المؤمنين عليه السلام وأوصيائه الكرام ، المخبرين بصدق عن كربلاء وعاشوراء ، الذين عرّفوا البشريّة بعمق الحادثة العظمى قبل وقوعها لكي يهب محبّو أبي عبدالله بوعي لنصرته ، والذود عن أهدافه ، ولا يبخلوا ببذل الروح من أجل علوّ نداء التوحيد ونفي الشرك والنفاق ، والابتعاد عن الأراذل والأوباش ، لكي يحطّوا رحالهم في حريم القرب الربّاني.

والصلاة والثناء العاطر على أصحاب ذلك الإمام الأوفياء المضحّين ، الذين أقبلوا من كلّ حدب وصوب يحدوهم العشق حتّى التحقوا بركبه ، واقاموا ملحمةً في يوم عاشوراء لا يذهب صداها إلى الأبد عن اُذن الوجود ، كي لا يغيبوا في حمئة النسيان والضياع ، وتشمخ جباههم غرّاء في الزمان كلّه ؛ لأنّ هواء العش خطير ، وعمل المحبّين المطهّرين المتعلّقين بالواحد الأحد أخطر.

والحمد والشكر الذي لا قرار له لله الكريم الوهّاب الذي منحني التوفيق حتّى كتبت الكتاب القيّم (مناديان راستين كربلاء وعاشوراء) لأحشر في زمرة المحبّين ، وباستطاعتي أن اُردّد :

درون شعله چون پروانه بسوختم اى دوست

بدين اُميد كه از عاشقان حساب شوم

بنارك اُحرقت مثل الفراش

وآمل اُحسب في العاشقين

نعم ، لو نلت توفيق نشر هذا الكتاب لكنت قدّمت إضمامة من الورد التي لا يعتريها الذبول في تعاقب الزمان ولا يمحى رونقها في لفح زمهرير الشتاء إلى عاشقي الحسين ومحبّيه.

٩

ثمّ إنّ هذا الأثر الذي ترونه بين أيديكم (شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور) الذي تحمل الكاتب عبأ تحقيقه وتصحيحه والتعليق عليه ، ورأيته لازماً لي واجباً عليّ لأنّه واحد من الآثار العلميّة والأدبيّة والتاريخيّة الثمينة الإسلاميّة ، ويفهم موضوعه من اسمه بأكمل وجه وهو الذي يفصح عن عظمته وخواصّه العلميّة والتاريخيّة.

ومن المؤسف أنّ هذا الكتاب النفيس لم يقدّر حقّ قدره بشكل مؤلم ، ولم يوله أهل الفضل والعلم العناية اللازمة ، ولعلّ اللغة التي كتب بها وهي الفارسيّة دخلاً في عدم الاهتمام به ، وعسى أن يكون هو العامل الأصيل في ذلك أو من بعض عوامله ، على أنّه كنز عظيم لا يصحّ التفريط به على الإطلاق.

والآن ومن أجل تبصّر القرّاء الكرام ومعرفتهم أكثر وأكثر بهذا الكتاب القيّم المفيد نوجّه عنايتهم إلى النكات التالية :

١ ـ ما هي الزيارة ومن هو الزائر؟

الزيارة في الاصطلاح معناها رؤية علم عظيم والمثول في حضرته من أجل أداء التحيّة له وتقديم أدب الاحترام اللائق به.

والزيارة للأقارب والأرحام والأحبّة أمر عاديّ ولكنّها إذا كانت للأنبياء والأئمّة المعصومين وكبار رجال الدين تحتوي على طقوس خاصّة وخصائص مميّزة.

ولقد قيل : إنّ مجرّد توجّه القلب إلى اُولئك السادة تتحقّق الزيارة ولكن ما أحسن الزيارة لو تمّت على يد السالكين في معارج الحقّ ومناهج الربّ والرسول صلى الله عليه وآله ومحبّي آل البيت وأهل ولائهم من أجل نيل القرب منهم على نحو الزيارة ورؤية الحبيب بأحسن الكلام وأجمل العبارات يؤدّون هذه الزيارة في حضرتهم.

١٠

وما أكمل هذه الزيارة أيضاً إذا اُخذت طرقها وآدابها وتحيّتها وثنائها وأخيراً كلّ ما يلتئم وهدف السالكين إلى حرم القرب من اُولئك الكبار أنفسهم ، وعملوا بدستور الحبّ والودّ بين التابع والمتبوع الذي ورد من جهتهم.

ومن هذه الجهة اتفقت كلمة أئمّة المذهب وعلماء الطائفة على أنّ خير الزيارات وأفضل القربات ما جاء عن المعصومين فإنّه خير وسيلة من وسائل القرب لأهل الولاء ـ وكلام الملوك ملوك الكلام ـ ، وربّما ضمنوا مع بيان التحيّات والآداب حقائق العرفان ودقائقه الدائرة في فلك الولاية والإمامة ، بالشأن الذي ينبغي أن يكون عليه ، فأرووا عطاشى زلال المعرفة ، وأنقعوا غلّتهم ، بعناية وكفاية وسداد.

٢ ـ دور الزيارة أو الدروس الحيّة

من المؤسف حقّاً أن يقلّ الاعتناء بمحتوى الزيارة ويزداد الإقبال على ظاهر الألفاظ والكلمات الخاصّة بهذه التعاليم الملكوتيّة ، في حين أنّ روح الزيارة في محتواها وهو دروس عميقة لتكوين الإنسان الفاضل وصنعه وهي تالية القرآن ونهج البلاغة والصحيفة السجّاديّة والأدعية المأثورة عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم أي أنّها تأتي بعد هذه المحتويات المقدّسة في الرتبة لرقي الإنسان ورفع معنويّاته ومنحه الروح الفاضلة تضعه في المكانة التي تؤهّله لمعرفة معارف أهل البيت عليهم السلام ، لاسيّما تلك المقدّمات والتقاليد والآداب والدساتير الموضوعة للعتبات المقدّسة وبيان طرق إجرائها للمتشرّفين بلقاء الأحبّة على تلك الساحات المشرّفة اليت بمجموعها تترك آثاراً عينيّة ومشاهدة في سوق الإنسان باتجاه الكمال المطلوب ، والبُعد عن الأدناس ، وعلى هذا الأساس رصد

١١

جزاء عظيم وزائد عن الحدّ لمن وفّقهم الله فبلغوا حرم القرب ، ونالوا فضل الدنوّ من ذلك الحريم المطهّر.

٣ ـ نظرة خاطفة على هذه التعاليم المفيدة

الأوّل : التوحيد ومعرفة الخالق.

الثاني : العجز والخضوع المطلق في قبال الذات الوحدانيّة ، وخالق الوجود ذي الجلال عزّ اسمه.

الثالث : الانعطاف نحو الجزاء والمثوبة الإلهيّة.

الرابع : البعد عن المحارم واجتنابها.

الخامس : تعاهد روح التقوى وتهذيبها وتربيتها.

السادس : رعاية حقوق المؤمنين.

السابع : تعليم روح الجهاد ، وتقويم النفس والاستماتة في سبيل الله.

الثامن : إيجاد الصلة مع أولياء الله.

التاسع : التوجّه إلى سيرة المصطفين وطريقتهم في الحياة ، حيث توجد في كلّ زاوية منها مدارس لتهذيب الإنسان ومثل عليا مقدّسة تحتذى لكلّ إنسان.

العاشر : بيان أهداف الأئمّة المعصومين من إعلاء كلمة الحقّ والطاعة الخالصة والإيثار في سبيل الحقّ.

الحادي عشر : التوجّه إلى دقائق العرفان والاعتقاد والأخلاق والاجتماع والتاريخ وإجمالاً لما تقدّم الُنس بالمعارف الإلهيّة المبثوثة في عبارات ومضامين تلك الزيارات والدروس.

١٢

٤ ـ زيارة عاشوراء

زيارة عاشوراء هي مجموع الدروس الاعتقاديّة والسياسيّة والفكريّة ، وإظهار السخط والغضب على عدوّ أهل البيت المعصومين المطهّرين ، وهي المحك الذي يتميّز به النفيس من الخسيس ، وتقديم البرائة على الولاء أو التبرّي على التولّي وهي الدعاء والتضرّع إلى الله ، وطلب المعونة على الانتقام من العدوّ والتوفيق في أخذ الثأر منه ، وإرسال النداء تلو النداء بحيث تعكس كلّ عبارة فيه القيّم الفاضلة ، وفصولاً لا تحتمل التردّد تفتح للإنسان طريقه ، وفيها القدرة على منح الإنسان القوّة والاستقامة في قطع الطريق حتّى يصل إلى الحقيقة الراسخة.

٥ ـ عظمة هذه الزيارة!

لا شكّ في أنّ زيارة عاشوراء من الأحاديث القدسيّة وتنتهي سلسلة إسنادها إلى قال الله تعالى ، وإمهان النظر في هذه المسألة يكشف لنا أهميّة زيارة عاشوراء أكثر فأكثر من حيث كونها كلام الله وليست كلاماً عاديّاً ، بحيث يستطيع المرء اجتيازه بسهولة ، ومن هذه الجهة يرى العلّامة الكبير الطهراني ميرزا أبو الفضل ـ مؤلّف الكتاب ـ وغيره من الشخصيّات العلميّة الإسلاميّة أنّ لكلّ كلمة من هذه الزيارة غوراً بعيداً وأسراراً مخبوثة ، تحتاج إلى من يكشفها ويجلّيها.

٦ ـ آثار وبركات زيارة عاشوراء

ليست الآثار والبركات الظاهريّة والمعنويّة لزيارة عاشوراء وتعظيمها وقرائتها ومداومة قرائتها ما هو بحاجة إلى بيان لأنّه بمنزلة الشمس في رائعة النهار ، إلّا أنّنا إظهاراً لتعظيم مكانة الروحانية الشامخة وتبياناً لطرق أصحابها وسلوكهم نعمد إلى ذكر نموذج من تلكم التأثيرات ونكتفي بها.

١٣

ذكر العلّامة عظيم الشأن صاحب كتاب «رياض الاُنس» عن اُستاذه جليل القدر آية الله العظمى الحاج عبدالكريم الحائري اليزدي أعلى الله مقامه الشريف (١) :

لمّا كان في مدينة سامرّاء نشتغل بالطلب ، دخل علينا ذات يوم المرحوم آية الله العظمى الاُستاذ الكبير السيّد محمّد فشاركي حلقة الدرس ، وهو مضطرب الحال لشيوع الهيضة في ذلك الزمان ، وقد أصاب جماعة من العراقيّين هذا الوباء المري فقضى عليهم ، فقال السيّد المذكور : هل تروني من المجتهدين؟ قلنا : نعم ، فقال : ومن العدول؟ قلنا : نعم ـ وكان غرضه بعد أخذ تأييدنا إصدار الحكم ـ ثمّ قال : إنّي أحكم على الشيعة جميعهم القاطنين في سامرّاء من ذكر واُنثى أن يتلو كلّ واحد منهم زيارة عاشوراء مرّة واحدة نيابة عن السيّدة المكرّمة اُمّ الإمام صاحب الزمان وأن يجعلوا هذه الاُمّ المقدّرة شفيعة عند ولدها المولى سيّدنا المهدي وليّ العصر وإمام الزمان عجّل الله فرجه ليسأل الله تعالى برفع هذا البلاء عن شيعة سامرّاء.

قال المرحوم آية الله الحائري : فلمّا أصدر حكمه ، وبما أنّ الخطر عامّ ، فقد أطاعه الشيعة كلّهم فلم يصب الوباء واحداً منهم ، ونجّى الله تعالى من هذا البلاء العام ببركة زيارة عاشوراء الشيعة جمعاء (٢).

٧ ـ دور كتاب شفاء الصدور

يظهر هذا الكتاب العلمي والأدبي والعقيدي والتاريخ عقائد الشيعة ومعارفهم

__________________

(١) كان آية الله الحائري قبل الهجرة إلى إيران يسكن مدينة كربلاء وكان مشتغلاً فيها بالتدريس وتربية جماعة من الأفاضل وكان الكاتب من تلامذته المبرّزين. (هامش الأصل).

(٢) يحكي هذا النوع من القضايا عن عظمة عاشوراء وبركاته ، وقد جمعناها في مجموع واحد تحت اسم «زيارت عاشوراء وشگفتيها» وقد نشرناها والحمد لله. (المحقّق)

١٤

وعظمة سيّد الشهداء عليه السلام ودور ثورته في إسقاط المؤامرة من الشجرة الملعونة الخبيثة ـ على لسان النبيّ والأئمّة المعصومين ـ بني اُميّة ، ويبيّن كذلك عن عظمة عاشوراء وزيارتها ، ويشرح اللطايف والدقايق الاعتقاديّة والأخلاقيّة والعرفانيّة والاجتماعيّة المودعة في عباراتها ومضامينها.

ولا يحتاج إلى بيان ما فيها من لزوم الاطّلاع على المعارف الروحيّة وفاعليّتها.

وممّا يؤسف له حقّاً خفاء عظمة هذا الكتاب النفيس والدرّة البيضاء وسموّ شأنه ورفيع مرتبته على كثير من العلماء ، ومن هذه الجهة لم يطبع إلّا مرّتين : الاُولى في بمبئي ، والثانية في طهران بالاُفست مع الأخطاء الكثيرة والتصحيف الكبير ، وأحمد الله على لطفه بي حيث حملني حبّي للحسين عليه السلام وأصحابه على تحقيقه والتدقيق فيه وذكر مصادره ومداركه ـ بقدر الإمكان ـ ونشره باُسلوب جديد عصري ، وتحمّل هذا العبأ الخطير ، على أمل قبوله من سيّد الشهداء مولانا أبي عبد الله الحسين روحي وأرواح العالمين له الفداء ، وأن نكون مورد عناية شفيعة يوم الجزاء اُمّه المظلومة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، ومورد توجّه وقبول بقيّة الله مهدي الزمان وليّ العصر أرواحنا لمقدمه الشريف الفداء ، ويكون ذخيرة لنا في يوم الجزاء.

٨ ـ في شرح أحوال المؤلّف

كان المرحوم الحاج ميرزا أبو الفضل الطهراني عالماً عاملاً ولم يتخطّ المرحلة الثانية والأربعين من مراحل حياته ، وفي هذا العمر القصير استطاع الإلمام بكثير من العلوم لاسيّما الفقه والاُصول والحكمة والعرفان والأدبيّات ، وفي كثير من العلوم النظريّة أوصل التحقيق فيها إلى درجة جعلها بمبعدة عن الوهم ومقربة من

١٥

الفهم الدقيق ، كان أقلّ مواهبه الشعر والقريحة ، ترسّل بالعربيّة حتّى لا تكاد تفرّق بينه وبين أكبر أساتيد العربيّة بحيث لم يصل إلى فصاحته وبلاغته في العربيّة نظير له من أبناء فارس ، ولو رآه العرب العرباء لما علمو أنّ منشئ هذا الكلام الفصيح رجل من العجم ولغته اللغة الفارسي ، وكان مشعلاً وهّاجاً يتباهى به الإسلام والمسلمون.

ولد هذا العالم العظيم ـ وهو خلف الفقيه المحقّق ذي القدر الرفيع المرحوم الحاج ميرزا أبو القاسم الطهراني الكلانتري صاحب التقريرات ـ عام ١٢٧٣ هجريّة ، ولمّا كان يتحلّى بالفهم والفراسة والذكاء والعقل والدربة ، فقد كمل في أقصر وقت في العلوم العقليّة والأدبيّة والنقليّة كلّها ، ولشدّة حافظته وقوّتها كان يحفظ القصيدة إذا قرأها أو سمعها مرّةً واحدة ، وتنطبع في ضميره المنير كالنقش في الحجر ، وكان يحفظ غالب أشعار العرب والعجم ، فكان مثالاً يحتذى لأهل زمانه ، ويشهد لمكانته العلميّة ما كتبه من المؤلّفات زمان بلوغه أو بعده بقليل ، فهي خير شاهد على الاُمور السالفة.

هاجر المؤلّف إلى العتبات المقدّسة في سنة ١٣٠٠ لكي يكمل دراسته العلميّة ويحصل على الدرجات العالية مع ما كان يقول في حقّه المرحوم ملّا علي الكني ـ أعلى الله مقامه ـ من أنّه كمل في كلّ علم وبلغ رتبة الاجتهاد الرفيعة ، وما به من حاجة إلى الهجرة ، ولكنّه قصد يومئذٍ العراق وأفاد من محضر المرجوم آية الله الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي ـ أعلى الله مقامه ـ ونال شرف المثول في سامرّاء بدعوةٍ من المرحوم آية الله العظمى الميرزا حسن الشيرازي ، ونال الفائدة الكبرى من كمالات ذلك الرجل العظيم ، وبأمره ألّف كتاب «شفاء الصدور».

وفي سنة ١٣٠٦ سافر إلى الحجّة بمعيّة الحاج السيّد محمّد الصرّاف الطهراني ، وعاد في سنة ١٣١٠ إلى مقرّه المألوف ووطنه الأصلي طهران ، واشتغل بالتدريس

١٦

في المدرسة الحديثة البناء الناصريّة ، وقام مع التدريس بالفتوى ورتق اُمور المواطنين وإقامة صلاة الجماعة.

وكان لتحلّيه في طلاقة اللسان وحلاوة البيان مع ما هو عليه من الرُتب العلميّة ودرجات التقوى سبباً داعياً وعاملاً مؤثّراً في ميل قلوب أهل الفضل إليه ، وإقبالهم عليه من شتّى بقاع الدولة ، ممّا أثار حسد بعض معاصريه فبالغوا في إزعاجه وآذوه وحمّلوه العذاب والعنت حتّى وافاه الأجل في غرّة صفر سنة ١٣١٦ مصاباً بمرض «الحصبة». وفي الثامن من الشهر المذكور ذهب إلى رحمة الله تعالى ، وكان يعتقد بعض أهل العلم والاطّلاع أنّه رحل عن هذه الدنيا مسموماً.

دفن المرحوم في مقبرة والده الماجد الواقعة في صحن الحمزة وفي جوار عبدالعظيم الحسني رحمه الله.

إعلان وإعلام

ما ذكر في بعض الكتاب والتراجم من كون اسم المؤلّف أبا الفضل أحمد ووفاته كانت عام ١٣١٧ وأنّ جسده نقل إلى النجف فدفن هناك في وادي السلام لا حقيقة له بل اسمه أبوالفضل ومولده سنة ١٢٧٣ ووفاته ١٣١٦ ومدفنه الشريف في مقبرة والده المعظّم في جوار عبدالعظيم رحمه الله في الري.

شيوخ المؤلّف وأساتذته

حضر الشيخ أبوالفضل في مبتدء حياته العلميّة في محضر والده العظيم الحاج ميرزا أبي القاسم الطهراني الكلانتري. وبعد أن لبّى والده نداء ربّه قضى أغلب أوقاته في حلقة فقيهي الزمان ووحيدي الأوان السيّد السند الآقا السيّد محمّد

١٧

الطباطبائي والعلم المعتمد الآثا ميرزا عبدالرحيم النهاوندي ـ نوّر الله مرقدهما ـ واشتغل عليهما بتحصيل الفقه والاُصول.

وحضر في المعقول والعرفان على حكيمي العصر وفريدي الدهر الآقا ميرزا محمّد رضا القمشئي والآقا ميرزابي الحسن جلوه ـ طيّب الله تربتهما ـ وعمد إلى تدبيج بحوث الاُساذ الفريد الآقا محمّد رضا القمشئي العرفانيّة والحكميّة بصورة تقريرات وما تزال هذه البحوث إلى الآن موجودة في ذلك البيت الشريف.

وهاجر عام ١٣٠٠ هجريّة إلى العتبات المقدّسة وتشرّف بحضور مجلس آية الله العظمى الميرزا حبيب الله الرشتي ، ومن بعده حضر مجلس آية الله العظمى الحاج ميرزا حسن الشيرازي واستفاد من محضرهما كثيراً.

زملاء المؤلّف في العلم والبحث

كان هذا العالم العظيم في أعماله العلميّة له مباحثات مركّزة علميّة مع آية الله الميرزا محمّد تقي الشيرازي وآية الله العظمى الآقا السيّد محمّد الاصفهاني.

آثار المؤلّف العلميّة والأدبيّة

١ ـ اُرجوزة في النحو (١) ؛

٢ ـ الإصابة في قاعدة الإجماع على الإصابة (٢) ؛

٣ ـ تراجم ؛

٤ ـ تميمة الحديث ـ علم الدراية (منظوم) ؛

__________________

(١) مقدّمة ديوان المؤلّف.

(٢) مقدّمة شفاء الصدور : ٢٢٨ و ٢٥٣.

١٨

٥ ـ تنقيح المقالة في تحقيق الدلالة ؛

٦ ـ حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري رحمة الله عليه ؛

٧ ـ حاشية وشرح على مكاسب الشيخ الأنصاري رحمة الله عليه (١) ؛

٨ ـ حاشية على رجال النجاشي (٢) ؛

٩ ـ (شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور) طبع في بمبئي وفي طهران بالالُفست ؛

١٠ ـ صدح الحمامة ؛

١١ ـ قلائد الدرر في علم الصرف ؛

١٢ ـ الدر الفتيق في علم الرجال ؛

١٣ ـ ديوانه العربي ـ طبع في طهران ؛

١٤ ـ منية البصير في بيان كيفيّة الغدير ؛

١٥ ـ ميزان الفلك في علم الهيئة منظوم (٣) ؛

١٦ ـ منظومة في الإجماع.

تذكّر وإعلام

من أجل اطّلاع أكثر ومعلومات أكبر عن أحوال هذا العالم الكبير المفيد الإسلامي وتأليفاته وآثاره العلميّة والأدبيّة بإمكان القارئ الكريم الرجوع إلى أقوال العلماء الذين تناولوا شخصيّته العلميّة والأدبيّة وتناولوا مكانته في عالم العلم ، منها :

__________________

(١) مقدّمة ديوان شفاء الصدور : ٢٢١.

(٢) مقدّمة الديوان ، شفاء الصدور : ٢٤٣ و ٤٤٤. (هامش الأصل)

(٣) مقدّمة الديوان ، شفاء الصدور : ٢٢٨.

١٩

١ ـ إبداع البديع في صنعة الاشتقاق ، تأليف ميرزا حسن شمس العلماء الگرگاني ، طبع طهران سنة ١٣٢٨.

٢ ـ أحسن الوديعة ، تأليف السيّد محمّد مهدي الكاظمي ، طبع الكاظميّة.

٣ ـ أعيان الشيعة ، تأليف العلّامة الكبير السيّد محسن الشامي ، طبع بيروت.

٤ ـ جُنّة النعيم في أحوال عبدالعظيم ، تأليف الحاج ميرزا باقر.

٥ ـ الذريعة ، تأليف العلّامة عظيم الشأن الحاج الشيخ آغا بزرگ الطهراني رحمه الله.

٦ ـ طبقات أعلام الشيعة ١ : ٥٥ للعلّامة عظيم الشأن الحاج شيخ آغا بزرگ الطهراني رحمه الله.

٧ ـ الكنى والألقاب ، تأليف العلّامة العظيم المحدّث القمّي.

٨ ـ مدينة الأدب ، تأليف عبرة النائيني.

٩ ـ مدينة المدينة ، تأليف عبرة النائيني.

١٠ ـ نامه فرهنگيان ، تأليف عبرة النائيني.

١١ ـ ناسخ التواريخ ، الطراز المذهّب ، تأليف سپهر.

١٢ ـ ناسخ التواريخ ، الإمام زين العابدين ، تأليف سپهر.

١٣ ـ نامه دانشوران ، تأليف جماعة من الفضلاء.

١٤ ـ مجموعة القدس ، تأليف الشيخ أبي الفضل الطهراني مؤلّف كتاب «شفاء الصدور».

١٥ ـ معجم المؤلّفين ٨ : ٧١ ، تأليف عمر رضا كحّالة.

١٦ ـ مقدّمة ديوان المؤلّف ، تأليف العلّامة محدّث الاُرموي.

ولا يخفى أنّ خير ما كتب في حقّ المؤلّف هو هذه المقدّمة لديوانه.

٢٠