🚘

جنّة الحوادث في شرح زيارة وارث

الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني

جنّة الحوادث في شرح زيارة وارث

المؤلف:

الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني


المحقق: نزار الحسن
الموضوع : العرفان والأدعية والزيارات
الناشر: دار جلال الدين
المطبعة: باقري
ISBN: 964-94216-1-0
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الإهداء

إلي التي حملتني جنيناً ، وسهرت عليَّ طفلاً ، ورعتني صبياً ،

وتعلّقت روحها بي وأنا شابٌّ مهاجراً عنها ولم أتجاوز السابعة عشرة من عمري.

إلي التي لازلت ظمآناً إليها.

إلي أُمّي وهي تعيش الأملَ بعودة ابنها الصغير.

نزار نعمة الحسن

٣
٤

مقدّمة المحقّق

الحمد الله ربّ العالمين والصلاة والسلام علي محمّدٍ وآله الطاهرين ، واللعن الدائم علي أعدائهم إلي قيام يوم الدِّين.

أمّا بعد :

فنشكر الله ونحمده علي ما وفّقنا وهدانا لخدمة سيدنا ومولانا أبي عبدالله الحسين المظلوم عليه السلام حيث جري علي أيدينا الآثمة تحقيق شرح زيارة وارث الشريفة المروية عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام التي شرحها ـ وكشف عن أسرارها الشيخ الجليل حبيب الله الشريف الكاشاني قدس سره ـ شرحاً وافياً يتميز بسلاسته وعذوبة ألفاظه أوّلاً ، وثانياً صبغه بصبغةٍ ولائيةٍ بحتة يلمسها كلُّ مَن طالعها.

وكان علمنا في هذا الشرح كما يلي :

اعتمدنا علي النسخة المطبوعة قديماً المتألِّفة من (٨٤) صفحة في كلِّ صفحة عشرين سطراً ، التي نُسخت بين ابن الشارح رحمه الله في ربيع الثاني من سنة (١٣٧٠) من الهجرة النبوية ، حسب ما جاء في خاتمة الشرح.

٥

وقمنا أوّلاً بمراجعة المتن وتصحيحه من بعض الأخطاء الإملائية والنحوية وأيضاً من حيث التأنيث والتذكير في بعض الأحيان.

ثانياً : راجعنا وقارنا نص الزيارة الشريفة التي اعتمدها الشارح مع نسخة الزيارة الموجودة في كتابي المصباح والبلد الأمين للشيخ تقيّ الدِّين إبراهيم بن علي الكفعمي رحمه الله المتوفي سنة (٩٠٠) من الهجرة.

ثالثاً : تمّ استخراج الآيات والروايات من مصادر ها وتصحيح بعضها حسب المصدر ، وفي بعض الأحيان يذكر الشارح قسماً من حديثٍ طويل أو خطبةٍ فحاولنا ذكرها كاملةً.

هذا ما وفّقنا إليه وأجرنا علي الإمام عليه السلام إن شاء الله تعالي ، ونستغفر الله عن كلّ زلّةٍ وهفوةٍ صدرت منّا من غير قصدٍ وعمد.

وأرجونا أن أكون قد ساهمت في وضع لبنة في المكتبات العربية المفتقرة لشرح هذه الزيارة الشريفة.

نزار الحسن ـ قم المقدّسة

٦

ترجمة الشارح

١ ـ اسمه :

هو العلّامة المجتهد آية الله العظمي الملّا حبيب الله الشريف الكاشاني (أعلي الله مقامه).

٢ ـ والده :

هو الفقيه المولي عليّ مدد السّاوجي المتوفّي سنة ١٢٧٠ ه بساوة والمدفون بمدينة قم المقدّسة بجوار ابن بابويه قدس سره والملّا مهدي النراقي قدس سره وكان من أجلّاء علماء عصره ومشاهير فضلاء زمانه ، وله مؤلّفات قيمة.

٣ ـ والدته :

العلوية الشريفة كريمة العلّامة المحقّق السيد الحسين الكاشاني طاب ثراه.

٤ ـ مولده :

ولد رحمه الله في مدينة كاشان وتاريخ ولادته علي ما ذكره بنفسه في آخر كتابه (لباب الألقاب) قال : «وأمّا تاريخ ولادتي فلم أتحقّقه في مكتوب من الوالد الماجد وإنّما ذكرت والدتي المرحومة أنّ ولادتك كانت قبل

٧

وفاة السلطان الغازي محمّد شاه القاجاري بسنتين ، وتاريخ وفاته علي ما حقّقناه سنة (١٢٦٤) من الهجرة النبوية.

٥ ـ وفاة ومدفنه :

لقد أجابَ داعي الله وعرج بروحه المقدّسة إلي دار السلام وجوار أوليائه الكرام ، فلحق بالرفيق الأعلي في صبح يوم الثلاثاء ٢٣ جمادي الثانية عام (١٣٤٠) هجرية عن عمرٍ جاوز الثمانين. وشيعته بلدة كاشان برمّتها والوفود التي حضرت كاشان من ضواحيها ونواحيها بتشييعٍ حافلٍ بالعلماء والوجوه العلمية وسائر الطبقات ، وحمل جثمانه علي الرؤوس والأكتاف مارّين به في البلد حتّي جيء به إلي خارج البلد في محلّ يسمّي «دشت افروز». هذا ، والأعلام تخفق أمام نعشه ومواكب اللطم والعزاء خلفه يردّدون أهازيج الحزن بلوعة. ودفن هناك في مقبرته الخاصّة وأُقيمت لروحه الفواتح في كاشان وفي نواحي أُخري من البلاد ، كما رثته الشعراء والاُدباء بقصائد مشجية ، واليوم مرقده الشريف مزاز للخاصّ والعامّ في كاشان ، ولا سيما في ليالي الجمعة.

٦ ـ أخلاقه الحميدة :

كان رحمه الله خلاصة علمائنا الأخيار وبقية فقهائنا الأبرار ، جامعاً لأنواع الكمالات ، ومحاسن الصفات؛ من الورع والتقوي والتمسّك بالعروةالوثقي ، وغاية في التواضع والإنصاف في نهاية حسن الأخلاق والعفاف

٨

والكرم الذي لم يزل بيته مناخاً للوافدين والأضياف ، محبوباً لدي العوامّ والخواصّ ، وكان رحمه الله بجانب عظيم من الزهد والتقشّف ، كان جشب المأكل وخشن الملبس حيثُ سار بسيرة الأولياء الصالحين من السلف الصالح ، وكان صلب الإيمان ، وافر العقل ، حسن الصحبة ، ذا أناة وتأمّل ، لم يأخذه الطيش والحدّة إذا غضب ، ولم تأخذه في الله لومة لائم ، وكان مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه.

وكان رحمه الله دائم الذكر والتلاوة ، كثير التهجّد والعبادة ، وكان متّصفاً بالأخلاق السنية والشيم المرضية؛ من لين العريكة ، وصفاء الحقيقة ، وخلوص المحبّة ، وشدّة ولائه لأهل بيت العصمة والطهارة وإحياء ذكرهم بببثّ آثارهم الشريفة. وكان كثير التحمّل ـ مع كثرة عائلته ـ للفقر والفاقة (١).

وأيضاً هناك ترجمة ضافية لشيخنا المترجم ذكرها بنفسه في آخر كتابب لباب الألقاب منها ، قال : (وبالجملة لولا أنّ تزكية المرء لنفسه قبيحة عند أرباب العقول لفصّلتُ الكلام فيما مَنَّ الله عَليَّ من الخصائص في الأحوال بما يطول ، والقول المجمل في ذلك دنّي لم أشتغل من بدو تمييز قبل بلوغي إلي هذه السنة ١٣١٩ هجري بما اشتغلَ به اللّاهون والغافلون ولم أصرف عمري فيما صرف فيه البطّالون ولم أحبّ المخالطة مع الجَهَلة ولم أركن إلي الظَلَمة ، بل كنتُ محبّاً للاعتزال ، مجتنباً عن

__________________

١ ـ هذا الكلام ذكره سبطه في آخر كتاب (أحسن التراتيب).

٩

المراء والجدال ، وعن القيل والقال ، والجواب والسؤال إلّا في مسائل الحلال والحرام ، معرضاً عن الحسد والطمع وطول الآمال ، صابراً علي البأساء الضرّاء وشدائد الأحوال ، غير جازع علي الضنك والضيق والفقر والقافة وعدم المال ، وأرجو من الله المتعال أن لا يحوّل حالي هذه في بقية عمري إلاّ إلي أحسن الأحوال ، وأن يجعل عاقبتي خيراً ممّا مضي.

وبالجملة قد وقفتُ عمري علي التدريس والتأليف والتصنيف ولم أكثرت بما أصابني من أذي كلّ وضيع وشريف ، ولو شئت أن أذكر نُبذاً ممّا أصابني من أهل هذا البلد وشطراً من ابتلائي بشرّ الحاسد إذا حسد لملأتُ الطوامير وسطرتُ الأساطير ، ولكنّي أسدلُ دونها ثوباً وأطوي عن ذكرها كشحاً فإنّ الصبر علي هاتي أحجي وإن كان في العين قذي وفي الحلق شجي.

خليليّ جرّبتُ الزمانَ وأهله

فلا عهدهم عهدٌ ولا ودّهم ودُّ

بلاءٌ علينا كوننا بين معشرٍ

ولا فيهم خيرٌ ولا منهمُ بدُّ

إلي غير ذلك ممّا ذكره بنفسه.

٧ ـ مشايخه في العلم :

أخذ المترجَم له علومه الابتدائية في الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع والتجويد من أساتذة الوقت في ساوة وكاشان ، وفرغ منها ولم يتجاوز الخامسة عشر من عمره ، ثمّ شرع في الفقه وأصوله

١٠

لدي جماعة من الأجلّاء والفحول منهم :

١ ـ الفقيه السيد حسن الحسني الكاشاني وهو جدّ آية الله العظمي السيد أبي القاسم الكاشاني المتوفي سنة ١٣٨١ ه.

٢ ـ العلّامة المحقّق الحاج محمّد علي الّاجوردي الكاشاني المتوفّي سنة ١٢٩٤ ه (مؤلِّف تكميل الأحكام في شرح المختصر النافع) و (شرح نتائجج الأفكار).

٣ ـ العلّامة المولي محمّد حسين الأردكاني الشهير بالفاضل الأردكاني نزيل كربلاء المقدّسة والمدفون بها.

٤ ـ العلّامة الحاج أبو القاسم الشهير بكلانتر وتلميذ الشيخ الأنصاري.

٥ ـ العلّامة الجليل زين العابدين الگلبايگاني.

٦ ـ الشيخ محمّد الاصفهاني ابن اُخت صاحب الفصول.

٧ ـ العلّامة الحكيم السيد علي شرف الدين الحسيني المرعشي الشهير بـ (سيد الأطبّاء) المتوفّي سنة ١٣١٦ ه مؤلّف كتاب قانون العلاج وهو جدّ المرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي النجفي.

٨ ـ المولي المحقّق عبد الهادي المدرّس الطهراني صاحب التعليقة علي القوانين.

هؤلاء العلماء الكبار الذين تلّمذ عندهم المترجم له وغيرهم وأجيز منهم أو روي عنهم أحاديث العترة الطاهرة عليهم السلام.

١١

٨ ـ تلاميذه :

هناك جمٌ غفير وجمعٌ كثير من العلماء الأعاظم الذين قد استفادوا من دروسه ، منهم :

١ ـ المرجع الديني السيد مصطفي الحسيني الكاشاني.

٢ ـ آية الله العظمي السيد محمّد بن إبراهيم العلوي البروجردي الكاشاني المتوفّي ١٣٦٢ ه.

٣ ـ العلّامة الميرزا المحلّاتي نزيل اصفهان ومدرّسها المشهور. وهو من أساتذة المرجع الكبير السيد حسين البروجردي.

٥ ـ العلّامة النسّابة السيد شمس الدين محمود الحسيني المرعشي النجفي صاحب كتاب (مشجّرات العلويين الكرام) وهو والد آية الله العظمي شهاب الدين المرعشي النجفي.

٦ ـ العلّامة الجليل الشيخ محمود التبريزي النجفي المتوفّي ١٣٨٥ ه.

٧ ـ العلّامة الأديب الميرزا شهاب الدين النراقي.

٨ ـ الميرزا أبو القاسم بن الحاج الملّا محمّد بن الفقيه المولي أحمد النراقي.

وهناك عشرات من أصحاب السماحة والفضيلة الذين درسوا عنده ورووا عنه مع الواسطة ولكن نعرض عن ذكرهم بغية الاختصار.

١٢

٩ ـ أولاده :

أعقب شيخنا المترجم له رحمه الله من الأولاد الذكور خمسة ، وهم :

١ ـ الشيخ آقا حسين المتوفّي سنة ١٣٧٨ ه.

٢ ـ العلّامة الفاضل الشيخ مهدي.

٣ ـ العالم الفاضل أحمد الشريف.

٤ ـ الشيخ محمّد الشريف ، وهذا الشيخ سعي لإحياء آثار والده.

٥ ـ علي الشريف نزيل طهران المعروف بآية الله زاده كاشاني.

وأيضاً له من البنات خمس.

١٠ ـ شعره :

كان رحمه الله ممّن وهبت له قريحة الشعر والنظم ، وكانت قريحته وقّادة في إنشاد الشعر باللغتين العربية والفارسية ، وكان شعره يعتبر من المتوسّط ، وله ديوان شعر مطبوع أسماه (تشويقات السالكين) أكثرها في المعارف والحكم والأمثال والواعظ ومناقب ومراثي العترة الطاهرة عليهم السلام :

ومن شعره في الإمام المهدي (عج) في قصيدةٍ طويلة منها ، قال :

يا سليل المصطفي يابن الحسن

يادليل الخلق يا خير البشر

أنت باب الله يؤتي منه في

عصرنا أنت الإمام المنتظر

أنت نور العاملين في الدُّجي

أنت شمس في سحابٍ مكفهر

أنتمُ ذخري وذخري حبّكم

حبّكم زادي ونِعمَ المتّجر

١٣

وبكم أرجو الفلاح والهدي

وشفيعي أنت فيما قد صدر

يا ولي العصر يا قطب الوري

خذ بأيدينا بيومٍ لا مفرّ

قم بأمر الله حتّي لا يري

غيرُ حكم الله والاثني عشر

وقريضي لا يليق مدحهم

فليكن هذا مديحاً مختصر

ومن شعره في مدح طلب العلم وآدابه في قصيدة طويلة أوّلها :

يا طالب العلم كم تسعي بلا عمل

وغايةُ العلم ترك الحرص والأمل

إن كنتَ طالب علم فاهجر الأمل

لا يجمع العلم والآمال في رحل

وطالب العلم مجزيّ بنيته

فاصف قلبك في النيات والعمل

لا تطلب العم للدُّنيا فقد خسروا

طلّاب علم لأجل المال والخول

وطالب العلم منهومٌ بلا شبع

فلا تراه علي الأحوال في عطلِ

وفكر طالب علم عند معضلة

في طول ليلته أحلي من العسل

وطالب المال يسعي في معيشته

وطالب العلم مرزوق بلا ملل

إلي آخر القصيدة وهي طويلة نكتفي بهذا المقدار منها.

١١ ـ مؤلّفاته وآثاره العلمية :

إن شيخنا المترجم له من الأفذاذ الذين وفّقهم الله سبحانه بكثرة التأليف والتصنيف فأكثر وأجاد فيها ، وكانت مؤلَِفاته في مختلف العلوم وشتّي الفنون. وقال هو رحمه الله عند ترجمته لنفسه : (فنلرجع إلي ذكر مؤلّفاتي ومصنّفاتي ممّا كان قبل بلوغي إلي هذه السنة مع قلّة الأسباب والابتلاء بالأقشاب واختلال البال وكثرة الدّيون والعيال وعروض الأمراض

١٤

والأعراض من حوادث الدّهر الخوّان من فقد الخِلّان وموت الولدان وغير ذلك ممّا يقصر عنه نطاق البيان ، فنقول ومن الله التوفيق والتسديد ترتقي هي إلي مائة وثلاثين بل تزيد (١).

١ ـ مصابيح الظلام.

٢ ـ مصابيح الدُّجي.

٣ ـ التذكرة.

٤ ـ حديقة الجمل.

٥ ـ حقائق النحو.

٦ ـ المنظومة في الأصول ألّفها قبل البلوغ ، تزيد علي ألف ومائتين من الأبيات.

٧ ـ منظومة في أفعال الصلاة موسومة بزبدة المقال في نظم الأفعال.

٨ ـ لباب الفكر في علم المنطق.

٩ ـ لب النظر في المنطق.

١٠ ـ هداية الضبط في علم الخط.

١١ ـ نخبة التبيان في علم البيان.

١٢ ـ بوارق الدهر في تفسير سورة الدهر.

١٣ ـ كشف السحاب في شرح الخطبة الشقشقية.

١٤ ـ مصاعد الصلاح في شرح دعاء الصباح.

١٥ ـ جذبة الحقيقة في شرح دعاء كميل.

__________________

١ ـ سوف نذكر العربية منها فقط.

١٥

١٦ ـ شرح علي مناجاة الخمسة عشر.

١٧ ـ رسالة في الرّد علي البابية وذكر كلماتهم الواهية.

١٨ ـ حكم المواعظ.

١٩ ـ الدرّ المكنون في شرح ديوان المجنون.

٢٠ ـ صراط الرشاد في الأخلاق.

٢١ ـ رسالة في معني الصلاة علي محمّد وآله صلي الله عليه وآله.

٢٢ ـ منتقد المنافع في شرح المختصر النافع.

٢٣ ـ وسيلة المعاد في فضائل محمّد وآل محمّد صلي الله عليه وآله.

٢٤ ـ شرح دعاء صنمي قريش.

٢٥ ـ شرح زيارة وارث وهو هذا الكتاب الذي بين يديك.

٢٦ ـ شرح قصيدة الفرزدق.

٢٧ ـ شرح دعاء العديلة.

٢٨ ـ شرح زيارة عاشوراء.

٢٩ ـ خواص الأسماء.

٣٠ ـ كتاب لباب الألقاب في ألقاب الأطياب.

١٦

من آثار زيارة الإمام الحسين

١ ـ مَن زاره عليه السلام ماشياً :

روي ابن قولويه القمي في كامل الزيارات : ص ٢٥٣ ، ح ٣٧٩ ، الباب التاسع والأربعون عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إنّ الرجل ليخرج الي قبر الحسين عليه السلام فله إذا فخرج من أهله بأوّل خطوة مغفرة ذنوبه ، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتّي يأتيه ، فإذا أتاه ناجاه الله تعالي فقال : عبدي سلني اعطك ، ادعني اجبك ، اطلب مني اعطك ، سلني حاجةً اقضها لك ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : وحق علي الله أن يعطي ما بذل.

وروي العلّامة المجلسي في البحار ج ١٠١ ، ص ٧٨ عن عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلتُ له : جعلتُ فداك ما أدني مالزائر قبر الحسين عليه السلام فقال لي :

يا عبد الله إنّ أدني ما يكون له أن يحفظه في نفسه وأهله حتّي يردّه الي أهله ، فإذا كان يوم القيامة كان الله الحافظ له.

٢ ـ كرامة الله لزوّار الحسين عليه السلام :

روي الحرالعاملي في الوسائل ج ١٤ ، ص ٤٢٤ ، عن عبد الله الطحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته وهو يقول : ما من أحد يوم القيامة إلاّ وهو يتمني أنّه من زوّار الحسين لما يري مما يصنع بزوار الحسين عليه السلام من كرامتهم علي الله تعالي.

وروي العلامة المجلسي في البحار : ج ١٠١ ، ص ٧٢ عن الامام الصادق عليه السلام قال : مَن سرّه أن يكون علي موائد النور يوم القيامة فليكن من زوّار الحسين بن علي عليه السلام.

٣ ـ أيام زائري الحسين عليه السلام لاتعد من أعمارهم :

روي الشيخ الطوسي في التهذيب ج ٦ ، ص ٣٦ عن الإمام الرضا عليه السلام عن أبيه قال : قال أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام : إنّ أيام زائري الحسين عليه السلام لاتُحسب من أعمارهم ولاتُعد من أجالهم.

١٧

٤ ـ إنّ زائر الحسين عليه السلام يكون في جوار رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة عليهما السلام :

روي ابن قولويه القمي في كامل الزيارات ص ٢٦٠ ، ح ٣٩٢ ، عن أبي خالد ذي الشامه ، قال : حدثني أبو اسامة قال : سمعتُ أبا عبد الله عليه السلام يقول : مَن أراد أن يكون في جوار نبيه صلي الله عليه وآله وسلم وجوار علي وفاطمة فلايدع زيارة الحسين بن علي عليه السلام.

٥ ـ إن زائر الحسين عليه السلام يدخل الجنّة قبل الناس :

روي العلامة المجلسي ج ١٠١ ، ص ٢٦ عن عبد الله بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ لزوّار الحسين بن علي عليه السلام يوم القيامة فضلاً علي الناس ، قلتُ : وما فضلهم؟ قال : يدخلون الجنّة قبل الناس بأربعين عاماً وسائر الناس في الحساب والموقف.

٦ ـ مَن زار الحسين عليه السلام كمَن زار الله في عرشه :

روي في مستدرك الوسائل ج ١٠ ، ص ١١٥ عن زيد الشحام ، قال : قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : ما لمَن زار قبر الحسين عليه السلام قال : كان كمَن زار الله في عرشه.

٧ ـ مَن زار الحسين عليه السلام كتب في أعلي عليين :

روي الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ص ١١٠ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مَن أتي الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كتبه الله في أعلي عليين.

٨ ـ إنّ زيارة الحسين عليه السلام تزيد في العمر والرزق :

روي العلامة المجلسي في البحار ج ١٠١ ، ص ٣ عن الإمام الباقر عليه السلام قال : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فإنّ إتيانه يزيد قي الرزث ويمد في العمر ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض علي كلّ مؤمن يقرّ للحسين بالإمامة من الله.

٩ ـ إنّ زيارة الحسين عليه السلام تحط الذنوب :

روي العلامة المجلسي ج ١٠١ ، ص ٢٧ عن الامام الصادق عليه السلام قال :

مَن أراد أن يكون في كرامة الله يوم القيامة وفي شفاعة محمّد صلي الله عليه وآله وسلم فليكن للحسين زائراً ينال من الله الفضل والكرامة وحسن الثواب ، ولايسأله عن ذنب

١٨

عمله في حياة الدنيا ، ولو كانت ذنوبه عدد رمل عالج وجبال تهامة وزبد البحر ، إنّ الحسين عليه السلام قُتل مظلوماً مضطهداً نفسه عطشاناً هو وأهل بيته وأصحابه.

١٠ ـ إنّ زيارة الحسين عليه السلام تعدل عمرة :

روي الصدوق في ثواب الأعمال ص ١١٢ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عمَن أتي قبر الحسين عليه السلام ، قال : تعدل عمرة.

١١ ـ إنّ زيارة الحسين عليه السلام تعدل حجّة :

روي ابن قولويه القمي في كامل الزيارات ص ٢٩٤ ، ح ٤٨٢ عن محمد بن سنان قال : سمعتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : من أتي قبر الحسين عليه السلام كتب الله له حجة مبرورة.

١٢ ـ إنّ زيارة الحسين عليه السلام تعدل عتق الرقاب :

روي الحر العاملي ج ١٤ ، ص ٤٤٨ عن أبي سعيد المدائني ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام فقلت :

جعلت فداك أتي قبر ابن رسول الله عليه السلام ، قال : نعم يا أبا سعيد ائتِ قبر ابن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم اطيب الطيبين واطهر الاطهرين وأبر الأبرار ، فإذا زرته كتب الله لك عتق خمسة وعشرين رقبة.

١٣ ـ إنّ زوّار الحسين عليه السلام مشفّعون :

روي الشيخ الطوسي في مصباح المجتهد ص ٤٩٧ عن الامام الصادق عليه السلام قال :

إنّ الله تبارك وتعالي يتجلّي لزوار قبر الحسين عليه السلام قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفّعهم في مسائلهم ، ثم يثنّي بأهل عرفات فيفعل بهم ذلك.

١٤ ـ إنّ زيارة الحسين عليه السلام ينفّس بها الكرب وتُقضي بها الحوائج :

روي العلامة المجلسي في البحار ج ١٠١ ، ص ٤٥ عن الإمام الصادق عليه السلام : قال :

إنّ الي جانبكم لقبراً ما أتاه مكروب إلاّ نفّس الله كربته وقضي حاجته.

١٩

نصّ زيارة وارث

السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَلِيِّ اللَّهِ‏ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَطَعْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُورا فِي الْأَصْلابِ الشَّامِخَةِ وَالْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَأَرْكَانِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَأَعْلامُ الْهُدَى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَالْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَأُشْهِدُ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَخَوَاتِيمِ عَمَلِي وَقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَأَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَعَلَى أَجْسَادِكُمْ وَعَلَى أَجْسَامِكُمْ وَعَلَى شَاهِدِكُمْ وَعَلَى غَائِبِكُمْ وَعَلَى ظَاهِرِكُمْ وَعَلَى بَاطِنِكُمْ.

٢٠