🚘

تاريخ بغداد أو مدينة السّلام - ج ١٨

محبّ الدين أبي عبدالله محمّد بن محمود بن الحسن [ ابن النجّار البغدادي ]

تاريخ بغداد أو مدينة السّلام - ج ١٨

المؤلف:

محبّ الدين أبي عبدالله محمّد بن محمود بن الحسن [ ابن النجّار البغدادي ]


المحقق: مصطفى عبد القادر عطا
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتب العلميّة
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

٥٠٧ ـ علي بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن حمدان ، أبو الحسن بن أبي إسحاق الفقيه الحنبلي ، المعروف بابن شاقلاء :

روى عن والده وعن الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح ، وروى عنه القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الكشاني.

أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الشافعي عن الفضل بن سهل بن بشر الإسفرائيني قال : أنبأنا والدي قراءة عليه ، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الكشاني (١) الهمداني. بمصر قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن شاقلاء قال : أنشدني لأبي بكر محمد بن داود الفقيه :

وما السر في صدري بثاو بقبره

لأني أرى المقبور ينتظر النشرا

ولكنني أنساه حتى كأنني

لما كان منه لم أحط ساعة خبرا

فلو كان كتم السر بيني وبينه

عن السر والأحشاء لم أعلم السرا

قال : وأنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن شاقلاء قال : أنشدنا علي بن عيسى الوزير ببغداد لبعضهم :

إن التشاغل بالدفاتر والمحا

بر والكتابة والدراسة

أصل التعبد والتزه

د والرئاسة والسياسة

٥٠٨ ـ علي بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن حسان ، أبو الحسن البزاز (٢) :

كان من أعيان التجار ووجوه البزازين ببغداد ، وتولى النظر بدار الاستعمال بدار الخلافة ، سمع شيئا من الحديث من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس وغيره ، وحدث باليسير ، سمع منه بعض الطلبة ، وذكر أن مولده في أول سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، وتوفي ليلة الأربعاء السابع والعشرين من شعبان سنة سبع وعشرين وستمائة ودفن من الغد بباب حرب ، وقد تقدم ذكر والده.

٥٠٩ ـ علي بن إبراهيم بن إلياس البخاري ، أبو الحسن :

__________________

(١) في النسخ : «الكساى».

(٢) في الأصل ، (ج) : «البزار».

٣

من أهل حلب ، ذكر أن جده إلياس من بخارا وقدم حلب واستوطنها ، سمع إبراهيم بحلب من أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد إمام جامعها ومن محمد بن بركة برداعس (١) ، وبحمص من الحسن بن محمد بن العباس بن التمش السكوني إمام جامعها ومن محمد بن عبد الله الطائي الحمصي ، وقدم بغداد وحدث بها عن هؤلاء المشايخ وعن أبي القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي ، سمع منه وكتب عنه علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي الوراق.

٥١٠ ـ علي بن إبراهيم بن بحر ، أبو الحسن ، المعروف بابن عصمة :

ذكره أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات في كتاب وفيات الشيوخ الذين سمع منهم ، وذكر أنه توفي في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وقال : سمعنا منه كلام الشاذكوني ، وكان يسكن درب الرمانة بباب خراسان.

٥١١ ـ علي بن إبراهيم بن تريك بن عبد المحسن بن تريك البيع ، أبو القاسم :

من ساكني درب ثمل بباب الأزج ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر أبيه ، سمع من عمه عبد المحسن بن تريك وحدث باليسير ، ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا ، وقد أجاز لي مروياته في ليلة الاثنين سلخ ذي القعدة سنة عشرين وستمائة ، ودفن من الغد بمقبرة الفيل بباب الأزج ، وذكر أن مولده في سنة خمس وخمسمائة.

٥١٢ ـ علي بن إبراهيم بن الحسين البغدادي :

أنبأنا عبد الوهاب الأمين بن الحسين بن نصر القاضي الموصلي كتب إليه أنبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن طوق ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الفتح بن عبد الله بن فرغان الموصلي ، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي ، حدثنا علي بن إبراهيم بن الحسن البغدادي ، حدثنا أبو لبيد السرخسي ، حدثنا محمد بن عبد الله الطوسي ، حدثنا سفيان الثوري عن أبي بكر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من جمع الله له أربع خصال جمع الله له خير الدنيا والآخرة». قيل : ما هي يا رسول الله؟ قال : «قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ودارا قصدا وزوجة صالحة» (٢).

٥١٣ ـ علي بن إبراهيم بن حكم ، أبو الحسن الوراق :

__________________

(١) هكذا في الأصول.

(٢) انظر الحديث في : كنز العمال ٣٠٨١١ ، ٤٣٤٧٧.

٤

حدث عن أبوي القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد المعدل وعيسى بن علي بن عيسى (١) بن الجراح الوزير ، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في معجم شيوخه ، وسمع منه أبو الحسن علي بن الحسن الصقر الذهلي في سنة عشرين وأربعمائة.

قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد الصيدلاني بأصبهان عن أبي المبارك عبد العزيز بن محمد بن منصور المقرئ قال : أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الوراق من لفظه وكتابه قال : حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حكم الوراق وأنبأنا أبو بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الصائغ وأنبأنا يحيى بن طاهر الواعظ وعبد الرحمن بن أحمد الصوفي قالا : أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب وأنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله الروذباري وعبد الهادي بن أحمد بن علي الخطيبي (٢) وأحمد بن شيرويه بن شهر دار الديلمي بهمذان وعبد الله بن المبارك بن أحمد بن الحسين المقرئ ببغداد قالوا : أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي وأخبرتنا فرحة بنت قرطاش الصوفية قالت أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قالوا جميعا : أنبأنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن النقور (٣) قالا : حدثنا عيسى بن علي بن عيسى إملاء ، حدثنا أبو القاسم عبد الله [بن] (٤) محمد بن عبد العزيز ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا ابن المبارك وأبو خلف الأحمر قالا : حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة ابن وقاص عن عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الأعمال بالنيات» (٥).

٥١٤ ـ علي بن إبراهيم بن خالد بن يزيد البغدادي :

حدث عن الحسين بن عبد الجبار بن يزيد الجصاص ، روى عنه الحسين بن مهران ابن الوليد الأصبهاني.

__________________

(١) في (ب) : «على عيسى».

(٢) في النسخ : «الحطى».

(٣) في الأصل : «بن البقور».

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

(٥) انظر الحديث في : صحيح البخاري ١ / ٢ ، ٨ / ١٥٧ ، ٩ / ٢٩. وصحيح مسلم ، كتاب الإمارة ١٥٥. وفتح الباري ١١ / ٥٢٧.

٥

أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي ابن ميمون النّرسيّ قال : أنبأنا أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن يزيد السعدي القرشي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين العزومي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي بن محمد ابن أحمد الهمذاني المرهبي (١) ، حدثنا الحسين بن مهران بن الوليد الأصبهاني ، حدثنا علي بن إبراهيم يعني ابن خالد بن يزيد البغدادي ، حدثنا الحسين بن عبد الجبار بن يزيد يعني الجصاص ، حدثنا مسلم بن عبدويه الطالقاني ، حدثنا سفيان الثوري عن أبي محمد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «بعثت بالحنيفية السمحة ، من رغب عن سنتي فليس مني»(٢).

٥١٥ ـ علي بن إبراهيم بن عبد الله ، الملقب علان :

حدث عن يعقوب بن صالح الإصطخري ، روى عنه عبد الله بن محمود المروزي ، ذكره أبو بكر الشيرازي في «كتاب الألقاب».

كتب إلى أحمد بن صالح الهروي قال : أنبأنا محمد بن يوسف الأديب ، أنبأنا أحمد ابن عمر البيع ، أنبأنا حميد بن المأمون ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، أنبأنا علي بن الحسين بن علي بن منصور البيع المروزي بمرو ، حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا علي بن إبراهيم بن عبد الله البغدادي هو علان ، حدثنا يعقوب بن صالح وكان من إصطخر ، حدثنا المعافى بن عمران عن (٣) المبارك بن فضالة عن الحسن بن ضبة بن محصن عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «نعم الرجل أنا لشرار أمتي» ، فقال له رجل من مزينة : يا رسول الله! أنت لشرارهم فكيف أنت لخيارهم؟ قال : «خيار أمتي يدخلون الجنة بأعمالهم وشرار أمتي ينتظرون شفاعتي ، ألا إنها مباحة يوم القيامة لجميع (٤) أمتي إلا رجل ينتقص أصحابي» (٥).

٥١٦ ـ علي بن إبراهيم بن عبد الله بن خلف بن وهب بن أحمد ، أبو الحسن القرشي المخزومي ، المعروف بابن البوشي :

__________________

(١) في الأصل ، (ب) : «المزهي».

(٢) انظر الحديث في : مسند أحمد ٥ / ٢٦٦.

(٣) في (ج) : «المعافى بن عمران بن المبارك».

(٤) في (ب) ، والأصل : «بجميع».

(٥) انظر الحديث في : المعجم الكبير ٨ / ١١٥. ومجمع الزوائد ١٠ / ٣٧٧. وخلية الأولياء ١٠ / ٢١٩. وكنز العمال ٣٩١١١ ، ٣٩١٨ ، ٣٩٧٥٥.

٦

من أهل مصر ، قدم علينا بغداد شابا طالبا للعلم ونزل بالمدرسة النظامية متفقها ، وكان يحضر عند شيخنا أبي أحمد بن سكينة فسمع منه الحديث ، علقت أحاديث يسيرة سمعها من [أبي] (١) القاسم البوصيري ولنا من البوصيري إجازة ، وكان صالحا دينا حسن الطريقة ، ولما دخلت مصر في سنة إحدى وعشرين وستمائة صادفته هناك شيخا مهيبا يشهد عند الحكام فيقبلون شهادته.

أخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن البوشي بقراءتي عليه بالمدرسة النظامية في سنة إحدى وستمائة قال : أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود (٢) البوصيري قراءة عليه وأنا أسمع قال : أنبأنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال : كتب إلى القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي من مكة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، حدثنا أبو زيد عمرو بن أحمد ، حدثنا أبو أيوب الملطي ، حدثنا أبو اليقين رضوان بن محمد، حدثنا ذو النون ، حدثنا مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من قال في كل يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» (٣).

توفي يوم الاثنين الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وستمائة.

٥١٧ ـ علي بن إبراهيم بن عبد الكريم بن الأنباري ، أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي محمد الكاتب :

من أهل واسط من بيت مشهور بالكتابة والتقدم ، ولى الإشراف بديوان واسط ثم النظر به وبأعمال واسط ، قدم بغداد واستوطنها ، وولى النظر بالعقار المحروس مدة ، ثم ترقت درجته فتولى الإشراف بديوان الزمام مدة ، ثم ولى النظر به في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وستمائة إلى أن توفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من شوال سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، وصلى عليه آخر النهار بجامع القصر ، وحضر جنازته الصدور والأكابر ، وحمل إلى مشهد علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه بالكوفة فدفن هناك وقد قارب السبعين.

__________________

(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

(٢) في الأصل ، (ج) : «بن سعود».

(٣) الحديث سبق تخريجه ، راجع الفهرس.

٧

٥١٨ ـ علي بن إبراهيم بن عمر بن محمد الناتلي الحلبي ، أبو الحسن التاجر :

سكن بغداد في درب القيار ، وكان من أعيان التجار ، وقد سافر (١) إلى الشام وديار مصر وخراسان ، وكان له دكان بخان الخليفة يبيع فيه البز.

سمع الحديث بنيسابور من أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبي بكر محمد ابن أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبي الفضل محمد بن عبيد الله الصرام وأبي بكر محمد بن إسماعيل التفليسي وغيرهم ، وحدث باليسير ، وكانت له أصول ، وفيه فهم ويقظة ، سمع منه محمد بن ناصر الحافظ ، وروى عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب وأبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف وشيخنا أبو القاسم بن بوش.

أنبأنا ابن بوش قال : أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمر الناتلي قراءة عليه في رجب سنة ست عشرة وخمسمائة ، أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي وحدثنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود البزاز ، أنبأنا صدقة بن محمد بن الحسين ، أنبأنا الفضل ابن أحمد الجرجاني وأنبأنا أبو الحسن المؤيد (٢) بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور ، أنبأنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي ، أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد وأبو بكر أحمد بن سهل السراج وأنبأنا أبو عبد الله محمد ابن عثمان بن داود الدربندي بقراءتي عليه عند تربة إبراهيم الخليل صلوات الله عليه بالأرض المقدسة وعبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج بالإسكندرية قالا : أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني ، أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي قالوا جميعا : أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (٣) حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، أنبأنا النضر بن شميل عن خلاس (٤) بن عمرو عن أبي هريرة أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «بينما رجل شاب ممن كان قبلكم يمشي في حلة مختالا لا فخورا إذ ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» (٥).

قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر وأنبأنيه عنه ابن الأخضر قال : سألته ـ يعني الناتلي

__________________

(١) في الأصل ، (ج) : «وقد سامر».

(٢) في الأصل ، (ج) : «وليد».

(٣) في (ب) : «الحبري».

(٤) في الأصل : «حلاس».

(٥) انظر الحديث في : مسند أحمد ٢ / ٤٩٢.

٨

ـ عن مولده ، فقال : في يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وأربعمائة بحلب.

قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد البلخي قال : مات أبو الحسن علي بن علي بن إبراهيم بن عمر (١) الناتلي في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وخمسمائة ، قرأت عليه شيئا من حديث نيسابور.

٥١٩ ـ علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الحداد :

نزل البصرة وحدث بها عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي الحسن أحمد ابن عمير بن جوصا الدمشقي ، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجم شيوخه.

أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي محمد وأبي القاسم ابني السمرقندي قالا : كتب إلينا هياج بن عبيد الحطيني قال : أنبأنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي قال : أنبأنا علي بن إبراهيم بن محمد الحداد أبو الحسن البغدادي نزيل البصرة بالبصرة لا بأس به ، قرأت عليه على باب داره في بني حمزة يعرف بابن نسيم وأخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله قال : أنبأنا والدي ، أنبأنا عبد الله بن محمد الصريفيني ، أنبأنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة (٢) قالا : حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا بحر بن كثير السقاء عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : قال رسولاللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا لم يجد المحرم الإزار فليلبس سراويل وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين»(٣).

٥٢٠ ـ علي بن إبراهيم بن محمد بن علي ، أبو الحسن الخرار :

من أهل الحربية ، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي بحديث واحد لم يكن عنده سواه ، رواه عنه أبو طالب العشاري.

__________________

(١) في النسخ : «أبو محمد الحسن بن».

(٢) في (ب) : «بن حياته».

(٣) انظر الحديث في : مسند أحمد ٢ / ٣. وسنن النسائي ٥ / ١٣٥.

٩

أنبأنا الحسن بن محمد الشافعي عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال : أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد البرداني قراءة عليه قال : أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح ، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحربي المعروف بابن الحرار في الحربية إملاء من حفظه ولم يكن عنده غير هذا الحديث ، قال : حدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا إسحاق الحربي ، حدثنا أبو نعيم عن مطر عن أبي الطفيل قال : خطب علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس! أشهد الله كل امرئ سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ما فعل بي في غدير خم إلا قام فشهد ، فقال : فقام اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار ، فقالوا : خطبنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم قال : «ألست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا : بلى يا رسول الله! قال : «فمن كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (١).

٥٢١ ـ علي بن إبراهيم بن محمد أبو القاسم الكاتب :

من ساكني درب القيار ، وهو والد شيخنا أبي الحسن الذي تقدم ذكره ، سمع أبا البقاء أحمد بن محمد بن أحمد المؤدب وحدث باليسير ، سمع منه ولده أبو الحسن محمد وكان من جلة الكتاب المختصين بخدمة الديوان.

أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب قال : أنبأنا والدي بقراءتي عليه أنبأنا أبو البقاء أحمد بن محمد المؤدب ، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط ، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد العلاف ، حدثني جعفر بن محمد الخلدي قال : قال إبراهيم الخواص قال سفيان الثوري : أعقل الناس رجل أذنب ذنبا فنصب ذلك الذنب بين عينيه وبكى عليه حتى أورده الجنة ، وأحمق الناس رجل أعجب بعمله فنصبه بين عينيه حتى أورده النار.

سمعت إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب يتول : ولد عمي أبو القاسم علي بن إبراهيم في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، وتوفي في النصف من شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن بباب أبرز.

٥٢٢ ـ علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري ، أبو الحسن الواعظ

__________________

(١) انظر الحديث في : سنن ابن ماجة ١١٦. ومسند أحمد ١ / ١١٩ ، ٤ / ٣٧٢ ، ٥ / ٣٤٧. والمعجم الكبير ٥ / ٢٢٠. ومجمع الزوائد ٩ / ١٠٥ ، ١٠٧.

١٠

الحنبلي :

سبط أبي الفرج عبد الواحد بن الفرج الحنبلي ، من أهل دمشق ، سمع بها خاله أبا البركات عبد الوهاب بن عبد الواحد بن الفرج بن محمد بن علي الشيرازي الحنبلي وأبا الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس الغساني :

وقدم بغداد شابا في سنة أربعين وخمسمائة ، وسمع بها أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وأبا الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وأبا سعد أحمد بن محمد ابن أبي سعد البغدادي وأبا صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وأبا منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وأبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبا القاسم عبد الله ابن الحسن بن قشامي وأبا الحسن عبد الله بن الآبنوسي وأبا بكر محمد بن منصور القصري ومحمد بن عبيد الله بن الزاغوني وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وأبا المعالي صالح بن شافع الجيلي وأبا زيد جعفر بن عبد الرزاق الحموي وأبا الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري ، وصاهره على بنته فاطمة ، وعقد مجلس الوعظ ببغداد غير مرة.

ثم عاد إلى دمشق ، ثم قدم بغداد مرة ثانية رسولا من نور الدين محمود زنكي ملك الشام في سنة أربع وستين وخمسمائة ، وروى بها شيئا يسيرا ، سمع منه أبو الفضل أحمد ابن صالح بن شافع وأبو أحمد العباس بن عبد الوهاب السري (١) والقاضي أبو القاسم عبيد الله بن علي بن محمد بن الفراء وشيخنا أبو المظفر محمد بن علي الدوري.

ثم إنه عاد إلى الشام وسكن مصر إلى حين وفاته.

وكان فاضلا ، مليح الوعظ ، لطيف الطبع ، حلو الإيراد كثير المعاني ، متدينا ، حسن الطريقة ، جميل السيرة ، ذا منزلة رفيعة ، ومكانة عند السلاطين والأكابر ، وقبول كبير عند العوام ، وعاش عيشا طيبا متلذذا بالمباحات من المطعم والمشرب والملبس والمنكح ، كتب إلينا بالإجازة بجميع مروياته ، وكان صدوقا.

أنبأنا محمد بن علي الدوري قال : أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الواعظ الأنصاري : قدم علينا بغداد رسولا في ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسمائة قال :

__________________

(١) في (ب) ، (ج) : «البصري».

١١

أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري قراءة عليه وأخبرنا عبد اللطيف بن محمد الجوهري قال : أنبأنا طاهر بن محمد المقدسي قالا : أنبأنا عبد الرحمن ابن حمد الدوني ، أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن إسحاق السني ، أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، أنبأنا أحمد بن المثنّى ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من اطلع في بيت قوم ، بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص»(١).

[و] أنشدني (٢) أبو العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي ببغداد قال : أنشدنا الصالح بن رزيك لنفسه :

مشيبك قد قضا صبغ الشباب

وحل النار في وكر الغراب

تنام ومقلة الحدثان يقظى

وما نأت النوائب عنك ناب

وكيف بقاء عمرك وهو كنز

وقد أنفقت منه بلا حساب

سمعت يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب يقول : سألت أبا الحسن علي ابن إبراهيم بن نجا الأنصاري الواعظ عن مولده ، فقال : في سنة ثمان وخمسمائة وتوفي يوم الأربعاء ثامن شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة (٣) بالقاهرة.

٥٢٣ ـ علي بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن الحسن ، أبو الحسن المؤدب :

من أهل واسط ، قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى حين وفاته ، وكان ينزل بقراح ابن أبي الشحم ويؤدب الصبيان ، طلب الحديث بنفسه وكتب بخطه وحدث بالكثير.

سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبا غالب أحمد وأبا عبد الله يحيى ابني الحسن بن أحمد بن البناء وأبا بكر محمد بن الحسين المزرقي وغيرهم ، روى لنا عنه أبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري الحافظ.

__________________

(١) انظر الحديث في : صحيح مسلم ، كتاب الأدب ٤٣. ومسند أحمد ٢ / ٣٨٥. وفتح الباري ١٢ / ٢٤٤.

(٢) في الأصل ، (ب) : «أنشدنى».

(٣) في الأصل ، (ج) : «وخمسين».

١٢

أخبرنا ابن الحصري بمكة ، أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصر الواسطي قراءة عليه قال : أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه عن أبي الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الكوفي قال : أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني (١) ، أنبأنا البغوي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : شهدت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يخطب يقول : «إنكم ملاقو الله تعالى يوم القيامة حفاة عراة غرلا» (٢).

قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال : سألته ـ يعني أبا الحسن علي بن إبراهيم الواسطي ـ عن مولده ؛ فقال : في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وأربعمائة بواسط ، قال ودخلت بغداد في سنة إحدى وخمسمائة.

٥٢٤ ـ علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون بن صالح الرازي ، أبو الحسن المالكي ، المعروف بأبي حنيفة :

حدث عن القاضي (٣) أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني وأبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبي الحسن علي بن عمر الحربي السّكّري وأبي القاسم عبد الله ابن محمد بن الثلاج وأبي العباس الوليد بن بكر الأندلسي وأبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني وأبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأكفاني وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري وأبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح الوزير وأبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ وأبي الفرج الببغاء وأبي علي الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي وأبي الفضل شراعة بن الفضل بن القاسم الكاتب البريدي ، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني في معجم شيوخه وأبو علي الحسن [بن] (٤) أحمد بن البناء في مشيخته وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد المحاملي.

__________________

(١) في النسخ : «الكناني».

(٢) انظر الحديث في : صحيح البخاري ٨ / ١٣٦. وصحيح مسلم ، كتاب الجنة ٥٧. وفتح الباري ١١ / ٣٧٧ ، ٣٨٣.

(٣) في الأصل ، (ج) : «من القاضي».

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، (ج).

١٣

قرأت على أبي محمد سفيان بن إبراهيم بن سفيان العبدي وحامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن (١) أبي القاسم محمد بن عبد الكريم التاجر ، أنبأنا أبو مسعود سليمان ابن إبراهيم الحافظ قراءة عليه ، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون ابن صالح المالكي ببغداد فيما قرأت عليه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله (٢) بن الثلاج ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال : بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن ، فقال لهما : «يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا» (٣).

أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أبي علي بن السبط عن أبي العز أحمد بن عبد الله بن كادش ، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء بقراءتي عليه قال : سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم المالكي يقول : سمعت شيخنا أبا الحسين بن سمعون وأبا إسحاق الطبري يقولان سمعنا جعفر بن محمد الخلدي يقول : كان لي خاتم وقد ورثته عن أبي ، فعبرت دجلة فمددت يدي لأغرف من الماء ، فسقط الفص فغمني ، فذكرت حديثا روى عن رسولالله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه من قرأ هذه الآية على شيء ضاع منه رده الله عليه ، فقرأتها ويدي في الماء، فإذا الفص بين أصابعي والآية (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) «اللهم يا جامع الناس [ليوم] (٤) لا ريب فيه إنك لا تخلف الميعاد ، اجمع بيني وبين خاتمي إنك على كل شيء قدير» (٥).

أنبأنا ابن السبط عن [ابن] (٦) كادش ، أنبأنا أبو علي بن البناء ، أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي ، أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر البناء لنفسه :

يا من رضيت من الخلق الكثير به

أنت القريب على بعد من الدار

__________________

(١) في الأصل ، (ج) : «من أبي القاسم».

(٢) «بن محمد بن عبد الله». ساقطة من (ج).

(٣) انظر الحديث في : صحيح البخاري ١ / ٢٧ ، / ٨ / ٣٦. وصحيح مسلم ، كتاب الجهاد ٦ ، ٨.

وفتح الباري ١ / ١٦٣.

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

(٥) انظر الحديث في : الدر المنقور ٢ / ٩.

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

١٤

أعملت فيك المنى حلا ومرتحلا

متى رددت المنى أنضاء اسفار

أنبأنا سعيد بن محمد المؤدب عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله يحيى بن أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء قالا : أنشدنا والدنا أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي ، أنشدنا ابن سويد الشاهد ، وقد ذكر بين يديه الجهال وما لهم من النوال فقال :

إذا كان الزمان زمان حمق

فإن العقل حرمان وشوم

فكن حمقا مع الحمقى فإني

أرى الدنيا بدولتهم تدوم

قرأت في كتاب أبي علي بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطه أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي ، أنشدنا المعافى بن زكريا ، أنشدنا الصولي ، أنشدنا المكتفي بالله لنفسه :

بلغ النفس ما اشتهت

لتراها قد اشتقت

إنما النفس ساعة

أنت فيها وما أتت (١)

كل من يعذل المحب

إذا ما هذا سكت

قال : وأنشدنا المالكي ، أنشدنا أبو إسحاق الطبري ، أنشدنا ابن التكك (٢) النحوي لنفسه :

لنا صديق أخفى مودته

ضنا (٣) على وده وإشفاقا

كان صديقا فصار معرفة

وكان حرا فصار حراقا

قرأت بخط علي بن الحسن بن الصقر الذهلي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن هارون المالكي لنفسه :

يا من يخيب (٤) أملا

ويمن إن بزرا (٥) أناله

__________________

(١) في الأصل ، (ب) : «وما أنت).

(٢) هكذا في الأصول.

(٣) في (ج) : «حسنا».

(٤) في (ج) : «حيث».

(٥) هكذا في الأصول.

١٥

فبحسب ذي الفقر

الممص وذي الغنى أني أناله

قرأت في كتاب مشيخة أبي علي بن البناء بخطه قال : أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن هارون المالكي جارنا بسوق الثلاج من أهل النحو واللغة ، ويقول الشعر ، وسمع الحديث الكثير ، وكان فيه دعابة وميل إلى اللهو كثير النادرة ، مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي ، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن ابن خيرون قال : سنة تسع وعشرين وأربعمائة أبو الحسن علي بن هارون (١) ويعرف بأبي حنيفة المالكي في جمادى الآخرة ـ يعني مات ، حدث بيسير.

٥٢٥ ـ علي بن إبراهيم :

حدث عن أبي يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي. روى عنه أبو العباس أحمد ابن محمد بن أبي غسان الدقيقي.

أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين ، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ ، أنبأنا جعفر بن يحيى المكي ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن صخر (٢) الأزدي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد (٣) بن أبي غسان الدقيقي إملاء ، حدثنا أبو بكر علي بن إبراهيم البغدادي ، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد ، حدثنا معروف الكرخي عن بكر بن خنيس قال : إن في جهنم لواديا تستغيث منه في كل يوم أربعين أو سبعين مرة ، [و] في ذلك الوادي [جب] (٤) تستغيث جهنم والوادي من ذلك الجب في كل يوم أربعين أو سبعين مرة ، وفي ذلك الجب حية تستغيث جهنم والوادي والجب من ذلك الحية كذا وكذا مرة ، هي إلى فسقة حملة القرآن أسرع منها إلى عبدة الأوثان ، فينادون : ما بالنا غدى بنا قبل عبدة الأوثان! فينادون : ليس من علم كمن لم يعلم.

٥٢٦ ـ علي بن إبراهيم البغدادي :

__________________

(١) «أنبأ محمد بن ناحر ...» «... على بن هارون».

(٢) في (ب) : «بن جنجر».

(٣) في النسخ : «محمد بن أبي أحمد».

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

١٦

حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أوج البزاز ، روى عنه أبو عبد الله الحسين ابن علي بن جعفر الأصبهاني.

أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي سعد بن الطيوري أن أبا محمد الحسن بن محمد الخلال أخبره ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عطاء بن جعفر الأصبهاني قدم علينا حاجّا ، حدثنا علي بن إبراهيم البغدادي بالري ، حدثنا محمد بن أحمد بن روح (١) ، حدثنا ابن شيرويه قال : قال رجل عند سفيان بن عيينة : ثلاثة كذبوا ما كانوا يعبدون ، قال عيسىعليه‌السلام : أنا عبد الله ، قالت النصارى : لا بل أنت ابن الله ، وقال علي ابن أبي طالبرضي‌الله‌عنه : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ، قالت الروافض : لا هو خير ، وقال الله تعالى (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً) ، قال الجهمية : إن الله لا يتكلم! فقال سفيان بن عيينة : اكتبوا.

٥٢٧ ـ علي بن إبراهيم الوكيل :

حدث عن أحمد بن الحسين [بن] (٢) الجنيد السابوري (٣) ، روى عنه يوسف ابن عمر القواس في فوائده.

أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب عن الشريف أبي العز محمد بن المختار ابن المؤيد الهاشمي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد ، أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس ، حدثنا علي بن إبراهيم ـ كان يتوكل لرجل من الحجرية ـ إملاء من لفظه ، أنبأنا أحمد بن الحسين يعني [ابن] (٤) الجنيد السابوري ، حدثنا أبو حاتم ـ يعني ـ الرازي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا محمد بن بكر قال : قال أبو عبد الله (٥) النباجي (٦) : من وثق بالله عزوجل فقد أحرز قوته.

٥٢٨ ـ علي بن إبراهيم العكبري :

__________________

(١) في النسخ هكذا ، وقد سبق «أوج».

(٢) ما بين المعقوفتين ليست في الأصول.

(٣) في (ب) ، (ج) : «النيسابوري».

(٤) ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصول.

(٥) في (ج) : «أبو عبد».

(٦) في الأصل : «النباحى» وفي (ج) : «التناخى».

١٧

حكى عن أبي القاسم الجنيد (١) بن محمد الصوفي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي.

أخبرنا سليمان وعلي ابنا محمد بن علي البغدادي قالا : أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري قدم علينا ، أنبأنا علي بن عبد الله بن أبي صادق الجيري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن باكويه الشيرازي قال : سمعت علي بن إبراهيم العكبري قال : سمعت الجنيد وقد سئل عن حقيقة الخوف فقال : توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس.

٥٢٩ ـ علي بن أحمد بن إبراهيم ، أبو الحسن الخراز :

من ساكني درب الزعفراني بالكرخ ، كان من الشهود المعدلين بمدينة السلام ، ثم قلد قضاء السوس وأقام هناك إلى حين وفاته ، ذكر طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد أنه توفي بالسوس بذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

٥٣٠ ـ علي بن أحمد بن إبراهيم ، أبو القاسم القراري (٢) :

من أهل قصر ابن هبيرة ، حدث عن عبد الله بن زيد بن جعفر بن عبد الله (٣) بن محمد بن علي بن أبي طالب ، سمع منه أبو سعيد محمد بن علي النقاش وأبو نعيم أحمد ابن عبد الله الأصبهانيان بالقصر ، وأخرجا عنه حديثا في معجميهما.

قرأت على سفيان بن إبراهيم العبدي وحامد بن محمد [بن مندة] (٤) الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر أن أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد ابن إسحاق بن مندة أخبره : أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش قراءة عليه في معجم شيوخه وأنا أسمع أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن إبراهيم القراري بقصر ابن هبيرة حدثني عبد الله بن زيد بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عن جده جعفر عن أبي هدبة (٥) عن أنس بن مالك عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «بين

__________________

(١) في الأصل : «الخزار».

(٢) في (ج) : «الفزاري».

(٣) في (ب) : «بن عبيد الله».

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، (ج).

(٥) في (ب) ، (ج) : «أبى صدقة».

١٨

العبد والجنة سبع عقاب ، أهونها الموت». قال أنس : قلت : يا رسول الله! فما أصعبها ، قال : «الوقوف بين يدي الله عزوجل إذا تعلق المظلومون بالظالمين» (١).

٥٣١ ـ علي بن أحمد بن إبراهيم بن علي ، أبو الحسن الهاشمي ، المعروف بابن العطار :

من أهل واسط ، شاعر حسن القول ، سكن بغداد إلى حين وفاته ، وكان من شعراء الديوان ، فمن شعره قوله :

أتراه بعد قطيعة يتعطف

بدر يميل به قوام أهيف

أنت البري من الإساءة كلها لا

يا عاذلي وأنا المحب المدنّف

تلحني في حبه فتكلفي (٢)

طبع وصبري عن هواه تكلف

كيف اصطباري عنه والقلب الذي

هو عدتي ... (٣) لا يتألف

دقت معاني العشق عن أفهامهم

واستعذبوا فيه الملام وأسرفوا (٤)

جهلوا الذي ألقاه من حمل الهوى

فيه ولذة عشقه لم يعرفوا

بلغني أن مولده في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بواسط ، وتوفي ببغداد في يوم الأربعاء عاشر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وستمائة ، ودفن من الغد بمقابر قريش.

٥٣٢ ـ علي بن أحمد بن أحمد بن علي البزاز ، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي السعادات ، المعروف بقبلة الأدب :

سبط أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ، من أهل باب المراتب ، كان أديبا فاضلا شاعرا سريع البديهة كثير الهجو ، سمع جده أبا العز ، وحدث عنه باليسير ، سمع منه أبو المواهب بن صصرى الدمشقي ، وروى عنه في معجم شيوخه.

أخبرنا أبو المرجي سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي (٥) الشاهد بدمشق ، حدثنا والدي من لفظه ، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أحمد

__________________

(١) انظر الحديث في : تنزيه الشريعة ٢ / ٣٧٥. وتذكرة الموضوعات ٢١٤.

(٢) في الأصل ، (ب) : «فتمنتمي».

(٣) بياض في النسخ مكان النقط.

(٤) في (ب) ، (ج) : «اسوفوا».

(٥) في النسخ : «الثعلبي».

١٩

السلامي بها بالجانب الشرقي ، أنبأنا خالي أبو العز أحمد بن عبيد الله (١) بن كادش ، أنبأنا أبو غالب محمد بن علي بن الفتح العشاري إذنا ، أنبأنا علي بن الحسن بن سكينة الأنماطي، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن مهدي الناقد ، حدثنا علي بن أحمد بن أبي قيس ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي (٢) ، حدثني موسى ابن إبراهيم بن بشير الأنصاري ، حدثنا طلحة بن خراش عن جابر بن عبد الله قال : قال رسولاللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أفضل الدعاء لا إله إلا الله ، وأفضل الذكر الحمد لله» (٣).

كذا كان في أصل ابن صصري «خالي أبو العز» ، والذي رأيته بخط أبي محمد بن الخشاب في أصل سماعه من ابن كادش «سبط الشيخ أبي العز بن كادش» وهو الصحيح.

وأنشدنا أبو محمد عبيد الله بن المبارك بن أحمد قال : أنشدني عمي أبو الحسن علي ابن أحمد بن أحمد لنفسه :

يا زمانا خلا من الناس واستأ

صل بالقاح شافة الأحرار

ليتني مت إذ حللت بواديك

فقد عيل من أذاك اصطباري

حسبي الله لا سواه فما أبع

د خيرا يرجى من الأشرار

أنشدني أبو محمد الحسن بن أبي الفتح بن أبي النجم بن (٤) وزير الواسطي قال : أنشد قبلة الأدب قول أبي نواس :

رشا لو لا ملاحته

خلت الدنيا من الفتن

ما (٥) بدا إلا استرق له

حسنه عبدا بلا ثمن

وقيل له آخر فقال في الحال مرتجلا :

وجنتاه في احمرارها

حكت وردا على غصن

أنا ميت في محبته

غير أن الروح في بدني

__________________

(١) في (ج) : «عبد الله».

(٢) في النسخ : «الحرامي».

(٣) انظر الحديث في : إتحاف السادة ٩ / ٤٩. وكنز العمال ٣٨٣٥. والشكر ٥٠.

(٤) في الأصل : «أبى الضم من».

(٥) في الأصل : «مد».

٢٠