🚘

الإمام الكاظم وذراريه

إسماعيل الحاج عبدالرحيم الخفّاف

الإمام الكاظم وذراريه

المؤلف:

إسماعيل الحاج عبدالرحيم الخفّاف


المحقق: الدكتور حميد مجيد هدّو
الموضوع : سيرة النبي (ص) وأهل البيت (ع)
الناشر: العتبة الكاظميّة المقدّسة
🚘 نسخة غير مصححة

١

٢

٣
٤

الاهداء

إلى قائم آل محمد ، الإمام الحجّة ابن الحسن المهدي المنتظر عليه‌السلام عجّل الله فرجه ، سائلاً الباري عز وجل أن يكون في ميزان عملي ومن سعى في هذا الجهد إنه سميع مجيب الدعاء.

خادم أهل البيت عليهم‌السلام

المؤلف

٥
٦

بسم الله الرحمن الرحيم

جملة قصيرة

بقلم المؤرخ الدكتور

حميد مجيد هدّو

جميل جداً أن ينبري بعض المهتمين بالشؤون الأدبية والتاريخية وبخاصة حياة وتاريخ أهل البيت عليهم‌السلام الذين ظلمهم التاريخ والمؤرخون ولم ينصفونهم كما ينبغي ، لا بل أثقلوهم بأخبار كاذبة وافتروا عليهم افتراءات ما انزل الله بها سلطان غايتهم معلومة ، وأهدافهم واضحة ومرسومة تمتد في جذورها إلى ما قبل الدعوة الإسلامية وتستمر إلى بداية البعثة النبوية الشريفة عندما قطّع خَراطيم الشرك علي بن أبي طالب عليه‌السلام فزوّروا التاريخ وغمطوا الحقوق ثأراً لما سبق فدلسوا في حديث الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله لا بل كذب بعضهم على الرسول وأهل بيته الطاهرين ونُسِبت إليهم أحاديث وأقوال بعيدة عن الحقيقة والواقع.

من هنا كان لابد للمؤرخ والباحث المنصف أن يتحرى الحقائق ويسجل الوقائع كما هي من دون مغالاة أو نصْبٍ وتطرّف فهذا هو ما نأمله ونسعى إليه ، وكان من ثمرات تلك التوجهات والمساعي ، هذا الجهد الذي نهض به مؤلف الكتاب ـ جزاه الله خيراً ـ ونحن بدورنا ومن خلال ولائنا لأئمة الهدى عليه‌السلام هذا الولاء الذي ورثناه عن معتقد صادق منبعث عن عقل مفكّر لا عن عاطفة عابرة أو من خلال مصلحة ذاتية زائلة ، فولاؤنا متجذر في أعماق النفس لا تزحزحه العواصف ولا تغيره العواطف العارضة بل هو صادر عن عقل مفكر وحسن صادق نحيا من أجلهم ونموت على منهجهم عليهم‌السلام ونأمل الشفاعة بسببهم يوم لا ينفع مال ولا بنون ، آمين رب العالمين ، فالكتاب راجعناه مراجعة دقيقة وحققنا بعض نصوصه التي تحتاج إلى ذلك ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أضفنا إليه بعض الإضافات المفيدة

٧

وزيناه بقصائد شعرية أخرى لم تكن مصادرها متوفرة تحت يد المؤلف في مكان إقامته وكانت هذه الأشعار ضرورية ، كذلك أضفنا التوسعات والتعمير الجديد للعتبة الكاظمية المقدسة ، التي حدثت بعد عام ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٣ م ، إتماماً للفائدة واعتقاداً بكونها مكملّة لما كتبهُ وأشار إليه المؤلف.

وبهذه المناسبة نودّ أن نشير إلى الدور الأساس في التعمير والبناء والتوسع في المساحة وإطهارها بهذا المظهر الذي يليق بقدسية العتبة الطاهرة ومكانة الإمامية عليهما‌السلام في قلوب المسلمين فكان لا بد من الإشارة إلى مساعي المرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله والإشراف المباشر والجهود المتواصلة التي يبذلها سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه السيد حسين السيد إسماعيل الصدر دام ظله ودور سماحة السيد صالح الحيدري ـ دام عزه ـ رئيس ديوان الوقف الشيعي.

ولا ننسى دور الأمانة العامة لإدارة العتبة المقدسة في العمل الجاد المتواصل ليل نهار وعلى رأسها الأخ الحاج فاضل الأنباري والأخوة أعضاء مجلس الإدارة المحترمين وكافة العاملين والمتبرعين الذين تولوا خدمة العتبة المقدسة ... اللهم اجعل مساعي الجميع في ميزان عملهم يوم الحساب إنه سميع الدعاء.

٨

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة

الحمدُ لله ربّ العالمين والصلاةُ والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمّد بن عبد الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى آله الكرام الطيبين الطاهرين.

بعث الله محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله خاتماً لأنبيائه وسيداً لرسله ، وجاء بالاسلام هدىً للناس ورحمة ، يحملُ للنوع البشري كلّ ما يحتاجه في معاده ومعاشه في دنياه وآخرته ، وجميع ما يفيده منفرداً وما ينفعه مجتمعاً ، هادياً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله باذنه وسراجاً منيراً.

هذّب النفوس بعدما أفسدها الشرك بالله العظيم ، حيثُ رسمَ لهم الطريق القويم ونهج لهم الصراط المستقيم ، وهداهم إلى سبيله ، كذلك حمّله القرآن الكريم وفيه رسالة الإسلام العظيم ، ينطق بالحق ووضع القاعدة الأساسية للدستور ، فكان مصدقاً رئيساً للتشريع ، حيثُ بيّن للناس الأحكام وعرفهم شرائع الإسلام ، كما فسّر لهم القرآن وعلمهم الحلال والحرام ، بحديثه وقوله وتقريره وفعله فدعيت الأخيرة بالسنة النبوية الشريفة ، فكان محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله هو القرآن الناطق ، يصدع بالحق ، وينطق بالصدق ولكنّ من المؤسف له ان إمتدت إليه يدُ التحريف في حياته وبعد مماته صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول سُليم بن قيس لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام : «إنّي سمعتُ من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً في تفسير القرآن وأحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعتُ منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة وأنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أنها باطلة ، أفترى الناس يكذبون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، متعمدين ، ويفسرون آيات الله بما تشتهي نفوسهم وتميل لها رغبتهم؟».

فقال عليّ عليه‌السلام جوابك : أنّ في أيدي الناس حقاً وباطلاً ... صدقاً وكذباً ،

٩

وناسخاً ومنسوخاً ، عاماً وخاصاً ، ومحكماً ومتشابهاً ولقد كذبوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في عهده حتى خاطبهم : «أيها الناس قد كثرت الكذّابة ، فمن كذب عليّ معتمداً فليتبوأ مقعده من النار».

وبقيت رسالة السماء من فضل الله دائمة البقاء لا تمتد لها يدٌ ظالمة ، حيث قال جلّت قدرته : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١).

والسنة النبويّة الشريفة محصورة في بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تتعاقب وتنتقل من جيل لآخر حيثُ اذهب الله عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيراً ، فقولهم ، وحديثهم عن جدهم عن جبرئيل عليه‌السلام عن الباري عزّ وجلّ ، فهم أقلام الحقّ وألسنة الصدق ، جاهدوا في سبيل الله حقّ جهاده ، وبذلوا أرواحهم ومهجهم في سبيل احياء شريعة جدهم سيد المرسلين صلى‌الله‌عليه‌وآله ، لذا لم يمت أحدهم حتف أنفه فأما مقتول أو مسموم ، وقد اقتفى السلف الصالح من علمائنا ومراجعنا اثرهم فنهجوا نهجهم وساروا بسيرتهم فجمعوا تراثهم في كتب باهرة واضحة التبيان ، ساطعة البرهان ، في الاُصول والفروع وفي التوحيد والفلسفة العقلية والنقلية وفي الفقه والدين والحديث والتفسير وسائر علوم الدين والدنيا.

فتكشفت لهم حقائق الاُمور ، ودقائق المنثور ، فبرز جم غفير منهم ممن أخذ العلم عن الأئمّة الأطهار لأنهم ورثة الرسول وخزان علمه فجمعوا الأحاديث والروايات في كتب مصنّفه ومحكمه عند الإمامية كمحمّد بن يعقوب الكليني ، ومحمّد بن الحسن الطوسي ومحمّد بن علي بن الحسن الصدوق في كتبهم «الكافي ، والتهذيب والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه».

__________________

(١) سورة الحجر : آية ٧.

١٠

وانطلاقاً من هذه البداية وخدمة للدين وإحياءً لشريعة سيد المرسلين ومساهمة مني لأكون من خدمة آل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أقدمت على هذا العطاء المتواضع الذي يعد قبساً من حياة الإمام السابع موسى بن جعفر عليه‌السلام وما نظم فيه المؤلفون من شعر وفي ذراريه الكرام ليكون ذخراً لي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى الله بقلب سليم أنه سميع مجيب.

ولا يفوتني أن أذكر هذه القصة في هذا المجال :

حدّثني أحد الفضلاء قائلاً بأن يوسف الصديق على نبينا وعليه الصلاة والسلام بعد أن أخرجوه من الجبِّ باعوه بثمن بخس دراهم معدودات وذلك قبل أن يصل إلى عزيز مصر ، ولكن ثانية حملوه إلى المزاد العلني وأخذ الناس يساومون على شرائه ، حتى بلغت مبالغ طائلة ، فبينما هم كذلك وإذا بعجوز تحمل كوراً بيدها وتقول استبيعوني يوسف بهذا الكور حيث أني لا أملك غيره ، فتعجب الناسُ من قولها وفعلها ، وقالوا لها : كيف وقد ساوموه بأموال طائلة؟ فأجابت العجوز يكفيني أن أكون في عداد المساومين على شراء يوسف الصديق ، وها أنا ذا يا مولاي يا موسى بن جعفر أحمل كوري علّني اَكون من خدامكم فأنال شفاعتكم ، والله أسأل أن اُوفق لهذه الخدمة إنه سميع مجيب.

إسماعيل الحاج عبد الرحيم الخفاف

١١
١٢

الفصل الاول

لمحات من حياة

الامام الكاظم عليه‌السلام

١٣
١٤

الفصل الأول

لمحات من حياة الإمام الكاظم عليه‌السلام

إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا كاظم الغيظ لغة : هو الذي يحبس غيظه ويمسك على ما في نفسه منه.

كما جاء في لسان العرب لابن منظور : كظم الرجل غيظه ، إذا اجترعه ، وكظماً : ردَّهُ وحبسهُ فهو رجل كظيم. وفي الكتاب العزيز «والكاظمين الغيظ» أي الحابسين الغيظ وقد روي عن رسول الله محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : «ما من جرعة يتجرعها الإنسان أعظم أجرا من جرعة غيظ في الله عزّ وجلّ».

وقد صوّر الإمام الكاظم عليه‌السلام كظم الغيظ والعفو عن الذّنب تصويراً بلغ درجاته القصوى ، وانتهى بحدود الذروة منها ، ولعله صار لحدّ الاعجاز فلم يرو لنا التاريخ لأحد من الأعلام مثلما روى عن الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام حتى لُقّب بها فكانت هذه الصفة ذروتها تتمثل فيه.

وقد روي أنه جمع أولاده فقال لهم : «يا بنيّ إني اُوصيكم بوصية من حفظها لم يضع منها ، إن أتاكم آتٍ مكروها فاعتذر وقال لم أقل شيئاً فاقبلوا عذره» (١).

وقد لقيه أبو نؤاس مرّة فقال له :

إذا أبصرتك العين من غير ريبة

وعارض فيك الشّك أثبتك القلبُ

ولو أنّ ركباً أمّموك لقادهم

نسيُمك حتى يستَدِلّ بك الركبُ

جعلتُك حسبي في اُموري كُلّها

وما خاب من أضحى وأنت له حسبُ

__________________

(١) موسوعة العتبات المقدسة ، جعفر الخليلي ١٠ : ٤٠ قسم الكاظمين.

١٥

كان مولده عليه‌السلام بالأبواء موضع بين مكة والمدينة المنورة سنة ١٢٨ هـ ، واُمه أمّ ولد يقال لها (حُميدة المصفاة) ويقال : نباته ، ابنة صاعد المغربي البربري أو بنت صالح وقيل إنها شقيقة صالح وذهَب بعضهم إنها رومية وقيل إنها من أجل بيوت العجم (١) وقيل أنها اُندلسيّة وتكنّى بـ لؤلؤة (٢).

عاصر ثلاثة من خلفاء بني العباس «المنصور ، والمهدي ، والرشيد» ولكنّ إبتدأت إمامته عليه‌السلام من سنة ١٤٨ هـ لحين وفاته عليه‌السلام سنة ١٨٣ هـ وقد تعرض خلالها للسجون بين البصرة وبغداد ، وللسجن الإنفرادي والتعذيب النفسي بعد أن إستدعي من المدينة المنورة وكان ذلك حقداً وحسداً من هارون الرشيد ، حيث كان يرى بعينه ويسمع بأذنه ، عن اقبال الناس على الإمام الكاظم عليه‌السلام والقبول منه والأخذ عنه ، والرجوع إليه.

فكانت تأخذ الرشيد الهواجس ، وأخذ الحيطة والحذر على سلطانه عندما شاهد الإمام عليه‌السلام مالكاً لقلوب العامة متمتّعاً بهذه الشعبيّة والمنزلة الروحيّة الرفيعة.

كنيته عليه‌السلام أبو الحسن الأوّل ، وأبو الحسن الماضي ، وأبو إبراهيم وأبو علي ، ويعرف بالعبد الصالح والكاظم ، وذي النفس الزكيّة ، وزين المتهجدين وراهب آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وباب الحوائج ، والسيد والوفيّ (٣) ، والصابر ، والأمين ، والزاهر لأنّه زهر باخلاقه الشريفة.

قال الربيع بن عبد الرحمن : «كان والله من المتوسّمين ؛ فيعلم من يقف عليه بعد موته ويكظم غيظه عليهم ، ولا يُبدي لهم ما يعرفه عنهم ، فلذلك سُمّي بالكاظم.

وكان عليه‌السلام أزهر إلّا في الغيظ لحرارة مزاجه ... فهو ربع تمام ، خصر حالك ، كثّ اللّحية ، وكان أفقه أهل زمانه ، واحفظهم لكتاب الله ، وأحسنهم صوتاً بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن ، وبكىى وأبكى السامعين

__________________ ـ

(١) حياة الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام / باقر القرشي ، ج ٢ ص ٤٢ ، قم المقدسة ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م. نقلا عن كثير من المصادر.

(٢) قاله الشيخ المفيد في الإرشاد صفحة ٣٠٧ طبع ايران ، حجر سنة ١٣٠٨ هـ.

(٣) حياة الإمام موسى بن جعفر عليه‌السلام / باقر القرشي ، ج ٢ ، ص ٤٩ ، قم المقدسة ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م.

١٦

لتلاوته ، وكان أجلّ الناس شأناً ، وأعلاهم في الدين مكاناً ، واسخاهم بناناً ، وافصحهم لساناً ، واشجعهم جناناً قد خصّ بشرف الولاية ، وحاز إرث النبوّة ، وبريء محلّ الخلافة ، سليل النبوّة ، وعقيد الخلافة» (١).

تولّى حبسهُ عيسى بن جعفر ، ثمّ الفضل بن الربيع ، ثمّ الفضل بن يحيى البرمكيّ ، ثمّ السندي بن شاهك الذي سقاهُ سُمّا ، وبعد ثلاثة أيام مات على يده وكانت وفاته في مسجد هارون الرشيد المعروف بمسجد المسيّب ، في الجانب الغربيّ من باب الكوفة بسبب نقله إليه من دار تعرف بـ (دار عمرويه).

اختلف المؤرخون في تحديد عدد أولاده ؛ فمنهم من قال : ثلاثون أو سبعة وثلاثون ، أو ستّون ، وقد ذكرتُ كلّ الاحتمالات ومصادرها ليتسنى للباحث الكريم مراجعة ذلك.

الأولاد الذكور : «الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن ، وإبراهيم ، والعبّاس ، والقاسم ، وأحمد ، ومحمّد ، وحمزة ، وعبد الله ، وإسحاق ، وعبيد الله ، وزيد ، والحسن ، والفضل ، والحسين ، وسليمان».

المعقبون منهم ثلاثة عشر ؛ هم «الإمام علي بن موسى الرضا عليه‌السلام ، وإبراهيم ، والعبّاس ، وإسماعيل ، ومحمّد ، وعبد الله ، والحسن ، وعبيد الله ، وجعفر ، وإسحاق ، وحمزة».

وبناته تسع عشرة ؛ هنّ «خديجة ، واُم فروة ، واُم أبيها ، وعليّة ، وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، واُم وحية ، واُم سلمة ، واُم جعفر ، ولبابة ، وأسماء ، واُمامة ، وميمونة من اُمهات أولاده.

__________________

(١) مناقب ابن شهر آشوب ٤ / ٣٢٤.

١٧

أولاد الإمام الكاظم عليه‌السلام الذكور

كما ورد في المصادر والمراجع

١ ـ إبراهيم ابن الإمام الكاظم عليه‌السلام.

١. المجدي في أنساب الطالبيين صفحة ١٢٢ قال : «ولد إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه‌السلام وهو لاُم ولد ويلقب بالمرتضى وهو الأصغر ، ظهر باليمن ، أيام أبي السرايا ، وكانت اُمه نوبية اُسمها نجيّة (١) ومنهم أبو العباس المقعد ، يلقب (أبو سبحة) ، ومنهم المعروف بابن الرسّي وآخرون ببغداد ، ومنهم الشريف الأجل الرضيّ أبو الحسن نقيب نقباء الطالبيين ببغداد ، وكانت له هيبة وجلالة وورع وعفّة وتقشف ومراعاة للأهل».

٢. مقاتل الطابيين صفحة ٥١٧ لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦ هـ) تحقيق : أحمد صفر بيروت ، ينقل عن الطبري حوادث سنة ٢٠٠ هـ يقول : «خرج إبراهيم بن موسى بن جعفر باليمن ، وكان بمكة حين خرج أبو السرايا ، فلما بلغ خبره خرج من مكة مع من كان معه من أهل بيته يريد اليمن ، ووالي اليمن يومئذ المقيم بها من قبل المأمون إسحاق بن موسى بن عيسى ، فلما سمع باقبال إبراهيم ، وقربه من صنعاء ، خرج منصرفاً عن اليمن وخلاها له ، وكره قتاله».

وفي صفحة ٥٣٢ من المصدر نفسه يقول : «وعقد لإبراهيم بن موسى بن جعفر على اليمن ، وأما إبراهيم بن موسى فاذعن له أهل اليمن بالطاعة بعد وقعة كانت بينهم يسيرة المدة».

__________________ ـ

(١) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب / لابن عتبة أحمد بن علي الحسني (ت ٨٢٨ هـ) ص ٢٠٢ / بغداد ١٣٩٨ هـ / ١٩٨٨ م.

١٨

٣. الارشاد للشيخ المفيد صفحة ٣٠٣ قال : «كان إبراهيم بن موسى شجاعاً كريماً وتقلد الإمرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه‌السلام الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ، ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان فاخذ له الأمان من المأمون».

٤. الفخري صفحة ٩ جاء فيه : «عقب إبراهيم الأصغر بن موسى بن جعفر عليه‌السلام الصحيح من رجلين «موسى» والموسوية نسبهم منه ، و «جعفر» كان مقلّاً.

٥. الفصول المهمّة : ابن الصباغ المالكي صفحة ٢٤٢ قال : «كان إبراهيم بن موسى شجاعاً كريماً ، وتقلّد الأمر على اليمن في أيام المأمون من قبل محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام».

٦. الفصول الفخرية : أحمد ابن عنبه صفحة ١٣٦ يقول : «ذرية إبراهيم بن موسى الكاظم عليه‌السلام من موسى (أبو سبحة) وجعفر ، ونسل أبي سبحة محمّد الأعرج وأحمد الأكبر وإبراهيم العسكري والحسين القطعي ، وأبو القاسم علي المرتضى ، وأبو الحسن محمّد الرضي هم من أولاد محمّد الأعرج».

٧. بصائر الدرجات / لمحمّد بن الحسن الصفار جاء فيه : «ألحّ إلى أبي الحسن عليه‌السلام في السؤال ، فحك بسوطه الأرض فتناول سبيكة ذهب فقال استعن بها واكتم مارأيت وبالجملة ما ذكره المفيد في إرشاده وغيره الحكم بحسن حال أولاد الكاظم عليه‌السلام فكيف ما كان فهو جدّ الشريف السيد المرتضى والشريف السيد الرضي ـ رحمهما الله ـ

١٩

فانهما إبنا أبي أحمد النقيب ، وهو الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه‌السلام.

وخلاصة القول ما قاله المفيد في الإرشاد ، والطبرسي في أعلام الورى وابن شهر آشوب في المناقب ، والإربلي في كشف الغمّة : أن المسمى بـ إبراهيم من أولاد الإمام الكاظم عليه‌السلام هو رجل واحد ، ولكن ابن عنبه في عمدة الطالب ، عبارته تفيد أنه إبراهيم الأكبر وإبراهيم الأصغر ، هما إثنان مختلفان ، وفي شيراز بقعة تنسب إلى إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه‌السلام واقعة في محلة «لَبَ آب» بناها محمّد زكي خان النوري من وزراء شيراز سنة ١٢٤٠ هـ.

يقول الشيخ المفيد في إرشاده «من أنه كان والياً على اليمن. وذكر صاحب أنساب الطالبيين أن إبراهيم الأكبر ابن الإمام موسى عليه‌السلام خرج باليمن ودعا الناس إلى بيعة محمّد بن إبراهيم طباطبا ، ثمّ دعا الناس إلى بيعة نفسه وحج سنة ٢٠٢ هـ وكان المأمون يومئذ في خراسان ، فوجه إليه حمدويه بن علي وحاربه فانهزم إبراهيم وتوجه إلى العراق ، وآمنه المأمون وتوفي في بغداد وعلى فرض صحة هذه الرواية ، فالمتيقن أنه واحد من المدفونين في صحن الإمام الكاظم عليه‌السلام لأن هذا الموضع كان فيه مقابر قريش من قديم الزمان فدفن إلى جنب أبيه».

٨. بحار الأنوار محمّد باقر المجلسي ج ٤٨ ص ٣٠٣ جاء فيه : «إبراهيم ابن موسى بن جعفر عليه‌السلام ممدوح ، وفي الكافي باب أن الإمام متى يعلم أن الأمر صار إليه بسنده عن علي بن اسباط قال : قلتُ للرضا عليه‌السلام أن رجلاً عني أخاك إبراهيم فذكر له أن أباك في الحياة ، وأنت تعلم من ذلك ما لا يعلم؟ فقال سبحان الله يموت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يموت موسى؟ قد والله مضى كما مضى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولكن

٢٠