🚘

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ج ٢

شمس الدين السخاوي

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ج ٢

المؤلف:

شمس الدين السخاوي


الموضوع : رجال الحديث
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٧٣
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢
🚘 نسخة غير مصححة

١

٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

حرف العين المهملة

١٨٨٨ ـ عادل بن مسعود : أصل بيت ابن عادل وأول من سكن المدينة منهم.

١٨٨٩ ـ عاصم بن سفيان : أبو بشر ، ووهم من كناه أبا قيس ، وكذا من نسبته ثقفيا. صحابي. قال ابن السكن : سكن المدينة. روى عنه ابنه. طوله في الإصابة.

١٨٩٠ ـ عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية : الأوسي الأنصاري القبائي. من أهل المدينة ، وإمام مسجد قباء. يروي عن : أبيه وعمه عثمان وجده لأمه معاوية بن معبد وابني عمه داود ، ومحمد ابني إسماعيل ، ومجمع ويعقوب ابني مجمع بن يزيد بن جارية ويحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن سليمان القبائي وشاركه في بعض شيوخه ، وعنه : علي بن حجر وأبو مصعب ومحمد بن الصباح الجرجرائي ويعقوب بن حميد وعبد الصمد بن عبد الوارث وجماعة. قال أبو حاتم : شيخ محله الصدق ، روى حديثين منكرين ، وقال ابن معين : لا أعرفه. قال ابن عدي : لم يعرفه ابن معين : لقلة روايته جدا ، فلعله لم يرو غير خمسة أحاديث ، ووثقه ابن حبان ، وخرج له النسائي ، وذكره ابن زبالة في علماء المدينة وذكر في التهذيب. ومما رواه عن عمه قوله «جاءنا أنس بقباء وعليه جبة أقواف وسراويل أقواف فسجي ، فبال ، ثم قام إلى الجدار ، فنثر ذكره مرتين أو ثلاثا ، ثم أتى بتور من ماء فتوضأ ومسح على الخفين ثم دخل المسجد فصلى».

١٨٩١ ـ عاصم بن عبد العزيز بن عاصم : أبو عبد الرحمن أو عبد العزيز ، الأشجعي ، المدني من أهلها. يروي عن الحرث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وهشام بن عروة وسعد بن إسحاق ، وعنه : إبراهيم بن المنذر وإسحاق بن موسى الخطمي ومحمد بن المثنى ، ووثقه ، وكذا ابن حبان ، وأعاده في الضعفاء وقال : روى عنه العراقيون وأهل المدينة ، يخطئ كثيرا ، وقال النسائي والدارقطني : ليس بقوي ، وقال البخاري : فيه نظر ،

٣

وخرج له الترمذي وابن ماجة ، وهو في التهذيب. وضعفه العقيلي.

١٨٩٢ ـ عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب : القرشي العدوي العمري ، المدني عداده في أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين ، وهو يروي عن : ابن عمر وجابر وعلي بن الحسين وغيرهم ، وعنه : شعبة وكذا مالك حديثا واحدا. وهو ممن اتفق شعبة ومالك على الرواية عنه مع ضعفه ، بل ضعفه مالك وثبت إنكاره على شعبة الرواية عنه ، مع قول شعبة إنه لو قيل من بنى مسجد البصررة؟ يقول : حدثني فلان عن فلان ، أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بناه ، والسفيانان وشريك وغيرهم. وكذا ضعفه يحيى القطان وابن معين ، وقال : إنه أدرك بين هاشم في أول خلافة أبي العباس وكان قد وفد إليه ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن حبان : سيء الحفظ ، كثير الوهم ، فاحش الخطأ ، متروك من أجل كثرة خطأ به. سمعت ابن خزيمة يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول لقيس عليه قياس. يقال : انه توفي في أول خلافة السفاح وكانت سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وقال العجلي : مدني لا بأس به ، وقال الساجي : مضطرب الحديث ، وحكى عن هشام ابن عبد الملك بن مرون قوله «ألا يخرج الدجال وواحد ـ ممن سماهم هو فيهم ـ حي». وخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وذكر في التهذيب ، وضعفاه العقيلي وابن حبان.

١٨٩٣ ـ عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة : أبو عبد الله أو أبو عمرو ، العجلاني القضاعي ، أخو معن ، حليف الأنصار ، ممن شهد أحدا ، وكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمله على أهل قباء ، وأهل العالية ، فلم يشهد بدرا فضرب له بسهمه ، وهو الذي أمره عويمر العجلاني أن يسأل له يجد مع امرأته رجلا؟. روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنه : ابنه أبو البداح ، وسهل بن سعد وعامر الشعبي. قال ابن حبان : مات في ولاية معاوية عن مائة وخمس عشرة سنة ، وقيل عشرين ، وقال غيره : إنه لما حضرته الوفاة بكى أهله عليه ، فقال لا تبكوا عليّ فإني إنما فنيت فناء ، وذكر الطبراني : أنه كان قصير القامة ، وهو في الإصابة. وفي كلام ابن عبد البر : ما يشير إلى أنه توفي بالمدينة ، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين.

١٨٩٤ ـ عاصم بن عمارة : مدني ، روى عن هشام بن عروة. وعنه : إسماعيل بن الحسن بن عمارة. قال ابن السكن : مجهول ، وأورد له عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن أبيّ بن سلول حديثا. وقال عروة : لم يلق عبد الله. قال شيخنا : لم ينفرد به عاصم ، فقد رواه أيضا عن هشام : نصر بن طريف وأبين بن سفيان وغياث بن إبراهيم. أما الاول فزاد فيه عن عائشة عن عبد الله ، وأما الآخر فقال : عن هشام عن أبيه : إن عبد الله ، فذكره مرسلا. لم يقل عن عبد الله ، ولا ذكر عائشة ، وهو في اللسان.

١٨٩٥ ـ عاصم بن عمرو : ويقال عمر ، حجازي مدني من أهل المدينة ، عن :

٤

علي. وعنه : عمرو بن سليم الزرقي. قال ابن خراش : لم يرو عنه غيره ، وقال ابن المديني : ليس بمعروف لا أعرفه إلا في أهل المدينة ، وقال النسائي : عاصم بن عمرو ثقة ، وذكره ابن حبان في ثانية ثقاته ، وهو في التهذيب.

١٨٩٦ ـ عاصم بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب : أبو عمر العدوي العمري ، المدني ، أخو عبيد الله وعبد الله وأبي بكر. يروي عن عبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح وعاصم بن عبيد الله ونافع ، وعنه : ابن وهب وعبد الله بن نافع الصائغ ومحمد بن فليح وإسماعيل بن أبي أويس وجماعة. ضعفه أحمد وابن معين وزاد : ليس بشيء ، وقال ابن حبان في الثقات : يخطئ ويخالف ، وقال في الضعفاء : روى عنه أهل الحديث ، منكر الحديث جدا. يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات ، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات ، وخرج له الترمذي وابن ماجة ، وذكر في التهذيب ، وضعفاء العقيلي. وانتقد النسائي إدراج أحمد بن صالح له مع إخوته بقوله : أربعة إخوته ثقات.

١٨٩٧ ـ عاصم بن عمر بن الخطاب : أبو عمر العدوي ، ولد في الحياة النبوية إما في السنة السادسة من الهجرة أو قبل موته (صلى‌الله‌عليه‌وسلم) بسنتين ، وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وأمه هي جميلة ابنة ثابت بن أبي الأفلح الأنصارية التي غير النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم (اسمها) وكانت عاصية. روى عن : أبيه ، وعنه : ابناه حفص وعبيد الله ، وعروة بن الزبير. قال ابن حبان ، وأهل المدينة : هو جد عمر بن عبد العزيز لأمه ، وكان هو فاضلا دينا شاعرا مفوها فصيحا طويلا جسيم ، يقال إن ذراعه كان ذراعا ونحو شبر. قال العجلي : مدني تابعي ثقة من كبار التابعين ، لم تكن له صحبة ، وقد ذكره جماعة ممن ألف في الصحابة ، وفي تاريخ البخاري أن أمه خاصمت أباه إلى أبي بكر وله ثمان سنين ، ومات بالربذة سنة سبعين. ورثاه أخوه عبد الله بقوله :

فليت المنايا كن خلفن عاصما

فعشنا جميعا ، أو ذهبنا بنا معا

وهو في التهذيب وثاني الإصابة وثانية تابعي المدنيين عند مسلم.

١٨٩٨ ـ عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عاصم بن سوادة بن كعب : أبو عمرو أو عمير أو محمد ، الأنصاري الظفري ، المدني. روى عن : أبيه وجدته رميثة ولها صحبة ، وجابر ومحمود بن لبيد في آخرين ، وعنه : ابنه الفضل وبكير بن الأشج وزيد بن أسلم وابن إسحاق ويعقوب بن أبي سلمة الماجشون وغيرهم. وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وابن سعد وقال : كان عالما راوية للعلم ، وله علم بالمغازي والسير. أمره

بن عبد العزيز بالجلوس في مسجد دمشق يحدث الناس بالمغازي ومناقب الصحابة ،

٥

وقال البزار : ثقة مشهور ، وقال أبو الحسن بن القطان : لا أعرف أحدا ضعفه ، ولا ذكره في الضعفاء. قاله ردا على ما أشعر به كلام عبد الحق في الأحكام ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : توفي سنة تسع عشرة ، وقيل سنة ست ، وقيل سبع ، وقيل تسع وعشرين ، وهو في التهذيب.

١٨٩٩ ـ عاصم بن عمر : حجازي مدني ، مضى قريبا في ابن عمر.

١٩٠٠ ـ عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب : العدوي العمري المدني ، أخو أبي بكر وعمر وزيد وواقد. روى عن : أبيه وإخوته واقد ، وعمر ومحمد بن كعب القرظي ، وعنه : أبو نعيم وأبو الوليد وإسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن يونس وعلي بن الجعد وعدة. وثقه أبو حاتم وقال : لا بأس به ، وقال النسائي : ليس به بأس ، ووثقه أيضا : أحمد وابن معين وأبو داود والعجلي وابن حبان ، وقال أبو زرعة : صدوق في الحديث ، وقال البزاز : صالح الحديث ، وخرج له الستة ، وذكر في التهذيب. قال الذهبي : وما علمت فيه تلبسا بوجه فأين قول القائل «كل من اسمه عاصم فيه ضعف»؟.

١٩٠١ ـ عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام : الأسدي ، المدني. يروي عن : جدته أسماء ابنة أبي بكر وعميه عبد الله وعروة ابني الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، وعنه : ابن عمه هشام بن عروة والحمادان وإسماعيل بن علية وغيرهم. وثقه أبو زرعة وابن حبان ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وهو في التهذيب.

١٩٠٢ ـ عامر بن أكيمة ، في عمارة.

١٩٠٣ ـ عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس (بمهملات) الأنصاري الزرقي : والد هشام ، استشهد بأحد ، ففي صحيح مسلم عن سعد بن هشام وعائشة قالت : نعم المرء كان عامرا ، أصيب يوم أحد ، ولأبي داود ، والنسائي من طرق ، من حديث هشام المذكور قال «جاءت الأنصار إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم أحد فقال احفروا وأعمقوا ـ الحديث». وفيه أصيب يومئذ أبي عامر. فدفن بين اثنين.

١٩٠٤ ـ عامر بن أبي أمية (واسمه حذيفة ، ويقال سهيل) بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم القرشي : أخو أم سلمة أم المؤمنين ، أسلم عام الفتح ، وذكره مسلم في ثانية تابعي المدنيين ، وروى عن أخته ، وعنه : سعيد بن المسيب. قال ابن عبد البر : لا أحفظ له عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم رواية ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وكذا ابن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وغيرهما ، وقد أدرك النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بلا شك ، فأبوه مات قبل الهجرة قطعا ، وحينئذ يكون عمره عند الوفاة النبوية بضع عشرة سنة ، وهو القرشي معروف ، ولم يبق في الفتح أحد من قريش غير مسلم ، وهو في التهذيب.

١٩٠٥ ـ عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر : أبو عبد الله

٦

العنزي ، عنز بن وائل. كان حليف آل الخطاب ، ويقال حليف مطيع بن الأسود المطلب الذي كان حليفا لبني عدي ، العدوي ، أسلم قبل عمر ، وهاجر الهجرتين ، وهو ثاني المهاجرين قدوما المدنية فيما قاله ابن إسحاق ، والثالث عشر من المدنيين في مسلم ، وشهد بدرا ، وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم والشيخين ، وعنه : ابنه عبد الله وابن الزبير وابن عمر وأبو أمامة بن سهل ، وكان الخطاب قد تبناه. ولذا كان معه لواء عمر لما قدم الجابية. واستخلفه عثمان على المدينة لما حج. قال الواقدي : وكان موته بعد مقتل عثمان بأيام ، ولم يشعر الناس إلا بجنازته قد خرجت ، فإنه لزم بيته في الفتنة لرؤيته : أن أباه جاءه في المنام حين طعنوا عثمان فقيل له : قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة. وقيل توفي قبل مقتل عثمان بيسير. قال مصعب وغيره : سنة اثنتين وثلاثين وذكره أبو عبيد فيمن مات سنة اثنتين ثم سنة سبع قال : وأظنه أثبت ، وحكى ابن زيد عن المدائني : أنه مات سنة ثلاث وثلاثين ، ثم ذكره فيمن مات سنة ست وثلاثين في المحرم ، وكأنه تلقاه من الواقدي : كان موته بعد مقتل عثمان بأيام ، وأرخه ابن قانع سنة أربع ، وخرج له الستة ، وذكر في التهذيب والإصابة.

١٩٠٦ ـ عامر بن ساعدة الأنصاري : يقال هو أبو حثمة المد سهل الماضي ، يأتي في الكنى.

١٩٠٧ ـ عامر بن سحيم المزني : صحابي سكن المدينة ، وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، في أول الإصابة.

١٩٠٨ ـ عامر بن سعد بن أبي وقاص : الزهري ، القرشي ، المدني ، أخو مصعب ومحمد ويحيى وعمر وإبراهيم وعائشة وغيرهم. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. سمع أباه وأسامة بن زيد وأبا هريرة وعائشة وجابر بن سمرة ، وعنه : ابنه داود وابنا أخويه والزهري وعمرو بن دينار وموسى بن عقبة وآخرون. وكان ثقة شريفا كثير الحديث ، وقال العجلي : مدني تابعي ثقة. مات سنة أربع ومائة. قاله الواقدي وابن نمير وابن المديني وعمرو بن علي وابن حبان ، وقال غيره : توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك بالمدينة ، وكذا قاله الهيثم بن عدي. هو في التهذيب.

١٩٠٩ ـ عامر بن السكن الأنصاري : ذكر الثعلبي في تفسيره أنه أحد من وجههم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لهدم مسجد الضرار ، وهو غير عامر بن يزيد بن السكن الآتي.

١٩١٠ ـ عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير : الأسدي ، المدني نزيل بغداد. حدث عن عمه سالم بن عبد الله ، وعم أبيه هشام بن عروة وابن أبي ذئب ومالك ويونس بن يزيد ، وعنه : أحمد والصلت الجحدري ويعقوب الدورقي ومحمد بن حاتم الزمي ، وكان فقيها إخباريا علامة ، لكنه واه بحيث اتهم بالكذب. وقال الدارقطني :

٧

أساء ابن معين القول فيه ، ولم يبن أمره عند أحمد وهو مدني يترك عندي ، وقال الزبير بن بكار : كان عالما بالفقه والعلم والحديث والنسب وأيام العرب وأشعارها. توفي ببغداد في أول خلافة الرشيد. وكذا قال ابن سعد وزاد : كان شاعرا عالما بأمور الناس ، وقال ابن مردويه : مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. خرج له الترمذي ، وذكره في التهذيب ، وضعفاه العقيلي ، وابن حبان قال : وإنه هو الذي يقال له عامر بن أبي عامر الجزار ، وتعقبه الدارقطني بأن عامر بن أبي عامر : هو ابن صالح رستم ، بصري وعامر بن صالح الزبيري مدني ، وبين ذلك.

١٩١١ ـ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال : أبو عبيدة بن الجراح ، القرشي أمين الأمة ، وأحد العشرة. أدركت أمه أميمة ابنة غنم بن جابر الإسلام وأسلمت وأسلم هو قديما وشهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وكان أبو بكر أحب أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم عمر ثم أبو عبيدة. روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنه : جابر ، وسمرة بن جندب وأبو أمامة وعبد الرحمن بن غنم الأشعري والعرباض بن ساربة وأبو ثعلبة الخشني وخلق من الصحابة فمن بعدهم ، وآخى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين سعد بن معاذ ، ودعا أبو بكر يوم توفي النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو لأبي عبيدة ، وولاه عمر الشام ، وفتح الله عليه اليرموك والجابية ، ومناقبه كثيرة. مات سنة ثمان عشر بطاعون عمواس ، وقيل : في التي قبلها عن ثمان وخمسين سنة وهو في التهذيب وأول الإصابة.

١٩١٢ ـ عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام : أبو الحارث ، الأسدي المدني من أهلها. ذكره مسلم في رابعة تابعي المدنيين ، وهو القانت العابد أخو حبيب ومحمد وأبي بكر وهاشم وعباد وثابت وحمزة ، وأمه : حنتمة ابنة عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. يروي عن أبيه وعمرو بن سليم ، وعنه : عبد الله بن سعيد بن أبي هند وأبو صخرة جامع بن شداد وابن عجلان وابن جريج ومالك وجماعة. قال ابن عيينة : إنه اشترى نفسه من الله ست مرات ، يعني يتصدق كل مرة بديته ، بل كان أبوه حين يرى تبتله يقول : قد رأيت أبا بكر وعمر ، ولم يكونا كذلك. ويحكى أنه سمع وهو يجود بنفسه الأذان ، فقال : خذوا بيدي ، فقيل له : إنك عليل ، فقال : أسمع داعي الله فلا أجيبه؟ فأخذوا بيده فدخل فركع مع الإمام ركعة المغرب ، ثم مات ، والثناء عليه بهذا المعنى كثير مع الإجماع على ثقته. بل قال أحمد : من أوثق الناس. قال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وقال ابن حبان : كان عالما فاضلا ، وقال ابن سعد : كان عابدا فاضلا ثقة مأمونا ، وقال الخليلي : أحاديثه كلها يحتج بها ، وقال مالك : كان يغتسل كل يوم ويواصل يوم سبع عشرة يومين وليلة. مات سنة إحدى وعشرين ومائة فيما قاله ابن حبان ، وقال الواقدي : مات قبل هشام أو بعده بقليل ، انتهى ، وكان موت هشام سنة خمس وثلاثين ومائة ، وهو في التهذيب.

١٩١٣ ـ عامر بن عبد الله بن نسطاس : من أهل المدينة ، يروي عن : الحجازيين ،

٨

وعنه : عبد الله بن يزيد بن هرمز. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

١٩١٤ ـ عامر بن عبد عمر (وقيل عامر بن عمرو) بن ثابت : ويقال هو اسم أبي حبة البدري ، الآتي في الكنى ، استشهد بأحد.

١٩١٥ ـ عامر بن فهيرة التيمي : مولى أبي بكر الصديق وأحد السابقين. كان مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وسيده حين هاجر إلى المدينة. قاله ابن حبان في الأولى ، وكان ممن يعذب لأجل إسلامه. روت عائشة كلامه لما دخلوا المدينة فأصابتهم الحمى ، وشهد بدرا وأحدا ، واستشهد ببئر معونة ، وهو في أول الإصابة ، والتهذيب.

١٩١٦ ـ عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري : أبو عمرو ، (وهو عامر) بن أبي وقاص ، صحابي. هاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة ، وكان إسلامه بعد عشرة رجال ، وهو أخو سعد أحد العشرة ، ترجمته مطولة في الإصابة. قال عمر بن شيبة في أخبار المدينة إنه اتخذ داره التي في زقاق خلوة بين دار حويطب ودار آمنة ابنة سعد بن أبي سرح. مات في خلافة عمر.

١٩١٧ ـ عامر بن مخرمة بن نوفل : القرشي الزهري ، أخو المسور الآتي. روى عنه : الأعرج مقطوعا ، هكذا ذكره ابن مندة ، وهو وأزهر بن عبد عوف اللذين شهدا أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم دفع السقاية للعباس يوم الفتح وذلك حين خاصمه علي فيها. ذكره في الإصابة.

١٩١٨ ـ عامر بن مخلد بن الحارث بن سواد بن مالك بن غثم بن مالك بن النجار : الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا ، واستشهد بأحد. قاله في الإصابة.

١٩١٩ ـ عامر بن مسعود : أبو سعيد الزرقي ، الأنصاري المدني ، مختلف في صحبته ، لروايته المراسيل. قال ابن حبان : ومن زعمها بلا دليل فقد وهم ، ويقال : أنه كان زوج أسماء ابنة يزيد بن السكن. يروي عن عائشة ، وعنه : يونس بن ميسرة بن عليش ومكحول وعبد العزيز بن رفيع ونمير بن عريب ، وهو في التهذيب وسيأتي في الكنى.

١٩٢٠ ـ عامر بن أبي وقاص : في ابن مالك بن هيب ، قريبا.

١٩٢١ ـ عامر بن يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس : أبي زيد بن عبد الأشهل ، الأنصاري الأشهلي أخو عمرو ، وأسماء إحدى المبايعات ، والآتي أبوهم. استشهد مع أبيه بأحد ، وهو غير عامر بن السكن الماضي أحد من وجهه (النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم) لهدم مسجد الضرار ، المقدم هو على هدمه.

١٩٢٢ ـ عامر : رجل ذكره ابن صالح فقال : جاور بالمدينة ، وكان فاضلا صالحا. رجع إلى بلاده بعد مجاورته ، فمات بها.

١٩٢٣ ـ عائذ الثلوث : يروي عن أهل المدينة ، وعنه : عبد العزيز بن عبد الملك.

٩

قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

١٩٢٤ ـ عبادة : وقيل عباد بن أبي سعيد المقبري يأتي في عباد قريبا.

١٩٢٥ ـ عبادة : ويقال عباد بن الخشخاش ويقال الخشخاش بن عمرو بن زمزمة ، الأنصاري. استشهد بأحد ، ودفن هو والمجذر والنعمان بن مالك في قبر.

١٩٢٦ ـ عبادة بن سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق : الأنصاري ، الزرقي المدني ، صحابي مضى له ذكر في والده.

١٩٢٧ ـ عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم : أبو الوليد ، الأنصاري الخزرجي أخو أوس ، وأمه : قرة العين ابنة عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان ، أخت عباس ، أحد نقباء ليلة العقبة. شهد بدرا والمشاهد ، وهو ممن جمع القرآن في الزمن النبوي ، «وقال : بايعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم على السمع والطاعة وأن نقوم بالحق حيثما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم». وولي قضاء الشام وسكن فلسطين. روى عنه : أبو أمامة وأنس وجبير بن نفير وحطان بن عبد الله الرقاشي وأبو الأشعث الصنعاني وأبو إدريس الخولاني وآخرون ، وكان رجلا طوالا جسيما جميلا. أرسل به عمر مع غيره إلى أهل الشام ليعلمهم القرآن ، فأنكر على معاوية شيئا فقال : لا أساكنك بأرض واحدة أبدا ، ورحل إلى المدينة فقال عمر : ما الذي أقدمك؟ فأخبره ، فقال له : ارحل إلى مكانك فقبح الله أرض لست فيها أنت ولا أمثالك ، فلا إمرة عليك. ثم كتب معاوية إلى عثمان إنه أفسد عليّ الشام ، ولعله قال : أن يكف وإما أن أخلي بينه وبينها ، فكتب إليه : إن دخل عبادة حتى ترده إلينا ، قال فدخل على عثمان فلم يعجبه كلامه وهو معه ، فالتفت إليه (عثمان) فقال : يا عبادة ما لنا ولك ، فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال : «سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وتنكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصي ولا تضلوا بربكم». وترجمته طويلة وحديثة منتشر ، وذكر في التهذيب ، وأول الإصابة. وهو من القواقل الذين كانوا في الجاهلية ، إذا نزل بهم ضيف قالوا له : قوقل حيث شئت (يريدون : اذهب حيث شئت ، وقل ما شئت ، فإن لك الأمان لأنك في ذمتي). مات سنة خمس وأربعين ، وهو شاذ ، والصحيح سنة أربعة وثلاثين بالرملة ، ودفن ببيت المقدس عن اثنتين وسبعين سنة في خلافة عثمان ، وكان عزل عن القضاء بها وهو أول من ولي قضاء فلسطين ، وهو في التهذيب ، والإصابة.

١٩٢٨ ـ عبادة الزرقي : صحابي. ذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين ، وجزم بصحبته أبو حاتم وابن حبان وموسى بن هارون وقال : من زعم أنه عبادة بن الصامت فقد وهم ، وقال ابن عبد البر : لا ندفع صحبته ، وقال ابن السكن : يقال له صحبة ، وليس له غير حديث واحد ، وساقه من طريق عبد الله بن عبادة الزرقي أنه كان يصيد العصافير ،

١٠

قال فرآني أبي عبادة وقد أخذت عصفورا ، فنزعه مني وقال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حرم ما بين لابتيها. وهو عند البخاري في تاريخه وموسى بن هارون وأبي نعيم. لكن قال ابن مندة : إن دحيما وغير رووه ، فقالوا : عباد ، وهكذا هو في مسند أحمد وإن ما أشار إليه موسى بن هارون وقع في المسند أيضا. ورجح شيخنا في إصابته ، الأول برواية عند ابن السكن وبأن لسعد بن عثمان الزرقي ابنا يقال له : عبادة ، صحابي. ذكر ابن سعد أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم مسح رأسه ، فهو هذا ، وأوضح شيخنا ذلك.

١٩٢٩ ـ عباد بن عبد الله بن أبي رافع : مولى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عن : جدته عن أبي رافع ، وعنه : المدنيون ، وكذا يروي عن أبي غطفان المري عن جده ، وعنه : ابن عجلان ، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

١٩٣٠ ـ عباد بن أنيس : من أهل المدينة ، يروي عن : أبي هريرة ، وعنه : منصور بن المعتمر ، قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

١٩٣١ ـ عباد بن أوس المدني : عن : سعيد بن المسيب. وعنه : عاصم شيخ شعبة. قاله ابن حبان في ثالثة ثقاته.

١٩٣٢ ـ عباد بن بشر بن وقش : أبو بشر أو أبو الربيع ، الأشهلي ، الأنصاري ، وروى عنه : أنس فيما قاله أبو نعيم في «المعرفة» ، وآخى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة فيما قاله ابن سعد ، وقال ابن عبد البر : لا يختلفون أنه أسلم بالمدينة على يدي مصعب بن عمير ، وذلك قبل إسلام سعد بن معاذ ، وشهد بدرا والمشاهد ، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف ، ومن فضلاء الصحابة ، وعن ابن شهاب الزهري أنه : استشهد باليمامة عن خمس وأربعين وكان له بلاء وغناء ، وهو في التهذيب.

١٩٣٣ ـ عباد بن تميم بن غزية بن عمرو بن عطية : الأنصاري المدني من أهلها ، ولد في الحياة النبوية. قال موسى بن عقبة عنه : كنت يوم الخندق ابن خمس وأمه أم ولد. يروي عن عمه عبد الله بن زيد وأبي بشير قيس بن عبيد الأنصاري وجماعة ، وعنه : عبد الله ومحمد ابنا أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، والزهري ، ويحيى بن سعيد ومحمد بن يحيى بن حبان. قال ابن حبان وأهل المدينة ، وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وكذا وثقه ابن إسحاق والنسائي. خرج له الجماعة ، وذكر في التهذيب ، وأول الإصابة.

١٩٣٤ ـ عباد بن تميم المدني : تابعي ثقة ، قاله العجلي. وذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين ، وقال : المازني ، وهو في التهذيب أيضا.

١٩٣٥ ـ عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام : الأسدي القرشي المدني ، أخو عبد الملك. يروي عن جدة أبيه أسماء وأختها عائشة ابنتي أبي بكر الصديق وجابر ، وعنه : هشام بن عروة وأسرى بن عبد الرحمن المدني. ذكره ابن حبان في الثقات. قال

١١

الزبير في النسب : كان سريا سخيا حلوا ، يضرب المثل بحسنه. قال الأحوص يصف امرأة :

لها حسن عباد ، وجسم ابن واقد

وريح أبي حفص ، ودين ابن نوفل

يعني بأن واقد : عثمان بن واقد بن عبد الله بن عمر ، وبأبي حفص عمر بن عبد العزيز ، وبابن نوفل : إنسانا كان بالمدينة. وهو ممن خرج له مسلم وغيره. ذكره في التهذيب.

١٩٣٦ ـ عباد بن الخشخاش : في عبادة.

١٩٣٧ ـ عباد بن أبي سعيد المقبري : في ابن كيسان.

١٩٣٨ ـ عباد بن أبي صالح : هو عبد الله بن ذكوان يأتي.

١٩٣٩ ـ عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام : الأسدي القرشي المدني ، والد يحيى الآتي وأخو حمزة وحبيب وهاشم. وذكرهم مسلم في ثالثة تابعي المدنيين. كان عظيم القدر عند والده بحيث استعمله على القضاء وغير ذلك ، بل كانوا يظنون أن أباه يعهد له بالخلافة ، صادق اللهجة. يروي عن : أبيه وجدته أسماء وأختها عائشة أم المؤمنين ، وعنه : ابنه يحيى وابن عمه هشام بن عروة وابن أخيه عبد الواحد بن حمزة ، وابن عمه محمد بن جعفر بن الزبير وابن أبي مليكة وآخرون ، وأمه تماضر ابنة منظور بن ريان بن سنان. وثقه النسائي والدارقطني وابن سعد وابن حبان وقال : كثير الحديث ، والعجلي قال : مدني تابعي ، وقال الزبير : كان عظيم القدر عند أبيه ، وكان على قضائه بمكة ويستخلفه إذا حج ، أصدق الناس لهجة ، ووصفه مصعب الزبيري بالوقار ، وقد خرج له الستة ، وذكر في التهذيب.

١٩٤٠ ـ عباد بن كيسان المقبري : أخو سعيد وهو ابن أبي سعيد ، المدني أحد التابعين الثقات. ذكره مسلم في ثالثة تابعي المدنيين فقال : عبادة ، وقيل عباد أخو سعيد وهو يروي عن : أبي هريرة ، وعنه : أخوه سعيد. قال ابن خلفون : وثقه محمد بن عبد الرحيم التبان ، وهو في التهذيب.

١٩٤١ ـ العباس بن الحسن بن عبد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب : أبو الفضل ، الهاشمي العلوي ، المدني نزيل بغداد. قدمها في دولة الرشيد ، وبقي في صحبته ثم صحب بعده ابنه المأمون. وكان شاعرا بليغا مفوها. حتى قيل إنه أشعر آل أبي طالب كلهم ، وترجمه الخطيب.

١٩٤٢ ـ العباس بن سهل بن سعد : الأنصاري الساعدي ، المدني. ذكره مسلم في ثالثة تابعيها. يروي عن : أبيه وسعيد بن زيد وأبي حميد الساعدي وأبي هريرة ، وجماعة ، وأدرك عثمان حين قتل وهو ابن خمس عشرة سنة. روى عنه ابناه أبي وعبد المهيمن ،

١٢

والعلاء بن عبد الرحمن وابن إسحاق وفليح بن سليمان وابن الغسيل وغيرهم. وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وقال : قليل الحديث ، وابن حبان في الثقات ، وخرج له من عدا النسائي ، وذكر في التهذيب. وقد آذاه الحجاج وضربه لكونه من أصحاب الزبير ، فأتاه أبوه فقال : ألا تحفظ فينا وصية النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم «أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم؟» فأطلقه. مات بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك فيما قاله الهيثم بن عدي وابن سعد عن شيخه الواقدي وغيره وخليفة بن خياط ويعقوب بن سفيان وابن حبان وزاد : سنة خمس وتسعين ، وزاد ابن سعد : أنه ولد في عهد عمر بن الخطاب ، وقتل عثمان وهو ابن خمس عشرة سنة ، وكان منقطعا إلى ابن الزبير ، وتعقب المزي الهيثم في قوله : إنه توفي زمن الوليد بن عبد الملك وقال : الأشبه أن يكون الوليد بن يزيد ، لا ابن عبد الملك ، وذلك قريب من سنة عشرين (ومائة) ، وكذا متعقب بما تقدم.

١٩٤٣ ـ العباس بن أبي شملة : أبو الفضل مولى طلحة بن عمر بن عبد الله بن معمر التيمي ، من أهل المدينة. يروي عن موسى بن يعقوب الزمعي ومالك ، وعنه : إبراهيم بن المنذر الحزامي. قاله ابن حبان في رابعة ثقاته ، ولكن قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن محمد بن الحسن بن زبالة فقال : ما أشبه حديثه بحديث عمر بن أبي بكر الموصلي والواقدي ويعقوب والعباس بن أبي شملة وعبد العزيز بن عمران الزهري ، وهم ضعفاء مشايخ أهل المدينة.

١٩٤٤ ـ العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان : الأنصاري الخزرجي ، شهد البيعتين مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وممن خرج إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأقام معه بمكة حتى هاجر ، وهو في الإصابة.

١٩٤٥ ـ العباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي : يروي عن : عمه الفضل ولم يدركه فهو مرسل ، وخالد بن يزيد بن معاوية ومحمد بن مسلمة صاحب أبي هريرة ، وعنه : محمد بن عمر بن علي وابن جريج وأيوب السختياني وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن القطان : لا يعرف حاله. وهو في التهذيب.

١٩٤٦ ـ العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب : الهاشمي المدني من أهلها ، كان أحد الصلحاء. يروي عن أبيه وأخيه إبراهيم الماضي وعكرمة ، وعنه : ابن إسحاق ووهيب بن خالد وسليمان بن هلال وابن عيينة والدراوردي وابن جريج وابن العجلان. وثقه ابن معين وابن حبان ، وقال أحمد : ليس به بأس ، وقال ابن عيينة : كان رجلا صالحا ، وكذا حكى صاحب العتبية عن مالك ، قال : رأيته وكان رجلا صالحا من أهل الفضل والفقه ، وخرج له أبو داود وترجم في التهذيب.

١٣

١٩٤٧ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم : أبو الفضل ، الهاشمي ، عاشر في المدنيين لمسلم وعم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولد قبله بسنتين أو ثلاث ، وقال قائل : قبل الفيل بثلاث سنين ، وحضر بدرا فأسره المسلمون ثم أسلم بعد أن فدى نفسه ، وقدم مكة ، وله أحاديث أوردتها مع مناقبه وترجمته في مجلد ضخم لم أسبق إليه ، وفيه استيقاء من علمته من الرواة عنه ، وفيهم بنوه : عبد الله وعبيد الله وأم كلثوم والأحنف بن قيس وعامر بن سعد ومالك بن أوس بن الحدثان ونافع بن جبير بن مطعم وعبد الله بن الحارث بن نوفل. ومات في رجب سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان عن ثمان وثمانين سنة بعد أن أعتق عند موته سبعين مملوكا ، وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع ، وعلى قبره عبد الله رضي‌الله‌عنه ، وقد قرئ مصنفي المشار إليه بها غير مرة. وكان إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا له ، وقبل على يده ورجله قائلا «ارض يا عم عني» ، بل قالت عائشة «ما رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يجل أحد ما يجله أو يكرمه» ، واستسقى به عمر ، وقال «اللهم إنا كنا إذا قحطنا نتوسل إليك بنبيك محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ، فاسقنا ، فيسقون ، وذلك عام الرمادة. وطفق الناس يتمسحون به. وقيل له هاك : ساقي الحرمين ، وقال بعض بني هاشم :

بعمي سقى الله الحجاز وأهله

عشية يستسقي شقيعه عمر

وقال سعيد بن المسيب : هو خير هذه الأمة ، وارث النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعمه ، ولا بد من تأويله وإن شذ بعضهم ، وقال بظاهره ، وكان يكون له الحاجة إلى غلمانه وهم بالغاية من تسعة أميال فيقف على سلم في آخر الليل فيناديهم ، فيسمعهم.

١٩٤٨ ـ العباس بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهير : الكمال ، أبو الفضل بن الجمال ، أبو المكارم بن الكمال أبي البركات ، ابن الجمال أبي السعود ، القرشي ، المكي الشافعي ، والد العفيف عبد الله ، ويعرف كسلفه بابن ظهيرة ، ولد في ثاني ربيع الأول سنة خمس عشرة وثمانمائة بالقاهرة ، وأمه غوال الحبشية فتاة أبية وحمله إلى مكة فنشأ بها ، وسمع من ابن سلامة بعض أبي داود ومن الجمال محمد بن علي النويري بعض «ابن ماجة» ، ومن ابن الجزري «الشمائل» للترمذي ، و «أحاسن المنن والتعريف» كلاهما له ، وغير ذلك. ومن عمه أبي السعادات وحمد بن إبراهيم المرشدي وأخيه الجمال محمد ومحمد بن أبي بكر المرشدي والتقي ابن فهد وأبي الفتح المراغي وغيرهم. وأجاز له محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق والتقي الفاسي ، ومن المدينة النبوية الجمال الكازروني والنور المحلي وطاهر الخجندي والمحب المطري وآخرون ، ودخل القاهرة مرارا ، وناب في قضاء جدة وغيرها عن عمه في سنة خمسين ، ثم انتقل بها في سنة سبع وخمسين عوضا عن ابن عمه الكمال أبي البركات بن علي. ثم عزل في أوائل التي بعدها ،

١٤

وسافر إلى المدينة النبوية للزيارة ، فأقام بها يسيرا ، ثم مات بها في يوم الأحد خامس رجب سنة أربع وستين وثمانمائة ، ثم دفن بالبقيع بالقرب من قبة السيد عثمان رضي‌الله‌عنه ، واتفق موت زوجته بعد سنين حين قدومها للزيارة بالمدينة ، كما سيأتي.

١٩٤٩ ـ العباس بن أبي مرحب : عن عبيد الله بن عمير والمدنيين ، وعنه : عبد الله بن رجاء المكي. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته.

١٩٥٠ ـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس بن رفاعة : أبو الهيثم ، السلمي ، صحابي. شهد الفتح وحنينا ، بل قال ابن سعد : إنه لقي النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالمشلل وهو متوجه إلى فتح مكة. ومعه سبعمائة من قومه ، فشهد بهم الفتح ، وذكر ابن إسحاق : أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار. وهو القائل لما أعطى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه :

أتجعل نهبي ونهب العبي

د بين عيينة والأقرع

وما كان حصن ولا حابس

يفوقان مرداس في مجمع

الأبيات. والعبيد بالتصغير اسم فرسه. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من المدنيين ، وقال غيره : إنه كان ينزل البادية بناحية البصرة ، وإنه ممن حرم الخمر في الجاهلية ، وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه ، وسأل عبد الملك بن مروان جلسائه من أشجع الناس في شعره؟ فتكلموا في ذلك. فقال : العباس في قوله :

أكر على الكتيبة ، لا أبالي

أحتفي كان فيها أم سواها؟

وهو في الإصابة ، دون ذكر مسلم له.

١٩٥١ ـ العباس بن مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام.

١٩٥٢ ـ عباس بن نضلة بن العجلان : صحابي ، عرض على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين قدم المدينة النزول فيهم ، على ما يحرر.

١٩٥٣ ـ عبابة بن رفاعة بن رافع بن خديج : أبو رفاعة الأنصاري ، الزرقي المدني. ذكره مسلم في ثالثة تابعيهم. يروي عن : جده ، وأبي عبس بن جبر الأنصاري وابن عمر ، وعنه : إسماعيل بن مسلم المكي ويزيد بن أبي مريم وأبو حبان يحيى بن سعيد التيمي وسعيد بن مسروق الثوري وغيرهم. وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان ، وخرج له الستة ، وذكر في التهذيب.

١٩٥٤ ـ عبد الله بن إبراهيم بن العلامة الجلال أحمد بن محمد الخجندي : المدني

١٥

الحنفي أخو محمد والد إبراهيم المذكورين ومحمد أكبرهما. اشتغل على أبيه وشارك في الفضيلة ، وجود الخط على أبيه ، والمسند على شيخ الباسطية ، وكتب به أشياء ، ودخل القاهرة فأقام بها وبإسكندرية حتى كانت وفاته هو وابن له بإسكندرية ، في الطاعون سنة ثلاث وستين وثمانمائة ، رحمه‌الله.

١٩٥٥ ـ عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو : أبو محمد الغفاري ، المدني ، يقال إنه من ولد أبي ذر. يروي عن أبيه وإسحاق بن محمد الأنصاري ومالك والمنكدر بن محمد وجماعة ، وعنه : سلمة بن شبيب والحسن بن عرفة وأبو قلابة الرقاشي ويحيى بن زكريا بن شيبان والكديمي وجماعة. قال أبو داود وغيره : منكر الحديث ، ونحوه قول ابن عدي : علمة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال العقيلي في ضعفائه : كاد أن يغلب على حديثه الوهم ، بل نسبه ابن حبان : إلى الوضع ، وقال في الضعفاء : عبد الله بن أبي عمرو واسم أبيه إبراهيم ، ونحوه قول الحاكم : روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها غيره ، وخرج له أبو داود والترمذي ، وهو في التهذيب.

١٩٥٦ ـ عبد الله بن إبراهيم بن قارظ الزهري : من أهل المدينة ، يروي عن أبي هريرة ، وعنه : الزهري. قاله ابن حبان في ثانية ثقاته ، ومضى في إبراهيم بن عبد الله بن قارظ.

١٩٥٧ ـ عبد الله بن إبراهيم بن محمد البدر : أبو محمد بن أبي إسحاق. المكناسي أبوه ، المدني هو ، المالكي. سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة بعض الأنباء المبينة ، ووصفه كاتب الطبقة بالشيخ الفقيه العالم العامل الصالح ، ووالده بالشيخ الصالح ، وعلى ابن السبع قاضي المدينة في سنة ست وسبعمائة في البخاري ، وقال ابن فرحون : إنه كان فقيها له ورع وديانة واشتغال بالعلم.

١٩٥٨ ـ عبد الله بن أبي بن كعب : أخو الطفيل الماضي ومحمد الآتي. بنو أبي بن كعب بن قيس.

١٩٥٩ ـ عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد : المغربي المدني ، أخو عبد الرحمن وغيره ، ووالد سعد المداح ، ويعرف بالنفطي كان يعتني بالوفيات وشبهها مع فضيلة ، وصاهره على ابنته الشمس محمد بن إبراهيم الخجندي واستولدها أحمد ومحمد المذكورين.

١٩٦٠ ـ عبد الله بن أحمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف : الأنصاري الزرندي المدني ، أخو محمد الآتي ، ممن سمع على الزين المراغي.

١٩٦١ ـ عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن

١٦

أبي بكر بن محمد بن إبراهيم : العفيف أبو محمد بن الزين الجمال بن الحافظ المحب أبي محمد بن أبي الطاهر ، الطبري ثم المكي ، الماضي أبوه. ولد في المحرم سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بمكة وسمع من والده وعيسى الحجي والأمين الأقشهري والوادياشي والزبير بن علي والجمال المطري في آخرين ، وأجاز له الدبوسي والحجاز وغيرهما ، وطلب بنفسه ، وكتب عن الشهاب بن فضل الله من شعره ، وقرأ على القطب بن مكرم والجمال محمد بن سالم وغيرهما. ودخل الهند فحدث بها ودرس في الفقه وخطب ، ثم رجع ، وولي قضاء بجيلة وما حولها مدة ، ومات بالمدينة سنة سبع وثمانين وسبعمائة. ترجمه شيخنا في أنبائه ، وكذا في درره وقال بعد ما تقدم وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة ، وذكره الفاسي فقال : كان له اشتغال كبير ومعرفة بالرمل ، وهو خال والدي ، سمع بالمدينة علي الزبير بن علي الأسواني والمطري في خالص البهائي وعلى ابن عمر بن حمزة الحجار ، وسمع منه ابن مكي وغيره ، وأنه سافر إلى الهند ثم عاد ، وانقطع بقرية من بلاد الحجاز بضع عشرة سنة ، ثم عاد لمكة وأقام بها ، ثم توجه إلى المدينة زائرا وأدركه الأجل في أحد الحماين ، ودفن بالبقيع بقرب إبراهيم بن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال ابن الجزري : كان من أئمة الدين وعباد الله الصالحين والفقهاء المجيدين.

١٩٦٢ ـ عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد : المدني ، أحد رؤساء المؤذنين بها وأخو محمد وإبراهيم وهو أصغرهما ، ويعرفون ببني الخطيب ، وأمه مستولدة لأبيه ، وحفظ المنهاج. مات في جمادي الثاني سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بالمدينة عن دون الأربعين وترك عدة بنات كفلهن أخوه إبراهيم.

١٩٦٣ ـ عبد الله بن أحمد بن محمد : أبو بكر النينوائي السلامي ، يأتي في الكنى.

١٩٦٤ ـ عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن الجلال : أبو اليمن الزرندي ، المدني الشافعي ، حفظ القرآن والعمدة والشاطبية والتقريب في علوم الحديث للنووي والتنبيه والحاوي وبانت سعاد وتخميسها وعقيدة الشيخ أبي إسحاق والدرة المضيئة والرسالة القدسية للغزالي والمنهاج الأصلي والفصيح في اللغة والمقصورة لابن دريد والمقامات للحريري والحاجبية في النحو والشريف والعروض لابن الحاجب وتلخيص المفتاح والفصول للنسفي والجمل للخونجي ، وعرضها في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة على عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبي بن العجمي ، وكتب له الإجازة بخط حسن ، وأجاز له وألبسه خرقة التصوف كما لبسها من أبيه وهو من النظام يحيى بن محمد ، وهو من جده الشهاب السهروردي سيده. قال ابن فرحون : وقرأ كل العلوم المتداولة بين الناس ، وحفظ اثني عشر كتابا في فنون متعددة ، وسافر به والده إلى دمشق فرأس وبرع واشتهر ،

١٧

وولي الوظائف الجليلة ، ثم ماتا جميعا في الطاعون سنة سبع وأربعين وسبعمائة.

١٩٦٥ ـ عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رياب الأسدي : ولد في حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكذا ذكره جماعة في الصحابة ، وجزم العسكري بقوله : حديثه مرسل. يروي عن أبيه وعلي وابن عباس وكعب الأحبار. وعنه : ابنه بكر أو بكير ، وابن أخته سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش وحسين بن السائب (ابن أبي لبابة) وغيرهم. قال العجلي : هو من كبار التابعين ، مدني ، لقي عمر ، وهو في التهذيب.

١٩٦٦ ـ عبد الله بن أبي أحيحة : في ابن سعيد بن العاص.

١٩٦٧ ـ عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم (عبد يغوث) بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب : القرشي الزهري ، صحابي. ذكره مسلم في المدنيين فقال : عبد الله بن الأرقم كاتب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم زاد غيره : وكان يجيب عنه الملوك ، بل بلغ من أمانته عنده (صلى‌الله‌عليه‌وسلم) : أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك ، فيكتب ويختم من غير أن يقرأه. وكذا جعله عمر بن الخطاب على بيت المال. قال البخاري : وعبد يغوث جده أسلم يوم الفتح ، وكتب للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولأبي بكر وعمر. وكان على بيت المال أيام عمر ، وكان أثيرا عنده لما شاهده من ائتمان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم له حتى أن حفصة حكت عن أبيها أنه قال لها : «لو لا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفته ، وعند البغوي من طريق ابن عنبسة عن عمرو بن دينار : أن عثمان استعمله على بيت المال ، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف ، فأبى أن يقبلها وقال : إنما عملت لله. وكذا قال مالك : بلغني أن عثمان أجازه بثلاثين ألفا ، وذكره. قال البخاري : وعبد يغوث جده كان خال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال السائب بن يزيد : ما رأيت أخشى لله منه. روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعنه : عبد الله بن عتبة بن مسعود وأسلم مولى عمر وزيد بن قتادة وعروة. وتوفي في خلافة عثمان كما قاله السبكي ، وهو مقتضى صنيع البخاري في تاريخه الصغير وما وقع في ثقات ابن حبان من أنه توفي سنة أربع وستين ، وهم.

١٩٦٨ ـ عبد الله بن أرقم الخزاعي : كذا نسخة من طبقات مسلم ، وصوابه ابن أقرم.

١٩٦٩ ـ عبد الله بن أزهر الزهري : صحابي ، ذكره مسلم في المدنيين.

١٩٧٠ ـ عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح : العفيف أبو محمد وأبو السيادة وأبو عبد الرحمن ، اليافعي ثم المكي الشافعي ، أحد السادات ونزيل الحرمين ، ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة تقريبا ، وحفظ القرآن بعدي وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي بن النضال والشرف أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها. وحج وقد بلغ

١٨

سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ثم عاد إلى اليمن ، وصحب أبا الحسن على المعروف بالطواشي فانتفع به ، وسلك على يديه وحبب الله إليه الخلوة والانقطاع ، ورجع منها إلى مكة في سنة ثمان عشرة ، وسمع بها بقراءته غالبا على الرضي الطبري الكبير جدا وعلى النجم الطبري وبحث عليه الحاوي والتنبيه ، وكان يقول في حال قراءته عليه للحاوي استفدت معك أكثر مما استفدت معي ، وقد قرأته مرارا ما فهمته مثل هذه المرة ، ولما قرعه قال لمن حضر : اشهدوا عليّ أنه شيخي فيه. وجاء إلى مكانه في ابتداء قراءته فخاطبه بقراءته عليه ، كل ذلك من التواضع وحسن الاعتقاد والمحبة في الله والوداد ، كل هذا بأخبار العفيف. وكان عارفا بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وغيرها من فنون العلم ، مع نظم كثير ، دون منه نحو عشرة كراريس كبار وتآليف في فنون العلم منها : «المرهم في أصول الدين ، وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية وغيرها ، وقال : إنها تشمل على قريب عشرين علما بعضها متداخل كالتصريف مع البحور والقوافي مع العروض ونحوها ، وتاريخ ابتدائه من أول الهجرة ، وروض الرياحين في أخبار الصالحين ، والذيل عليه والإرشاد والتطريز ، والدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة. وكان كثير العبادة والورع وافر الصلاح والعزلة والإيثار للفقراء والانقباض عن بني الدنيا مع إنكاره عليهم ، ولذا نالته ألسنتهم ونسبوه إلى حب الظهور وتطرقوا للكلام فيه بسبب مقالة قالها وهي قوله في قصيدة :

ويا ليلة فيها السعادة والمنى

لقد صغرت في جنبها ليلة القدر

حتى أن الضياء الحموي كفره به ، وأبى ذلك غير واحد من علماء عصره وأبدوا له وجها ، وكذلك أخذ عليه في كلمات وقعت منه تقتضي تعظيمه لأمره ، ورحل إلى الشام في سنة أربع وثلاثين وزار القدس والخليل ودخل مصر مختفيا وزار الشافعي وغيره والصعيد ، كل هذا على قدم التجريد. ولم تفته حجة في تلك السنين ثم عاد إلى مكة ، وأنشأ لسان الحال يقول

فألقت عصاها ، واستقر بها النوى

كما قر عينا بالإياب المسافر

وتصدى للتصنيف والإقراء والإسماع ، وكأنه أوقاته مصروفة في وجوه البر وأكثرها العلم وممن أخذ عنه : الزين العراقي والجمال بن ظهيرة ، وأثنى عليه البدر بن حبيب في تاريخه والأسنوي في طبقاته وقال : إنه جاور بالمدينة مرارا ، مرة منها مدة ، وماتت فيها زوجتين به وهما زينب وخديجة الاثنين في سنة ست وستين وسبعمائة. (وأثنى عليه) الخزرجي في تاريخ اليمن. قال ابن فرحون : الشيخ العالم العامل قطب زمانه كان ـ قبل

١٩

توطنه بمكة وزواجه فيها ـ أقام بالمدينة على قدم التجرد والوحدة والسياحات ، ثم تزوج بالمدينة في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الحرة الصالحة العابدة ستيت أم محمد ابنة علي اليماني ، ثم فارقها وارتحل إلى مكة ، ولم يزل يتردد إلى المدينة ويجاور بها ، ومناقبه وكراماته وأقواله وعلومه ومصنفاته ومجاهداته لا يحصرها أحد. ولا تنتهي بالعد ، كما قيل :

يفنى الكلام ، ولا يحيط بوصفه

حسب المبالغ أن يكون مقصرا

وكثير من الصالحين يشير إلى أنه قطب مكة ، وهو جدير بذلك ، واتفق سنة ست وستين وسبعمائة مجيئه مع القافلة للزيارة ، فجاء بزوجتيه : ابنة القاضي نجم الدين وأم أولاده الشهاب الإمام فتوفيت الأولى في أواخر شعبان ، ثم الثانية في أول ليلة من رمضان ودفنتا في قبلة قبة إبراهيم ابن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما كان بعد العيد خطب إليّ ابنتي ملوك التي كانت زوج عيشي الهشكوري فزوجتها معه ، وجار بركبه ، انتهى. كانت وفاته في جمادى الثانية سنة ثمان وستين وسبعمائة بمكة ، ودفن بجوار الفضيل بن عياض من المعلاة ، وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان بحيث بيع له مئزر عتيق بثلاثمائة درهم وطاقية بمائة. ومن نظمه :

ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي

عن الناس ظنا أن ذاك صلاح

تيقن بأني حارس سر كلبة

عقور لها في المسلمين نباح

ونادى منادي القوم باللوم معلنا

على يافعي ، ما عليك جناح

وقوله :

يا غائبا وهو في قلبي يشاهده

ما غاب من لم يزل في القلب مشهودا

إن فات عيني من رؤياك حظهما

فالقلب قد نال حظا منك محمودا

وقال شيخي في درره : نشأ على خير وصلاح وانقطاع ، ولم يكن في صباه يشتغل بشيء من القرآن والعلم ودخل مصر ، وزار الشافعي ، وأقام بالقرافة ، وحضر عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي ، وزار الشيخ محمد المرشدي. وذكر أنه بشر بأمور ، وكان يتعصب للأشعري ، وله كلام في ذم ابن تيمية ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم ، وكان منقطع القرين في الزهد. أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي : إنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر إن لم تقولوا أنه حي وإلا غضبت عليكم ، وحفظ عنه تعظيم ابن عربي والمبالغة في ذلك.

١٩٧١ ـ عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الشيرازي الأصل : المدني ، ثم نزيل مكة ،

٢٠