🚘

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة - ج ٦

السيّد محمّد جواد الحسيني العاملي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة - ج ٦

المؤلف:

السيّد محمّد جواد الحسيني العاملي


المحقق: الشيخ محمّد باقر الخالصي
الموضوع : الفقه
الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي
المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

(المطلب الثاني) في ستر العورة :

وهو واجب في الصلاة وغيرها ، ولا يجب في الخلوة إلّا في الصلاة ،

______________________________________________________

[المطلب الثاني : في ستر العورة]

قوله قدّس الله تعالى روحه :) وهو واجب في الصلاة وغيرها (بإجماع علماء الإسلام كما في «المنتهى (١) وجامع المقاصد (٢) وروض الجنان (٣)» بل هو واجب بإجماع علماء الإسلام كما في «المعتبر (٤) والتحرير (٥)» يريدان في الصلاة وغيرها مع وجود ناظر محترم. وفي «روض الجنان» يجب سترها في الصلاة عن الناظر المحترم (٦) ، ولا وجه للقيد الأخير.

قوله قدّس الله تعالى روحه :) ولا يجب في الخلوة إلّا في الصلاة (إجماعاً منّا كما في «التذكرة (٧) ونهاية الإحكام (٨)» وخالف الشافعي (٩) في أحد وجهيه.

__________________

(١) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٦٥.

(٢) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٢.

(٣) روض الجنان : في لباس المصلّي ص ٢٠٤ س ١١.

(٤) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٩.

(٥) تحرير الأحكام : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣١ س ١٩.

(٦) روض الجنان : في لباس المصلّي ص ٢١٥ س ١٠.

(٧) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٣٣.

(٨) نهاية الإحكام : في اللباس ج ١ ص ٣٦٦.

(٩) المجموع : ج ٣ ص ١٦٦.

٣

وهو شرط فيها ، فلو تركه مع القدرة بطلت سواء كان منفرداً أو لا.

______________________________________________________

قوله قدّس الله تعالى روحه :) وهو شرط فيها (اختياراً إجماعاً كما في «المنتهى (١) والتذكرة (٢) والذكرى (٣) وجامع المقاصد (٤)» وظاهر «المعتبر (٥) والتحرير (٦)». وفي «المعتبر (٧) والمنتهى (٨) والتذكرة (٩)» نسبة الوفاق إلى أكثر العامّة كالشافعي وأبي حنيفة وأحمد وأنّ المخالف في ذلك بعض أصحاب مالك فقالوا : إنّه شرط مع الذكر دون النسيان.

وهنا مسائل أربع يجب التنبيه عليها :

الاولى : إذا نسي الستر وصلّى مكشوف العورة عالماً بأنّها مكشوفة فظاهر «المعتبر والمنتهى والتذكرة» الإجماع على أنّ صلاته كذلك باطلة ، وأنّ المخالف بعض أصحاب مالك كما سمعت. وهو الظاهر من إطلاقات الأصحاب أنّ الستر شرط ، وهو الأصحّ كما في «الدروس (١٠)» والأقوى كما في «المهذّب البارع (١١)» وهو المراد من أوّل عبارة «البيان» وإن قصرت عن تأديته. وقد يفهم ذلك من آخر عبارة «الذكرى» قال في «البيان» : لو تعمّد كشف العورة بطلت صلاته ، ولو نسي فالأقرب ذلك (١٢).

__________________

(١) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٦٥.

(٢ و ٩) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٤٤.

(٣) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٥.

(٤) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٣.

(٥) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٩.

(٦) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣١ س ١٩.

(٧) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٩.

(٨) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٦٥.

(١٠) الدورس الشرعيّة : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٤٨ درس ٢٩.

(١١) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣٢.

(١٢) البيان : في لباس المصلّي ص ٦٠.

٤

.................................................................................................

______________________________________________________

وظاهر ذلك أنّه لو نسي كشف العورة وليس مراداً ، لأنّ نسيان الكشف لا يوجب البطلان ، لامتناع تكليف الغافل كما صرّح بذلك في آخر كلامه ، فيجب حملها على أنّ المراد لو نسي ستر العورة مع علمه بكشفها. «وأمّا عبارة الذكرى» فهي قوله : ولو قيل بأنّ المصلّي عارياً مع التمكّن من الساتر يعيد مطلقاً والمصلّي مستوراً ويعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقاً كان قويّاً (١). وهذه ذات وجهين : الأوّل الفرق بين الانكشاف في جميع الصلاة وبين الانكشاف في البعض ، والثاني الفرق بين نسيان الساتر ابتداءً كما نحن فيه والتكشّف في الأثناء ، لكن يشعر بالأوّل أوّل كلامه حيث قال : وليس بين الصحّة عدم الستر بالكلّية وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات تلازم ، بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة فلا يحصل البطلان بدونه أي بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة غفلةً أو نسياناً ، وجاز أن يكون المقتضي للصحّة ستر جميعها في جميعها فتبطل بدونه ، انتهى.

الثانية : إذا نسي انكشاف عورته فصلّى مكشوفها وهو لا يعلم فعن الكاتب أنّه قال : لو صلّى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط (٢). وقد سمعت ما في «البيان» وما في «الذكرى» أوّلاً وآخراً. وفي «الخلاف» على الظاهر * الإجماع على أنّه إذا انكشف شي‌ء من عورة المصلّي قليلاً كان أو كثيراً عامداً أو ساهياً بطلت صلاته (٣). وإنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لأنّا لم نقطع على أنّ ذلك من كلام الشيخ فليلحظ. وخيرة «المعتبر (٤)

__________________

(*) إنّما نسبنا ذلك إلى الظاهر لاحتمال أن يكون ذلك من كلام الشافعي ولم يحضرني «الخلاف» وإنّما حضرني تلخيصه للطبرسي (منه قدس‌سره).

__________________

(١) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٦.

(٢) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في اللباس ج ٢ ص ٩٩.

(٣) الخلاف : في ستر العورة ج ١ ص ٣٩٣ مسألة ١٤٤.

(٤) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٦.

٥

.................................................................................................

______________________________________________________

والمنتهى (١) والمختلف (٢) ونهاية الإحكام (٣) والتذكرة (٤) والتحرير (٥) والمهذّب البارع (٦) وغاية المرام (٧)» * صحّة الصلاة ، لتصريحهم بعدم تكليف الغافل وأنّ الستر شرط مع العلم بالكشف لا مطلقاً كما يأتي. فعلى هذا لو استمرّت غفلته إلى أن أتّمها فلا كلام إلّا ما لعلّه يفهم من عبارة «التحرير» كما يأتي بيانه. وقد سمعت أحد احتمالي «الذكرى» وإن علم به في أثنائها ستر وأتمّ إلّا ما يفهم ممّا يأتي من وجود المخالف والمتوقّف.

الثالثة : إذا انكشفت عورته في أثناء الصلاة غفلةً ولم يعلم حتى أتمّها كذلك فقد سمعت ما في «الخلاف» من الإجماع وما عن الكاتب فإنّ عبارته شاملة لهذه المسألة وما قبلها وسمعت أحد احتمالي «الذكرى». وفي «المعتبر (٨) والمنتهى (٩) ونهاية الإحكام (١٠) والتحرير (١١) والمهذّب البارع (١٢) وغاية المرام (١٣)» أنّها صحيحة.

__________________

(*) «غاية المرام» نبّه على الثالثة وترك الاولى والثانية ، نعم ربما يشمل الجميع التعليل وهو بطلان تكليف الغافل إلّا أن يقال بخصوصية في الثالثة (راضي بن نصّار).

__________________

(١) منتهى المطلب : في اللباس في أحكام الخلل ج ٤ ص ٢٨٣.

(٢) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٠.

(٣) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٦٩.

(٤) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٥٤.

(٥) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣١ س ٣٥.

(٦) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣١.

(٧) غاية المرام : في لباس المصلّي ص ١٢ س ١٣ (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم ٥٨).

(٨) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٦.

(٩) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٨٤.

(١٠) نهاية الإحكام : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٦٩.

(١١) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣١ س ٣٥.

(١٢) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣١.

(١٣) غاية المرام : في لباس المصلّي ص ١٢ س ١٣ (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم ٥٨).

٦

.................................................................................................

______________________________________________________

وأمّا إذا علم في أثناء الصلاة فإنّه يستتر ويتمّ صلاته كما في «المعتبر (١) والمنتهى (٢) والمختلف (٣) والتحرير (٤)» وقد سمعت ما في «الخلاف» وما في «الذكرى» وربما انطبق على ذلك ما عن الكاتب. وفي «المهذّب البارع (٥) وغاية المرام (٦)» نسبة البطلان في خصوص هذا الفرض إلى المصنّف ، ولعلّه اشتبه عليهما الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية.

وقال في «المبسوط» : فإن انكشف عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما ، سواء كان ما انكشف عنه قليلاً أو كثيراً بعضه أو كلّه (٧). وهذه ذات وجهين : أحدهما أن تحمل على عدم العلم كما نسب فهم ذلك في «الذكرى (٨)» إلى المصنّف في المختلف فتكون ممّا نحن فيه. وفي «البيان (٩)» لو انكشفت في الأثناء بغير قصد ولما يعلم صحّت وإن علم تستر وقيل يبطل ، لأنّ الشرط قد فات والوجه عدمه ، لامتناع تكليف الغافل وهو فتوى المبسوط ، انتهى. الثاني أن تحمل على الانكشاف قهراً كما يأتي ، وقد يفهم هذا من عبارة «البيان».

هذا وفي «التحرير (١٠)» بعد أن حكم بصحّة الصلاة فيما إذا انكشفت عورته ولم يعلم أو علم في الأثناء وتستّر قال : ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجهاً ، لأنّ الستر شرط وقد فات ، انتهى. وهذا يشير إلى أنّ الستر شرط كالطهارة ونحوها

__________________

(١) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٦.

(٢) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٨٤.

(٣) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٩.

(٤) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣١ س ٣٥.

(٥) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣٢.

(٦) غاية المرام : في لباس المصلّي ص ١٢ س ١٥ (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم ٥٨).

(٧) المبسوط : في ستر العورة ج ١ ص ٨٧.

(٨) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٥.

(٩) البيان : في اللباس ص ٦٠ ٦١.

(١٠) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٢ س ١.

٧

.................................................................................................

______________________________________________________

كما مال إلى ذلك في «التنقيح (١)» وقد جعل في «التحرير» هذا الاحتمال مبنياً على الشقّ الثاني إمّا لأنّه يشعر بجريانه في الأوّل بالاولى أو أنّه فارق في الحكم بينهما.

الرابعة : إذا انكشفت العورة قهراً من دون اختيار وهو غير غافل ففي «الدروس (٢) والموجز الحاوي (٣)» أنّها لا تبطل وهو أحد الوجهين من عبارة «المبسوط» وقد سمعتها وأحد الاحتمالين من عبارة «البيان». وفي «كشف اللثام» ومن الغفلة عندي الانكشاف لا باختياره قال : وهو كما يفصح عنه المختلف ما ذكره الشيخ في المبسوط (٤) وذكر العبارة الّتي نقلناها.

وفي «المعتبر (٥) والتذكرة (٦) ونهاية الإحكام (٧)» أنّها تبطل بل في «التذكرة (٨)» نسبته إلى علمائنا. ونسب الخلاف في الكتب الثلاثة إلى المبسوط وقد تنطبق على ذلك عبارة «الخلاف (٩)» وقد سمعت ما في «الذكرى». وعبارة «المعتبر» هذه : وتبطل الصلاة بظهور شي‌ء من العورة وإن قلّ لفوات الشرط (١٠). وقال في «المبسوط (١١)» : لو انكشفت سترها ولا تبطل صلاته ولا تبطل مع عدم العلم فلم يلحق هذا الانكشاف بالغفلة. وكذا «التذكرة ونهاية الإحكام» قال في «التذكرة» : قال الشيخ في المبسوط ونقل عبارته المذكورة ثمّ قال : وفيه نظر من حيث إنّ ستر العورة شرط وقد فات فتبطل ،

__________________

(١) التنقيح الرائع : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٨٥.

(٢) الدروس الشرعية : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٤٨ درس ٢٩.

(٣) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) في اللباس ص ٦٨.

(٤) كشف اللثام : في ستر العورة ج ٣ ص ٢٢٨.

(٥) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٢.

(٦) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٥٣ مسألة ١١٢.

(٧) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٦٩.

(٨) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٥٣.

(٩) الخلاف : في ستر العورة مسألة ١٤٤ ج ١ ص ٣٩٣.

(١٠) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٢.

(١١) المبسوط : في ستر العورة ج ١ ص ٨٧.

٨

.................................................................................................

______________________________________________________

أمّا لو لم يعلم به فالوجه الصحّة (١). ونحوها عبارة «النهاية (٢)» وعلى فرض البطلان في الأثناء في موضع تبطل إنما تبطل من حين الرؤية فتصحّ صلاة المأموم إذا نوى الانفراد كما في «الذكرى (٣) والمهذّب البارع (٤) وغاية المرام (٥)».

وفي «الذكرى (٦)» أنّ المحقّق لم يصرّح بأنّ الإخلال بالستر غير مبطل مع النسيان على الإطلاق ، لأنّه يتضمّن أنّ الستر حصل في بعض الصلاة فلو انتفى في جميع الصلاة لم يتعرّض له. قلت : نظره إلى ما ذكره في الفرع الخامس في آخر البحث وكأنّه لم يلحظ أوّل فرع ذكره في أوّل البحث فإنّ كلامه فيه عامّ حيث قال : ولا تبطل الصلاة مع عدم العلم. وقد وقع لجماعة من المتأخّرين اشتباه في فهم المراد من كلمات الأصحاب في هذه المقامات.

بيان : ورد في المقام صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام في الرجل يصلّي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال : «لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته (٧)» ولفظ الفرج يحتمل الجنس فيشمل الفرجين والوحدة فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر لكلام الكاتب وإن كان للوحدة ففيه موافقة لكلام الأصحاب ، كذا قال في «الذكرى (٨)» قلت : ولفظ الفرج يشمل الكلّ والبعض.

واحتجّ في «المختلف (٩)» لأبي علي بنحو ما احتجّ لمثل خيرته في المصلّي في المغصوب ناسياً ثمّ أجاب بمنع الاشتراط به مطلقاً.

__________________

(١) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٥٤.

(٢) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٦٩.

(٣) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٩.

(٤) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣٢.

(٥) غاية المرام : كتاب الصلاة في لباس المصلّي ص ١٢ س ١٥ (من كتب مكتبة گوهرشاد برقم ٥٨).

(٦) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٥.

(٧) وسائل الشيعة : ب ٢٧ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٩٣.

(٨) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٦.

(٩) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٠.

٩

.................................................................................................

______________________________________________________

واعلم أنّه قد نصّ جماعة منهم الشهيد في «الذكرى (١) والدروس الشرعيّة (٢) وأبو العباس (٣) والصيمري (٤) وصاحب المدارك (٥)» وغيرهم أنّ الواجب في الصلاة والطواف الستر في غير جهة التحت. قلت : وعلى ذلك عمل الناس يصلّون ويطوفون في إزار من دون استثفار ويصلّون في قميص من دون سراويل ، وكأنّ الحكم ممّا لا كلام فيه وإنّما الكلام فيما إذا قام مؤتزراً على طرف سطح بحيث ترى عورته من أسفل. ففي «التذكرة (٦) ونهاية الإحكام (٧)» لا تصحّ صلاته. وفي «الذكرى (٨) والمدارك (٩)» التردّد من أنّه جهة لم تجر العادة بالنظر منها ومن أنّه لا يراعي الستر من تحت ، إذا كان على وجه الأرض ، أمّا في الفرض المذكور فالأعين تبتدر لإدراك العورة. قلت : الوجه الأوّل من وجهَي التردّد هو الذي استند إليه الشافعي (١٠) في جواز الصلاة كذلك. وفي «حاشية المدارك (١١)» أنّه لا يرضى أحد بذلك. وفي «نهاية الإحكام (١٢)» أنّه إذا لم يوجد الناظر فالأقرب المنع. وفي «الذكرى (١٣)» إذا لم يتوقّع ناظر الأقرب أنّه كالأرض.

__________________

(١) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٢٠.

(٢) الدروس الشرعية : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٤٩ درس ٢٩.

(٣) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٢٨ ٣٢٩.

(٤) كشف الالتباس : في لباس المصلّي ص ٩٥ س ٢٤. (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٥) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ١٩٧.

(٦) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٦٢.

(٧) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٧٢.

(٨) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٢٠.

(٩) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ١٩٧.

(١٠) المجموع : ج ٣ ص ١٧١.

(١١) حاشية المدارك : في لباس المصلّي ص ٩٨ س ٤ (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم ١٤٧٩٩).

(١٢) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٧٢.

(١٣) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٢٠.

١٠

وعورة الرجل قُبُله ودُبُره خاصّة ،

______________________________________________________

[في معنى العورة في الرجل]

قوله قدّس الله تعالى روحه : (وعورة الرجل قُبُله ودُبُره خاصّة) بإجماع أهل البيت عليهم‌السلام كما في «السرائر (١)» وبالإجماع كما في «الخلاف (٢)» وهو المشهور كما في «الذكرى (٣) وكشف الالتباس (٤) وتخليص التلخيص والروض (٥) والروضة (٦) والمسالك (٧) والبحار (٨) وكشف اللثام (٩)» ومذهب الأكثر كما في «التذكرة (١٠) والمختلف (١١) والمنتهى (١٢) والتنقيح (١٣) والمهذّب البارع (١٤)» بل في «المنتهى» أيضاً نسبته إلى الشيخين والسيّد وأتباعهم ، والأشهر كما في «جامع المقاصد (١٥) والكفاية (١٦)».

__________________

(١) السرائر : في لباس المصلّي ج ١ ص ٢٦٠.

(٢) الخلاف : في ستر العورة ج ١ ص ٣٩٤ مسألة ١٤٤.

(٣) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٧.

(٤) كشف الالتباس : في لباس المصلّي ص ٩٢ س ٣ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٥) روض الجنان : في لباس المصلّي ص ٢١٥ س ١٢.

(٦) الروضة البهية : في ستر العورة ج ١ ص ٥٢٤.

(٧) مسالك الأفهام : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٦٧.

(٨) بحار الأنوار : في ستر العورة ج ٨٣ ص ١٧٧.

(٩) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ٢٣٠.

(١٠) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٤٥.

(١١) مختلف الشيعة : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥ و ٩٦.

(١٢) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٦٧.

(١٣) التنقيح الرائع : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٨٢.

(١٤) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٢٩.

(١٥) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٣.

(١٦) كفاية الأحكام : في لباس المصلّي ص ١٦ س ٧.

١١

.................................................................................................

______________________________________________________

وفي «المعتبر (١) والمنتهى (٢)» الإجماع على أنّ الركبة ليست من العورة. وفي «التحرير (٣) وجامع المقاصد (٤)» وظاهر «التذكرة (٥)» الإجماع على أنّ السرّة والركبة خارجتان عن العورة. وفي «الذكرى (٦) والبيان (٧) والمهذّب البارع (٨) والموجز الحاوي (٩) وجامع المقاصد (١٠) وفوائد الشرائع (١١) وحاشية الإرشاد (١٢) وحاشية الميسي والمسالك (١٣) والروض (١٤) والمدارك (١٥) والكفاية (١٦)» أنّ القُبُل هو القضيب والبيضتان. ونقل (١٧) ذلك عن ابن سعيد وهو المشهور كما في «الذكرى (١٨) وكشف الالتباس (١٩) ومجمع البرهان (٢٠)» والأشهر كما في «الكفاية (٢١)»

__________________

(١) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٠.

(٢) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٧٠.

(٣) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣١ س ٢١.

(٤) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٤.

(٥) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٤٥.

(٦) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٧.

(٧) البيان : في لباس المصلّي ص ٦٠.

(٨) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣٠.

(٩) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في اللباس ص ٦٧.

(١٠) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٣.

(١١) فوائد الشرائع : في لباس المصلّي ص ٣٣ س ٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٦٥٨٤).

(١٢) حاشية الإرشاد : في لباس المصلّي ص ٢٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٧٩).

(١٣) مسالك الأفهام : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٦٧.

(١٤) روض الجنان : في لباس المصلّي ص ٢١٥ س ١٠.

(١٥) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ١٩١.

(١٦) كفاية الأحكام : في لباس المصلّي ص ١٦ س ٧.

(١٧) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ٢٣١.

(١٨) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٧.

(١٩) كشف الالتباس : في لباس المصلّي ص ٩٢ س ٤ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٢٠) مجمع الفائدة والبرهان : فيما يصلّى فيه ج ٢ ص ١٠٣.

(٢١) كفاية الأحكام : في لباس المصلّي ص ١٦ س ٧.

١٢

.................................................................................................

______________________________________________________

وظاهر «التحرير (١)» التوقّف. وفي «حاشية الإرشاد (٢)» أنّ الأولى إلحاق العِجان بذلك في وجوب الستر.

وعن القاضي والتقي (٣) أنّ العورة من السرّة إلى الركبة ، إلّا أنّ التقي قال : لا يتمّ ذلك إلّا بستر نصف الساق ، وقد نسب إليه الشهيد (٤) وجماعة (٥) القول بأنّ العورة من السرّة إلى نصف الساق.

وعن الكاتب (٦) أنّه ساوى بين الرجل والمرأة في أنّ العورة منهما القُبُل والدُبُر. وفي «الغنية (٧)» ما بين السرّة والركبة عورة ، لكنّه قال : يستحبّ سترها فقد سمّى ذلك عورة يستحبّ سترها كصاحب «الوسيلة (٨)» وبقول الطوسي والقاضي قال مالك (٩) والشافعي (١٠) وأصحاب الرأي. وقال أبو حنيفة (١١) : إنّ الركبتين عورة.

وفي التذكرة أنّه لا فرق بين الحرّ والعبد إجماعاً ولا بين الصبيّ والبالغ (١٢).

بيان : يدلّ على المشهور بعد الأصل مرسل أبي يحيى الواسطي (١٣) وخبر «قرب الإسناد» للحميري (١٤) وخبر محمد بن حكيم (١٥). ويدلّ على أنّ البيضتين

__________________

(١) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في ستر العورة ج ١ ص ٣١ س ١٩.

(٢) حاشية الإرشاد : في لباس المصلّي ص ٢٢ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٧٩).

(٣) نقله عنهما الشهيد الأوّل في الذكرى : في الساتر ج ٣ ص ٩.

(٤) راجع المصدر السابق.

(٥) منهم : أبو العباس في المهذب البارع : ج ١ ص ٣٢٩ ، والشهيد الثاني في الروض : ص ٢١٥ س ١٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج ٣ ص ٢٣١.

(٦) نقله عنه العلّامة في المختلف : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٨.

(٧) غنية النزوع : في ستر العورة ص ٦٥.

(٨) الوسيلة : في ستر العورة ص ٨٩.

(٩ و ١٠ و ١١) المجموع : ج ٣ ص ١٦٩.

(١٢) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٤٦.

(١٣) وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب آداب الحمّام ح ٢ ج ١ ص ٣٦٥.

(١٤) قرب الإسناد : ما يجب على النساء في الصلاة ح ٨٨٩ ص ٢٢٧.

(١٥) وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب آداب الحمّام ح ١ ج ١ ص ٣٦٤.

١٣

ويتأكد استحباب ستر ما بين السرّة والركبة ، وأقلّ منه ستر جميع البدن ،

______________________________________________________

منها خبر أبي يحيى الواسطي أيضاً. ويدلّ على مختار التقي والحلبي ما في الأربعمائة من الخصال عن أمير المؤمنين عليه‌السلام «ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم (١)» وما في «قرب الإسناد» للحميري من قول أبي جعفر عليه‌السلام في خبر الحسين بن علوان «إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها والعورة ما بين السرّة إلى الركبة (٢)» وخبر بشير النبّال «إنّ أبا جعفر عليهما‌السلام اتّزر بإزار وغطّى ركبتيه وسرّته ثمّ أمر صاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار ثمّ قال : اخرج عني ثمّ طلى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : هكذا فافعل (٣)».

قوله قدّس الله تعالى روحه : (ويتأكّد استحباب ستر ما بين السرّة والركبة) كما هو المشهور كما في «كشف اللثام (٤)». وفي «الخلاف (٥)» الإجماع على أنّ الفضل في ذلك. وفي «الغنية (٦) والوسيلة (٧)» أنّ ما بينهما عورة يستحبّ سترها ، بل في «الوسيلة» أنّ الركبة داخلة في العورة يستحبّ سترها وأوجبه الحلبي (٨) واحتاط به القاضي على ما نقل (٩).

قوله قدّس الله تعالى روحه : (وأقلّ منه ستر جميع البدن) وفي

__________________

(١) الخصال : حديث الأربعمائة ص ٦٣٠.

(٢) قرب الإسناد : ص ١٠٣ ح ٣٤٥. وفيه «لا ينظرن».

(٣) وسائل الشيعة : ب ٣١ من أبواب آداب الحمام ح ١ ج ١ ص ٣٨٨.

(٤) كشف اللثام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ٢٣١.

(٥) الخلاف : في ستر العورة مسألة ١٤٤ ج ١ ص ٣٩٣ ٣٩٤ مسألة ١٤٤.

(٦) غنية النزوع : في ستر العورة ص ٦٥.

(٧) الوسيلة : في ستر العورة ص ٨٩.

(٨) الكافي في الفقه : في ستر العورة ص ١٣٩.

(٩) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ٢٣١.

١٤

ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة ،

______________________________________________________

بعض النسخ «وأفضل منه» والمعنى عليهما مستقيم لا يحتاج إلى تكلّف كما ظنّ.

والمراد بجميع البدن ما يعتاد ستره كما هو ظاهر. وقد نبّه على ذلك ثاني المحقّقين (١) والشهيدين (٢) والمقدّس الأردبيلي (٣). وفي «التذكرة (٤) ونهاية الإحكام (٥) وكشف الالتباس (٦)» استحباب ستر جميع البدن بقميص وإزار وسراويل. وفي الأخيرين فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء أو قميص وسراويل فإن اقتصر على واحد فالقميص. وفي «السرائر» الأفضل من الكلّ أن يلبس جميع الثياب وأن يكون معمّماً محنّكاً مسرولاً مرتدياً (٧).

وفي «البحار» أنّ قول الباقر عليه‌السلام المروي في العلل «أنّ كلّ شي‌ء عليك تصلّي فيه يسبّح معك» يدلّ على استحباب كثرة الملابس في الصلاة (٨) وفي «قرب الاسناد» للحميري «أنّ عليّ بن جعفر سأل أخاه عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد وهو يصيب ثوباً؟ قال : لا يصلح (٩)» وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه فإنّ الله أحقّ أن يتزيّن له (١٠)».

قوله قدّس الله تعالى روحه : (ويكفيه ثوب واحد يحول بين

__________________

(١) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥.

(٢) روض الجنان : في لباس المصلّي ص ٢١٨ س ٣.

(٣) مجمع الفائدة والبرهان : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٨.

(٤) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٥١.

(٥) نهاية الإحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٦٧.

(٦) كشف الالتباس : كتاب الصلاة ، لباس المصلّي ص ٩٢ س ٢٤ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٧) السرائر : في لباس المصلّي ج ١ ص ٢٦٠.

(٨) بحار الأنوار : في ستر العورة ح ١٥ ج ٨٣ ص ١٨٨.

(٩) قرب الإسناد : ص ١٩١ ح ٧١٧.

(١٠) سنن البيهقي : ج ٢ ص ٢٣٦.

١٥

.................................................................................................

______________________________________________________

الناظر ولون البشرة) كما في «التذكرة (١) والمنتهى (٢) والتحرير (٣)».

ولا يشترط ستر الحجم كما في «المعتبر (٤) والتذكرة (٥) والمهذّب البارع (٦) وكشف الالتباس (٧) والمدارك (٨)». وفي «الذكرى (٩)» أنّه أقوى. وفي «البحار (١٠)» لعلّه أظهر. وفي «جامع المقاصد (١١) والجعفرية (١٢) وفوائد الشرائع (١٣) وفوائد القواعد (١٤)» أنّ الأقوى اعتبار ستر الحجم ، وإليه يميل الاستاذ حرسه الله تعالى في حاشيته (١٥). وفي «البحار (١٦)» أنّه أحوط.

وفي «جامع المقاصد (١٧)» أنّ الشهيد في الذكرى وغيرها على عدم جواز

__________________

(١) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّى ج ٢ ص ٤٥١.

(٢) منتهى المطلب : في لباس المصلّي ج ٤ ص ٢٥٠.

(٣) تحرير الأحكام : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣١ س ٣.

(٤) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥.

(٥) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٤٤٦.

(٦) المهذّب البارع : في لباس المصلّي ج ١ ص ٣٣٤.

(٧) كشف الالتباس : في اللباس ص ٩٥ س ١٧ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٨) مدارك الأحكام : في لباس المصلّي ج ٣ ص ٢٠٢.

(٩) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٨.

(١٠) بحار الأنوار : في ستر العورة ج ٨٣ ص ١٨٦.

(١١) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥.

(١٢) مفاد كونه أقوى أنّه نقل قولاً آخر ولكن قوّى هو بنفسه هذا القول والحال أنّه قطع بوجوب ستر الحجم من غير نقل خلاف في ذلك عن أحد. قال في الجعفرية : وضابط الستر ما يخفى به اللون والحجم ، راجع الجعفرية (رسائل المحقّق الكركي) : ج ١ ص ١٠١.

(١٣) فوائد الشرائع : في لباس المصلّي ص ٣٢ س ٣ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٦٥٨٤).

(١٤) فوائد القواعد : كتاب الصلاة في لباس المصلّي ص ٥٠ س ١٩ (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٤٢٤٢).

(١٥) حاشية المدارك : في لباس المصلّي ص ٩٨ س ٦ (مخطوط في المكتبة الرضوية برقم ١٤٧٩٩).

(١٦) بحار الأنوار : في ستر العورة ج ٨٣ ص ١٨٧.

(١٧) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥.

١٦

.................................................................................................

______________________________________________________

الصلاة فيما لم يستر الحجم. والموجود في «الذكرى (١)» ما ذكرنا وإنّما ذكر في آخر المبحث مرفوع أحمد بن حمّاد عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «لا تصلّ فيما شفّ أو وصف يعني الثوب الصقيل ثمّ قال : قلت : معنى شفّ لاحت منه البشرة ووصف حكى الحجم ، وفي خطّ الشيخ أبي جعفر في التهذيب أوصف بواو واحدة والمعروف بواوين من الوصف ، انتهى. وفي «الوسيلة (٢)» كراهية الثوب الشاف. وعن «المهذّب (٣)» كراهية الشفّاف فإمّا أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في «النهاية (٤) والمبسوط (٥) والنفلية (٦)» أي رقيقاً لا يصف البشرة كما في «المنتهى (٧) والتحرير (٨)» أو مع وجود ساتر غيره. هذا والمراد باللون البياض والحمرة ونحوهما والحجم الخلقة.

بيان : حجّتهم على عدم اعتبار الحجم الأصل وحصول الستر وتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفاً في صحيحة محمّد بن مسلم (٩) وحسنته (١٠) والكثافة لا تقيّد إلّا ستر اللون وأنّ جسد المرأة كلّه عورة ، فلو وجب ستر الحجم وجب فيه. وقال الباقر عليه‌السلام في خبر عبيد الرافقي (١١) لمّا اطلي وقيل له : رأيتُ الذي تكره

__________________

(١) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ٥٠.

(٢) الوسيلة : فيما يجوز فيه الصلاة ص ٨٧.

(٣) المهذّب : فيما يجوز الصلاة فيه ج ١ ص ٧٤.

(٤) النهاية : فيما يجوز الصلاة فيه .. ص ٩٧.

(٥) المبسوط : في ستر العورة ج ١ ص ٨٨.

(٦) النفلية : في سنن الستر ص ١٠١.

(٧) منتهى المطلب : في اللباس ج ٤ ص ٢٤٠.

(٨) تحرير الأحكام : في لباس المصلّي ص ٣٠ س ٣٤.

(٩) وسائل الشيعة : ب ٢١ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٨١ و ٢٨٢.

(١٠) وسائل الشيعة : ب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي ح ٢ ج ٣ ص ٢٨٣.

(١١) وسائل الشيعة : ب ١٨ من أبواب آداب الحمّام ح ١ و ٢ ج ١ ص ٣٧٨. اختلف النقل في ضبط هذا اللقب ، ففي الكافي ج ٦ ص ٤٩٧ نقل : عبيد الله الدابقي. وفي الفقيه ج ١ ص ١١٧ نقل : عبد الله المرافقي. وفي الوسائل ج ١ ص ٣٦١ نقل عن نسخة : الدابقي ، وعن اخرى :

١٧

.................................................................................................

______________________________________________________

«كلّا إنّ النورة سترة». وفي مرسل محمّد بن عمر (١) «أنّ أبا جعفر عليهما‌السلام تنوّر فلمّا أن أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر فقيل له في ذلك فقال : أما علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة» وفيه أنّ الأصل إنّما يجري إذا لم تكن العبادة اسماً للصحيحة ، إذ على ذلك يشكل جريانه والستر لم يحصل ، والحاصل إنّما هو ستر اللون دون ستر الحجم ، ومقتضى الأخبار الستر مطلقاً لا الستر في الجملة فإنّ الحجم إذا ظهر وبان لا يقال في العرف أنّه ستر عورته بعنوان الإطلاق ولهذا شرطت الكثافة في صحيح محمّد. والمراد بحكاية الحجم أن يرى الحجم بنفسه خلف ثوب رقيق أو مثل الثوب الرقيق لا أن ترى النورة المطلية على الحجم وشكل مجموع النورة والحجم. والمرأة اللابسة للثياب إنّما يرى شكل مجموع الثياب والحجم. ثمّ إنّ في خبر الرافقي «أنّه عليه‌السلام كان يطلي عانته وما يليها ثمّ يلفّ إزاره على طرف إحليله ثمّ كان يدعو العامل فيطلي سائر جسده» وظاهره أنّه سترة للعانة والكلام في حجم العورة ، ومرسل ابن عمر يحتمل أنّ الإلقاء كان عن العانة وما يليها مع ستر الإحليل كما في خبر الرافقي ، ثمّ إنّ السند ضعيف فيهما. وقد سمعت مرفوع أحمد ابن حمّاد وما قاله الشهيد. وجوّز في «كشف اللثام (٢)» أن يكون «ضف» بإعجام الضاد من الضعف أي الضيق كما في الصحاح عن أبي زيد : وفي الفائق عن ابن الأعرابي قال : والضيق يؤدّي إلى الوصف ، وقال : إنّ في التهذيب يعني الثوب المصقل ، وهو إمّا كلام الشيخ أو أحد الرواة في السند. قال : وكذا في المقنع

__________________

الرافعي ، وعن ثالثة : المرافقي ، وعن رابعة : الوافقي ، وعن خامسة في ص ٣٧٨ : الرافقي. وفي التنقيح : وتعرّض له المحقّق الداماد فقال : عبيد الله الرافقي بالراء قبل الالف والقاف بعد الفاء نسبة إلى الرافقة. قال في القاموس : الرافقة بلد على الفرات وتعرف اليوم بالرقّة بناها المنصور وقرية بالبحرين وبلد بقوهستان وموضعان آخران والرقّتان الرقّة والرافقة ، انتهى. تنقيح المقال ج ٢ ص ٢٣٩. والظاهر أنّ الرجل واحد وإنّما وقع التصحيف عنه في كتابة النسخ ، فتأمّل.

(١) نفس المصدر السابق.

(٢) كشف اللثام : في ستر العورة ج ٣ ص ٢٣٣.

١٨

ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل.

______________________________________________________

وهو المصقل وهو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيراً له أو اللفظين كالقاع الصفصف أي الأملس ، انتهى.

فائدة : قد يستفاد من عبارة «المقنعة» وبعض العبارات أنّه لو كان هناك ثوبان يحكيان اللون لم تصلح الصلاة فيهما وإن لم تحصل الحكاية إذا جمعهما ، قال في «المقنعة» : ولا تجوز في قميص يشفّ لرقّته حتى يكون تحته غيره كالمئزر والسراويل أو قميص سواه غير شفّاف (١)

[في ما لو وجد ما يستر إحدى السوءتين]

قوله قدّس الله تعالى روحه : (ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القُبُل) كما في «المعتبر (٢) والمنتهى (٣) والبيان (٤) والدروس (٥) والذكرى (٦) والموجز الحاوي (٧) وكشف الالتباس (٨) وجامع المقاصد (٩)» واستحسنه في «التحرير (١٠)» وهو خيرة الشافعي (١١) وقد صرّح في أكثر (١٢) هذه أنّه لو صرفه إلى الدُبر بطلت

__________________

(١) المقنعة : في اللباس ص ١٥٠.

(٢) المعتبر : في لباس المصلّي ج ٢ ص ١٠٦.

(٣) منتهى المطلب : في ستر العورة ج ٤ ص ٢٨٦.

(٤) البيان : في اللباس ص ٦٢.

(٥) الدروس الشرعية : في لباس المصلّي ج ١ ص ١٤٨ درس ٢٩.

(٦) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٦.

(٧) الموجز الحاوي (الرسائل العشر) : في اللباس ص ٦٨.

(٨) كشف الالتباس : في اللباس ص ٩٤ س ٢٣ (مخطوط في مكتبة ملك برقم ٢٧٣٣).

(٩) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥.

(١٠) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٢ س ٥.

(١١) المجموع : ج ٣ ص ١٨١.

(١٢) البيان : ص ٦٢ ، والذكرى : ص ١٤١ س ٧ ، وكشف الالتباس : ص ٩٤ س ٢٤ ، وجامع المقاصد : ج ٢ ص ٩٥.

١٩

.................................................................................................

______________________________________________________

صلاته. وقال الشيخ في «المبسوط (١)» : لو وجد ما يستر بعض عورته وجب ستر ما يقدر عليه وأطلق. ونسب في «المنتهى (٢)» تقديم الدُبر إلى قوم والتخيير إلى قوم آخرين. وفي «التحرير (٣)» جعل التخيير قولاً لبعض ولم يذكر القول بتقديم الدُبر. ولعلّ هؤلاء من العامّة لأنّي لم أجد قائلاً بذلك من أصحابنا وإنّما الشهيد جعلهما احتمالين في حواشيه ، وقال في «البيان (٤)». يمكن رجحان الدُبر لإتمام الركوع والسجود بستره مع كون القُبل مستوراً بالفخدين ، ويحتمل جعل الساتر على القُبل في حال القيام وعلى الدُبر في حالتي الركوع والسجود ولا يُعدّ ذلك مبطلاً لأنه من أفعال الصلاة ، انتهى. وعلى المشهور يصير الركوع والسجود إيماء كما صرّح به المصنّف (٥) والشهيد (٦) والمحقّق الثاني (٧) وغيرهم (٨).

بيان : يرجّح القُبل لبروزه وكونه إلى القبلة واستتار الدُبر بالاليين كما في مرسل الواسطي (٩) المتقدّم ، ولا يسقط ستر القُبل بالعجز عن ستر الدُبر لعموم (١٠) «فائتوا منه ما استطعتم» وأصل عدم اشتراط أحدهما بالآخر فسقط ما قيل (١١) : إنّ الواجب هنا الإيماء لعدم تحقّق الواجب من الستر.

هذا وأمّا المرأة ففي «جامع المقاصد (١٢) وكشف اللثام (١٣)» أنّها إن لم تجد

__________________

(١) المبسوط : في ستر العورة ج ١ ص ٨٨.

(٢) منتهى المطلب : في ستر العورة ج ٤ ص ٢٨٦.

(٣) تحرير الأحكام : في ستر العورة ج ١ ص ٣٢ س ٤.

(٤) البيان : في اللباس ص ٦٢.

(٥) ما صرّح به يأتي في ص ١٧٥.

(٦) ذكرى الشيعة : في الساتر ج ٣ ص ١٦.

(٧) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥.

(٨) كالشهيد الثاني في روض الجنان : ص ٢١٧ س ٤ ، والسيّد العاملي في مدارك الأحكام : ج ٣ ص ١٩٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج ٣ ص ٢٤٥.

(٩) وسائل الشيعة : ب ٤ من أبواب آداب الحمّام ح ٢ ج ١ ص ٣٦٥.

(١٠) عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٥٨ ح ٢٠٦.

(١١ و ١٢) جامع المقاصد : في لباس المصلّي ج ٢ ص ٩٥ و ٩٦.

(١٣) كشف اللثام : في ستر العورة ج ٣ ص ٢٣٤.

٢٠