🚘

أسباب نزول القرآن

أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي

أسباب نزول القرآن

المؤلف:

أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي


المحقق: كمال بسيوني زغلول
الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: دار الكتب العلميّة
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

مقدمة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مُضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد :

فهذا كتاب (أسباب نزول القرآن) (١) ، أتشرف بتقديمه للقراء والباحثين بعد أن وجدت أن النسخة المتداولة بها أخطاء كثيرة في الأسانيد والمتون ، وقد اعتمدت في التحقيق على نسخة قام بتحقيقها الأستاذ / السيد أحمد صقر حيث إني وجدتها من أفضل النسخ سنداً ومتناً ، وقد وجدت فيها زيادات عن النسخة المطبوعة بالقاهرة عام (١٣١٦ ه‍) وهذه الزيادات مميزة بوضعها بين معكوفين، وقد قام الأستاذ / السيد أحمد صقر بذلك وتركتها كما هي.

وما أصبت فمن الله ، وما أخطأت فمن نفسي ، قال عز من قائل (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) [النساء / ٧٩].

وأتقدم بخالص شكري وتقديري للأخ الشقيق أبي هاجر لإحضاره النسخة التي اعتمدت عليها من المملكة العربية السعودية ، فجزاه الله خيراً وبارك الله فيه.

وأرجو من كل قارئ أن يدعو الله لي ، ومن رأى صواباً فليحمد الله ، ومن

__________________

[١] هذا هو الاسم الأصلي للكتاب وهو مشهور بأسباب النزول.

٣

رأى غير ذلك فليتقدم بالنصيحة ، قال صَلى الله عليه وسِلم : «الدين النصيحة» (٢) ، أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن يجعله في ميزان حسناتنا يوم القيامة إنه عليٌ قدير.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين.

وكتب

كمال بسيونى السيد زغلول

القاهرة في : ٢٩ محرم ١٤١١ ه‍

٢٠ أغسطس ١٩٩٠ م

__________________

[٢] صحيح : أخرجه مسلم في صحيحه (٥٥ / ٩٥) وأبو داود (٤٩٤٤) وأحمد في مسنده (٤ / ١٠٢)

٤

ترجمة الإمام الواحدي (١)

ـ اسمه وكنيته : هو الإمام العلامة أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري.

ـ نسبه : قال ابن خلكان : لم أعرف هذه النسبة [الواحدي] إلى أي شيء هي ولا ذكرها السمعاني ، ثم وجدت هذه النسبة إلى الواحد بن الدين أو الدثن بن

__________________

[١] انظر : ـ دمية القصر ٢ / ١٠١٧ ـ ١٠٢٠ ـ تلخيص ابن مكتوم ١٢٥ ـ معجم الأدباء ١٢ / ٢٥٧ ـ ٢٧٠ ـ تتمة المختصر ١ / ٥٦٩ ـ الكامل لابن الأثير ١٠ / ١٠١ [نسخة أخرى ١٠ / ٣٥] ـ مسالك الأبصار ٤ / ٢ / ٣٠٧ ـ إنباء الرواة ٢ / ٢٢٣ ـ ٢٢٥ ـ مرآة الجنان ٢ / ٩٦ ـ ٩٧ وفيات الأعيان ٣ / ٣٠٣ ـ ٣٠٤. ـ طبقات السبكي / ٥ / ٢٤٠ ـ المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٩٢ ـ طبقات الاسنوى ٢ / ٥٣٨ ـ ٥٣٩ دول الإسلام ٢ / ٤. ـ البداية والنهاية ١٢ / ١١٤ ـ العبر ٣ / ٢٦٧ ـ البلغة للفيروزآبادي ١٤٥ ـ طبقات النحاة لابن قاضي شهبة ٢ / ١٣٥ ـ ١٣٨ ـ غاية النهاية ١ / ٥٢٣ ـ طبقات الشافعية ٢٦ / ب ـ ٣ / ٢٨٩ ـ ٢٩٠ ـ شذرات الذهب ٣ / ٣٣٠ ـ النجوم الزاهرة ٥ / ١٠٤ ـ الفلاكة والمفلوكين ١١٧ ـ طبقات المفسرين للسيوطي ص ٧٨ ـ روضات الجنات ٢ / ٦٧٣ ـ طبقات المفسرين للداوودي ١ / ٣٨٧ ـ ٣٩٠ ـ هدية العارفين ١ / ٦٩٢ ـ طبقات القراء لابن الجزري ١ / ٥٢٣ ـ إشارة التعيين الورقة ٣١ ـ طبقات ابن هداية الله ٥٨.

٥

مهرة ، ذكره أبو أحمد العسكري ، وفي المختصر : والواحدي نسبة إلى الواحد بن ميسرة.

ـ مولده : وُلد رحمه‌الله بنيسابور ، ولم تحدد المراجع التي ترجمت له سنة مولده.

ـ وفاته : تُوفي رحمه‌الله بنيسابور،وقد اتفقت جميع المراجع على أن سنة وفاته ٤٦٨ ه‍.

ـ شيوخه : سمع التفسير من أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، سمع النحو من أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الضرير ، وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي ، وسمع : أبي القاسم علي بن أحمد البستي ، وأبي عثمان سعيد بن محمد الحيري ، وأبي الحسن علي بن محمد الفارسي ، وغيرهم كثير.

ـ تلاميذه : أحمد بن عمر الأرغياني ، عبد الجبار بن محمد الخواري ، وطائفة أخرى.

ـ مذهبه في العقيدة : كان رحمه‌الله من حماة مذهب الأشاعرة ويؤكد ذلك قوله عند تفسير قوله تعالى (وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) قال ابن الأنباري ويجوز أن يكون (وَنَطْبَعُ) معطوفاً على (أَصَبْناهُمْ) إذا كان بمعنى نصيب وفي هذا تكذيب للقدرية وبيان أن الله إذا شاء طبع على قلب فلا يفقه هدىً ولا يعي خيراً.

ـ مذهبه في الفقه : كان رحمه‌الله شافعي المذهب بدليل أنه قال عند تفسير قوله تعالى (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) : ولا تدل الآية على ترك القراءة خلف الإمام لأن هذا الإنصات المأمور به ، وإنما هو نهي عن الكلام في الصلاة.

ـ مصنفاته :

التفسير : له ثلاثة كتب : الوجيز ، الوسيط ، البسيط ، وأسباب النزول يعتبر من كتب التفسير.

٦

* كتاب الدعوات.

المحصول.

كتاب تفسير النبي صَلى الله عليه وسلم.

كتاب المغازي.

شرح ديوان المتنبي : طبع في برلين ١٨٥٨.

كتاب الإعراب في علم الإغراب.

نفي التحريف عن القرآن الشريف.

التحبير في شرح الأسماء الحسنى.

أسماء النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

الوسيط في الأمثال : طبع في الكويت عام ١٩٧٥ م بتحقيق الدكتور عفيف محمد عبد الرحمن.

عملي في الكتاب ومنهجي في التحقيق :

١ ـ ترقيم التراجم التي ذكرها المصنف وكتبت الرقم بين معكوفين هكذا [] فمثلاً : الترجمة رقم [١] القول في أول ما نزل من القرآن ، وإذا كانت الترجمة آية قمت بكتابة رقمها بين معكوفين [] بعد نهاية الآية.

٢ ـ ترقيم أسباب النزول سواء قال المصنف : أخبرنا أو قال : قال فلان أو قال : نزلت في كذا وكذا.

٣ ـ عزوت الأحاديث والآثار للكتب التي أخرجتها.

٤ ـ قولي مرسل بدون إسناد يعني أنه لا يُحتج به.

٥ ـ غالباً لم أسكت على الحديث الضعيف مع بيان سبب ضعفه.

٦ ـ البحث عن بعض الأسانيد التي لم يذكرها المصنف فعلى سبيل المثال :

٧

رقم (٤٥٤) قال المصنف : قال ابن مسعود ، وقد ذكرت في تخريجي من خرجه مسنداً ، وكذلك رقم ٤٦٩ ، ٥٨٩.

٧ ـ البحث عن طريق متصل للحديث الذي ذكره مرسلاً فعلى سبيل المثال : رقم (٥٨٧) قال المصنف : قال الحسن ، وقد ذكرت له شاهداً من حديث ابن عباس.

٨ ـ إعداد فهارس فنية للكتاب تيسر على الباحث الرجوع للآية أو الحديث المنشود في زمن وجيز.

والحمد لله على توفيقه

٨

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قال الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النَّيْسَابُورِي ، رحمه‌الله : الحمد لله الكريم الوهاب ، هازم الأحزاب ، ومفتح الأبواب ، ومنشئ السحاب ، ومُرْسِي الهِضَاب ، ومنزل الكتاب ، في حوادثَ مختلفةِ الأسباب. أنزله مُفرَّقاً نُجُوماً ، وأودعه أحكاماً وعلوماً. قال عزّ من قائل : (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً).

أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن حَيَّان ، أخبرنا أبو يحيى الرَّازِي ، حدثنا سهل بن عثمان العسكري ، حدثنا يزيد بن زرَيع ، حدثنا أبو رجاء قال : سمعت الحسن يقول في قوله تعالى : (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ) :

ذُكِر لنا أنه كان بين أوله وآخره ثمانيَ عشْرة سنة ، أنزل عليه بمكة ثماني سنين قبل أن يهاجر ، وبالمدينة عشرَ سنين.

أخبرنا أحمد ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا أبو يحيى الرَّازِيُّ ، حدثنا سهل ، حدثنا يحيى بن أبي بُكَيْر ، عن هُشَيم ، عن داود ، عن الشعبي قال :

فرَّق الله تنزيله ، فكان بين أوله وآخره عشرون أو نحو من عشرين سنة.

أنزله قرآناً عظيماً ، وذكراً حكيماً ، وحبلاً ممدوداً ، وعهداً معهوداً ، وظلاً عميماً ، وصراطاً مستقيماً ، فيه معجزاتٌ باهرة ، وآيات ظاهرة ، وحجج صادقة ، ودلالات ناطقة ، أَدْحَضَ به حجج المبطلين ، وردّ به كيد الكائدين ، وقوّى به

٩

الإسلام والدين ، فَلَحَبَ منهاجه ، وثَقُبَ سراجه ، وشملت بركته ، وبلغت حكمته ـ على خاتم الرسالة ، والصادع بالدلالة ، الهادي للأمة ، الكاشف للغمة ، الناطق بالحكمة ، المبعوث بالرحمة. فرفع أعلام الحق ، وأحيا معالم الصدق ، ودمغ الكذب ومحا آثاره ، وقَمَعَ الشرك وهدم مناره ، ولم يزل يُعارِض ببيناته [أباطيل] المشركين حتى مهّد الدين ، وأبطل شبه الملحدين. صلَّى الله عليه صلاة لا ينتهي أمدها ، ولا ينقطع مددها ، وعلى آله وأصحابه الذين هداهم وطهرهم ، وبصحبته خصَّهم وآثرهم ، وسلّم كثيراً.

** وبعد هذا ، فإن علوم القرآن غزيرة وضروبها جَمَّة كثيرة ، يقصر عنها القول وإن كان بالغاً ، ويتقلّص عنها ذيله وإن كان سابغاً. وقد سبقت لي ـ ولله الحمد ـ مجموعات تشتمل على أكثرها ، وتنطوي على غررها ، وفيها لمن رام الوقوف عليها مَقْنَع وبلاغ ، وعما عداها من جميع المصنفات غُنْية وفراغ ، لاشتمالها على عُظْمِهَا مُتَحَقِّقَاً وتأديته إلى متأمِّله متّسقاً. غير أن الرغبات اليوم عن علوم القرآن صادِفةٌ كاذبة فيها ، قد عجزت قُوَى الملام عن تلافيها ، فآل الأمر بنا إلى إفادة المبتدءين بعلوم الكتاب ، إبانةَ ما أُنزل فيه من الأسباب. إذ هي أوفى ما يجب الوقوف عليها ، وأولى ما تُصْرَف العناية إليها ، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها ، دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها.

ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب ، إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب ، وبحثوا عن علمها وجدّوا في الطِّلاب.

وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العِثَار ، في هذا العلم بالنار.

أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا ليث بن حماد ، حدثنا أبو عَوَانة ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جُبَير ، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله ، صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «اتقوا الحديث [عني] إلا ما علمتم ، فإنه من كذب

١٠

عليّ متعمداً فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار ، ومن كذب علَى القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار» (١).

والسلف الماضون ، رحمهم‌الله ، كانوا في أبعد الغاية احترازاً عن القول في نزول الآية.

أخبرنا أبو نصر أحمد بن عُبيد الله المخلدي ، أخبرنا أبو عمرو بن نُجَيد ، أخبرنا أبو مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن حماد ، حدثنا ابن عَوْن ، عن محمد بن سيرين قال :

سألت عبيدَة عن آية من القرآن فقال : اتق الله وقل سداداً ، ذهب الذين يعلمون فيما أنزل القرآن.

وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئاً ويختلق إفْكاً وكذباً. مُلْقياً زمامه إلى الجهالة ، غير مفكر في الوعيد للجاهل بسبب [نزول] الآية. وذلك الذي حدا بي إلى إملاء هذا الكتاب ، الجامع للأسباب ، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول [هذا] القرآن ، فيعرفوا الصدق ، ويستغنوا عن التمويه والكذب ، ويَجِدُّوا في تحفظه بعد السماع والطلب.

ولا بد من القول أولاً في مبادئ الوحي ، وكيفية نزول القرآن ابتداء على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وتَعَهُّد جبريل إياه بالتنزيل ، والكشف عن تلك الأحوال ، والقول فيها على طريق الإجمال.

ثم نَفْرُغ للقول مفصلاً في سبب نزول كل آية رُوِي لها سبب مقول ، مرويّ منقول. والله تعالى الموفق للصواب والسَّدَاد ، والآخذ بنا عن العَاثُور إلى الجَدَد.

__________________

[١] إسناده ضعيف : في إسناده عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف ذكره ابن حبان في المجروحين [٢ / ١٥٥].

والحديث أخرجه أحمد في مسنده (١ / ٢٩٣ ، ٣٢٣) والطبراني في الكبير [ج ١٢ / ٣٥ ـ رقم ١٢٣٩٣] والترمذي (٢٩٥١) كلهم من طريق أبي عوانة به وقال الترمذي حسن وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١ / ١٤٧) وقال : فيه عبد الأعلى والأكثر على تضعيفه.

١١

[١]

القولُ في أول ما نزل من القرآن

١ ـ أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المُقْري ، أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدَّثنا محمد بن يحيى ، حدَّثنا عبد الرزاق ، عن مَعْمَرٍ ، عن ابن شهاب الزُّهرِي ، أخبرني عروة عن عائشة رضي‌الله‌عنها ، أنها قالت :

«أول ما بُدِيَءَ به رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثلَ فَلَق الصبح ، ثم حُبِّب إليه الخلاء ، فكان يأتي حِرَاء فَيَتَحَنَّثُ فيه ـ وهو التعبد ـ اللياليَ ذوات العدد ، ويتزود لذلك. ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فَجَأه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال :

__________________

[١] حديث صحيح : أخرجه البخاري في كتاب التفسير (٤٩٥٦) مختصراً باب قوله تعالى (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) وأخرجه في كتاب التعبير (٦٩٨٢) بتمامه باب أول ما بُدئ به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة.

وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان (٢٥٣ / ١٦٠ ـ ص ١٤٢) باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣ / ١٨٣) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد فاته أنهما أخرجاه حيث إنه قد أخرجه من طريق معمر به.

وأخرجه أبو عوانة في مسنده (١ / ١١٠) والبغوي في شرح السنة (١٣ / ٣١٦ ـ ٣١٧) من طريق الزهري به. وأخرجه البيهقي في السنن (٩ / ٦).

وزاد السيوطي نسبته في الدر (٦ / ٣٦٨) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه.

١٢

اقرأ. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فقلت [له] : ما أنا بقارئ. قال : فأخذني فغطّني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ. فأخذني فغطّني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقْرَأْ فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ، فقال : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) حتى بلغ (ما لَمْ يَعْلَمْ) فرجع بها تَرْجُف بَوَادِرُهُ حتى دخل على خديجة رضي‌الله‌عنها فقال : زَمِّلُوني. فزَمّلُوه حتى ذهب عنه الرّوع ، فقال : يا خديجة! ما لي؟ فأخبرها الخبر وقال : قد خَشِيت عليّ ، فقالت له : كلا ، أبشر فو الله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكَلَّ ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق».

رواه البخاري عن يحيى بن بُكَير.

ورواه مسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق.

٢ ـ أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين الطبري ، أخبرنا جدي [حدَّثنا] أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ ، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر ، حدَّثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :

إن أولَ ما نزل من القرآن : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).

رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه ، عن أبي بكر الصَّبْغِي ، عن بشر بن موسى ، عن الحميدي ، عن سفيان.

٣ ـ أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن الجرجانيّ ، حدَّثنا نصر بن محمد الحافظ ، أخبرنا محمد بن مخلد : أن محمد ابن إسحاق حدثهم : حدَّثنا يعقوب الدَّوْرَقي ، حدَّثنا أحمد بن نصر بن زياد ، حدَّثنا

__________________

[٢] صحيح : أخرجه الحاكم في المستدرك (٢ / ٥٢٩) من طريق سفيان به وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢ / ١٥٥) وعزاه في الدر (٦ / ٣٦٨) لابن جرير والحاكم وابن مردويه والبيهقي.

[٣] مرسل.

١٣

علي بن الحسين بن واقد ، حدَّثني أبي ، حدَّثني يزيدُ النحوي ، عن عكرمةَ والحسن قالا :

أول ما نزل من القرآن (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).

فهو أول ما نزل من القرآن بمكة ، وأول سورة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ).

٤ ـ أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدَّثنا محمد بن يحيى ، حدَّثنا أبو صالح ، حدَّثني الليث ، حدَّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، حدَّثني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي : أنه سمع بعض علمائهم يقول : كان أولُ ما أنزل الله على رسوله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ) فقالوا : هذا صدرها [الذي] أنزل على رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ يوم حراء ، ثم أُنزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله.

وأما الحديث الصحيح الذي روى أن أول ما نزل سورة «المدثر» ، فهو ما.

٥ ـ أخبرناه الأستاذ أبو إسحاق الثعالبي ، أخبرنا عبد الله بن حامد : حدَّثنا محمد بن يعقوب ، حدَّثنا أحمد بن عيسى بن زيد التِّنيسي ، حدَّثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي ، حدَّثني يحيى بن أبي كثير قال :

__________________

[٤] يتفق هذا الأثر مع حديث عائشة رضي‌الله‌عنها السابق رقم (٢) وعزاه في الدر (٦ / ٣٦٨) للبيهقي في الدلائل.

[٥] صحيح : أخرجه البخاري في بدء الوحي (٤) باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأخرجه في كتاب بدء الخلق (٣٢٣٨) ، وأخرجه في كتاب التفسير (٤٩٢٢ ـ ٤٩٢٦) و (٤٩٥٤).

وأخرجه في كتاب الأدب (٦٢١٤).

وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان (٢٥٧ / ١٦١) ص ١٤٤.

وأخرجه الترمذي في التفسير (٣٣٢٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح.

وأخرجه النسائي في التفسير (٦٥٢) ، تحفة الأشراف (٣١٥٢).

وأخرجه أحمد في مسنده (٣ / ٣٩٢) من طريق يحيى بن كثير به.

وأخرجه الطبري في تفسيره (٢٩ / ٩٠) أول سورة المدثر.

وأخرجه البيهقي في الدلائل (٢ / ١٥٥ ، ١٥٦) من طريق الأوزاعي.

والبيهقي في السنن (٧ / ٥١) و (٩ / ٦) من طريق ابن شهاب به.

١٤

سألت أبا سلمةَ بنَ عبد الرحمن : أيُّ القرآن أنزل قبل؟ قال : (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) قلت : أو (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)؟ قال : سألتُ جابرَ بن عبد الله الأنصاري : أيُّ القرآن أنزل قبل؟ قال : (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) قال : قلت : أو (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ)؟ قال جابر : أحدثكم ما حدَّثنا رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ قال رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إني جاورت بحراء شهراً ، فلما قضيت جواري نزلت فاسْتَبْطَنْتُ بطن الوادي ، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء ـ يعني جبريل ـ فأخذتني رجفة. فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا عليّ الماء ، فأنزل الله عزوجل عليّ : (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ). رواه مسلم عن زهير بن حرب ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي.

وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أوّلاً ، وذلك : أن جابراً سمع من النبي ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ [هذه] القصة الأخيرة ولم يسمع أولها ، فتوهم أن سورة المدثر أولُ ما نزل ، وليس كذلك ، ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة «اقرأ».

والذي يدل على هذا.

٦ ـ ما أخبرنا أبو عبد الرحمن بن [أبي] حامد ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليّ ، حدَّثنا محمد بن يحيى ، حدَّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر قال :

سمعت رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ وهو يحدث عن فترة الوحي ـ فقال في حديثه : فَبَيْنَا أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فَجَثثتُ منه رعباً ، فرجعت ، فقلت : زملوني زملوني ، فَدَثَّرُوني ، فأنزل الله تعالى (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ).

رواه البخاري عن عبد الله بن محمد.

ورواه مسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق.

__________________

[٦] انظر الحديث السابق.

١٥

فبان بهذا الحديث أن الوحي كان قد فتر بعد نزول (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) ثم نزل (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ). والذي يوضح ما قلنا إخبار النبي ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أن الملك الذي جاء بحراء جالس ، فدل على أن هذه القصة إنما كانت بعد نزول اقرأ.

٧ ـ أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقري ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقري حدَّثنا أبو الشيخ ، حدَّثنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، حدَّثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدَّثنا علي بن الحسين بن واقد ، حدَّثني أبي ، قال : سمعت علي بن الحسين يقول :

أول سورة نزلت على رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ بمكة : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ).

وآخر سورة أنزلت على رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ بمكة : «المؤمنون». ويقال : «العنكبوت».

وأول سورة نزلت بالمدينة : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) وآخر سورة نزلت في المدينة : «براءة».

وأول سورة أعلنها رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ بمكة : «والنجم».

وأشدّ آية على أهل النار : (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً).

وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد : (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ) ... الآية.

وآخر آية نزلت على رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ : (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) ، وعاش النبي ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ بعدها تسع ليال.

[٢]

القولُ في آخر ما نزل من القرآن

٨ ـ أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، وحدَّثنا محمد [بن

__________________

[٧] مرسل.

[٨] صحيح : أخرجه البخاري في كتاب التفسير (٤٦٠٥ ـ ٤٦٥٤)

١٦

إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا] : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحُباب الجُمَحِي ، حدَّثنا أبو الوليد ، حدَّثنا شعبة ، حدَّثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول :

آخر آية نزلت : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) ، وآخر سورة نزلت : «براءة». رواه البخاري في التفسير عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، ورواه في موضع آخر عن أبي الوليد ، ورواه مسلم عن بُنْدار ، عن غُنْدَر ، عن شعبة.

٩ ـ أخبرنا أبو بكر التَّميمي ، أخبرنا أبو محمد الحَيَّاني ، حدَّثنا أبو يحيى الرازي ، حدَّثنا سهل بن عثمان ، حدَّثنا [عبد الله] بن المبارك ، عن جُوَيْبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال :

آخر آية نزلت : (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ).

٩١ ـ م ـ [وأخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو محمد ، حدَّثنا أبو يحيى ، حدَّثنا سهل بن عثمان. حدَّثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن مالك بن مغول ، سمعت عطية العوفي يقول : آخر آية نزلت (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ)]

١٠ ـ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن

__________________

وأخرجه مسلم في كتاب الفرائض (١١ / ١٦١٨) ص ١٢٣٦ وأبو داود في الفرائض (٢٨٨٨).

والنسائي في التفسير (١٥٣) و (٢٣٢) تحفة (١٨٧٠).

والطبري في تفسيره (٦ / ٢٩) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.

[٩] إسناده ضعيف جداً : جويبر بن سعيد ضعيف ، له ترجمة في ميزان الاعتدال (١ / ٤٢٧) ترجمة رقم ١٥٩٣ ، قال ابن معين : ليس بشيء وقال الجوزجاني لا يشتغل به وقال النسائي والدارقطني وغيرهما : متروك الحديث.

والضحاك لم يسمع من ابن عباس.

ولكن أثر بن عباس له شاهد بإسناد صحيح أخرجه النسائي في التفسير رقم (٧٧) وابن جرير (٣ / ٧٦) والبيهقي في الدلائل (٧ / ١٣٧) من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس وأخرجه الطبراني في الكبير من نفس الطريق (١٢٠٤٠)

[٩] م عطية العوفي : ضعيف ، قال الحافظ في التقريب : صدوق يخطئ كثيراً وكان شيعياً مدلساً.

[١٠] إسناده ضعيف جداً : محمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب جاء في ترجمته في ميزان الاعتدال :

١٧

سنان المقري ، أخبرنا أحمد بن علي الموصلي ، أخبرنا أحمد بن الأحمس ، حدَّثنا محمد بن فضَيْل ، حدَّثنا الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله : (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) ، قال :

ذكروا أن هذه الآية وآخر آية من سورة «النساء» نزلنا آخر القرآن.

١١ ـ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الصوفي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدَّثنا الحسن بن عبد الله العبدي ، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم ، حدَّثنا شُعْبة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مِهْرَان ، عن ابن عباس ، عن أبيّ بن كعب أنه قال :

آخر آية أنزلت على عهد رسول الله ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) ، وقرأها إلى آخر السورة.

__________________

وقال سفيان : قال الكلبي قال لي أبو صالح انظر كل شيء رويت عني عن ابن عباس فلا تروه ـ وعن سفيان قال لي الكلبي : كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب ، وقال أحمد بن زهير : قلت لأحمد بن حنبل : يحل النظر في تفسير الكلبي قال : لا.

وقال ابن حبان : يروي عن أبي صالح عن ابن عباس التفسير وأبو صالح لم ير ابن عباس ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف.

[١١] إسناده حسن : علي بن زيد بن جُدعان اختلف فيه.

قال الهيثمي في المجمع (١ / ١٠٦ ، ٢٦٩ ، ٣١٤) : اختلف في الاحتجاج به.

وقال في المجمع (٣ / ١٧) : فيه كلام وهو موثق.

وقال في المجمع (٤ / ١١٦ ، ٢٧٣) : ضعيف وقد وثق.

وقد أخرجه الحاكم في المستدرك (٢ / ٣٣٨) من طريق يونس بن عبيد وعلي بن زيد عن يوسف ابن مهران وصححه ووافقه الذهبي.

وأخرجه عبد الله في زوائد المسند (٥ / ١١٧) وابن جرير في تفسيره (١١ / ٥٧) من طريق علي بن زيد به.

وقال الهيثمي في المجمع (٧ / ٨٤) : رواه عبد الله بن أحمد والطبراني وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ثقة سيِّئ الحفظ.

وأخرجه البيهقي في الدلائل (٧ / ١٣٩).

وزاد السيوطي نسبته في الدر (٣ / ٢٩٥) لابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وابن منيع في مسنده وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.

١٨

رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه ، عن الأصم ، عن بكَّار بن قتيبة ، عن أبي عامر العقدي ، عن شعبة.

١٢ ـ أخبرنا أبو عمرو محمد بن [عبد] العزيز في كتابه : أن محمد بن الحسين الحدّادي أخبرهم عن محمد بن يزيد ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدَّثنا وكيع ، عن شعبة ، عن علي بن يزيد ، عن يوسف بن مَاهَك ، عن أُبَي بن كعب قال :

أحْدَثُ القرآن بالله عهداً : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) ... الآية. وأول يوم أنزل [القرآن] فيه يوم الاثنين.

١٣ ـ أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي ، أخبرنا ابن أبي خيثمة ، حدَّثنا موسى بن إسماعيل ، حدَّثنا مهدي بن ميمون ، حدَّثنا غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن مَعْبَد الزَّمَّاني عن أبي قتادة : أن رجلاً قال لرسول الله : أرأيت صوم يوم الاثنين. قال : فيه أنزل عليَّ القرآن.

وأول شهر أنزل فيه القرآن : شهر رمضان ، قال الله تعالى ذكره : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ).

١٤ ـ أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان النَّصْرُوي ، قال : أخبرنا أبو محمد

__________________

[١٢] في إسناده انقطاع ، قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة يوسف بن ماهك : روى عن أُبي بن كعب مرسلاً. وانظر الأثر السابق.

[١٣] إسناده صحيح : أخرجه مسلم في كتاب الصيام (١٩٨ / ١١٦٢) ص ٨٢٠ بلفظ : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال فيه ولدت وفيه أُنزل عليَّ. وأخرجه أحمد في مسنده (٥ / ٢٩٩) بنفس اللفظ. وعزاه المزي في تحفة الأشراف (١٢١١٨) لمسلم والنسائي في الصيام في الكبرى.

[١٤] إسناده حسن : عمران بن داود القطان مختلف في الاحتجاج به ، قال الذهبي في الميزان : ضعفه النسائي وأبو داود. وفي ترجمته في تهذيب التهذيب قال البخاري : صدوق يهم.

والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٤ / ١٠٧) وابن جرير (٢ / ٨٤).

والبيهقي في السنن الكبرى (٩ / ١٨٨)

١٩

عبد الله بن إبراهيم بن مَاسِي ، حدَّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدَّثنا عبد الله بن رجاء بن الهيثم الغُدَاني ، حدَّثنا عمران ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن وَاثِلَة : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال :

نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضيْن من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان.

[٣]

القولُ في آية التسمية وبيان نزولها

١٥ ـ أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الجرجاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري ، حدَّثنا محمد بن يحيى بن مَنْدَه ، حدَّثنا أبو كُرَيْب ، حدَّثنا عثمان بن سعيد ، حدَّثنا بشر بن عمارة عن أبي رَوْق ، عن الضحاك عن ابن عباس ، أنه قال :

أول ما نزل به جبريل على النبي ـ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ قال : يا محمد استعذ ، ثم قل : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).

١٦ ـ أخبرنا أبو عبد الله بن [أبي] إسحاق ، حدَّثنا إسماعيل بن أحمد

__________________

والبيهقي في الأسماء والصفات (١ / ٣٦٧).

وأخرجه الطبراني في الكبير (ج ٢٢ / ٧٥ ـ رقم ١٨٥).

وقال الهيثمي في المجمع (١ / ١٩٧) رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمران القطان ضعفه يحيى ووثقه ابن حبان وقال أحمد : أرجو أن يكون صالح الحديث وبقية رجاله ثقات.

وزاد السيوطي نسبته في الدر (١ / ١٨٩) لمحمد بن نصر والبيهقي في شعب الإيمان والأصبهاني في الترغيب.

[١٥] إسناده ضعيف : بشر بن عمارة : قال الحافظ في التقريب : ضعيف [تقريب ١ ١٠٠] ، المجروحين [١ / ١٨٨] ، الميزان [١ / ٢٣١].

وفيه انقطاع : الضحاك لم يسمع من ابن عباس ، [انظر ترجمة الضحاك في تهذيب الكمال للمزي].

[١٦] إسناده صحيح ، أخرجه أبو داود في الصلاة (٧٨٨) والحاكم في المستدرك (١ / ٢٣١) وصححه ووافقه الذهبي.

٢٠