🚘

خاتمة مستدرك الوسائل - ج ٤

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

خاتمة مستدرك الوسائل - ج ٤

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : رجال الحديث
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 964-319-005-6
ISBN الدورة:
964-5503-84-1

الصفحات: ٥١٢
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

الفائدة الخامسة

في شرح مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه

الّذي بعد الكافي أصحّ الكتب وأتقنها

على ما صرّح به أئمّة الفنّ.

قال العلامة الطباطبائي في ترجمة الصدوق في كلام له في توثيقه : مضافا إلى ما ذكر ، إجماع الأصحاب على نقل أقواله ، واعتبار مذاهبه في الإجماع والنزاع ، وقبول قوله في التوثيق والتعديل ، والتعويل على كتبه خصوصا كتاب من لا يحضره الفقيه ، فإنه أحد الكتب الأربعة التي هي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار ، وأحاديثه معدودة في الصحاح من غير خلاف ولا توقّف من أحد ، حتى أنّ الفاضل المحقق الشيخ حسن بن الشهيد الثاني مع ما علم من طريقته في تصحيح الأحاديث يعد حديثه من الصحيح عنده وعند الكلّ (١).

__________________

(١) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٢٩٩.

٥

وحكى تلميذه الشيخ الجليل الشيخ عبد اللطيف (١) بن أبي جامع في رجاله : أنه سمع منه مشافهة يقول : ان كلّ رجل يذكره في الصحيح فهو شاهد أصل بعدالته لا ناقل ، ومن الأصحاب من يذهب إلى ترجيح أحاديث الفقيه على غيره (٢) من الكتب الأربعة نظرا إلى زيادة حفظ الصدوق ، وحسن ضبطه ، وتثّبته في الرواية ، وتأخّر كتابه عن الكافي (٣) وضمانه فيه لصحة ما يورده ، وأنه لم يقصد فيه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، وإنّما يورد فيه ما يفتي به ، ويحكم بصحّته ، ويعتقد أنه حجّة بينه وبين ربّه (٤).

وبهذا الاعتبار قيل : إنّ مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجيّة والاعتبار ، وإنّ هذه المزيّة من خواصّ هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب الأصحاب ، وقد ذكرنا كلام الأستاد الأكبر في التعليقة والفوائد ، وكلام الشيخ الأعظم في رسالة التعادل في الفائدة السابقة (٥).

وقد أطال بعضهم الكلام في الفقيه ، وذكروا قرائن ظنّوا أنّها تفيد رجوع الصدوق عمّا ذكره في أوّله ، وعدم وفائه بما جعله على عهدته ، ولكنّ المتأمّل

__________________

(١) هو الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ نور الدين علي بن شهاب الدين احمد بن أبي جامع الحارثي الهمداني الشامي العاملي ، تلميذ البهائي وصاحب المعالم والمدارك وغيرهم ، والمجاز هو واخوه عن صاحب المعالم ، اقتصر في كتابه على رجال الكتب الأربعة ، أنظر : الذريعة ١٠ : ١٢٨ / ٢٥٣.

(٢) أي : على احاديث غيره.

(٣) تأخر الفقيه عن الكافي لا يعد سببا في ترجيح أحاديثه على احاديث غيره ، والاّ لكانت احاديث التهذيبين اولى بالترجيح لتأخرها ، ولكن قد يقال ان من مزايا تأخر الفقيه عن الكافي هو وقوف الصدوق على مروياته وتحاشي رواية بعضها والتنبيه على ما انفرد به ثقة الإسلام.

وهذا هو المراد من معنى العبارة ، فلاحظ.

(٤) انظر : الفقيه ١ : ٣ من المقدمة ، فإن بعض فقرات هذا الكلام مأخوذ من هناك.

(٥) انظر : ماله علاقة بالمقام في الفائدة الرابعة.

٦

المنصف لعلّه لا يستفيد منها إلاّ إبطال ما زعم من قطعيّة آحاد أخباره ، للشهادة المذكورة في خطبته وغيرها على منوال ما مرّ في حال أخيه الأكبر الكافي.

وأمّا صيرورتها سببا للوهن في الوثوق بها والظن بصدورها فهي أوهى حالا وأضعف بإلا من نيل هذا المقام ، ورأينا نقلها وذكر ما قيل أو يقال فيها خروجا عن الغرض من هذه الفائدة ، وهي شرح حال المشيخة على الطريقة المشهورة ، مع أن في التأمّل في الفائدة السابقة ما يكتفي به الطالب ، لاشتراك الكتابين في جملة من المطالب.

فنقول : قد سلك كلّ من مشايخنا الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة (رضوان الله تعالى عليهم) في أسانيد كتابه مسلكا ما سلكه الآخر.

فالشيخ ثقة الإسلام جرى في الكافي على طريقة السلف الصالحين من ذكر جميع السند غالبا ، وترك أوائل الاسناد ندرة اعتمادا على ذكره في الأخبار المتقدمة عليه في هذا ، وقد يتفق له الترك بدون ذلك أيضا ، فإن كان للمبتدء بذكره في السند طريق معهود متكرّر في الكتاب كأحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وسهل بن زياد ، فالظاهر البناء عليه ، وإلاّ كان الحديث مرسلا ، ويسمّى مثله في الاصطلاح : معلّقا.

وأمّا رئيس المحدّثين الصدوق فإنّه بنى في الفقيه من أوّل الأمر على اختصار الأسانيد ، وحذف أوائل السند ، ثم وضع في آخره مشيخة يعرف بها طريقه إلى من روى عنه ، فهي المرجع في اتّصال سنده في أخبار هذا الكتاب ، وربّما أخلّ منها بذكر الطريق إلى بعض فيكون السند باعتباره معلّقا ، وسنذكر طريقة شيخ الطائفة في الفائدة الآتية إن شاء الله تعالى.

٧

ثم إنّهم أطالوا البحث والفحص عن أحوال المذكورين في المشيخة ، ومدحهم وقدحهم ، وصحّة الطريق من جهتهم ، ولقرائن أخرى.

وأوّل من دخل في هذا الباب العلاّمة في الخلاصة ، وتبعه ابن داود ، ثم أرباب المجاميع الرجالية.

وشرّاح الفقيه : كالعالم الفاضل المولى مراد التفريشي ، والعالم الجليل المجلسي الأول وغيرهم ، ونحن نذكر خلاصة ما ذكروه مع الإشارة إلى ما عندي فيها ، ثم نتبعه تنبيهات نافعة تتعلّق بالفقيه ، ولتكن هذه الفائدة بمنزلة الشرح للفائدة الأولى من خاتمة الوسائل فإنّا نذكر الطرق على ترتيبه.

فنقول وبالله المستعان :

[١] أ ـ أمّا طريق الصدوق إلى أبان بن تغلب : فأبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب ، عن أبي علي ـ صاحب الكلل ـ عنه (١).

والطريق ضعيف على المشهور لمكان أبي عليّ ، فإنه مجهول.

وأمّا الباقون فمن أجلاء الثقات ، ويمكن تصحيح الطريق من وجوه :

أ ـ رواية ابن أبي عمير عن أبي علي ـ صاحب الكلل ـ كما في الكافي في باب حقّ المؤمن على أخيه (٢) ، وهي من أمارات الوثاقة كما صرّح به الشيخ (٣) ، وعليه المحققون.

__________________

(١) الفقيه : ٤ : ٢٣ ، من المشيخة.

(٢) أصول الكافي ٢ : ١٣٧ / ٨.

(٣) عدة الأصول ١ : ٣٨٧.

٨

ب ـ إنّ في السند صفوان الذي هو من أصحاب الإجماع الذين يحكم بصحّة رواياتهم على المشهور ، وسنوضحه ان شاء الله تعالى.

ج ـ ما أشار إليه المحقق الكاظمي في عدّته : من أنّ ما روي في الفقيه إنّما كان من أصل أبان لا من كتاب التفسير ، ولا من كتاب الفضائل (١) لعدم المناسبة ، والأصول ـ ولا سيّما أصل مثله في أيام الصدوق ـ كانت مشهورة ، فلا يضرّ توسط ما جهل (٢).

د ـ ما أشار فيها أيضا من أنّ بعض المحققين قال : أظنّ أنّ أبا علي هذا هو عبد الرحمن بن الحجّاج لكثرة روايته عن أبان ، لكن عبد الرحمن يدعى : بياع السابري (٣) ، انتهى ، وفيه بعد.

هـ ـ ما في جامع الرواة : من أنّ الظاهر أنّ أبا علي هذا هو بعينه أبو علي صاحب الأنماط الكوفي المذكور في أصحاب الصادق عليه‌السلام من رجال الشيخ (٤) ، الذي يروي عنه ابن أبي عمير كما في التهذيب في آخر باب الأذان والإقامة من أبواب الزيارات (٥) ، وفي الكافي في باب ورود تبّع في كتاب الحج (٦) (٧).

وهذا وإن كان يرجع إلى أوّل الوجوه إلاّ أنّ في ذكره الشيخ في رجال الصادق عليه‌السلام تأكيد للوثاقة لما سنبيّنه ان شاء الله من أنّه من أمارات

__________________

(١) في الأصل : كتاب الفاضل ، والذي أثبتناه هو الصحيح لكونه من كتب أبان كما في النجاشي : ١٠ / ٧.

(٢) عدة الكاظمي : ٢ / ٨٠.

(٣) عدة الكاظمي : ٢ / ٨٠.

(٤) رجال الطوسي : ٣٣٩ / ٢٠.

(٥) تهذيب الأحكام ٢ : ٢٨٦ / ١١٤٤.

(٦) الكافي ٤ : ٢٢٢ / ٨.

(٧) جامع الرواة ٢ : ٤٠٥.

٩

الوثاقة.

[٢] ب ـ وإلى أبان بن عثمان : محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد وأيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عبد الجبار كلّهم ، عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن أبان بن عثمان الأحمر (١).

والسند في أعلى درجة الصحة.

وأمّا أبان فهو من أصحاب الإجماع ، ويأتي بعض الكلام فيه وفي إبراهيم (٢).

[٣] ج ـ وإلى إبراهيم بن أبي البلاد : أبوه علي بن بابويه ، عن عبد الله ابن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عنه ، ويكنّى أبا إسماعيل (٣).

وهذا السند أيضا صحيح بالاتفاق.

[٤] د ـ وإلى إبراهيم بن أبي زياد الكرخي (٤) : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه (٥).

والسند إليه صحيح بالاتفاق.

__________________

(١) الفقيه ٤ : ٨٣ ، من المشيخة.

(٢) يأتي في صحيفة : ٣٣.

(٣) الفقيه ٤ : ٦٨ ، من المشيخة.

(٤) ذكره النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهران بعنوان : إبراهيم بن زياد الكرخي : ٣٤٦ / ٩٣٥ ، ومثله في الفقيه ٣ : ١٤٥ / ٦٤١. إلاّ ان ما في الأصل موافق لما في المشيخة ، وروضة الكافي ٨ : ٣٧٠ / ٥٦٠ ، وتهذيب الأحكام ٧ : ٨٠ / ٣٤٥ وموارد كثيرة أخرى.

والظاهر سقوط كلمة (أبي) قبل كلمة (زياد) من النجاشي والفقيه كما نبّه عليه في معجم رجال الحديث ١ : ٢٢٥ ، فلاحظ.

(٥) الفقيه ٤ : ٦١ ، من المشيخة.

١٠

وأمّا إبراهيم فيروي عنه ابن أبي عمير الذي لا يروي إلاّ عن ثقة.

والحسن بن محبوب ، كما في الفقيه في باب المضاربة (١) ، وباب الهدية (٢) ، وفي التهذيب في باب الأحداث الموجبة للطهارة (٣) ، وفي الكافي في باب أصول الكفر وأركانه (٤) ، وهو من أصحاب الإجماع ، وهم أيضا لا يروون إلاّ عن الثقة كما هو الحقّ عندنا وفاقا للعلامة الطباطبائي في ترجمة زيد النرسي (٥) ، وقد مرّ ـ في شرح حال أصل زيد (٦) ـ كلامه ، وسنوضحه إن شاء الله تعالى في مقام ذكر هؤلاء العصابة.

ويروي عنه أبان بن عثمان ، كما في التهذيب في باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات (٧) ، وهو أيضا من أصحاب الإجماع.

ويروي عنه صفوان بن يحيى ، كما في الكافي في باب القول على العقيقة (٨) ، وهو شريك الجماعة ، وممّن نصّ عليهم أنّهم لا يروون إلاّ عن ثقة.

ويروي عنه إبراهيم بن مهزم في الكافي في كتاب العقيقة (٩) ، وهو من أجلاّء الثقات.

وأبو أيّوب في الكافي في باب دعوات موجزات (١٠) ، وهو كسابقه ، وبعد رواية هؤلاء عنه لا مجال للتأمّل فيه.

__________________

(١) الفقيه ٣ : ١٤٥ / ١١ و ١٤٦ / ١٢.

(٢) الفقيه ٣ : ١٩١ / ١٣.

(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٠ / ٤٩.

(٤) أصول الكافي ٢ : ٢٢١ / ١٢.

(٥) رجال السيد بحر العلوم ٢ : ٣٦٦.

(٦) تقدم في المجلد الأول صحيفة : ٦٢.

(٧) تهذيب الأحكام ٣ : ٢٢٩ / ٥٨٦.

(٨) الكافي ٦ : ٣٠ / ١.

(٩) الكافي ٦ : ٤ / ١.

(١٠) أصول الكافي ٢ : ٤٢٢ / ١٢.

١١

 [٥] ه‍ ـ وإلى إبراهيم بن أبي محمود : محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي محمود.

وأبوه علي ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن أبيه ، عنه.

ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ومحمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عنه (١).

والطريق الأول : حسن بإبراهيم على المشهور ، صحيح عند المحققين كما سيأتي (٢) في الطريق إليه.

وأمّا الثاني : فضعيف على المشهور ، لمكان الحسن بن أحمد المجهولين (٣) ، والظاهر كما قيل : انه نسب الى جدّه مالك بن الأحوص الأشعري القميّ ، وقد ذكره الشيخ في أصحاب العسكري عليه‌السلام (٤) وفيه مدح ، مضافا إلى رواية مثل علي بن بابويه الجليل عنه ، فالسند قوي وفاقا للتقي المجلسي (٥).

والثالث : صحيح بالاتفاق.

[٦] و ـ وإلى إبراهيم بن أبي يحيى المدائني : محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عنه (٦).

وكلّهم ثقات وأجلاّء من الإماميّة سوى ابن فضال ، ولذا عدّ السند في المشهور من الموثق ، ولكنّه من أصحاب الإجماع ، وممن أمر العسكري (عليه

__________________

(١) الفقيه ٤ : ١٤ ، من المشيخة.

(٢) يأتي في صحيفة : ٣٣.

(٣) أي : الحسن وأبوه أحمد.

(٤) رجال الشيخ : ٤٣٠ / ٣.

(٥) روضة المتقين ١٤ : ٢٧.

(٦) الفقيه ٤ : ٩٧ ، من المشيخة.

١٢

السلام) بأخذ رواياتهم (١) ، وقد أخبر محمّد بن عبد الله بن زرارة برجوعه عن الفطحية (٢) ، فدرج السند في سلك الصحاح أولى كما صرّح به في العدّة (٣).

وأمّا إبراهيم فهو بعينه إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى أبو إسحاق المدني مولى الأسلميين ، من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام له كتاب مبوّب في الحلال والحرام عن الصادق عليه‌السلام وكان خاصّا به خصيصا بحديثنا (٤)

يروي عنه : حماد كما في التهذيب في كتاب المكاسب (٥) ، وصرّح به في التعليقة (٦) ، وهو من أصحاب الإجماع ، ومن الثقات الأجلاّء.

وعاصم بن حميد كما في الكافي في باب صدقات النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٧) وباب ما أحل له صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من النساء (٨).

والجليل : عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم كما فيه في باب آلات الدواب (٩) ، وفي التهذيب في باب ارتباط الخيل (١٠).

وظريف بن ناصح كما في الفقيه (١١).

__________________

(١) بقوله عليه‌السلام : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا.

أنظر : كتاب الغيبة للطوسي : ٣٩٠.

(٢) رجال النجاشي : ٣٥ / ٧٢.

(٣) العدة للكاظمي : ١ / ١١١.

(٤) رجال النجاشي : ١٤ / ١٢.

(٥) تهذيب الأحكام ٦ : ٣٢٨ / ٢٨.

(٦) تعليقة الوحيد على منهج المقال : ٢٠.

(٧) الكافي ٧ : ٤٨ / ٣.

(٨) الكافي ٥ : ٣٩١ / ٧.

(٩) الكافي ٦ : ٥٤١ / ٥.

(١٠) تهذيب الأحكام ٦ : ١٦٥ / ١١.

(١١) الفقيه ٤ : ٩٧ ، من المشيخة.

١٣

وذكره الشيخ في رجال الصادق عليه‌السلام (١) ومرّ ويأتي أنّه من الشواهد على كونه ممّن وثقهم ابن عقدة في رجاله.

وقال أيضا في حقّه : أسند عنه (٢) ، وجميع ذلك يورث الظنّ القويّ بكونه من ثقاتنا.

[٧] ز ـ وإلى إبراهيم بن سفيان : محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عنه (٣).

والظاهر أنّ المراد بمحمّد بن علي هو الصيرفي الذي يكنّى أبا سمينة ، وقالوا فيه : إنّه من الغلاة الكذّابين ، وبعد أن اشتهر بالكذب في الكوفة انتقل إلى قم ، ونزل على أحمد بن محمّد بن عيسى ، ثم اشتهر بالغلوّ فأخرجه أحمد من قم (٤) ، وله كتب مثل كتب الحسين بن سعيد (٥).

فالسند ضعيف وإن بنينا على وثاقة محمّد بن سنان كما هو الحقّ ، الاّ أنّ في شرح المشيخة : وروى الأصحاب كتبه ، إلاّ ما كان فيه غلوّ ، أو كان منفردا به ، وكتبه كثيرة ، والظاهر أنّ مساهلتهم في النقل عن أمثاله لكونهم من مشايخ الإجازة ، والأمر فيه سهل ، لأن الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي في النقل عنه ، وكان ذكر السند لمجرّد التيمن والتبرك ، مع أن الغلوّ الذي

__________________

(١) رجال الشيخ : ١٤٤ / ٢٤.

(٢) انظر : رجال الشيخ : ١٤٤ / ٢٤.

(٣) الفقيه ٤ : ١٠٢ ، من المشيخة.

(٤) انظر : رجال النجاشي : ٣٣٢ / ٨٩٤ ، وقد ذكره بعنوان : محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى أبو جعفر القرشي ، مولاهم ، صيرفي ، وكان لقب محمد بن علي : أبا سمينة ، وقال : ضعيف جدا فاسد الاعتقاد ، لا يعتمد في شيء.

أقول : سيأتي في الهامش رقم ٨ من الصفحة : ١٥ ماله علاقة بالمقام ، فلاحظ.

(٥) فهرست الشيخ الطوسي : ١٤٦ / ٦١٤.

١٤

ينسبونه إليهم لا نعرف أنّه كان الاخبار عاليا دقيقا أو كان موافقا للواقع ، لأنا نراهم يذكرون : أنّ أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مع أن أكثر الأصحاب رووا أحاديثهم ، وما رأينا من أخبار أمثاله خبرا دالا على الغلو ، والله تعالى يعلم (١) ، انتهى.

ويؤيد ما ذكره أنّ الصدوق مع قرب عهده به ووقوفه على حاله ، وما صنع به شيخ الأشعريّين أحمد اعتمد عليه في جملة من طرقه سوى إبراهيم المذكور.

فمنها : طريقه إلى الحسن بن علي بن أبي حمزة (٢) ، وطريقه إلى محمّد بن سنان (٣) ، وإلى علي بن محمّد الحضيني (٤) ، وإلى وهيب بن حفص (٥) ، وكذا طريقه إلى أبي الجارود (٦) ، وطريقه إلى عبد الحميد الأزدي (٧) ـ بناء على كون محمّد بن علي القرشي الكوفي هو بعينه الصيرفي الهمداني (٨) ، كما استظهره في

__________________

(١) روضة المتقين ١٤ : ٢٨.

(٢) الفقيه ٤ : ١٣٠ ، من المشيخة.

(٣) الفقيه ٤ : ١٥ و ١٠٥ ، من المشيخة.

(٤) الفقيه ٤ : ١٢٠ ، من المشيخة.

(٥) الفقيه ٤ : ٦٣ ، من المشيخة.

(٦) الفقيه ٤ : ٤٠ ، من المشيخة.

(٧) الفقيه ٤ : ١٥ ، من المشيخة.

(٨) الظاهر اشتباه المصنف رحمه‌الله تعالى في القول بالاتحاد بين محمد بن علي القرشي الكوفي وبين محمد بن علي الصيرفي الهمداني فيما نقله عن منتهى المقال وتبناه أيضا. وفي المقام جملة أمور نوردها اختصارا.

١ ـ ان محمد بن علي القرشي ليس هو أبا سمينة ، وان كان قريشا واسمه محمد بن علي ، فهذا لا يلزم انحصار المسمى بهذا الاسم ، وبالإمكان ان يكون غيره ، كما لا تدل رواية ابن ماجيلويه على الاتحاد لإمكان روايته عن الاثنين لا سيما بعد ثبوت كونهما من طبقة مشايخه.

٢ ـ وقوع محمد بن علي القرشي في ثمان طرق للشيخ الصدوق كما بينها المصنف ، ولو كان المقصود منه هو الملقب بأبي سمينة ، لما صح التزام الصدوق في أول الفقيه بان لا يذكر فيه الا ما يعتمد عليه ، ويحكم بصحته ، ويكون حجة بينه وبين ربه ، ولا يمكن الجمع بين قوله

١٥

منتهى المقال (١) ـ وطريقه إلى هارون بن خارجة.

هذا وأما إبراهيم بن سفيان فغير مذكور في الرجال ، ولا يوجد له رواية في الكتب الأربعة إلاّ ما في الفقيه في باب ما يجوز للمحرم إتيانه : عنه ، عن أبي الحسن عليه‌السلام (٢) وروى عن الحسين بن سعيد ، عنه ، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام في باب ما يجب على من اختصر شوطا في الحجر (٣) ، والأمر سهل.

[٨] ح ـ وإلى إبراهيم بن عبد الحميد : محمّد بن الحسن ، عن محمّد ابن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عنه.

وأبوه أيضا ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عنه (٤).

والسندان حسنان في المشهور.

__________________

هذا والرواية عمن هو معروف لدى الصدوق وغيره بالغلو والكذب والتدليس والوضع ، وعليه فلا بد وأن يكون المراد منه غير أبي سمينة.

٣ ـ استثناء محمد بن الحسن بن الوليد من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد ابن علي أبي سمينة ، وما رواه عن محمد بن علي الهمداني ، كما في النجاشي : ٣٤٨ / ٩٣٩ ، وهذا يدل على أن أبا سمينة هو غير الهمداني.

٤ ـ ذكر النجاشي كلا الرجلين وقال عن أبي سمينة (٣٣٢ / ٨٩٤) : انه ضعيف جدا فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شيء ، وذكر عن الهمداني بأنه وأباه وجده من وكلاء الأئمة عليهم‌السلام ولم يطعن عليه في أي شيء (٣٤٤ / ٩٢٨).

٥ ـ جد الهمداني اسمه محمد وجد أبي سمينة اسمه إبراهيم والأول من أهل همدان والثاني من الكوفة ثم انتقل الى قم واخرج منها كما يظهر من ترجمة الاثنين لدى النجاشي.

معجم رجال الحديث : ١٦ / ٢٩٩ ـ بتصرف.

(١) منتهى المقال : ٢٨٤.

(٢) الفقيه ٢ : ٢٢٤ / ١٠٤٨.

(٣) الفقيه ٢ : ٢٤٩ / ١١٩٩.

(٤) الفقيه ٤ : ٥٥ ، من المشيخة.

١٦

أمّا الأول : فبسعدان ، وأمّا الثاني فبابن هاشم ، والحقّ وثاقتهما.

أمّا الثاني فيأتي (١) عن قريب.

وأمّا الأول فلرواية من لا يروي إلاّ عن ثقة عنه ، مؤيّدة برواية الأجلاّء الكاشفة عادة عنها.

فروى عنه ابن أبي عمير ، في الكافي في باب أن الأرض لا تخلو من حجه (٢) ، وصفوان بن يحيى ، كما صرح به الشيخ في الفهرست (٣) ، ويونس ابن عبد الرحمن في الكافي ، في باب البيان والتعريف (٤) ، وفضالة بن أيوب ، في باب النوادر من كتاب الجنائز (٥) ، والحسن بن محبوب ، في الفقيه ، في باب أحكام المماليك والإماء من كتاب النكاح (٦) ، والحسن بن علي بن فضال ، في التهذيب ، في زيارة الأربعين (٧).

وهؤلاء الستة من أصحاب الإجماع ، وفيهم ابن أبي عمير ، وصفوان.

ويروي عنه العباس بن معروف كما في مشيخة الفقيه (٨) في طريقه إليه ، وأحمد بن إسحاق كذلك (٩) ، وعبد الله بن الصلت القمّي (١٠).

وشيخ القميين محمّد بن علي بن محبوب كما في التهذيب في باب

__________________

(١) يأتي في هذه الفائدة ، صحيفة : ٣٣.

(٢) أصول الكافي ١ : ١٣٦ / ٢.

(٣) فهرست الشيخ الطوسي : ٧ / ١٢.

(٤) أصول الكافي ١ : ١٢٥ / ٦.

(٥) الكافي ٣ : ٢٥٨ / ٢٩.

(٦) الفقيه ٣ : ٢٨٨ / ١٤.

(٧) تهذيب الأحكام ٦ : ١١٣ / ٢٠١.

(٨) الفقيه ٤ : ٥٥ ، من المشيخة.

(٩) الكافي ٥ : ٥٢٦ / ١.

(١٠) فهرست الشيخ : ٧٩ / ٣٢٦.

١٧

الأحداث الموجبة للطهارة من أبواب الزيادات (١).

والحسن بن علي بن يوسف ـ المعروف بابن بقاح ـ فيه في باب اختيار الأزواج (٢).

وأحمد بن محمّد [عن محمّد] (٣) بن خالد فيه في باب الزيادات من الزكاة.

والحسين بن هاشم في الكافي في باب إلطاف المؤمن (٤) ، وهو من الثقات ، وإن رمي بالوقف.

وعلي بن الحكم فيه في باب فضل فقراء المسلمين (٥) ، ومحمّد بن خالد (٦) ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد (٧) ، وعلي بن أسباط (٨) وغيرهم.

وصرّح الشيخ في الفهرست أنّ له أصلا (٩) ، وقد قال المفيد في رسالة العدد : وأمّا رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة يكون تسعة

__________________

(١) تهذيب الأحكام ١ : ٣٥٣ / ١٠٥١.

(٢) تهذيب الأحكام ٧ : ٣٩٩ / ١٥٩٢.

(٣) في الأصل : وأحمد بن محمد بن خالد ، والذي أثبتناه هو الموافق لما في المصدر ، والكافي ٤ : ٨ / ٣ ، وثواب الأعمال : ١٧٣ / ٢ ، ووسائل الشيعة ٦ : ٢٧٨ / ٢ ، ومعجم رجال الحديث ٨ : ١٠١ ، ولم تعهد رواية أحمد بن محمد بن خالد عن سعدان بن مسلم ، والصحيح رواية محمد بن خالد عنه.

(٤) أصول الكافي ٢ : ١٦٤ / ١.

(٥) أصول الكافي ٢ : ٢٠٢ / ٩.

(٦) انظر الهامش المتعلق بما أثبتناه بين معقوفتين آنفا.

(٧) الاستبصار ١ : ٣٠٩ / ١١٥١.

(٨) الكافي ٨ : ٣٠٧ / ٤٧٨ ، من الروضة.

(٩) فهرست الطوسي : ٧٩ / ٣٢٦.

١٨

وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر ـ وعدّ إلى العسكري عليهم‌السلام ـ والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنفات المشهورة (١) ، انتهى.

وأمّا إبراهيم بن عبد الحميد ، فهو الأسدي الكوفي الأنماطي ، أخو محمّد ابن عبد الله بن زرارة (٢) لأمّه ، الثقة ، لتصريح الشيخ في الفهرست (٣) ، ورواية الأجلاء عنه مثل : النضر بن سويد (٤) ، والحسين بن سعيد (٥) ، ويعقوب بن يزيد (٦) ، وجعفر بن محمّد بن سماعة (٧) ، وعبد الله بن محمّد النهيكي (٨) ، وإبراهيم بن هاشم (٩) ، وعلي بن أسباط (١٠). وغيرهم ، ورميه بالوقف غير مضرّ ، مع أنه ضعيف من أصله ، مضافا إلى كونه من أرباب الأصول الذين عرفت مقامهم.

[٩] ط ـ وإلى إبراهيم بن عمر : أبوه ، عن سعد بن عبد الله ، عن

__________________

(١) الرسالة العددية : ١٤.

(٢) رجال النجاشي : ٢٠ / ٢٧.

(٣) فهرست الطوسي : ٧ / ١٢.

(٤) تهذيب الأحكام ٧ : ٩٨ / ٤٢١.

(٥) أصول الكافي ٢ : ٢٤٩ / ٤.

(٦) تهذيب الأحكام ٣ : ٢٣ / ٨٠.

(٧) تهذيب الأحكام ٢ : ٢٥٨ / ١٠٢٧.

(٨) الكافي ٦ : ٥٠٥ / ٥.

(٩) روى عنه بواسطة واحدة في التهذيب ٤ : ١٨٩ / ٥٣٣ وهو واقع أيضا في طريق الفهرست إليه ولكن بتوسط ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى.

(١٠) أصول الكافي ١ : ٣٥٠ / ٥٦.

١٩

يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني (١).

وكلّهم من أجلاّء الثقات ، وفيهم حمّاد ، وهو من أصحاب الإجماع ، ومنه يظهر حال إبراهيم.

ويروي عنه أيضا ابن أبي عمير كما في الكافي في باب يوم الفطر (٢).

ومن الأجلاّء : شيخ القميّين محمّد بن علي بن محبوب (٣) ، وسيف بن عميرة (٤) ، وعلي بن الحكم (٥) ، وأبان (٦) ، والظاهر أنه ابن عثمان ، وهو من أصحاب الإجماع.

وقال النجاشي : شيخ من أصحابنا ، ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام ذكر ذلك أبو العباس وغيره (٧).

وقال الشيخ في [أصحاب الباقر عليه‌السلام] : له أصول رواها عنه حماد ابن عيسى (٨).

وقد عرفت مقام أرباب الأصول عندهم ، فقول ابن الغضائري : ـ إنّه يكنّى أبا إسحاق ، ضعيف جدا ـ لا يصغى اليه ، ولذا قال العلاّمة في الخلاصة بعد نقل كلام النجاشي وابن الغضائري : والأرجح عندي قبول روايته وإن حصل بعض الشك في الطعن فيه (٩).

__________________

(١) الفقيه ٤ : ٩٥ ، من المشيخة.

(٢) الكافي ٤ : ١٦٨ / ٣.

(٣) تهذيب الأحكام ٤ : ٣١٧ / ٩٦٣.

(٤) أصول الكافي ١ : ٦٨ / ٣.

(٥) لم نعثر على روايته عنه.

(٦) تهذيب الأحكام ٦ : ٣٧٩ / ١١١٣.

(٧) رجال النجاشي : ٢٠ / ٢٦.

(٨) رجال الطوسي : ١٠٣ / ٧.

(٩) رجال العلامة : ٦ / ١٥.

٢٠