🚘

المحكم والمحيط الأعظم - ج ١٠

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]

المحكم والمحيط الأعظم - ج ١٠

المؤلف:

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]


المحقق: الدكتور عبد الحميد الهنداوي
الموضوع : اللغة والبلاغة
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
ISBN: 2-7451-3034-X
ISBN الدورة:
2-7451-3034-X

الصفحات: ٦٠٧
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

باب الثنائى المضاعف

الظاء والراء

ظ ر ر

* الظِّرُّ ، والظُّرَرَةُ ، والظُّرَرُ : الحَجَر عامَّةً ، وقيل : هو الحَجَرُ المُدَوَّرُ المُحَدَّد. وقيلَ : قِطعةُ حَجَرٍ له حَدٌّ كحَدِّ السِّكِّين.

والجمعُ : ظُرّانٌ ، وظِرّانٌ. قال ثعلبٌ : ظُررٌ وظِرّان ، كجُرَدٍ وجِرْذانٍ. وقد تكونُ ظِرّانٌ وظُرّانٌ جَمْعَ ظِرٍّ ، كصِنْوٍ وصِنْوانٍ ، وذِئْبٍ وذُؤْبانٍ.

* وأَرْضٌ مَظِرَّةٌ ، بكسرِ الظّاء : ذاتُ حِجارَةٍ ، عن ثَعْلَبٍ. وحكى الفارسىُّ : أُرَى أَرْضٌ مَظَرَّةٌ ، بالفتح.

* والظَّرِيرُ : المكانُ الكثيرُ الحِجارةِ ، والجمعُ كالجمعِ.

* والظَّرِيرُ : العَلَمُ الذى يُهْتَدَى به ، والجمعُ : أظِرَّةٌ.

* والظِّرارُ ، والمَظَرَّةُ : الحَجَرُ يُقْطَع به.

* وظَرَّ مَظَرَّةً : قَطَعَها.

* وظَرَّرَ الرّاعِى مَظَرَّةً : كَسَر حَجَرًا ليَقْطَع بحَدِّه ما أَبْلَمَ فى بطنِ النّاقةِ ، وهو شَىْءٌ كالثُّؤْلُولِ.

وقال بعضُهم ـ فى هذا المَثَلِ ـ : « أَظِرِّى فإِنَّكِ ناعِلَةٌ ». أى ارْكَبِى الظُّرَرَ ، والمَعْرُوف بالطّاءِ. وقد تَقَدَّم.

الظاء واللام

ظ ل ل

* ظَلَ نَهارَه يَفْعَلُ كَذا وكَذَا ، يَظَلُ ظَلّا ، وظُلُولاً. وظَلِلْتُ أنا ، وظَلْتُ ، وظِلْتُ ـ لا يُقال ذلك إلا فى النَّهارِ. إِلَّا أَنَّه قد سُمِع فى بَعْض الشِّعْر « ظَلَ لَيْلَه ».

قال سِيبَوَيْهِ : أمّا ظِلْتُ فأَصْلُه ظَلِلْتُ ، إِلا أَنَّهم حَذَفُوا ، فأَلْقَوا الحركةَ عَلى الفاءِ ، كما قالُوا فى خِفْتُ. وهذا النَّحوُ شاذٌّ. قال : والأَصْلُ فيه عَرَبىٌّ كثيرٌ.

٣

قال : وأَمَّا ظَلْتُ ، فإنها مُشَبَّهَةٌ بلَسْتُ. وأَمّا ما أَنْشَدَه أبو زَيْدٍ لرَجُلٍ من بنى عُقَيْلٍ :

أَلَمْ تَعْلَمِى ما ظِلْتُ بالقَومِ واقِفًا

على طَلَلٍ أَضْحَتْ معارِفُه قَفْرَا؟(١)

فإنَّ ابنَ جِنِّى قالَ : كَسَرُوا الظاءَ فى إِنشادِهِمْ ، وليس من لُغَتِهم.

* وظِلُ النَّهارِ : لَوْنُه إذا غَلَبَتْه الشَّمسُ.

* والظِّلُ : نَقيضُ الضِّحِّ. وبعضُهم يَجْعَلُ الظِّلَ : الفَىْءَ.

قال رُؤبةُ : كُلُّ موضعٍ تكونُ فيه الشَّمْسُ فتَزُولُ عنه ، فهو ظِلٌ وفىْءٌ.

وقيلَ : الفَىْءُ بالعَشِىِّ ، والظِّلُ بالغَداةِ. فالظِّلُ : ما كانَ قبل الشمس ، والفَيْءُ : ما فاءَ بعدُ.

وقالوا : ظِلُ الجَنَّةِ ، ولا يُقالُ : فَيْؤُها ؛ لأَن الشمسَ لا تُعاقِبُ ظِلَّها فيكون هُناكَ فَىْءٌ ، إنما هى أبدًا ظِلٌ. ولذلِك قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : (أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها) [الرعد : ٣٥]. أرادَ : وظِلُّها دائِمٌ أَيْضًا.

* وجَمْعُ الظِّلِ : أَظْلالٌ ، وظِلالٌ ، وظُلُولٌ.

وقد جَعَلَ بعضُهم للجَنَّةِ فَيْئًا : غيرَ أَنَّه قَيَّدَه بالظِّلِ. قالَ ـ يَصِفُ حالَ أَهْل الجَنَّةِ ـ وهو النابِغَةُ الجَعْدِىُّ ـ :

فسَلامُ الإِله يَغْدُو عَلَيْهِم

وفُيُوءُ الفِرْدَوْسِ ذاتُ الظِّلالِ

(٢) وقال كُثَيِّرٌ :

لَقَدْ سِرْتُ شَرْقِىَّ البلادِ وغَرْبَها

وقَد ضَرَبَتْنِى شَمْسُها وظُلُولُها

(٣) ويروى :

*لقد سِرْتُ غَوْرِىَّ البِلادِ وجَلْسَها*

وقولُه تَعالَى : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) [الرعد : ١٥]. أرادَ : وتَسْجُدُ ظِلالُهُمْ.

وجاءَ فى التَّفْسِيرِ أَنَّ الكافِرَ يَسْجُدُ لغيرِ اللهِ ، وظِلُّه يَسْجُدُ لله.

__________________

(١) البيت لرجل من بنى عقيل فى لسان العرب (ظلل) ؛ وتاج العروس (ظلل).

(٢) البيت للنابغة الجعدى فى ديوانه ص ٢٢٨ ؛ ولسان العرب (ظلل) ؛ وتاج العروس (ظلل) ؛ وللنابغة (دون تجديد) فى المخصص (٩ / ٥٦).

(٣) البيت لكثير فى ديوانه ص ٢٥٩ ؛ ولسان العرب (ظلل) ؛ وتاج العروس (ظلل) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ١٣٠٩.

٤

وقِيلَ : (ظِلالُهُمْ) ، أى : أَشْخاصُهُم. وهذا مُخالِفٌ للتَّفْسيرِ.

وقولُه عَزَّ وجَلَّ : (وَلَا الظِّلُ وَلَا الْحَرُورُ) [فاطر : ٢١] ، قال ثَعْلبٌ : قِيلَ : الظِّلُ هنا : الجَنَّةُ ، والْحَرُورُ : النارُ.

قالَ : وأَنا أقولُ : الظِّلُ : الظِّلُ بعينهِ ، و (الْحَرُورُ) : الحَرُورُ بعَيْنهِ.

* وأَظَلَ يَومُنا : صارَ ذا ظِلٍ.

* واسْتَظَلَ بالظِّلِ : مالَ إليه ، وقَعَدَ فيه.

* ومكانٌ ظَلِيلٌ : ذُو ظِلٍ. وقِيلَ : هو الدّائِمُ الظِّلِ.

وقولُهم : ظِلٌ ظَلِيلٌ ، يكونُ من هذا ، وقد يكونُ عَلَى المُبالَغَةِ ، كقَوْلِهم : شِعْرٌ شاعِرٌ.

وفى التَّنْزِيل : (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلاً) [النساء : ٥٧].

وقولُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ يصفُ النَّخْلَ :

هِىَ الظِّلُ فى الحَرِّ حَقُّ الظَّلِي

(م) ـل والمَنْظَرُ الحَسَنُ الأَجْمَلُ(١)

المَعْنَى عندِى : هى الشَّىْءُ الظَّلِيلِ ، حَقّ الظَّلِيلِ ، فوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَ الاسمِ.

وقولُه تعالَى : (وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ) [البقرة : ٥٧]. قالَ : سَخَّر اللهُ لَهُم السَّحابَ تُظِلُّهم حَتَّى خَرَجُوا إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ ، وأنزَلَ (عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى).

* والاسمُ : الظَّلالَةُ.

وقولُهم : مَرَّ بنا كأَنَّه ظِلُ ذِئْبٍ : أى مَرَّ بنا سَرِيعًا كسُرْعَةِ الذِّئْبِ.

* وظِلُ الشَّىْءِ : كِنُّه.

* وظِلُ السَّحابِ : ما وارَى الشَّمْسَ منه ، وظِلُّه : سَوادُه.

* وظِلُ اللَّيْلِ : جُنْحُه. وقِيلَ : هو اللَّيْلُ نَفْسُه. وفى التَّنْزِيلِ : (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ) [الفرقان : ٤٥].

* وظِلُ كُلِّ شَىْءٍ : شَخْصُه ، لمكانِ سَوادِه.

* وأَظَلَّنِى الشَّىْءُ : غَشِيَنِى. والاسمُ منه : الظِّلُ. وبه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَه تعالى : (إِلى ظِلٍ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) [المرسلات : ٣٠]. قال : مَعْناه أنَّ النارَ غَشِيَتْهُم ، ليسَ ظِلُّها كظِلِ الدُّنْيا.

* والظُّلَّةُ : الغاشِيَةُ.

* والظُّلَّةُ : البُرْطُلَّةُ.

__________________

(١) البيت لأحيحة بن الجلاح فى لسان العرب (ظلل) ؛ وتاج العروس (ظلل).

٥

* والظُّلَّةُ : الشَّىْءُ يُسْتَتَرُ به مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ ؛ وهى كالصُّفَّةِ. وفى التَّنْزِيل : (فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ) [الشعراء : ١٨٩].

* والجَمْع : ظُلَلٌ ، وظلالٌ.

وقوله :

وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ

هَلْ لَكَ فى الَّلواقِحِ الحَرائِزِ

وفى اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ؟ (١)

قِيلَ : يعنى به بُيُوتَ السِّجْنِ.

* والمِظَلَّةُ ، والمَظَلَّةُ : من بُيوتِ الأَخْبِيةِ.

وقيلَ : المِظَلَّةُ لا تكونُ إلا من الثِّيابِ ، وهى كَبِيرةٌ ذاتُ رُواقٍ ، ورُبَّما كانت شُقَّةً ، وشُقَّتَيْنِ ، وثَلاثًا. ورُبَّما كانَ لها كِفاءٌ ، وهو مُؤَخَّرُها. قال ابنُ الأَعرابِىِّ : وإنَّما جازَ فيها فتحُ الميمِ ؛ لأَنَّها لا تُنْقَل بمَنْزِلةِ البَيْتِ.

وقالَ ثعلبٌ : المظَلَّةُ من الشَّعَرِ خاصَّةً.

وقولُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى عائذٍ الهُذَلِىِّ :

ولَيْلٍ كأَنَّ أَفانِينَه

صَراصِرُ جُلِّلْنَ دُهْمَ المَظالِى(٢)

إنَّما أرادَ المَظالَ ، فخَفَّف الّلام ؛ فإِمّا حَذَفَها ، وإِمّا أَبْدَلَها ياءً ، لاجْتماعِ المِثْلَيْنِ ، لا سِيَّما إِن كان اعْتَقَدَ إِظهارَ التَّضْعِيفِ ، فإنَّه يَزْدادُ ثِقَلاً ، ويَنكسرُ الأَوَّلُ من المِثْلَيْنِ ، فتَدعُو الكسرةُ إلى الياءِ ، فيجبُ على هذا القَوْلِ أَنْ تُكْتَبَ « المَظالِى » بالياء.

ومثلُ هذا سواءً ما أَنْشَدَه أبو عَلِىٍّ لعِمْرانَ بنِ حِطّان :

قد كُنْتُ عندكَ حَوْلاً لا تُرَوِّعُنِى

فيهِ روائِعُ من إِنْسٍ ولا جَانِى(٣)

وإبْدالُ الحَرْفِ أَسهلُ من حَذْفِه.

* وكُلُّ ما أكَنَّكَ فقد أَظَلَّكَ.

* واسْتَظَلَ من الشَّىءِ ، وبه ، وتَظَلَّلَ.

__________________

(١) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (لقح) ، (أرز) ، (حرز) ، (معز) ؛ وتاج العروس (لقح) ، (معز) ، (ظلل).

(٢) البيت لأمية بن أبى عائذ الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ٥١٢ ؛ ولسان العرب (ظلل) ؛ وتاج العروس (ظلل).

(٣) البيت لعمران بن حطان فى لسان العرب (ظلل) ، (جنن).

٦

* وظَلَّلَه عليه ، وفى التَّنْزِيل : (وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ) [الأعراف : ١٦٠].

* وأظَلَّكَ الشىءُ : دَنا مِنكَ حَتَّى أَلْقَى عليكَ ظِلَّهُ من قُرْبِه.

* والظِّلُ : الخَيالُ مِنْ الجِنِّ وغيرِه يُرَى.

* ومُلاعِبُ ظِلِّه : طائِرٌ.

وقولُهم فى المَثَلِ : « لأَتْرُكَنَّه تَرْكَ ظَبْىٍ ظِلَّهُ ». معناه : كَما تَرَكَ ظَبْىٌ ظِلَّه.

* والظِّلُ : العِزُّ والمَنَعَةُ.

* واسْتَظَلَ الكَرْمُ : الْتَفَّتْ نَوامِيهِ.

* وأَظَلُ الإِنْسانِ : بُطونُ أَصابِعِه ، وهو ما يَلى صَدْرَ القَدَمِ مِنْ أَصْلِ الإِبْهامِ إلى أَصْلِ الخِنْصَرِ. وهو من الإِبِلِ : باطِنُ المَنْسِمِ ، هكَذا عَبَّرُوا عَنْه ببُطُون. والصَّوابُ عِنْدى أَنَ الأَظَلَ : بَطْنُ الإِصْبَعِ.

وقولُه :

*تَشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ(١)*

إنما احْتاجَ ففَكَّ الإِدْغامَ ، كقولِ قَعْنَبِ بنِ أُمِّ صاحِب :

مَهْلاً أعاذِلَ قد جَرَّبْتِ من خُلُقِى

أَنِّى أَجُودُ لأَقْوامٍ وإِنْ ضَنِنُوا(٢)

والجمع : الظُّلُ. عامَلُوه مُعاملَةَ الوَصْف ، أو جَمَعُوه جمعًا شاذّا ؛ وهذا أَسْبَقُ ؛ لأَنِّى لا أَعرفُ كيفَ يكونُ صِفةً.

* والظَّلِيلَةُ : مُسْتَنْقَعُ الماءِ فى أسْفَلِ مسيلِ الوادِى.

* والظِّلُ : اسمُ فَرَسِ مَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ.

* وظَلِيلاءُ : موضعٌ.

مقلوبه : ل ظ ظ

* لَظَّ بالشَّىْءِ : وأَلَظَّ به ، وأَلَظَّ عليهِ : أَلَحَّ.

* وأَلَظَّ بالكَلمةِ : لَزِمَها. ومنه : « أَلِظُّوا بيا ذَا الجَلالِ والإِكْرامِ » (٣).

أَى : الْزَمُوا هذا.

__________________

(١) الرجز للعجاج فى ديوانه (١ / ٢٣٦ ، ٢٣٧) ؛ ولسان العرب (ظلل) ، (ملل) ؛ وتهذيب اللغة (١٥ / ٣٥٢) ؛ وتاج العروس (ظلل) ، (ملل) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (كفح) ، (كدس) ؛ وكتاب العين (٨ / ١٥٠) ؛ ومقاييس اللغة (٣ / ٤٦٢).

(٢) البيت لقعنب بن أم صاحب فى لسان العرب (ظلل) ، (ضنن) ؛ وبلا نسبة فيه (حمم).

(٣) « صحيح » : أخرجه الترمذى وغيره ، وانظر صحيح الجامع (ح ١٢٥٠).

٧

قال الراجز :

*بعَزْمَةٍ جَلَّتْ غُشا إِلْظاظِها* (١)

والاسمُ من كُلِّ ذلك : اللَّظِيظُ.

* والمُلاظَّةُ فى الحَرْبٍ : المُواظَبَةُ ، ولُزُومُ القِتالِ ، من ذلك. وقد تَلاظُّوا مُلاظَّةً ولظِاظًا ، كلاهما على المَصْدَرِ على غير بناءِ الفِعْلِ.

* ورجل لَظٌّ كَظٌّ ، ومِلَظٌّ ، ومِلْظَاظٌ : عَسِرٌ ، مُضَيَّقٌ [مُشَدَّدٌ] عليه.

* وأَرَى كَظّا إِتْباعًا.

* وأَلَظَّ المَطرُ : دام وأَلَحَّ.

* ولَظْلَظَت الحَيَّةُ رَأْسَها : حَرَّكَتْه.

* وتَلَظْلَظَت هى : تَحرَّكَت.

الظاء والنون

ظ ن ن

* الظَّنُ : شَكٌّ ، ويَقِينٌ ، إِلَّا أَنَّه ليسَ بيَقينِ عِيانٍ ، إِنَّما هو يَقِينُ تَدَبُّرٍ. فأَمَّا يَقِينُ العِيانِ فَلا يُقالُ فيهِ إِلا عَلِمَ.

وهو يكونُ اسمًا ومَصْدَرًا. وجَمْعُ الظَّنِ الذى هو الاسمُ : ظُنُونٌ. وأَمّا قِراءَةُ من قَرَأَ : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) [الأحزاب : ١٠] بالوَقْفِ ، وتَرْكِ الوَصْل ، فإنَّما فَعَلُوا ذلك لأَنَّ رُؤُوسَ الآياتِ عندَهُم فواصِلُ ، ورُؤُوسُ الآىِ ، وفَواصِلُها يَجْرِى فيها ما يَجْرِى فى أَواخِر الأَبْياتِ والفَواصِل ، لأَنَّه إِنَّما خُوطِبَ العَرَبُ بما يَعْقِلُونَه فى الكلامِ المُؤَلَّفِ ، فيدل بالوَقْفِ فى هذِه الأَشياءِ ، وزيادَةِ الحُرُوفِ فيها ـ نحو الظُّنُونَا ، و (السَّبِيلَا) ، و (الرَّسُولَا) ـ علَى أنَّ ذلِكَ الكلامَ قد تَمَّ وانْقَطَعَ ، وأَنَّ ما بَعْدَه مُسْتَأنَفٌ ، ويَكْرَهُونَ أن يَصِلُوا ، فيَدْعُوهُمْ ذلكَ إِلى مُخَالَفَةِ المُصْحَفِ.

* وأَظانِينُ ، على غيرِ القِياسِ. أنشدَ ابنُ الأَعرابِىِّ :

لأُصْبِحَنْ ظالِمًا حَرْبًا رَباعِيَة

فاقْعُدْ لها ، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينَا(٢)

__________________

(١) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (لظظ).

(٢) البيت للديان الحارثى فى أساس البلاغة (قعد) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (قعد) ، (ربع) ، (ظنن) ؛ وتاج العروس (قعد) ، (ظنن).

٨

وقد يَجُوزُ أن تكون الأَظانِينُ جمعَ أُظْنُونَةٍ ، إِلَّا أَنِّى لا أَعْرِفُها.

* وظَنَنْتُ الشىءَ أَظُنُّه ظَنّا ، واظَّنَنْتُه ، واظْطَنَنْتُه ، وتَظَنَّنْتُه ، وتَظَنَّيتُه ، عَلَى التَّحْوِيل ، قالَ:

كالذِّئْبِ وَسْطَ القُنَّهْ

إِلا تَرَهْ تَظَنَّهْ (١)

أراد تَظَنَّنَه ، ثم حوَّل إحدى النونين ياءً ، ثم حذف للجزم.

ويُرْوَى : تَظُنَّهْ.

وقولُه : « تَرَهْ ». أرادَ إِلا تَرَ ، ثم بَيَّنَ الحركةَ فى الوَقْفِ بالهاءِ ، فقالَ : تَرَه ، ثم أَجْرَى الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ.

وحَكَى اللِّحْيانِىُّ عن بَنِى سُلَيْم : لَقَدْ ظَنْتُ ذلِك ، أى : ظَنَنْتُ ، فحَذَفُوا ، كما حَذَفُوا فى ظَلْتُ ، ومَسْتُ ، وما أَحَسْتُ ذاك. وهى سُلَمِيَّة.

قال سِيبَوَيْهِ : أَمّا قَوْلُهم : ظَنَنْتُ بِه. فمعناه : جَعَلْتُه مَوْضِعَ ظَنِّى ، ولَيْسَت الباءُ هنا بمَنْزِلَتِها فى : (وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً) [الأحزاب : ٣٩] إذ لَوْ كانَ ذلِكَ لم يَجُزِ السَّكْتُ عليه ، كأَنَّك قُلتَ : ظَنَنْتُ فى الدّارِ. ومثله : شَكَكْتُ فيه. وأَمّا ظَنَنْتُ ذلِكَ ، فعَلَى المَصْدَرِ.

* وظَنَنْتُه ظَنّا ، وَأَظنَنتُه ، واظْطَنَنْتُه : اتَّهَمْتُه.

* وهى الظِّنَّةُ ، والطِّنَّةُ. قَلَبُوا الظّاءَ طاءً هاهُنا قَلْبًا ، وإن لم يَكُنْ هُناك إدغامٌ ، لاعْتِيادِهِم اطَّنَّ ، ومُطَّنٌّ ، واطِّنانٌ ، كما حكاه سِيبَوَيْهِ من قولهم : الدِّكْرُ ، حَمْلاً على ادَّكَرَ.

* ورَجُلٌ ظَنِينٌ : مُتَّهَمٌ ، من قومٍ أَظِنّاءُ ، بَيِّنِى الظِّنَّةِ ، والظِّنَانَةِ ، وقولُه تَعالَى : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ [التكوير : ٢٤]. أى : بمُتَّهَمٍ.

* والمَظِنَّةُ ، والمِظَنَّةُ : حَيْثُ يُظَنُ الشَّىْءُ.

* وإنه لَمِظنَّةٌ أن يَفْعَلَ كذا : أى خَلِيقٌ من أَنْ يُظَنَ به فِعْلُهُ ، وكذلك الاثْنانِ ، والجميعُ ، والمُؤَنَّثُ ، عن اللِّحْيانِىِّ.

* ونَظَرْتُ إلى أَظَنِّهِمْ أن يَفْعَلَ ذلك : أى إلى أَخْلَقِهِم أَنْ أَظُنَ به ذلك.

* وأَظْنَنْتُه الشىءَ : أَوْهَمْتُه إِيّاه.

* وأَظْنَنْتُ به النّاسَ : عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ.

__________________

(١) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (سمع) ، (بقق) ، (ظنن) ؛ وتاج العروس (سمع) ، (بقق).

٩

* والظَّنِينُ : المُعادِى ؛ لسُوءِ ظَنِّه ، وسُوءِ الظَّنِّ به.

* والظَّنُونُ : السَّيِّئُ الظَّنِّ بكُلِّ أحدٍ.

* والظَّنِينُ : القَلِيلُ الخَيْرِ.

وقِيلَ : هو الذى تسْأَلُه ، وتَظُنُ بهِ المَنْعَ ، فيكونُ كما ظَنَنْتَ.

* ورَجُلٌ ظَنُونٌ : لا يُوثَقُ بخَبَرِه. قال زُهَيْرٌ :

أَلا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِى تَمِيمٍ

وقد يَأْتِيكَ بالخَبَرِ الظَّنُونُ(١)

* وبِئْرٌ ظَنُونٌ : قَلِيلَةُ الماءِ ، لا يُوثق بمائِها.

* ومَشْرَبٌ ظَنُونٌ : لا يُدْرَى أَبِه ماءٌ ، أَم لا. قال :

*مُقَحّم السَّيْرِ ، ظَنُونُ الشِّرْبِ* (٢)

* ودَيْنٌ ظَنُونٌ : لا يَدْرِى صاحِبُه أَيَأْخُذُه أَم لا.

* وكُلُّ ما لا يُوثَقُ به فهو ظَنُونٌ ، وظَنِينٌ.

* والظَّنُون : التى لها شَرَفٌ ، تُتَزَوَّجُ طَمَعًا فى وَلَدِها ، وقد أَسَنَّتْ ، سُمِّيَتْ ظَنُونًا ؛ لأَنَّ الولَدَ يُرْتَجَى منها.

وقولُ أَبِى بِلالِ بنِ مِرْداسِ بنِ أُدَيَّة ـ وحَضَرَ جِنازَةً ، فلما دُفِنَتْ ، جَلَس على مكانٍ مُرْتَفِعٍ ، ثم تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ ، فقالَ ـ : « كُلُّ مَنِيَّةٍ ظَنُونٌ إلا القَتْلَ فى سَبِيلِ الله ».

لم يُفَسِّرِ ابنُ الأعرابِىِ ظَنُونًا ، هاهُنا. وعندِى أَنَّها القَلِيلَةُ الخَيْرِ والجَدْوَى.

* وطَلَبَه مَظَانَّةً : أى لَيْلاً ونَهارًا.

الفاء والظاء

ف ظ ظ

* رَجُلٌ فَظٌّ : جافٍ ، غَلِيظٌ ، فى مَنْطِقِه غِلَظٌ وخُشُونَةٌ.

* وإنَّه لفَظٌّ بَظٌّ إتباعٌ. حكاه ثَعْلَبٌ ، ولم يَشْرَح بَظّا ، فوجَّهْناه على الإِتباعِ.

* والجَمْعُ : أَفْظاظٌ.

قال الراجِزُ ـ أنشده ابن جِنِّى ـ :

حَتّى ترى الجَوّاظَ من فِظاظِها

__________________

(١) البيت لزهير بن أبى سلمى فى ديوانه ص ١٨٤ ؛ ولسان العرب (ظنن) ؛ وتاج العروس (ظنن).

(٢) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (قحم) ، (ظنن) ؛ وتاج العروس (قحم).

١٠

مُذْلَوْلِيًا بعد شَذَا أَفْظاظِها (١)

* وقد فَظِظْتَ تَفَظُّ فَظاظَةً ، وفَظَظاً. والأَوّل أكثرُ ، لثِقَلِ التَّضْعِيفِ.

* والاسمُ : الفَظاظَةُ ، والفِظاظُ. قالَ :

*حَتَّى تَرَى الجَوّاظَ من فِظاظِها* (٢)

* والفَظُّ : الماءُ يَخْرُجُ من الكَرِش ، لِغِلَظِ مَشْرَبِه ، والجمعُ : فُظُوظٌ.

قالَ :

كأَنَّهمْ إذ يَعْصِرُونَ فُظُوظَها

بِدَجْلَةَ أو ماءُ الخُرَيْبَةِ مَوْرِدُ(٣)

أرادَ : أو ماءُ الخُرَيْبَةِ مَوْرِدٌ لهم. يقولُ : يَسْتَبِيلُونَ خَيْلَهُم ، ليَشْرَبُوا بولَها من العَطَشِ ، فإذن الفُظُوظ هى تلك الأَبْوالُ بعَيْنِها.

* وفَظَّهُ ، وافْتَظَّه : شَقَّ عنه الكَرِشَ ، أو عَصَرَه منها. وذلك فى المفَاوِزِ عند الحاجَةِ إلى الماءِ.

قال الراجز :

*بَجَّكَ كِرْشَ النّابِ لافْتِظاظِها* (٤)

* والفَظِيظُ : ماءُ المَرْأَةِ أو الفَحْلِ ، زَعَمُوا ، وليس بثَبْتٍ.

وأما كُراعٌ فقالَ : الفَظِيظُ أيضًا : ماءُ الفَحل. قال الشّاعِرُ يَصِفُ القَطَا ، وأَنَّهُنّ يَحْمِلْنَ الماءَ لفِراخِهِنَّ فى حَواصِلِهِنَّ :

حَمَلْنَ لها مِياهًا فى الأَدَاوَى

كما يَحْمِلْنَ فى البَيْظِ الفَظِيظَا(٥)

الظاء والباء

ظ ب ب

* ما بِه ظَبْظابٌ : أى ما بِه قَلَبَةٌ. وقِيلَ : ما به شَىْءٌ من الوَجَعِ.

قالَ :

__________________

(١) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (فظظ) ؛ وتاج العروس (فظظ).

(٢) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (فظظ) ؛ وتاج العروس (فظظ) ؛ وانظر الرجز السابق.

(٣) البيت لمالك بن نويرة اليربوعى فى ديوانه ص ٦٤ ؛ ولسان العرب (بول) ؛ وتاج العروس (فظظ) ؛ ولمتمم بن نويرة فى تاج العروس (فظظ) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (فظظ) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٥٣.

(٤) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (فظظ) ؛ وتاج العروس (فظظ).

(٥) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (بيظ) ، (فظظ) ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ٣٦٥) ؛ وتاج العروس (بيظ) ، (فظظ).

١١

*كأَنَّ بِى سُلّا ، وما بِى ظَبْظابْ* (١)

وقيل : ما بِه عَيْبٌ.

قال :

*بُنَيَّتِى لَيْسَ بها ظَبْظابُ* (٢)

* والظَّبْظابُ : البَثْرَةُ فى جَفْنِ العَيْنِ تُدْعَى الجُدْجُدَ. وقيلَ : هو بَثْرٌ يخرُجُ فى أَشْفارِ العينِ ؛ وهو القَمَعُ ، فيُدَاوَى بالزَّعْفَرانِ.

* والظَّبظابُ : أصواتُ أَجْوافِ الإِبِلِ من شِدَّةِ العَطَشِ. حكاها ابنُ الأَعْرابِىِّ.

* والظَّبْظابُ : الصِّياحُ والجَلَبَةُ. وقوله :

جاءَتْ مع الشَّرْبِ لها ظَباظِبُ

فَغَشِىَ الذّادَةَ مِنْها عاكِبُ (٣)

يَجُوزُ أن يَعْنِىَ بها أَصْواتَ أَجْوافِ الإِبِلِ من العَطَشِ ، ويَجوزُ أن يَعْنِىَ بها الصِّياحَ والجَلَبَةَ.

وقولُه :

*مُواغِدٌ جاءَ لها ظَباظِبُ* (٤)

فَسَّره ثعلبٌ بالجَلَبَةِ ، وبأَنَ ظَباظِبَ : جمعُ ظَبْظَبَةٍ.

وقد يَجُوزُ أن يكونَ جمعَ ظَبْظابٍ ، على حَذْفِ الياء للضَّرُورةِ ، كقوله :

*والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا* (٥)

مقلوبه : ب ظ ظ

* بَظَّ الضاربُ أَوْتارَه ، يَبُظُّها بَظَّا : حَرَّكَها ، وهَيَّأها للضَّرْبِ. والضّادُ لُغَةٌ.

__________________

(١) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٥ ؛ وجمهرة اللغة ص ١٧٥ ؛ ولسان العرب (ظبظب) ، (وصب) ، (سلل) ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ٣٦٦) ؛ وتاج العروس (ظبظب) ؛ (سلل) ؛ وبلا نسبة فى مجمل اللغة (٣ / ٣٠٦) ؛ والمخصص (١٣ / ٥٦).

(٢) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ظبظب) ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ٣٦٦) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٧٥ ؛ ومقاييس اللغة (٣ / ٤٦٣).

(٣) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ظبظب) ، (عكب) ؛ وتهذيب اللغة (١ / ٣٢٣) ؛ وتاج العروس (عكب) ، (وغد).

(٤) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ظبظب) ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ٣٦٦).

(٥) الرجز لغيلان بن حريث الربعى فى الكتاب (٣ / ٤٤٥) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (ظبظب) ، (فسج) ، (وعع) ، (صرف) ، (حمم) ؛ وتاج العروس (فسج) ؛ والمخصص (٤ / ٤٧ ، ٧ / ٦١).

١٢

* وبَظَّ عَلَى كَذا : ألَحَّ.

* وفَظٌّ بَظٌّ : فَظٌّ ، ما تَقَدَّمَ ، وبَظٌّ إِتْباعٌ.

الظاء والميم

م ظ ظ

* ماظَّهُ مُمَاظَّةً ومِظاظاً : خاصَمَه وشاتَمَهُ ، ولا يكون ذلك إلا مُقابَلَةً. قال رُؤْبَةُ :

*لأْواءَها والأَزْلَ والمِظاظَا* (١)

* وفيه مَظاظَةٌ : أى شِدَّةُ خُلُقٍ.

* وأمَظَّ العُودَ الرَّطْبَ : إِذا تَوَقَّعَ أن تَذْهَبَ نُدُوَّتُه ، فعَرَّضَه [لذلك].

* والمَظُّ : رُمّانُ البَرِّ ، أو شَجَرُه ، وهو يُنَوِّرُ ولا يَعْقِدُ ، وتأكُلُه النَّحْلُ ، فَيجُودُ عَسَلُها عليه.

قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَنابِتُ المَظِّ الجِبالُ. وهو يُنَوِّرُ نَوْرًا كِثيرًا ، ولا يُرَبِّى ، ولكنَّ جُلُّنارَه كثيرُ العَسَل.

انقضى الثنائى المضاعف

* * *

باب الثلاثى الصحيح

الظاء والراء والنون

ن ظ ر

* النَّظَر : حِسُّ العَيْنِ.

* نَظَرَه يَنْظُرُه نَظَرًا ومَنْظَرًا ، ومَنْظَرَةً ، ونَظَرَ إِليه.

وقولُه عَزَّ وجَلَّ : (وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) [البقرة : ٥٠].

قال أَبُو إِسْحاقَ : قِيلَ : مَعْناه : وأَنْتُمْ تَرَوْنَهُم يَغْرَقُونَ.

ويَجوزُ أَن يكونَ مَعْناه : وأَنْتُمْ مُشاهِدُونَ ، تَعْلَمُونَ ذلك ، وإِنْ شَغَلَهُم عن أن يَرَوْهُم فِى ذلك الوَقْتِ شاغِلٌ. تقول العرب : دُورُ آلِ فُلان تَنْظُرُ إِلى دُورِ آلِ فُلان ، أى : هى بإِزائِها ،

__________________

(١) الرجز لرؤبة فى لسان العرب (مظظ) ؛ وتاج العروس (مظظ) ؛ وليس فى ديوانه وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ١٥٣.

١٣

ومُقابِلَةٌ لها.

* وتَنَظَّرَ : كنَظَرَ.

* والنّاظِرُ : النُّقْطَةُ السَّوداءُ فى العَيْنِ.

وقِيلَ : هو البَصَرُ نفسُه.

وقِيلَ : هو عِرْقٌ فى الأَنْفِ ، وفيه ماءُ البَصَرِ.

* والنّاظِرانِ : عِرْقانِ عَلَى حَرْفَىِ الأَنْفِ يَسِيلانِ من المُوقَيْنِ.

وقيل : هما عِرْقانِ فى العَيْنِ يَسْقِيانِ الأَنْفَ.

* وتَناظَرَت النَّخْلَتانِ : نَظَرَت الأُنْثَى مِنْهُما إِلى الفُحّالِ ، فلم يَنْفَعْها تَلْقِيحٌ حتى تُلْقَحَ منه. حكَى ذلك أَبُو حَنِيفَةَ.

* والتَّنْظارُ : النَّظَرُ. قال الحُطَيْئَةُ :

فما لَكَ غيرُ تَنْظارٍ إليها

كما نَظَرَ اليَتِيمُ إلَى الوَصِىِ(١)

* والمَنْظَرُ ، والمَنْظَرَةُ : ما نَظَرْتَ إليه فأَعْجَبَك ، أو ساءَكَ.

* ورَجُلٌ مَنْظَرِىٌ ، ومَنْظَرانِىٌ ـ الأَخيرةُ على غيرِ قياسٍ ـ : حَسَنُ المَنْظَرِ.

* وإنَّه لسَدِيدُ النّاظِرِ : أَى بَرِىءٌ من التُّهَمَةِ ، يَنْظُرُ بمِلْءِ عَيْنَيْه.

* وبَنُو نَظَرَى ونَظَّرَى : أَهْلُ النَّظَرِ إلى النِّساءِ ، والتَّغَزُّل بهِنَّ.

* ومنه قولُ الأَعْرِابيَّةِ لبَعْلِها : « مُرَّ بِى عَلَى بَنِى نَظَرَى ، ولا تَمُرَّ بِى على بَناتِ نَظَرَى ».

أى : مُرَّ بِى على الرِّجالِ الَّذِين يَنْظُرُونَ إلىَّ فأُعْجِبُهم وأَرُوقُهم ، ولا تَمُرَّ بِى على النِّساءِ اللّاتِى يَنْظُرْنَنِى فيَعِبْنَنِى حَسَدًا.

* وامرأة سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ ، وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ ، وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنَةٌ ـ كلاهُما بالتَّخْفِيف ، حكاهما يَعْقوبُ وَحْدَه ـ : وهى التى إذا تَسَمَّعَتْ ، أو تَنَظَّرَتْ ، فلم تَرَ شيئًا تَظَنَّتْ.

* والنَّظَرُ : الفِكْرُ فى كُلِّ شَىْءِ تُقَدِّرُه وتَقِيسُه ، مَثَلٌ.

* ونَظَر إِليهِم الدَّهْرُ : أَهْلَكَهُم ، على المَثَلِ. ولستُ منه على ثِقَةٍ.

* والمَنْظَرَةُ : موضعُ الرَّبِيئَةِ.

* ورَجُلٌ نَظُورٌ ، ونَظُورَةٌ ، وناظُورَةٌ ، ونَظِيرَةٌ : سيِّدٌ يُنْظَرُ إليه ، الواحدُ ، والجميعُ ،

__________________

(١) البيت للحطيئة فى ديوانه ص ١٣٩ ؛ ولسان العرب (نظر) ؛ وتاج العروس (نظر). وفيه : (الفتى) مكان (الوصى).

١٤

والمذكر ، والمؤنث فى ذلك سواءٌ.

* والنَّظُورُ : الذى لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إلى ما أَهَمَّه.

* والمَناظِرُ : أَشْرافُ الأَرضِ ؛ لأَنّها يُنْظَرُ منها.

* وتَناظَرَت الدّارانِ : تَقابَلَتا.

* ونَظَرَ إليكَ الجَبَلُ : قابَلَك.

وقولُه تعَالَى : (وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ) [الأعراف : ١٩٨]. ذَهَبَ أبو عُبَيْد إلى أَنَّه أرادَ الأَصْنامَ ، أى : تُقابِلُكَ ، وليسَ هنَاك نَظَرٌ ، لكن لمّا كانَ النَّظَرُ لا يكونُ إِلَّا بمُقابَلَةٍ حَسُنَ. وقال : (وَتَراهُمْ) وإن كانَتْ لا تَعْقِلُ ؛ لأَنَّهم يَضَعُونَها موضعَ من يَعْقِلُ.

* وناظُورُ الزَّرْعِ والنَّخِيلِ ، وغيرِهما : حافِظُه ؛ والطّاءُ نَبَطِيَّةٌ.

وقالُوا : انْظُرْنِى : أى أَصْغِ إِلىَّ ، ومنه قوله عَزَّ وجَلَّ : (وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا) [البقرة : ١٠٤].

وقوله : (وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ) [آل عمران : ٧٧] أى لا يَرْحَمُهُم.

* ونَظَرَ الرَّجُلَ يَنْظُرُه ، وانْتَظَرَه ، وتَنَظَّرَه : تَأَنَّى عليه.

قالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ :

إذا بَعُدُوا لا يَأْمَنُونَ اقْتِرابَه

تَشَوُّفَ أَهْلِ الغائِبِ المُتَنَظَّرِ(١)

وقولُه ـ وأَنْشَده ابنُ الأَعرابِىِّ ـ :

ولا أَجْعَلُ المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ

ولا عِدَةً فى النّاظِرِ المُتَغَيَّبِ(٢)

فَسَّره فقالَ : النّاظِرُ هُنا على النَّسَبِ ، أو على وَضْعِ فاعِلٍ موضعَ مَفْعُولٍ. هذا معنَى قَوْلِه : ومَثَّلَه بسِرٍّ كاتِمٍ. أى : مَكْتُومٍ ، وهكذا وجَدْتُه بخَطِّ الحامِضِ « المُتَغَيَّبِ » بفتح الياءِ ، كأَنَّه لما جَعَل « فاعِلاً » فى مَعْنَى « مفعولٍ » اسْتَجاز أَيْضًا أن يَجْعَل مُتَفَعَّلا فى موضع « مُتَفَعِّل » ، والصحيح المُتَغَيِّب ، بالكسرِ.

* والتَّنَظُّرُ : تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُه.

* والنَّظِرَةُ : التَّأْخِيرُ فى الأَمْرِ. وفى التَّنْزِيلِ : (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) [البقرة : ٢٨٠].

وقرأَ بعضُهُم : فناظِرَةٌ كقَوْلِه تعالى : (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) [الواقعة : ٢] أى : تَكْذِيبٌ.

__________________

(١) البيت لعروة بن الورد فى ديوانه ص ٧٣ ؛ ولسان العرب (نظر) ؛ وتاج العروس (نظر).

(٢) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (؟؟؟ نظر) ، (نظر) ، (حلل) ؛ وتاج العروس (غيب) ، (حلل).

١٥

* ونَظَرَ الشىءَ : باعَهُ بنَظِرَةٍ.

* وأَنْظَرَ الرَّجُلَ : باعَ منه الشَّىْءَ بنَظِرَةٍ.

* واسْتَنْظَرَه : طَلَب منه النَّظِرَةَ. يَقُول أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ للآخر : بيْعٌ. فيَقُولُ : نِظْرٌ. أى : أَنْظِرْنِى حَتّى أشْتِرَىَ مِنكَ.

* وأَنْظَرَه : أَخَّرَهُ. وفى التَّنْزِيلِ : (قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [الأعراف : ١٤].

* والتَّناظَرُ : التَّراوضُ فى الأَمْرِ.

* ونَظِيرُك : الَّذى يُناظِرُكَ.

* والنَّظِيرُ : المِثْلُ ، والجمعُ : نُظَراءُ ، والأُنْثَى : نَظِيرَةٌ.

* والنَّظْرَةُ : سُوءُ الهَيْئَةِ.

* ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ ، أى : شُحُوبٌ.

* والنَّظْرَةُ : الغَشْيَةُ ، أو الطّائِفُ من الجِنِّ. وقد نُظِرَ.

* ورَجُلٌ فيه نَظْرَةٌ : أى عَيْبٌ.

* ومَنْظُورٌ : اسمُ رَجُلٍ.

* ومَنْظُور : اسمُ جِنِّىٍّ. قالَ :

ولو أَنَ مَنْظُورًا وحَبَّةَ أَسْلَمَا

لنَزْعِ القَذَى لم يُبْرِئا لى قَذاكُمَا(١)

وقد قَدَّمْتُ أَنّ حَبَّةَ : اسمُ امْرَأَةٍ عَلِقَها هذا الجِنِّىُّ : فكانت تُطَبِّبُ بما يُعَلِّمُها.

* وناظِرَة : جَبَلٌ معروفٌ ، أو مَوْضِعٌ.

* ونواظِرُ : اسمُ موضعٍ.

قال ابنُ أَحْمرَ :

وصَدَّتْ عن نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ

قَتامًا هاجَ صَيْفِيّا وآلا(٢)

الظاء والراء والفاء

ظ ر ف

* الظَّرْفُ : البَرَاعَةُ وذَكاءُ القَلْبِ ، يُوصَفُ به الفِتْيانُ الأَزْوالُ ، والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ ، ولا يُوصَفُ به الشَّيْخُ ، ولا السَّيِّدُ.

__________________

(١) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (حبب) ، (نظر) ؛ وتاج العروس (حبب) ، (نظر).

(٢) البيت لابن أحمر فى ديوانه ص ١٢٥ ؛ ولسان العرب (أول).

١٦

وقِيلَ : الظَّرْفُ : حُسْنُ العِبارَةِ.

وقيل : حُسْنُ الهَيْئَةِ.

وقيل : الحِذْقُ بالشَّىْءِ.

وقد ظَرُفَ ظَرْفًا ، ويَجُوزُ فى الشِّعر ظَرافَةً.

* ورَجُلٌ ظَرِيفٌ من قَوْمٍ ظِرافٍ ، وظُرُفٍ ، وظُرُوفٍ ، وظُرَافٍ ، على التَّخفِيفِ ، من قوم ظُرَفاءَ ، هذه عن اللِّحْيانِىِّ. وظُرّافٍ. من قَوْمٍ ظُرّافِينَ.

* وامْرَأَةٌ ظَرِيفَةٌ ، من نِسْوَةٍ ظَرائِفَ ، وظِرافٍ. قال سِيَبَويْهِ : وافقَ مُذَكَّرَه فى التَّكْسِير ـ يعنى فى ظِرافٍ.

وحكى اللِّحْيانِىُّ : اظْرُفْ إِن كنتَ ظارِفًا.

وقالُوا فى الحال : إنّه لظَرِيفٌ.

* وأَظْرَفَ بالرَّجُلِ : ذكَرَه بظَرْفٍ.

* وأَظْرَفَ الرَّجُلُ : وُلِدَ له أَولادٌ ظُرَفاءُ.

* وظَرْفُ الشَّىْءِ : وِعاؤُه. والجمعُ : ظُرُوفٌ ، ومنه ظُرُوفُ الأَزْمنَةِ والأَمْكِنَة.

وقالُوا : إِنَّكَ لَغَضِيضُ الطَّرْفِ ، نَقِىُ الظَّرْفِ ، يَعْنِى بالظَّرْفِ وِعاءَهُ. يَقولُ : إِنَّكَ لستَ بخائنٍ.

وقالَ أبو حَنِيفَةَ : أكِمَّةُ النَّباتِ : كُلُ ظَرْفٍ فيه حَبَّةٌ. فجَعَلَ الظَّرْفَ للحَبَّةِ.

مقلوبه : ظ ف ر

* الظُّفْرُ ، والظُّفُرُ : معروفٌ ، يكونُ للإِنْسانِ وغيرِه.

وأَمّا قِراءَةُ من قَرَأ : كُلُّ ذى ظِفْرٍ [الأنعام : ١٤٦] بالكسر ، فشاذٌّ ، غيرُ مَأنُوسٍ به ؛ إذ لا نَعْرِفُ ظِفْرًا ، بالكسرِ.

وقيل : الظُّفْرُ ، لما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ ، والمِخْلَبُ لما يَصِيدُ ، كُلُّهُ مُذكَّرٌ. صَرَّحَ بذلكَ اللِّحْيانِىُّ. والجَمْعُ : أَظْفارٌ. وهو الأُظْفُورُ. وعلى هذا قولُهم : أَظافِيرُ ، لا عَلَى أَنَّه جمعُ أَظْفارٍ ـ الَّذى هو جمعُ ظُفْرٍ ـ لأَنّه ليس كُلُّ جمعٍ يُجْمَع. وبهذا حَمَلَ الأَخْفَشُ قِراءَةَ من قَرَأَ : فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ [البقرة : ٢٨٣] على أَنَّه جمعُ رَهْنٍ. وتَجُوز قِلَّتُه ؛ لِئَلّا يَضطَرَّه ذلك إلى أَنْ يكونَ جمعَ رِهانٍ الذى هو جَمْعُ رَهْنٍ.

وأَمّا من لم يَقُلْ إلا ظُفْرٌ ، فإنَ أَظافِيرَ عندَه إِنَّما هو جَمْعُ الجمعِ ، فجَمَع ظُفْرًا على

١٧

أَظْفارٍ ، ثم أَظْفارًا على أَظافِيرَ.

قال بعضُهم : هَمْزَةُ أُظْفُورٍ مُلْحِقَةٌ له ببابِ دُمْلُوجِ ، بدليلِ ما انْضَافَ إِليها من زِيادَةِ الواوِ معها. هذا مَذْهَبُ بعضِهم.

* ورجُلٌ أَظْفَرُ : طَوِيلُ الأَظْفارِ عَرِيضُها. ولا فَعْلاءَ لها من جِهة السَّماع.

* ومَنْسِمٌ أَظْفَرُ ، كذلك. قالَ ذُو الرُّمَّةِ :

بأَظْفَرَ كالعَمُود إذا اصْمَعَدَّتْ

عَلَىَ وَهَلٍ وأصْفَرَ كالعَمُودِ(١)

* وظَفَرَه : غَرَزَ فى وَجْهِه ظُفْرَه.

* وكُلُّ ما غَرَزْتَ فيه ظُفرَكَ ، فشَدَخْتَه ، أو أَثَّرْتَ فِيه فقد ظَفَّرْتَه. أنشد ثعلب لخَنْدَقِ بن إِيادٍ :

*ولا تَوَقَّ الحَلْقَ أَنْ تَظَفَّرَا* (٢)

ورَجُلٌ مُقَلَّمُ الظُّفْرِ عن الأَذَى ، وكَليلُ الظُّفْرِ عن العِدَا ، وكلاهُما على المَثَلِ.

* والظُّفْرُ : ضربٌ من العِطْرِ أَسْوَدُ ، مُقْتَلَفٌ من أَصْلِه ، على شكل ظُفْرِ الإِنسانِ ، يُوضعُ فى الدُّخْنَةِ. والجمع : أَظْفارٌ ، وأَظافِيرُ.

قال صاحبُ العين : لا واحِدَ له.

* وظَفَّرَ ثَوْبَه : طَيَّبَهُ بالظُّفْرِ.

* وظَفَّرَت الأَرْضُ : أَخْرَجَت من النَّباتِ ما يُمْكِنُ احْتِقَارُه بالظُّفْرِ.

* وظَفَّرَ العَرْفَجُ والأَرْطَى : خَرَجَ منه شِبْهُ الأَظْفارِ ، وذلكَ حينَ يُخَوِّضُ.

* وظَفَّرَ البَقْلُ : خَرَجَ كأَنَّه أَظْفارُ الطائِر.

* وظَفَّرَ النَّصِىُّ ، والوَشِيجُ ، والبَرْدِىُّ ، والثُّمامُ ، والصِّلِّيانُ ، والعَرَزُ ، والهَدَبُ : إذا خَرَجَ له عُنْقُرٌ أَصْفَرُ كالظُّفْرِ ، وهى خُوصَةٌ تَنْدُر منه ، فيها نَوْرٌ أَغْبَرُ.

* والظُّفْرُ ، والظَّفَرَةُ : داءٌ فى العَيْنِ ، يَتَجَلَّلُها منه غاشِيةٌ كالظُّفْرِ.

وقيل : لَحْمَةٌ تَنْبُتُ عند المَأْقِ ، حتى تَبْلُغَ السَّوادَ ، ورُبَّما أَخَذَتْ فيه ، وقد ظَفِرَتْ ظَفَرًا ، فهى ظَفِرَةٌ.

* وأَظْفارُ الجِلْدِ : ما تكَسَّرَ منه ، فصارَت له غَضُونٌ.

__________________

(١) البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ١٨٠٩ ؛ ولسان العرب (ظفر) ؛ وتاج العروس (ظفر).

(٢) الرجز لخندق بن إياد فى لسان العرب (ظفر).

١٨

* وظَفَّرْتُ الجِلْدَ : دَلَكْتُه ، لتَمْلاسَ أَظْفارُه.

* والظُّفْرُ : ما وَراءَ مَعْقِدِ الوَتَرِ إلى طَرَفِ القَوْسِ. وخَصَّ بعضُهم به القَوْسَ العَرَبِيَّةَ.

* وقِيلَ : الظُّفْرُ : طَرَفُ القَوْسِ ، والجَمْعُ : ظِفَرَةٌ.

* والظَّفَرُ : الفَوْزُ بالمَطْلُوبِ. وقد ظَفِرَ به ، وعَلَيْهِ ، وظَفِرَهُ ظَفَرًا ، وأَظْفَرَه اللهُ به ، وعَلَيْه ، وظَفَّرَه.

* ورَجُلٌ مُظَفَّرٌ ، وظَفِرٌ ، وظَفِيرٌ : لا يُحاوِلُ أَمْرًا إلا ظَفِرَ به.

* وظَفَّرَه : دَعا لَه بالظَّفَرِ.

* وظَفارِ ، مَبْنِيَّةٌ : موضعٌ. وقِيلَ : هى قَرْيَةٌ من قُرَى حِمْيَرَ ، إليها يُنْسَبُ الجَزْعُ الظَّفارِىُ. وقد جاءَتْ مَرْفُوعَةً ، أُجْرِيَتْ مُجْرَى رَباب إذا سَمَّيْتَ بِها.

* وظَفْرٌ ، ومُظَفَّرٌ ، ومِظْفارٌ : أَسماءٌ.

* وبَنُو ظَفَر : بَطْنانِ : بَطْنٌ فى الأَنْصارِ ، وبَطْنٌ فى بَنِى سُلَيْمٍ.

الظاء والراء والباء

ظ ر ب

* الظَّرِبُ : كُلُّ ما نَتَأَ من الحِجارَةِ ، وحُدَّ طَرَفُه.

وقِيلَ : هو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ.

وقِيلَ : هو الجَبَلُ الصَّغِيرُ.

والجمعُ : ظِرابٌ. وكذلك فُسِّرَ فى الحِديثِ : « الشَّمْس على الظِّرابِ ».

* والظَّرِبُ : اسمُ رَجُلٍ ، منه.

* وأَظْرابُ اللِّجامِ : العُقَدُ الَّتِى فى أَطْرافِ الحَدِيدِ. قال :

*بادٍ نَواجِذُه عَلَى الأَظْرابِ* (١)

* والظُّرُبُ : القَصِيرُ الغَلِيظُ ، عن اللِّحْيانِىِّ ، وأَنْشَد :

يا أُمَّ عَبْدِ اللهِ ، أُمَّ العَبْدِ

يا أَحْسَنَ النّاسِ مَناطَ عِقْدِ

لا تَعْدِلِينِى بظُرُبٍّ جَعْدِ (٢)

__________________

(١) البيت لعامر بن الطفيل فى لسان العرب (ظرب) ، (رحل) ؛ وتاج العروس (ظرب) ، (رحل) ؛ وللبيد فى ديوانه ص ٢٢ ؛ وتهذيب اللغة (١٤ / ٣٧٦) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٦ / ١٨٨).

(٢) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ظرب) ؛ وتاج العروس (ظرب).

١٩

* والظَّرِبَانُ ، والظِّرِبّاءُ : دُوَيْبَّةٌ شِبْهُ الكَلْبِ ، أَصْلَمُ الأُذُنَيْنِ ، صِماخاهُ يَهْوِيانِ ، طَوِيلُ الخُرْطُوم ، أسودُ السَّراةِ ، أبيضُ البَطْنِ ، كَثِيرُ الفَسْوِ ، مُنْتِنُ الرّائحِةِ. يَفْسُو فى جُحْرِ الضَّبِّ ، فيَسْدَرُ من خُبْثِ رائِحتِه ، فيَأْكُلُه.

وقيلَ : هو شِبْهُ القِرْدِ. قالَ عبدُ الله بنُ حجّاجٍ الزُّبَيْدِىُّ :

ألا أَبْلغا قَيْسًا وخِنْدِفَ أَنَّنِى

ضَرَبْتُ كَثِيرًا مَضْرِبَ الظَّرِبانِ(١)

يَعْنِى كَثِيرَ بنَ شِهابٍ المذحِجِىَّ.

والجمعُ : ظَرابِينُ ، وظَرابِىُ ، الياءُ الأُولَى بدَلٌ من الأَلِفِ ، والثانِيةُ بَدَلٌ من النُّون.

والقَوْلُ فيه كالقَوْلِ فى إِنْسانٍ ، وقد تقَدَّم.

* وظِرْبَى ، وظِرْباءُ : اسمان للجَمْعِ.

ويُشْتَمُ به الرَّجُلُ ، فيُقال : يا ظَرِبانُ!

ويُقالُ : تَشاتَمَا فكأَنَّما جَزَرَا بَيْنَهُما ظَرِبانًا ، شَبَّهُوا فُحْشَ تَشاتُمِهما بنَتْنِ الظَّرِبانِ.

وقالُوا : هما يَتَنازَعانِ جِلْدَ الظَّرِبانِ : أى يَتَسابّانِ ، فكأَنَّما بينَهما جِلْدُ ظَرِبانٍ يَتَناولانِه ، ويَتَجاذَبانِه.

* وعامِرُ بنُ الظَّرِبِ : من فُرْسانِ قَيْس.

مقلوبه : ب ظ ر

* البَظْرُ : ما بينَ الأَسْكَتَيْنِ من المَرْأَةِ ؛ والجمعُ : بُظُورٌ.

* وهو البَيْظَرُ والبُنْظُرُ ، والبُظارَةُ ، والبَظارَةُ ، الأَخِيرَةُ عن أَبِى غَسّان.

* والبُظارَةُ : طَرَفُ حَياءِ الشّاةِ ـ وجَميعِ المواشِى ـ من أسْفَلِه.

وقالَ اللِّحيانِىُّ : هى النّاتِئُ فى أَسْفَلِ حَياءِ الشَّاة.

واسْتَعارَهُ جَرِيرٌ للمَرْأَةِ ، فقالَ :

تُبَرِّئُهم من عَقْرِ جِعْثِنَ بَعْدَما

أَتَتْكَ بمَسْلُوخِ البُظارَةِ وارِمِ(٢)

ورواهُ أبو غسّان « البَظَارَةِ » بالفتحِ.

* وأَمَةٌ بَظْراءُ : طَوِيلَةُ البَظْرِ.

__________________

(١) البيت لعبد الله الزبيرى التغلبى فى لسان العرب (ظرب) ؛ وتاج العروس (ظرب) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٨ / ٨٤).

(٢) البيت لجرير فى ديوانه ص ١٠٠١ ؛ ولسان العرب (بظر) ؛ وتاج العروس (بظر).

٢٠