على وجه الأرض فدنت منه قريباً فسمعته وهو يقول : « سَجَدَ لك سَوٰاديْ وَجناني وَآمَنَ بِكَ فُؤادِي وهَذِهِ يَدايَ وَما جَنَيْتُ بِهِما عَلىٰ نَفْسي يا عَظيمُ يُرْجى لِكلِّ عَظيمٍ اغْفِر لِي الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَانَّهُ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظيم الّا العَظِيمُ » ثم رفع رأسه ثم عاد ساجداً فسمعته وهو يقول : « أعُوذُ بِنُوْرِ وَجْهِكَ الَّذي أضائَتْ لَهُ السَمّوٰاتُ وَالأَرَضُونَ وتَكَشَّفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أمْرُ الأَوَّلينَ وَالآخَرِينَ مِنْ فُجأةِ نِقْمَتِكَ ومِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ وَمِنْ زَوٰالِ نِعْمَتِكَ اللهُمَّ أرْزَقْني قَلْباً تَقِيّا نَقيّا مِنَ الشِّركِ بَريئاً لاٰ كافِراً وَلا شَقيِّا » ثم وضع خدَّه على التّراب ويقول : « أَعَفِّرُ وَجهي في التُّرابِ وَحَقٌّ لي أنْ أسْجَدَ لَكَ » فلما همم الانصراف هرولت المرأة إلى فراشها فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فراشها واذا لها نفس عال فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا النفس العالي أما تعلمين أي ليلة هذه الليلة النصف من شعبان فيها يكتب آجال وفيها تقسم أرزاق وان الله عز وجل ليغفر في هذه الليلة من خلقه اكثر من عدد شهر معزى بني كلب وينزل الله عز وجل ملائكته إلى السماء الدنيا والى الارض بمكة .
الصحيح عند أهل بيت عليهم السلام ان كتب الآجال وقسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان (١) .
____________________
(١) ذكر في الوسائل
الجزء ٥ من الطبعة الحديثة ص ٢٣٨ عن الفقيه ما يوافق ويضاهي مقداراً من اواخر هذا الحديث في ١ / ٨ من أبواب بقية الصلوات المندوبة من كتاب الصلاة وذكر الشيخ الطوسي ( ره ) في مصباحه ص ٥٨٥ ( في أعمال ليلة النصف من شعبان ) بسنده إلى ابان بن تغلب =
