قال ابن عباس : فقال حسان بن ثابت في النبي صلی الله عليه وسلم :
|
من قبلها طبت في الظلال وفي |
|
مستودع حيث يُخْصَف الورقُ |
|
ثم سكنت البلاد لا بشرٌ |
|
أنت ولا نطفةٌ ولا علقُ |
|
مطهرٌ تركب السفين وقد |
|
ألجمَ أهل الضلالة الغرق |
|
تُنقل من صلب إلى رحم |
|
إذا مضى عالم بدا طبق |
فقال النبي صلی الله عليه وسلم : يرحم الله حساناً ! فقال علي بن أبي طالب : وجبت الجنة لحسان ورب الكعبة . كر ، وقال : هذا حديث غريب جداً ، والمحفوظ أن هذه الأبيات للعباس . انتهى . ولكن نسبة هذه الأبيات إلى حسان أولى ، فهي تشبه شعره إلى حد كبير ، ولم يعهد في التاريخ شعر للعباس عم النبي ، كما عهد لعمه أبي طالب صلىاللهعليهوآله . ورواه في مجمع الزوائد للعباس في ج ٨ ص ٢١٧ ، وقال : رواه الطبراني وفيهم من لم أعرفهم ، قال :
وعن خريم بن أوس بن جارية بن لام قال : كنا عند النبي صلی الله عليه وسلم فقال له العباس بن عبد المطلب : يا رسول الله إني أريد أن أمدحك ، فقال له صلی الله عليه وسلم : هات لا يفضض الله فاك ، فأنشأ يقول :
|
قبلها طبت في الظلال وفـي |
|
مستودع حيث يخصف الورق |
|
ثم هبطت البلاد لا بشر |
|
أنت ولا مضغة ولا علق |
|
بل نطفة تركب السفين وقد |
|
ألجم نسراً وأهله الغرق |
|
تنقل من صالب إلى رحم |
|
إذا مضى عالم بدا طبق |
|
حتى احتوى بيتك المهيمن |
|
من خندف علياء تحتها النطق |
|
وأنت لما ولدت أشرقت الأ |
|
رض وضاءت بنورك الأفق |
|
فنحن في ذلك الضياء وفي |
|
النور سبل الرشاد نخترق |
![العقائد الإسلاميّة [ ج ١ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F85_aqaed-aleslamia-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
