إلاّ خالقها ، ولا ينجو إلاّ من أتى الله بقلب سليم.
وثقتي بالأستاذ الدكتور الهلابي ومن بعده الأستاذ حسن المالكي قوية ، وأرجوا ألاّ يحملاني على زعزعة الثقة بالنفار أو بالإستهتار. ومع ذلك لا يمكن ان ارفعها فوق المساءلة ، والنقد ، والشك في امكاناتهما. وعتبي الشديد على اخواننا أساتذة التاريخ في جامعة الامام وفي الجامعات المماثلة ، وبخاصة المتخصصين منهم في التاريخ الإسلامي القديم فهم الأجدار بالمواجهة. وليس من اللائق أن ننازل عنهم ، فقد يخرج علينا من يقول : ( ليس هذا العش عشك فادرجي ) ، ولو وجدنا فسحة من الوقت وفضلة من الجهد لكنا اندى صوتا ، وأصلب عوداً. ولكننا كخراش وضبائه ، فالى الله المشتكى وما أفعله الان على الأقل من باب الغيرة ، وفك الاشتباك ، وأرجو ألا يقال لي « زادك الله حرصا ولا تعد » وأرجو ممن يجد الأهلية من نفسه ، مع توفر الوقت ، والقدرة ، أن يدخل دخولاً علميا لا تسفيه فيه ، ولا سخرية ، ولا لجاجة ، ولا هجاء مخلاً بحشمة العلماء ووقارهم ، ومسيئا لمكانة القضايا مجال النقاش ، فكم من مقتدر يمنعه من الدخول في الحوار ما يؤول إليه من مهاترات ، وتراشق بكلمات السباب ، والاتهام ، وما يخشاه من دخول أدعياء إذا ريع أحدهم اهتاج اعزلا على حد :
|
( ينيلك منه عرضا لم يصنه |
|
ويرتع منك في عرض مصون ) |
لقد كان صمت المتخصصين مريباً ، واحجامهم مخلاً في الثقة بهم. فالصحافة الآن وقبل الآن تشتغل في تخصصهم ، وتدك حصونهم ، وهم صامتون إن عليهم ان يوظفوا قدراتهم ليحقوا الحق ويبطلوا الباطل ، ولا يعجب الانسان أن يقول أخطأت ، ويعود إلى الصواب ونصف العلم لا أدري ومن قال
