الخطأ في النقل ، وعلى سبيل المثال فقد قال : « وكان علي بن موسى [ الامام الرضا عليهالسلام ] بالشام » (١) في حين أنه ليس لهذا أيّ مصدر تأريخي ، وقد التبس عليه أمر الامام ـ عليهالسلام ـ بأمر المأمون ، والثابت تأريخيّا أن المأمون كان بالشام وتوفّى هناك دون الامام الرضا ـ عليهالسلام ـ فان ذلك إنما حصل من إهمال دراسة الاسناد في المصدر الذي نقل عنه أو اشتباه فهمه للنصّ.
مصادر الكتاب :
من الطبيعي أن يستفيد النعمان من مكتبات الفاطميّين الخاصّة التي كانت زاخرة بالكتب وخاصّة ما يتعلّق بالخليفة الفاطمي ـ المعزّ ـ ( ت / ٣٦٥ هـ ) ، فقد ورد فيها أنها « كانت مكتبة المعزّ في المنصورية ثم في القاهرة زاخرة بالكتب ، وقد بلغ في شغفه بهذه المكتبة أنه كان يعرف مواضع ما فيها من الكتب وما تحويه من المعلومات » (٢).
ومع الأسف أن المؤلّف لم يذكر بتفصيل أسماء المصادر التي اعتمد عليها ، ويمكن استنتاج أن المؤلّف كان يعتمد في كتابه على المصادر المتوفّرة لديه ، من اسلوبه حيث يذكر اسم أحد المؤلّفين قائلا باسناده ، وهذا يشير الى أن المؤلّف أخذ تلك الأحاديث من كتبهم ، وبالرغم من ذلك فقد صرّح ببعض المصادر التي تعتبر الآن بعضها مفقودة وهي :
المغازي لابن إسحاق ( ت / ١٥١ هـ ) :
ذكر النعمان في تفسير قوله تعالى : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » ما رواه
__________________
(١) شرح الأخبار : ١٤ / ٦٣.
(٢) المعزّ لدين الله : ص ٢٢٢.
![شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار [ ج ١ ] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F785_sharhol-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
