أبا عبد الله صاحب دعوة المغرب الذي وطّأ ومكّن للمهدي.
( وأيضا ) روى عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا بدّ من قائم من ولد فاطمة من المغرب بين الخمسة الى السبعة ، يكسر شوكة المبتدعين ويقتل الظالمين ».
ثم عقبه بقوله : « وكذلك قام المهدي ، وفي المغرب ظهر فيه أمره بعد أن كان مستترا ، بوصول صاحب دعوته بالمغرب بجموع عساكر أوليائه المستجيبين لدعوته إليه في سنة ٢٩٦ » (١).
ولم يكتف بذلك بل ألّف كتابا خاصّا أسماه « معالم المهدي » لم تصل إليه يد التتبّع بعد.
والتحقيق : لمعرفة حقيقة مذهب النعمان يلزم ملاحظة أربعة امور هي : دور المذاهب في المغرب ، ومذهب الامامية بالذات ، وموقف الاسرة منها ، وموقف المؤلّف بالذات.
التشيّع في المغرب :
من الطبيعي أن تنعكس آثار الخلافات المذهبية في الشرق على المغرب فلا بدّ أن يكون لكل مذهب موضع قدم في المغرب تختلف نسبة المعتقدين بذلك المذهب من منطقة الى اخرى.
والتشيّع ـ بالذات ـ كان معروفا في المغرب منذ عام ١٤٥ هـ وفي عصر المؤلّف كانت بلاد من المغرب معروفة بالتشيّع كـ « ماجنة » و « الأدبس » و « نقطة ».
يقول ابن خلدون ( ت / ٨٠٨ هـ ) عن بطون البربر : « ولصنهاجة ولاية لعلي
__________________
(١) شرح الأخبار : ص ١٤ و ٦٢ و ٦٥.
![شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار [ ج ١ ] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F785_sharhol-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
