البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود [ بن المطلب ] وحكيم بن حزام (١) ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج (٢) ، وأبو جهل بن هشام (٣) ، وأميّة بن خلف (٤) ، وهؤلاء يومئذ رجال قريش من كل بطن من بطونها بمكة ، واجتمع إليهم جماعة منهم ليدبروا الحيلة في أمر رسول الله صلوات الله عليه وآله وذلك بعد أن مات أبو طالب إلا أنه بقى من بني عبد المطلب من خافوا أن يقوم دونه ويحميه ويمنعه منهم (٥) ويطلبهم بما يكون منهم فيه ، فلما صاروا الى باب دار الندوة نظروا الى شيخ لا يعرفونه في جماعتهم ، فأنكروه وسألوه! ، ممن هو؟ ، فقال : رجل من أهل نجد ، بلغني ما اجتمعتم له فأردت أن أكون معكم فيه ، وعسى أن لا تعدموني رأيا ونصحا ، فقالوا : ادخل ، فكان ذلك الشيخ ـ فيما ذكروا ـ إبليس اللعين لعنه الله تصور لهم.
[٢٧٧] فلما أخذوا مجالسهم ، قال بعضهم لبعض : إن هذا الرجل ـ يعنون رسول الله صلوات الله عليه وآله ـ قد كان من أمره ما قد رأيتم ، وانتهى إليكم (٦) وقد اتبعه من قد علمتم ، ونحن فلا نأمن منه أن يتوثب علينا بمن اتبعه منا ومن غيرنا إن نحن تركناه الى أن يقوى أمره ويكثر تبّعه (٧) فأجمعوا رأيكم فيه ـ فتشاوروا بينهم ـ ثم قال قائل منهم : احبسوه في الحديد ، وأغلقوا عليه بابا وتربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء
__________________
(١) وهم من بني أسد بن عبد العزى.
(٢) وهما من بني سهم ..
(٣) من بني مخزوم.
(٤) من بني جمح ، ولم يذكر المؤلف العاص بن وائلة كما ذكره الاربلي في كشف الغمة ١ / ٤٣.
(٥) من المنع ، وهو الحماية والحيطة ، ومنه الحصن المنيع : اي الحصين.
(٦) انتهى إليكم موجودة في نسخة ـ ب ـ.
(٧) اي أتباعه وأنصاره.
![شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار [ ج ١ ] شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F785_sharhol-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
