وجدانيات لا ينبغي انكارها.
١ ـ وجدانية عدم قبح الفعل ولا استحقاق العقوبة في موارد القطع بالترخيص مع ثبوت الالزام واقعاً أي موارد الخطأ في الصغرى بنحو التضييق.
٢ ـ وجدانية قبح الفعل واستحقاق العقوبة أيضاً في موارد القطع بالالزام مع عدم ثبوته واقعاً ـ أي موارد التجري ـ.
٣ ـ وجدانية عدم استحقاق العقاب ومعذورية المعتقد بعدم المولوية في مورد مع ثبوتها واقعاً أي الخطأ في كبرى المولوية بنحو التضييق كمن يرى البراءة العقلية في الشبهات بعد الفحص.
٤ ـ وجدانية القبح في مورد الخطأ في كبرى المولوية بنحو التوسعة كمن يعتقد حق الطاعة مع عدم ثبوتها واقعاً.
وقد وفّق الاستاذ قدسسره بين هذه الوجدانيات العقلية العملية بالنحو التالي :
إنّ للعقل حكمين بالقبح حكم بقبح هتك المولى والخروج عن آدب الطاعة له وهذا حكم عقلي واقعي اخذ في موضوعه العلم بصغرى المولوية تمام الموضوع فمع وصول أمر المولى يثبت هذا الحكم العقلي سواء كان أمر واقعاً أم لا ولهذا يقبح التجري ولا قبح في موارد العلم بالترخيص بل احتماله أيضاً عند من يقبل قاعدة قبح العقاب بلا بيان فإنّه لابد وأن يريد بالوصول المأخوذ الوصول العلمي لا مطلق الاحتمال. وهذا معناه أنّ العقل يدرك حق الطاعة في خصوص موارد وصول المولوية من ناحية الصغرى فلا مولوية في موارد الخطأ بنحو التضييق في الصغرى وتثبت المولوية في موارد الخطأ بنحو التوسعة في الصغرى.
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
