وهذا الجواب فيه ضعفان :
أوّلهما ـ استلزام تقييد الموصول فيما لا يعلمون بالحكم بالخصوص ولا قرينة على هذا التقييد ، بل ظاهر الموصول مطلق الشيء حكماً كان أو موضوعاً.
وهذا الاشكال كان قد أورده السيد الشهيد في الدورة السابقة على هذا الوجه ولكنه انصرف عنه في هذه الدورة ، ولعلّه باعتبار أنّه بقرينة الرفع لابد من فرض تقييد على كل حال في البين إذ ليس كل ما لا يعلم مرفوعاً وإنّما الموضوع ما يكون له حكم وأثر تشريعي ولو بقرينة صدور هذا الخطاب من قبل الشارع. وعندئذٍ كما يمكن جعل الموصول مطلقاً وأخذ تقدير أو تقييد في الشيء المرفوع بأن يكون له حكم الزامي أو يكون رفعه رفعاً تشريعياً وانّ المرفوع أثره وحكمه كذلك يمكن جعل ذلك قرينة على ارادة الحكم والالزام الذي لا يعلمونه من الموصول.
ثانيهما ـ انّ هذا قد يعالج الاشكال في فقرة لا يعلمون ولكن يبقى الاشكال في صدر الحديث وهو قوله عليهالسلام رفع عن امتي تسعة فقد اضيف الرفع في اسناد واحد إلى التسعة ، ولا شك في انّ باقي التسعة يراد بالموصول فيها الفعل الخارجي والذي لا يكون اسناد الرفع اليها حقيقياً بل مجازياً.
وهذا الاشكال أيضاً قابل للدفع بأنّ المجازية بالنسبة إلى سائر الفقرات ليست في مدلول كلمة الرفع ليلزم استعماله في أكثر من معنى مثلاً ، وإنّما المجازية في الاسناد والنسبة مع استعمال الرفع في معناه الحقيقي ، وحيث انّ النسب متعددة بتعدّد الفقرات المعطوفة في الحديث فلا محذور أن يكون بعضها
![أضواء وآراء [ ج ٢ ] أضواء وآراء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F780_azvavaarae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
