يريد أن يتشيّع فافتح له الباب قبل كلّ أحد ، ولو رأيته الآن لعرفته.
فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجّبين ، فقالوا : فشرح ينظر إلى واحد واحد فقال : الله اكبر هذا والله هو الرجل الذي رأيته ثمّ أخذ بيدي فقال القوم : صدقت يا سيّد وبررت ، وصدق هذا الرجل بما حكاه ، واستبشروا بأجمعهم وحمدوا الله تعالى ثمّ إنّه أدخلني الحضرة الشريفة ، وشيّعني وتولّيت وتبرّيت.
فلمّا تمّ أمري قال العلويّ : وسيّدتك فاطمة تقول لك : سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به ، وسيخلفه الله عليك ، وستحصل في مضايق فاستغث بنا تنجو ، فقلت : السمع ، والطاعة ، وكان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت وخلف الله عليّ مثلها ، وأضعافها ، وأصابني مضايق فندبتهم ونجوت ، وفرّج الله عنّي بهم ؛ وأنا اليوم اوالي من والاهم ، واعادي من عاداهم ، وأرجو بهم حسن العاقبة.
ثمّ إنّي سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوّجني هذه المرأة ، وتركت أهلي فما قبلت أتزوّج منهم ، وهذا ما حكا لي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان وثمانين وسبعمائة هجريّة ، والحمد لله ربّ العالمين والصلاة على محمّد وآله (١).
__________________
(١) جنّة المأوى المطبوع مع البحار ٥٣ : ٢٠٢ ـ ٢٠٨ / الحكاية الأولى ، قال : حدّث السيّد المعظّم المبجّل ، بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأوّل في كتاب الغيبة ، عن الشيخ العالم الكامل ... وقد رجحنا أنّ هذه الحكاية من كتاب السلطان المفرّج لمناسبة الموضوع والراوي.
