ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (١) ، الذي أنزل الله فيه ( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) (٢) هو والله الإمام المبين ، ونحن الذين أنزل الله فينا ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣).
يا شافعيّ ، نحن أهل البيت ، ونحن ذرّيّة الرسول ، ونحن اولوا الأمر (٤). فخرّ الشافعيّ مغشيّا عليه لمّا سمع منه ذلك المقال ، ثمّ أفاق (٥) وآمن به ، وقال : الحمد لله الذي منحني بالإيمان والإسلام (٦) ونقلني من التقليد إلى اليقين.
ثمّ أمر لنا بإقامة الضيافة ، فبقينا على ذلك ثمانية أيّام ، ولم يبق في المدينة إلاّ من جاء إلينا [ وحادثنا ] (٧) ، فلمّا انقضت الأيّام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا (٨) لنا بالضيافة ، ففسح (٩) لنا (١٠) في ذلك ، فكثرت علينا الأطعمة والفاكهة ، وعملت [ لنا ] (١١) الولائم ، فلبثنا في تلك المدينة سنة كاملة.
وعلمنا وتحقّقنا أنّ تلك المدينة مسيرة شهرين [ كاملين ] (١٢) برّا وبحرا. وبعدها
__________________
(١) قوله « بن أبي طالب أمير المؤمنين » ليس في جنّة المأوى.
(٢) يس : ١٢.
(٣) آل عمران : ٣٤.
(٤) في نسخة بدل من نسختنا : أولى بالأمر.
(٥) قوله « ذلك المقال ثمّ أفاق » ليس في جنّة المأوى.
(٦) في جنّة المأوى : منحني بالإسلام. والظاهر أنّ « منحني » في كليهما مصحفة عن « متعني ».
(٧) عن جنّة المأوى.
(٨) في النسخة : يقوم. والمثبت عن جنّة المأوى.
(٩) في جنّة المأوى : ففتح.
(١٠) في جنّة المأوى ، ونسخة بدل من نسختنا : لهم.
(١١) عن جنّة المأوى.
(١٢) عن جنّة المأوى ، وفيه « كاملة » ، والمثبت من عندنا.
