[[ ١ ـ جرجيس بن جبرائيل (١) ]]
هو جرجيس بن جبرائيل الجنديسابوري (٢) كان في صدر الدولة العباسية وكانت له خبرة كاملة وإطلاع تام بصناعة الطب وإطلاع وافر بمداواة المرضى وعلاجهم وكان فاضلاً رئيساً لمدرسة جنديسابور.
إستدعاه المنصور العباسي لمداواته من علته التي عجز أطباء بغداد عن علاجها وهي فساد معدته كما تقدم ، ولما ورد بغداد ومثل بين يديه أعجب به لحلاوة منطقه ورزانة عقله. ولما ذكر له العلة طمنه ، ثم عالجه حتى بريء بسرعة.
بقي جرجيس عند الخليفة مدة ، ثم أراد الرجوع إلى بلده ، فلم يأذن له الخليفة وطلب إليه البقاء في بغداد ، بعد أن أغدق عليه الأموال والعطايا ، فاضطر للبقاء في بغداد يعالج المرضى. وفي هذه المدة التي كان في العاصمة ، أخذ ينقل للمنصور كتباً كثيرة في الطب إلى اللغة العربية فعظم مقامه عند الخليفة والناس ثم مرض سنة ١٥٢ ه وطلب من الخليفة الرجوع إلى أهله ليرى عياله وأطفاله وليدفن في وطنه إذا مات ، فاذن له بعد أن خلف تلميذه ـ عيسى بن شهلافا ـ مكانه ، فأرسل المنصور معه خادماً خاصاً وأمره أن جرجيس إذا مات في الطريق حمله إلى أهله ليدفن عندهم كما أراد لكنه وصل إلى بلاده حياً وبقي تلميذه بخدمة الخليفة كطبيب خاص للبلاط.
[[ ٢ ـ عيسى بن شهلافا (٣) ]]
عيسى بن شهلافا الجنديسابوري تلميذ جرجيس جاء مع أستاذه إلى بغداد
__________________
(١) عيون الأنباء والقفطي.
(٢) وفي تاريخ الحكماء جورجيس بن بختيشوع.
(٣) القفطي ص ١٦٥.
