وقد قال الامام «ع» فيه : لا داء أدوى من الكذب (١).
وقال «ع» : من كثر كذبه ذهب بهاؤه (٢).
وقال «ع» : من صدق لسانه زكا عمله (٣).
وقال «ع» : إن الله خلق للشر أقفالاً ومفاتيح تلك الاقفال الشراب والكذب شر من الشراب (٤).
وقال «ع» : إياك وصحبة الكذاب ، فان الكذاب يريد أن ينفعك فيضرك ويقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب (٥).
[[ ٣ ـ الحسد ]]
الحسد كراهة نعمة الآخرين وحب زوالها ، وإن الحاسد لم يزل يتطلع إلى نعم الله جل جلاله على عباده فلا يهنأ له حال. وما ألطف ما وصف الحساد أبو الحسن التهامي بقوله :
|
إني لأرحم حاسدي لشر ما |
|
ضمت صدورهم من الاوغار |
|
نظروا صنيع الله بي فعيونهم |
|
في جنة وقلوبهم في نار |
وهو داء في النفس أشد من داء البخل ، لأن البخيل يضن بماله على غيره أما الحسود فانه يضن بمال الله ونعمه على عباده ، ويتألم من وصولها إلى غيره فهو العدو بلا سبب وطالب زوال النعمة عن غيره وإن لم تصل إليه ، ولقد قال رسول الله (ص) : إن لنعم الله أعداء ، قيل له ومن هم يا رسول الله ؟ قال (ص) :
__________________
(١) الحلية ج ٧.
(٢) الوسائل.
(٣) الكافي.
(٤) جامع السعادات.
(٥) كتاب العترة.
