فاذا فعلت ذلك فلا تقم قائماً ولا تجلس جالساً ولكن تميل على يمينك ، ثم إنهض للبول إذا فرغت من ساعتك فانك تأمن من الحصاة ، ثم إغتسل (١).
أقول : إن تهيأة المرأة بهذه الطريقة التي أرشدنا إليها الامام «ع» لهي التي تحفظ حياة الطرفين لا سيما نفس المرأة. وإن عدم رعاية هذا الإرشاد أو أن يفعل كما يفعل البعض من المنع بواسطة أوبغير واسطة لمما يحدث بعض العوارض المنهكة كالحريق والحكة في المجرى ، ذلك لأن المني إذا خرج من محله ثم منع من الوصول إلى محله الآخر من المرأة بقي منها مواد وأجزاء متخلفة في المجرى فيتكون منها الحصاة ، مضافاً إلى أن شهوة المرأة لا تطفى تماماً بهذا العمل غير الطبيعي إذ لم تكتمل المقاربة فيحدث من ذلك الهستريا بأنواعها.
وقال «ع» : إن للدم وهيجانه ثلاث علامات : البثرة في الجسد والحكة في الجلد ودبيب الدواب ( وما يتخيله الانسان كدبيب النمل في بدنه ) (٢).
وقال «ع» : الحمى تخرج في ثلاث : في العرق ، والبطن ، والقيء.
أقول الحمى هي إفراط الحرارة الغريزية والصحة إعتدالها والضعف قلتها والموت إنعدامها. وهذه الحرارة هي الخادمة الطبيعية للبدن وهي التي توجد فيه النشاط والقوة والحركة ، لاكنها اذا صادفت مواد سامة او اجزاء معدنية فجة منتشرة في البدن أو جامدة في زاوية من زواياه ( سدة ) فإنها تشتد وتفرط لغرض اذابة تلك المواد ودفعها اصلاحاً للبدن فتكون على هذا الحمى ، وعليه فلا بد من إعانة هذه الخادمة على عملها الاصلاحي بما أمر به «ع» وأرشدنا إليه وذلك بالتعريق أو إسهال البطن أو القيء فان كلاً من هذه الثلاثة تعين على تلك السمومات.
وقال «ع» : خير ما تداويتم به الحجامة والطلي والحمام والحقنة.
__________________
(١) البحار وغيره.
(٢) أيضاً البحار ج ١٤.
