ريح شابكة شبكت بين قرني إلى قدمي ، فادع الله لي. فدعا له وكتب إليه : عليك بسعوط العنبر والزئبق ، تعافى إن شاء الله. ففعل ذلك فعوفي.
أقول : ليس المراد من الرياح الموجعة هي الرياح الهوائية التي إذا دخلت البدن اماتت ( كما زعم بعضهم ) ولكنها الغازات المتجمعة داخل البدن فهي إذا اشتدت وكثرت ولم تجد مخرجاً أوجعت بضغطها وقد توجب الورم باجتماعها ثم أقلقت بالحريق والحكة. فأمره الامام «ع» باستعمال هذا السعوط ليسبب في البدن ولا سيما في الأعصاب الدماغية هزة وارتجاجاً فتنفتح المسام وتتحرك الغازات فتخرج إلى الخارج فيستريح المريض ـ وهكذا فعل فشفي.
[[ ٩ ـ ضعف البدن ]]
قال له رجل : اني أجد الضعف في بدني. فقال له «ع» : عليك باللبن فانه ينبت اللحم ويشد العظم ، فقال له آخر : أني أكلت لبناً فضرني. فقال له «ع» ما ضرك اللبن ولكنك أكلته مع غيره فضرك الذي أكلته معه فظننت أن ذلك من اللبن.
أقول : المراد من اللبن هنا في قول الامام هو الحليب ، وإن الحليب غذاء كامل حاو لجميع الفيتامينات التي يحتاجها البدن ، لذلك فهو يوافق اكثر الأمزجة. ومن منافع المداومة عليه هي أن يسمن البدن ويقوي القلب والدماغ والنخاع ويفيد الباه مضافاً إلى إصلاحه الصدر وتسكينه للسعال فهو غذاء ودواء لضعف البدن لا سيما إذا كان الضعف من الحرارة أو من أثر السمومات الغذائية وعلى الأخص في دور نقاهة المرضى عموماً.
[[ ١٠ ـ حمى الربع ]]
عن عبدالله بن بسطام عن كامل عن محمد بن إبراهيم الجعفي عن أبيه ، قال :
