قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كيف نصنع إذا خرج السفياني؟ قال : تغيّب الرجال وجوهها منه ، وليس على العيال بأس ، فإذا ظهر على الأكوار الخمس (١) ـ يعني كور الشام ـ فانفروا إلى صاحبكم (٢).
وعن محمّد بن إسحاق (٣) يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني ، لأنّي بطرق السماء أعلم من العلماء ، ولأنّي بطرق (٤) الأرض أعلم من العلماء ، أنا يعسوب [ الدين ، أنا يعسوب ] (٥) المؤمنين ( والمال يعسوب الظلمة ، أنا غاية السابقين ) (٦) وإمام المتقين وديّان الناس يوم الدين ، أنا قسيم النار ، وخازن الجنان ، وصاحب الحوض [ والميزان ] (٧) ، وصاحب الأعراف ، فليس منّا إمام إلاّ وهو عارف بجميع أهل ولايته ؛ فذلك (٨) قول الله عزّ وجل : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) (٩).
ألا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، تشغر برجلها فتنة شرقيّة ، وتطأ في خطامها بعد موت وحياة (١٠) ، وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربيّ الأرض ، رافعة
__________________
(١) في النسخة : « الأخبار الخمسة ».
(٢) بحار الأنوار ٥٢ : ٢٧٢ / ح ١٦٦.
وانظر الغيبة للنعماني : ٣٠٠ ـ ٣٠١ / ح ٣ ، وأمالي الطوسي : ٦٦١ / المجلس ٣٥ ـ ح ١٥.
(٣) في البحار : وبإسناده عن إسحاق.
(٤) في البحار : « وبطرق » بدل « ولأنّي بطرق ».
(٥) عن البحار.
(٦) ليست في البحار.
(٧) عن البحار.
(٨) في البحار : وذلك.
(٩) الرعد : ٧.
(١٠) في البحار : بعد موتها وحياتها.
