خفتكم على نفسي ، وجئتكم لمّا أذن لي ربّي وأصلح لي أمري (١).
وبالطريق المذكور يرفعه إلى محمّد بن مسلم الثقفي ، قال : دخلت على أبي جعفر محمّد الباقر عليهالسلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمّد عليهالسلام ، فقال لي ابتداء : يا محمّد بن مسلم ، إنّ في القائم من آل محمّد عليهالسلام شبها من الخمسة الرسل : يونس بن متّى ، ويوسف بن يعقوب ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد صلىاللهعليهوآله وعليهم.
أمّا شبهه من يونس : فرجوعه من غيبته وهو شابّ بعد كبر السنّ.
وأمّا شبهه من يوسف : فالغيبة عن خاصّته وعامّته ، واختفاؤه من إخوته ، وإشكال أمره على أبيه مع (٢) قرب المسافة بينه وبين أبيه وأهله وشيعته.
وأمّا شبهه من موسى : فدوام خوفه ، وطول غيبته ، وخفاء ولادته ، وتعب شيعته من بعده ممّا لقوا من الأذى والهوان ، إلى أن أذن الله عزّ وجلّ في ظهوره ونصره وأيّده على عدوّه.
وأمّا شبهه من عيسى : فاختلاف من اختلف فيه حتّى قالت طائفة : ما ولد ،
__________________
(١) في البحار ٥٢ : ٣٨٥ وروى السيّد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة بإسناده عن الباقر عليهالسلام ، قال : ... الخ. وفي منتخب الأنوار المضيئة : ٣٠٧ وممّا أجيز لي روايته عن الشيخ الصدوق محمّد بن بابويه يرفعه إلى ابن عمر عن الباقر عليهالسلام قال : ... الخ.
وفي تأويل الآيات : ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ما ذكره الشيخ المفيد رحمهالله في كتابه الغيبة بإسناده عن رجاله ، عن المفضل ابن عمر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : إذا قام القائم عليهالسلام تلا هذه الآية مخاطبا للناس : ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ).
الحديث إلى نهاية الآية المباركة في كمال الدين : ٣٢٨ ـ ٣٢٩ / ح ١٠ ، والغيبة للنعماني : ١٧٤ ـ ١٧٥ / ح ١٢ بسنديهما عن المفضل بن عمر عن الصادق عليهالسلام عن أبيه الباقر عليهالسلام ، وهو أيضا إلى نهاية الآية المباركة في الغيبة للنعماني : ١٧٤ / ح ١١ بسنده عن المفضل بن عمر عن الصادق عليهالسلام.
(٢) في النسخة : « على أبيه فأمّا شبهه من يوسف بن يعقوب مع ». والمثبت هو الصواب كما عن مصادر التخريج.
