يضرّنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله (١).
ومنها : إنّ المأمون قال له يوما : إنّ آباءك كان عندهم علم بما كان ويكون إلى يوم القيامة وأنت وصيّهم ، وهذه الزاهرة خطتني (٢) لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ وقد حملت غير مرّة وهي تسقط ، وهي حبلى.
فأطرق ساعة ثمّ قال : لا تخف من إسقاطها فانّها تستسلم وتلد لك غلاما أشبه الناس بامّه ، وقد زاد الله في خلقه مرتبتين ، في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة ، وفي رجله اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلاة. فولدت غلاما ، وعاش الولد وكان كذلك (٣).
وقال وكيع : رأيت عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام في آخر أيّامه فقلت : يا ابن رسول الله اريد أن احدّث عنك بمعجزة فأرنيها. فرأيته أخرج لنا ماء من صخرة وسقانا وشرب (٤).
وقال عمارة بن زيد : صحبت عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام إلى مكّة ومعي غلام لي فاعتلّ في الطريق ، فاشتهى عنبا ونحن في مفازة ، فوجّه إليّ الرضا عليهالسلام فقال : إنّ غلامك قد اشتهى العنب فانظروا ، وإذا أنا بكرم لم أر أحسن منه وأشجار الرمّان ، فقطعت عنبا ورمّانا وأتيت به الغلام فأكل ، وتزوّدنا إلى مكّة ورجعنا منه إلى بغداد. فحدّثت الليث بن سعيد وإبراهيم بن سعيد الجوهري فأتيا الرضا عليهالسلام فأخبراه ، فقال لهما : وما هي ببعيد منكما ، ما هو ذا ، فإذا هما ببستان فيه من كلّ نوع ، فأكلنا وادّخرنا (٥).
وقال الحسن بن عليّ الوشّاء : وجّه إليّ أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهماالسلام ونحن بخراسان ذات يوم بعد صلاة العصر ، فلمّا دخلت إليه قال لي : يا حسن توفي
__________________
(١) عيون أخبار الرضا : ج ٢ ص ٢١٤ ـ ٢١٦ ب ٤٧ ح ٢٢.
(٢) خطيت المرأة عند زوجها : دنت من قلبه.
(٣) عيون أخبار الرضا : ج ٢ ص ٢٢٣ ـ ٢٢٤ ب ٤٧ ح ٤٤.
(٤) دلائل الإمامة : ص ١٨٦.
(٥) دلائل الإمامة : ص ١٨٧.
