وذؤابتها ، بخطبة جبرئيل عليهالسلام وشهادة الملائكة والوليّ آدم عليهالسلام ، وضربت عليه قبّة الزمرّد الأصفر ، فواقع مخوايلة فيها فحملت بأنوش.
فلمّا حملت به سمعت نداء الأصوات من كلّ مكان : هنيئا لك هنيئا لك يا بيضاء ، البشرى فقد استودعك الله نور محمّد المصطفى.
قال : وضرب لها حجاب من النور عن أعين الناس ومكايدة الشيطان ، فكان ابليس لا يتوجّه في وجه من الأرض إلاّ نظر الى ذلك الحجاب عليه مضروبا.
قال : فلم تزل مخوايلة حتى وضعت أنوش عليهالسلام. فلمّا وضعته نظرت الى نور رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين عينيه.
فلمّا ترعرع دعاه أبوه فقال له : يا بني إنّ ابي أمرني أن آخذ عليك عهدا وميثاقا ألاّ تتزوّج إلاّ بأطهر نساء العالمين. فقبل وصيته.
وأوصى كذلك أنوش ابنه قينان ، وأوصى قينان ابنه مهلائيل ، وأوصى مهلائيل ابنه يزد ، فتزوّج يزد امرأة يقال لها برّة ، فحملت بأخنوخ وهو إدريس النبيّ عليهالسلام.
فلمّا ولد إدريس عليهالسلام نظر أبوه الى النور يلوح بين عينيه فقال له أبوه : يا بني اوصيك بهذا النور كلّ الوصيّة. فقبل وصيّته. فتزوّج بامرأة يقال لها بزوجا ، فولدت له متوشلخ.
وولد متوشلخ لمك ، وكان لمك رجلا أشقر قد اعطي قوّة وبطشا ، فتزوّج امرأة يقال لها قسوش بن يردائيل بن مخوائيل ، فواقعها فولدت له نوح عليهالسلام ، وفيه نور النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يلوح في وجهه.
فقال له : يا بنيّ إنّ هذا النور هو النور الذي توارثته الأنبياء عليهمالسلام ، وهو نور المصطفى محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ينقل بالعهود والمواثيق الى يوم خروجه ، وإنّي آخذ عليك عهدا وميثاقا أن لا تتزوّج إلاّ بأطهر نساء العالمين.
قال : فقبل وصيّة أبيه ، فتزوّج امرأة يقال لها عمردة ، وكانت من المؤمنات الصالحات ، فواقعها فولدت سام عليهالسلام ، وفيه نور النبيّ عليهالسلام.
فلمّا نظر نوح عليهالسلام الى النور في وجهه سلّم إليه تابوت آدم عليهالسلام ، وكان
