أخبرنا بعلامة. قال : اخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم وقبائلكم؟ قالوا : أخبرنا. فأخبرهم. قالوا : صدقت. قال : واخبركم عمّا أردتم أن تسألوا عنه عن قوله تعالى : ( أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ )؟ (١) قالوا : صدقت. قال : نحن الشجرة التي قال الله : ( أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ) نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من علمنا. ثمّ قال : يقنعكم. قلنا : في دون هذا مقنع (٢).
وحدّث عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : نزل أبو جعفر الباقر عليهالسلام بواد فضرب خباءه فيه ، ثمّ خرج يمشي حتى انتهى الى نخلة يابسة ، فحمد الله ثمّ تكلّم بكلام لم أسمع بمثله ، ثمّ قال : أيّتها النخلة أطعمينا ممّا جعل الله فيك. فتساقط منها رطب. فأكل ومعه أبو اميّة الأنصاري فقال : يا أبا اميّة هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزّت إليها النخلة فتساقط عليها رطبا جنيّا (٣).
وقال جابر الجعفي : خرجت مع أبي جعفر عليهالسلام الى الحجّ وأنا زميله ، إذ أقبل ورشان فوقع على عضادتي محمله فترنّم ، فذهبت لآخذه فصاح بي : مه يا جابر فإنّه استجار بنا أهل البيت. فقلت : وما الذي شكا إليك؟ قال : شكا إليّ أنّه يفرّخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين وأنّ حيّة تأتيه فتأكل فراخه ، فسألني أن ادعو الله عليها ليقتلها ففعلت وقد قتلها الله. ثمّ سرنا حتّى إذا كان وجه السحر قال لي : انزل يا جابر. فنزلت ، فأخذت بزمام الجمل ، ونزل فتنحّى يمنة عن الطريق ، ثمّ عمد إلى روضة من الأرض ذات رمل فأقبل يكشف الرمل عنها وهو يقول : اللهمّ اسقنا وطهّرنا ، وإذا قد بدا حجر أبيض مربّع فاقتلعه ونبع له عين ماء صاف فتوضّأ وشربنا ، ثمّ ارتحلنا فأصبحنا دون قريات ونخل. فعمد أبو جعفر الى نخلة يابسة فيها فدنا منها وقال : أيّتها النخلة اطعمينا ممّا خلق الله فيك. فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل. وإذا أعرابي يقول : ما رأيت ساحرا كاليوم.
__________________
(١) إبراهيم : ٢٤.
(٢) الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٩٦ ـ ٥٩٧ ح ٨.
(٣) الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٥٩٣ ح ٢.
