|
خير ذا الخلق صبية وشبابا |
|
وكهولا وخيرهم أشياخا |
|
أخذوا صدر مفخر العزّ مذ كانوا |
|
وخلّوا للعالمين المخاخا |
|
التقيين حيث كانوا جيوبا |
|
حين لا تأمن الجيوب اتساخا |
|
يألفون الطوى إذا ألف الناس |
|
استواء من فيئهم واطّباخا |
|
بهواهم يزهو ويشمخ من قد |
|
كان في الناس زاهيا شمّاخا |
|
خلقوا أسخياء لا متساخين |
|
وليس السخيّ من يتساخى |
|
أهل فضل تناسخوا الفضل شيبا |
|
وشبابا أكرم بذاك انتساخا |
|
ما عليهم أناخ كلكله الدّهر |
|
ولكن على الأنام أناخا |
|
وعليك السلام يا ابن رسول الله |
|
ما لاح ضوء نجم وباخا |
وقال أبو السعادات : اجتمعت بالمعرّي فجرى بيننا كلام ، فقال أبو العلاء : ما سمعت في مراثي الحسين بن عليّ عليهماالسلام مرثية تكتب.
قال : فقلت له : قد قال رجل من فلاّحي بلدنا أبياتا يعجز عنها شيخ تنوخ.
فقال لي : أنشد. فأنشدته :
|
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه |
|
للمسلمين على قناة ترفع (١) |
|
والمسلمون بمنظر وبمسمع |
|
لا جازع فيهم ولا متوجّع (٢) |
|
كحلت بمنظرك العيون عماية |
|
وأصمّ رزؤك كلّ اذن تسمع |
|
أيقظت أجفانا وكنت لها كرى |
|
وأنمت عينا لم يكن بك تهجع |
|
ما روضة إلاّ تمنّت أنّها |
|
لك تربة (٣) ولخط قبرك مضجع (٤) |
وقيل : إنّ أوّل من رثى الحسين عليهالسلام عقبة بن عميق السهمي من بني سهم بن عوف بن غالب ، وهو قوله :
|
إذا العين قرّت في الحياة وأنتم |
|
تخافون في الدنيا فأظلم نورها |
__________________
(١) في المناقب : للناظرين على قناة يرفع.
(٢) في المناقب : لا منكر منهم ولا متفجع.
(٣) في المناقب : منزل.
(٤) لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٢٦ والأبيات منسوبة الى دعبل.
