صاحب التصانيف الكثيرة. وقد كتب السيّد للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم إجازتين إحداهما مشتركة بينه وبين جمع آخر ، هم : الشيخ شمس الدين القسيني واولاده الثلاثة جعفر وإبراهيم وعلي والفقيه أحمد بن محمّد العلوي النسّابة والفقيه نجم الدين محمّد الموسوي والسيّد صفي الدين محمّد بن بشير العلويّ الحسينيّ وصدرت تلك الإجازة من السيّد ابن طاوس المذكور في سنة وفاته بعد قراءة هؤلاء عليه كتابه « الأسرار المودعة في ساعات الليل والنهار » وكتاب « محاسبة الملائكة » باستدعاء الشيخ شمس الدين القسيني المذكور ، كما صرّح هو في إجازته لطومان المذكور ، والثانية إجازة مختصّة للشيخ جمال الدين يوسف ، وهي كبيرة ذات فصول كثيرة ، سمّاها السيّد بـ « كتاب الإجازات لكشف طرق المفازات ».
وقطعة من أوائل كتاب الإجازات هذا موجودة ، أدرجها العلاّمة المجلسي في إجازات البحار ، وليس في هذه القطعة اسم للمجاز لأنّها ناقصة ، ولكن في البحار بعد ذكر هذه القطعة حكى صورة استجازة الشيخ جمال الدين يوسف المذكور عن السيّد رضي الدين علي بن طاوس عن مجموعة شمس الدين محمّد الجبعيّ جدّ الشيخ البهائي ، وهو نقلها عن خط الشيخ محمّد بن مكي الشهيد ، إلى أن قال الشهيد : ثمّ إنّ السيّد أجاز الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم إجازة عظيمة ذكر فيها مصنّفاته ومشايخه ، وذكر في أثناء الإجازة ما صورته : « فصل » واعلم انّني إنمّا اقتصرت على تأليف كتاب ... إلى آخر الفصل الذي هو بعين ألفاظه موجود في تلك القطعة من كتاب الإجازات ، فيظهر منه أنّ تمام كتاب الإجازات كان عند الشهيد ونقل عنه خصوص هذا الفصل ، وأنّه كان فيه التصريح بأنّه إجازة للشيخ جمال الدين يوسف الشاميّ.
وإليك ـ عزيزنا القارئ ـ نصّ استجازة الشيخ يوسف بن حاتم الشاميّ من السيّد النقيب الطاهر رضيّ الملّة والحقّ والدين عليّ بن طاوس.
« بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلواته على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين. إن رأى مولانا وسيّدنا فريد عصره ووحيد دهره ، السيّد الامام العالم الفاضل الكبير الفقيه الزاهد العابد الزكيّ الورع ، سلالة النبيّ صلوات الله عليه وآله وسلّم
