بسم الله الرّحمن الرّحيم
[ قال عفكلان الحميري ] (١) لعبد الرحمن بن عوف : ألا ابرّك (٢) ببشارة نبيّ خير لك من التجارة؟ أنبّئك بالمعجبة وابشّرك بالمرغبة ، إنّ الله قد بعث في الشهر الأوّل من قومك نبيّا ارتضاه صفيّا ، أنزل عليه كتابا جعل له ثوابا ، ينهى عن الأصنام ويدعو إلى الاسلام ، أخفّ الوقعة وعجل الرجعة.
وكتب الى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم :
|
اشهد بالله ربّ موسى |
|
إنّك ارسلت بالبطاح |
|
فكن شفيعي الى مليك |
|
يدعو البرايا الى الفلاح |
فلمّا دخل على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أحملت إليّ وديعة أم أرسلك إليّ مرسل برسالة فهاتها (٣) وبشّر أوس بن حارثة بن ثعلبة بن قبل مبعثه بثلاث مائة عام وأوصى أهله باتّباعه في حديث طويل وهو القائل :
|
إذا بعث المبعوث من آل غالب |
|
بمكّة فيما بين زمزم والحجر |
|
هنالك فاشروا (٤) نصره ببلادكم |
|
بني عامر إنّ السعادة في النصر (٥) |
__________________
(١) ما بين المعقوفتين أضفناه من كتاب المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٢.
(٢) في المناقب : ألا ابشّرك.
(٣) المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٢.
(٤) في ظاهر الأصل : فاسروا ، وما أثبتناه من المناقب والبحار.
(٥) المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٢ ـ ٢٣.
