المقدمة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على محمّد سيّد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين. واللعنة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
وبعد ، فإنّ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وأودع فيه قابلية التعليم والتعلّم ، فعلّم آدم الأسماء كلّها ، وأنزله نبيّا ، فقرن سبحانه الخليقة بالتعلّم أوّلا ، وخصّه بعد ذلك بعلم الأديان والنبوّة ، وذلك لأهميّة الدين في حياة البشر ، ولما له من علاقة متجذّرة بمصير الإنسان بعد الموت وفي العالم الأخروي.
وقد واصلت الرسالات والرسل مسيرها في توعية البشر والسعي للارتقاء به إلى أعلى مراتب الكمال.
حتى إذا اذن الله بزغ فجر الإسلام ، وشعّت الأنوار المحمّدية لتملأ
٥
