١٢٠٥ ه ، وقد أرّخه شعرا المرحوم محمّد عليّ بن الوحيد (١). ونقل العلاّمة المامقاني أنّ وفاته كانت سنة ١٢٠٨ ه ، ثم قال : وقيل سنة ١٢١٦ ه (٢) ، ونقل المحدّث القمّي عن صاحب « التكملة » قوله : لقد رأيت بخط السيّد صدر الدين العاملي والسيّد محمّد باقر الرشتي ـ وكان كلاهما تلميذا للوحيد البهبهاني ـ أنّ وفاته سنة ١٢٠٦ ه (٣).
ولعل أصحّ الأقوال ما نقله حفيده ، باعتباره أقرب الناس إليه ، وإنّ أهل البيت أدرى بما فيه ، وإن كان هذا القول ينافي ما نقله حفيده من ان عمره كان عند وفاته تسعين عاما ، وما نقله المامقاني من أنه كان قد جاوز التسعين ، لأنّ هذا المقدار من تحديد العمر مما يتساهل فيه ولا يضبط على وجه الدقّة التي لا تقبل الزيادة والنقصان.
وعلى كل حال فقد رثاه جمع من تلامذته ومعاصريه ، فأرخوا وفاته سنة ١٢٠٥ ه ، وذلك في قول أحدهم :
|
بكاه كلّ تلميذ
وحبر |
|
من العلماء ذي
شرف رفيع |
|
بكوا استاذهم
طرّا فأرّخ |
|
وقل : « قد فات
استاد الجميع » (٤) |
الوحيد وحاشية المدارك
تقدّمت الإشارة إلى اعتناء العلماء المتزايد بكتاب « مدارك الأحكام » من قبل وبعد عصر الوحيد البهبهاني ، وأنّها ضخمة كمّا ونوعا ، وقد برزت
__________________
(١) انظر مرآة الأحوال ١ : ١٣٢.
(٢) انظر تنقيح المقال ٢ : ٨٥.
(٣) انظر الفوائد الرضوية : ٤٠٥.
(٤) انظر أعيان الشيعة ٩ : ١٨٢.
