عبدالعزيز فجاء بجيش قوي إلى الأحساء وقمع الحركة فيها من جديد (١).
يقول ابن بشر في كيفية إخضاع الأحساء : فلما أصبح الإصباح رحل سعود بعد صلاة الصبح ، فلما استووا على ظهور ركائبهم وقربوا من الأحساء ، أطلقوا رصاص بنادقهم دفعة واحدة ، فاسقط الكثير من النساء الحوامل ما في بطونهم لهول الموقف ، فاحتلها ، ثم نزل سعود فأمرهم بالخروج إليه ، فخرج فأقام هناك مدة أشهر يقتل من أراد قتله ، يجلي من أراد إجلاءه ، ويحبس من أراد حبسه ، ويأخذ من الأموال ، يهدم من المحالّ ، ويبني ثغوراً ويهدم دوراً ، وضرب عليهم ألوفاً من الدراهم وقبضها منهم ، وذلك لما تكرر منهم من نقض العهد ومنابذة المسلمين وأكثر فيها القتل ( إلى أن يقول ) فلما أراد ابن سعود الرحيل من الأحساء أمسك عدة رجال من رؤساء أهلها ... فاستقدمهم إلى « الدرعية » وأسكنهم فيها ، واستعمل في الأحساء أميراً باسم ( ناجم ) وهو رجل منهم (٢).
تدمير كربلاء والتصفية الجسدية
وفي سنة ١٢١٦ هـ جهز سعود بن عبد العزيز بن محمد جيشاً جراراً من أعراب نجد ، وغزا به العراق ، وحاصر كربلاء ثم دخلها عنوة ، وأعمل في أهلها السيف ، ولم ينج منهم إلاّ من فرّ هارباً ، أو اختفى في مخبأ من حطب ونحوه فلم يعثروا عليه ، وهدم قبر الحسينعليهالسلام واقتلع الشباك الموضوع على القبر الشريف ، ونهب جميع ما في خزانة المشهد ، ولم يرع لرسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا لذريته أدنى حرمة ، وجدد بجريمته النكراء مأساة واقعة كربلاء ويوم الحرة ، وجرائم بني أُمية وبني العباس.
ويتناول كوران سيز وصف تلك الواقعة بقوله :
وقد جرت العادة أن يحتفل الشيعة كل عام بعيد الغدير في يوم الغدير في
__________________
١ ـ ابن غنام : تاريخ نجد : ج ٢ ص ١٧٤ ـ ١٧٥.
٢ ـ نفس المصدر : ج ٢ ، ص ١٧٤ ـ ١٧٥ ـ ابن بشر : عنوان المجد ، ج ١ ، ص ١٠٥ ـ ١٠٦.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

