فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل من أمري يسراً ».
٨ ـ وهذا هو الإمام زين العابدين يقول في دعائه يوم عرفة وهو يناجي ربّه :
« بحقّ من انتخبت من خلقك ، بمن اصطفيته لنفسك ، بحقّ من اخترت من بريّتك ، ومن اجتبيت لشأنك ، بحقّ من وصلت طاعته بطاعتك ، ومن نيطت معاداته بمعاداتك » (١).
وهذا هو الإمام الصادق عليهالسلام يقول عندما زار مرقد جده الإمام أميرالمؤمنين عليهالسلام :
« اللّهمّ استجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي بحق محمد وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين » (٢).
ولعلّ القارىء يسأل : هل للوهابيين على تحريم هذا النوع من الحلف دليل؟
والجواب : نعم ، إنّ لهم شُبهاً وظنوناً فحسب ، وإليك البيان :
١ ـ إنّ الإقسام على اللّه بمخلوق منهي عنه باتفاق العلماء (٣).
إنّ معنى الإجماع على حكم هو اتفاق علماء الإسلام في جميع الأعصار ، أو في عصر واحد على حكم.
وأيضاً نسأل من أين وقف هذا الناقل للإجماع على اتفاق علماء الإسلام على التحريم؟ ونحن نسامحه ونقول : هل أفتى خصوص أئمة المذاهب الأربعة بالحرمة؟ فأين هذه الفتاوى؟ دلونا على محلها ومصادرها وكتبها!.
ثم ما قيمة هذه الفتاوى المدّعاة تجاه النصوص والأحاديث الصحيحة
__________________
١ ـ الصحيفة السجادية : الدعاء ٤٧.
٢ ـ مصباح المتهجد : ص ٦٨١.
٣ ـ الهدية السنية ، المنسوب إلى عبدالعزيز بن محمد بن مسعود كما في كشف الارتياب ، ص ٣٢٩.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

