« وجاء رجل إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ من نجد ـ يسأل عن الإسلام ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : خمس صلوات في اليوم والليل.
فقال : هل علىّ غيرهن؟
قال : لا ... إلاّ أن تطّوّع ، وصيام شهر رمضان.
فقال : هل علىّ غيره؟
قال : لا ... إلاّ أن تطّوّع ، وذكر له رسول اللّه الزكاة.
فقال الرجل : هل علىَّ غيرها؟
قال : لا ... إلاّ أن تطّوّع.
فأدبر الرجل وهو يقول : لا أزيد على هذا ولا أنقص منه.
فقال رسول اللّه : أفلح وأبيه (١) إن صدق.
أو قال : دخل الجنة ـ وأبيه ـ إن صدق » (٢).
٣ ـ وروي الحديث في مسند أحمد بن حنبل ، وفي نهايته : أنّ النبي قال له :
« ... فلعمري لئن تتكلم (٣) بمعروف وتنهى عن منكر ، خير من أن تسكت » (٤).
وهناك أحاديث أُخرى لا يسع الكتاب ذكرها (٥).
وقد أقسم الإمام علىّ عليهالسلام ـ ذلك النموذج البارع في التربية
__________________
١ ـ أي حلفاً بأبيه ، فالواو واو القسم.
٢ ـ صحيح مسلم ، ج ١ باب ما هو الإسلام ، ص ٣٢.
٣ ـ أي تتكلم ـ للمخاطب ـ كما في قوله تعالى : « فأنت له تصدى » « أي تتصدى ».
٤ ـ مسند أحمد ، ج ٥ ص ٢٢٥.
٥ ـ راجع مسند أحمد : ج ٥ ص ٢١٢ ، وسنن ابن ماجة : ج ١ ص ٢٥٥ وج ٤ ص ٥٩٥.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

