التوسلات بالشرك ، وأفتى بحرمتها ، مع أنّ المعروف من ابن تيمية وأذنابه هو توصيفها بالشرك ، أو كونها ذريعة له.
يقول ابن تيمية في بيان مراتب التوسل :
أحدها : إنَّ الدعاء لغير اللّه سواء أكان المدعو حياً أم ميتاً ، وسواء أكان من الأنبياء عليهمالسلام أمْ غيرهم ، فيقال : يا سيدي أغثني ، وأنا مستجير بك وغير ذلك ، فهذا هو الشرك باللّه.
الثاني : أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء الصالحين : ادع اللّه وادع لنا ربك ونحو ذلك ، فهذا مما لا يستريب عالم في أنه غير جائز.
الثالث : أن يقول : أسالك بجاه فلان عندك وحرمته ونحو ذلك (١).
ترى أنّه وصف الصورة الأُولى بالشرك والثانية والثالثة بعدم الجواز ، فقد فرغنا من تبيين معيار التوحيد والشرك فلا نعيد ، وإنّما نتكلم في الجواز وعدمه ، ولنبحث عن الصور الثلاث الّتي جاءت في كلام الرفاعي ، وزعم أنها ممنوعة ، فنقول :
__________________
١ ـ مجموعة الرسائل والمسائل ج ١ ص ٢٢ ـ ٢٣.
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٤ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F62_almelal-wa-alnahal-4%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

