وقد تجلى بحثه لهذه الأمور في كتبه كجامع المقاصد ، وتعليق الإرشاد ، وفوائد الشرائع وغيرها (١).
* * *
كما وقد تأثر بأفكاره وآراءه جمع كثير من الفقهاء ، فكان رائد مدرسة لها أتباعها من كبار العلماء ومن جملتهم :
١ ـ حسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي ( ـ ٩٨٤ هجرية ) مؤلف العقد الطهماسبي (٢).
٢ ـ عبد العال بن علي بن عبد العالي الكركي (٣) ( ـ ٩٩٣ ه ).
__________________
(١) للتوسعة حول حياة المحقق ومدرسته الفقهية والمكانة التي تحتلها ضمن تطور الفقه الشيعي راجع مقدمتنا لكتاب جامع المقاصد ١ : ٣٢ ـ ٣٣.
(٢) الشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الجبعي الحارثي الهمداني العاملي ، والد الشيخ البهائي.
كان رحمهالله تلميذا للشهيد الثاني ، وقد تنقل في البلاد وسافر الى خراسان واقام في هراة وكان شيخ الإسلام بها.
وهو الذي جدد قراءة كتب الحديث ببلاد إيران ، ومن اهتمامه بعلم الحديث انه كتب تهذيب الأخبار بخط يده وقابله مع شيخه الشهيد الثاني على النسخة التي بخط المؤلف.
فكان بذلك من المروجين للحديث الشريف والعاملين على نشره.
وكان ميالا إلى الزهد ، فقد ترك مشيخة الإسلام ، وهي أعلى منصب في الدولة الصفوية ، وانتقل الى البحرين ، وسكن في قرية من قرأها هي قرية المصلى من قرى هجر.
وقد وصف بأوصاف عالية ، قال صاحب الأمل : كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة.
وهو من القائلين بوجوب الجمعة في زمن الغيبة عينا ، وقد واظب على إقامتها في خراسان.
(٣) الشيخ تاج الدين أبو محمد عبد العال بن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي.
كان رئيس أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية وكان حسن النظر جيد المحاورة صاحب أخلاق حسنة ، وكان أغلب اقامته بكاشان مشغولا بالتدريس وافادة العلوم وفصل القضايا الشرعية والإصلاح بين الناس ، وكان يباشر ذلك بنفسه.
وله عدة مؤلفات مفيدة نافعة منها :
١ ـ شرحه الكبير على الرسالة الألفية للشهيد.
