ولو كانوا كما يدعون انهم يريدون الخلاص منه لكونه مرتدا أو فاعلا لإحدى التهم التي نسبوها اليه ، لاكتفوا بإعدامه ، ولم يتجاوزوه بما لا يقره شرع ولا عقل ، ولكنهم كانوا حاقدين كاذبين خاسرين في الدنيا والآخرة.
رحم الله الشهيد يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.
* * *
هذا وقد أنجبت مدرسة الشهيد عددا من كبار الاعلام والفقهاء منهم : احمد بن عبد الله المعروف بابن المتوج البحراني (١).
والفاضل المقداد عبد الله السيوري الحلي (٢).
__________________
(١) الشيخ فخر الدين احمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني كان معاصرا للمقداد السيوري ، وقد تلمذ على فخر الدين ابن العلامة.
وكان شيخا لأبي العباس احمد بن فهد الحلي.
ومن أهم كتبه النهاية في تفسير الخمسمائة آية.
ذكره ابن جمهور الأحسائي واثنى عليه ، وأسند إليه في طرقه في أول كتابه عوالي اللآلي.
وفي روضات الجنات : الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج المشهور بابن المتوج البحراني فاضل معظم معروف بالعلم والفضل والتقوى. فمن جملة ألقابه الواقعة في بعض إجازات مقاربي عصره : خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاواه في جميع العالمين شيخ مشايخ الإسلام وقدوة أهل النقض والإبرام.
وكان عالما بالعلوم العربية أديبا شاعرا له أكثر من عشرين ألف بيت في الأئمة عليهمالسلام.
(٢) الشيخ المقداد بن عبد الله السيوري الحلي ، المعروف بالفاضل المقداد.
عالم فاضل فقيه متكلم محقق مدقق.
من جملة كتبه المعتمد عليها :
١ ـ نهج المسترشدين في أصول الدين.
٢ ـ كنز العرفان في فقه القرآن.
٣ ـ التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع.
وغير ذلك. يروي عن الشهيد الأول ، ويروي عنه محمد بن شجاع القطان الحلي.
