عذاب الملوك الظاهرة القادرة في الدنيا. وثوابه افضل من ثوابها. فأما عذابه فالحزن. واما ثوابه فالفرح. واصل الحزن في الطحال ، واصل الفرح في الثرب (١) والكليتين. وفيهما عرقان موصلان في الوجه ، فمن هناك يظهر الفرح والحزن ، فترى تباشيرهما في الوجه وهذه العروق كلها طرق من العمال الى الملك (٢) ومن الملك الى العمال.
وتصديق ذلك : اذا تناول الدواء ادته العروق الى موضع الداء.
واعلم ( يا أمير المؤمنين ) (٣) ان الجسد بمنزلة الارض الطيبة الخراب ان تعوهدت بالعمارة والسقى
__________________
(١) الثرب : جسم شحمي يحيط بالمعدة والامعاء وغيرهما ، مؤلف من طبقتين غشائيتين يحللها شحم لين وشظايا صغار من الاوردة والشرايين ، وهو يبتدئ من فم المعدة وينتهي الى القولون. التلويح ص ٨٧.
(٢) في الاصل ( العمال ). والصواب ما اثبتناه كما في ( ب وج ود ).
(٣) في (ج) أيها الامير. وقد وردت كذلك في كل موضع فيه كلمة أمير المؤمنين في هذه الرسالة.
